Note: English translation is not 100% accurate
أبوشيبة: ممارسات غير مسؤولة لبعض النواب شوّهت مسيرة ديموقراطيتنا ويجب الابتعاد عن التأزيم وإطلاق التهم دون دليل والمس بكرامات الناس
1 مايو 2009
المصدر : الأنباء
طالب مرشح الدائرة الـ 2 (الشامية ـ الصليبخات) نواف أبوشيبة المواطنين والناخبين بالنظر الى الوضع الحالي للبلاد بعين الصراحة والواقعية مشيرا الى ان الكويت تدور في حلقة مفرغة من الأزمات بين السلطتين واستقالات متعاقبة للحكومة وحل متكرر لمجلس الأمة.
وقال في كلمة ألقاها في ندوة افتتاح مقره الانتخابي في الصليبخات بحضور قارب 9 آلاف من ناخبي الدائرة والتي جاءت تحت عنوان «أولوياتي» ان الكويت تعيش حالة تغييب متكرر ومتواصل لإحدى السلطتين في معظم أوقات العام في ظاهرة هي أشبه ما تكون بتعليق مؤقت للدستور كما ان سيناريو الحل والانتخابات الحالية هو تكرار لما حدث في نفس التاريخ العام الماضي الذي شهد شهرين فقط من الجلسات التأزيمية من دون إنجاز أي قانون والبقية كانت عطلات وإجازات.
ممارسات غير مسؤولةوحذر أبوشيبة من استمرار الوضع الراهن وقال: ديموقراطيتنا التي كنا نتباهى بها شوهتها الممارسات غير المسؤولة، مشيرا الى ان عددا من أعضاء مجلس الأمة تفرغ للتأزيم من خلال المبالغة في استخدام حق الاستجواب أو «أبغض الحلال» دون تدرج في استخدام الأدوات الدستورية وفي المقابل يرى ان الحكومة ليس لديها خطة تنموية وبرنامج عمل واضح ومدروس تؤمن به وتدافع عنه.
أبو شيبة أشار الى ممارسات خاطئة نجم عنها سلوكيات غريبة على مجتمعنا منها على سبيل المثال: تدني مستوى الحوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكذلك فيما بين النواب، والتهديد والوعيد لأسباب شخصية ومصالح سياسية ضيقة هو السمة الغالبة على أحاديث أعضاء المجلس بل تكرس هذا المفهوم حتى أصبح هو معيار النائب الناجح لدى بعض الناس، واطلاق التهم جزافا والمساس بكرامات الناس من دون وجه حق بشكل غير مسبوق وبطريقة غريبة على قيمنا ومبادئنا.
وفي المقابل يؤكد أبوشيبة ان المواطن يعيش منذ سنوات طويلة وسط مشاكل ومعاناة من سوء الخدمات والديون تفوق الوصف، وكأننا في دولة فقيرة بل يسمع منذ سنوات طويلة عن مشروعات عديدة وضخمة لم تر النور حتى الآن لدرجة ان دولا في المنطقة سبقتنا بمواطنيها بمسافات طويلة على صعيد التنمية بل اخذت دورنا الريادي.
أبوشيبة يرى ان الكثير من المواطنين وصلوا الى حد فقدان الثقة بالديموقراطية والدستور، وكأن هناك من يريد ان يوصل الأمور الى حد التعليق الدستوري لغايات معينة خصوصا ان توقيت تقديم الاستجوابات ضيع حقوقهم كمواطنين في إقرار القوانين والمشروعات التي كانت تصب في صالحهم.
الأسباب الحقيقيةواستبعد أبوشيبة ان يكون نظامنا السياسي هو السبب في هذه الأزمات وقال: نحيا في ظل نظام دستوري كفل لنا الحرية والمشاركة في ادارة وطننا والدستور أعطى الشعب الحق في المشاركة بالحكم وادارة شؤون البلاد ووضع البرامج والسياسات ومراقبة تنفيذها كما نص على فصل السلطات مع الإبقاء على تعاونها مشددا على ان نظامنا الدستوري من أفضل الأنظمة، الا ان أبوشيبة يرى ان المشكلة تكمن في الممارسة لا في النصوص مشيرا الى ان مسؤولية الوضع المتردي الراهن مشتركة بين الحكومة ومجلس الأمة بسبب سلبيات في الأداء وتداخل في الاختصاصات اقترب من حد الخروج عن نطاق الدستور.
وقال «الحكومة من جهتها لم تتقدم ببرامج وخطط مدروسة وواضحة وتوانت مرات عديدة في تنفيذ القوانين، وظهر خلل وترهل كبيران في أدائها، وكان هناك تسيب في الكثير من دوائرها، وغابت المحاسبة عن المعنيين بالأخطاء، وفي المقابل تمادى بعض النواب في استخدام الأدوات الدستورية بشكل تصعيدي وبصورة في غير محلها ولا حتى وقتها مع اهمال شبه كامل للدور التشريعي معتبرا انه مع تكرار الأزمات كان من الضروري ان يأتي قرار صاحب السمو الأمير بحل مجلس الأمة.
وحذر أبوشيبة من الاستمرار على هذا النهج بممارسات سلبية غير مسؤولة لهذه الحرية يمكن ان تنقلب علينا وتصبح الديموقراطية نقمة بدلا من ان تكون نعمة.
الخروج من الوضعوحول آلية الخروج من الوضع الراهن يرى أبوشيبة ان الخيارات المتاحة أمامنا اليوم تضاءلت الى أبعد الحدود، وذلك بعد ان نفد الصبر فعلا، وصرنا بالتالي نخشى ان تتضاءل فرص الحياة البرلمانية في المرات المقبلة إذا استمر الحال على ما هو عليه من دون تغيير حقيقي.
واشار الى ان صاحب السمو الأمير وضع مصير ومستقبل البلد بين أيدي المواطنين والناخبين وفق القواعد الديموقراطية استنادا الى الدستور فباختياراتكم سيتحدد مصير العلاقة بين السلطتين بعد سنوات من التوتر والتأزيم والصراعات التي نجم عنها استقالات متعاقبة من الحكومة وحل متكرر لمجلس الأمة، داعيا المواطنين والناخبين عند اختيار ممثليهم لمزيد من الوعي للوضع الراهن في الكويت والخارج، خصوصا ان الانتخابات هذه المرة وما ستفرزه ستكون مفصلية في مسيرة الوطن.
وطالب الناخبين بأن يأتوا بمجلس على قدر المسؤولية يعي واجباته ويحافظ على المسيرة وفق الدستور ويضع أمام عينيه مصلحة الوطن والمواطنين ويفكر في مستقبل الأجيال القادمة كما سبق ان فكر فيه أجدادنا وآباؤنا. بعيدا عن التأزيم والمزايدات على حساب مصلحة الكويت ومصالح المواطن للعمل معا مع الحكومة لإصلاح الخلل والخروج من الأزمة بحلول ومقترحات واقعية وأداء ايجابي تحت قبة البرلمان يضمن تحريك المشاريع المعطلة وتطوير بلدنا ورفع المعاناة عن كاهل أهلنا.
وشدد على أن المرحلة الحالية بحاجة إلى مجلس يتعاون مع الحكومة وفق الدستور على قاعدة المصلحة العامة للكويت وأهلها بعيدا عن الأجندات الشخصية والصراعات الخفية وبما يضمن قيام كل منهما بواجباته وفق الدستور ودون تداخل في الاختصاصات أو مبالغة في استخدام الصلاحيات، خصوصا أننا اليوم يمكننا تنفيذ نفس المشروعات المعطلة بتكلفة أقل معتبرا أنها الايجابية الوحيدة للتأزيم السياسي والأزمة الاقتصادية العالمية. وطالب الحكومة المقبلة بتقديم خطة تنموية تشمل المشروعات المعطلة المجدية اقتصاديا واجتماعيا مع برنامج زمني للتنفيذ وعرضها على مجلس الأمة في أول انعقاد له لمناقشتها وتدبير الاعتمادات اللازمة لها في حال تم إقرارها.
الوضع الاقتصاديأبوشيبة استعرض ملامح برنامجه الانتخابي، فعلى المستوى الاقتصادي أكد ضرورة تقديم اقتراحات عملية وفعالة من شأنها أن تخفف من تداعيات الأزمة الاقتصادية على الكويت بمؤسساتها ومواطنيها مع مساندة كل ما يقدم من طرح واقعي في هذا الشأن.
كما طالب بتطوير الموارد البترولية التي تساهم بالنصيب الأكبر في الناتج والصادرات وإيرادات الموازنة العامة وإعادة النظر في آلية تنمية استثماراتها. وكذلك الحد من هجرة رؤوس الأموال الوطنية إلى الخارج، والاستفادة منها في خططنا التنموية بالداخل بإعطاء الشركات الوطنية الفرصة للمشاركة في مشاريع التنمية والبنية التحتية وكذلك المشاريع الخدمية في مجالات الإسكان والصحة والتعليم وغيرها.
وشدد على ضرورة الاهتمام بدعم القطاعات الإنتاجية الحقيقية وخاصة الصناعة والزراعة مما سينعكس إيجابيا على المستهلك والأمن القومي مع تعزيز جهود تطوير القطاعات الأخرى التي تضررت بشدة من الأزمة وخصوصا البورصة والعقار. وكذلك البحث عن موارد بديلة للنفط وتشجيعها كالاستفادة من الجزر الكويتية لتحقيق هدف تنوع مصادر الدخل.
كما طالب بالتحقق مما لحق بالمال العام من أضرار بسبب الأزمة المالية العالمية وانهيار أسعار أسهم الشركات التي يساهم بها المال العام، وما الإجراءات التي تمت لتلافيها، خصوصا ان هناك مؤشرات سبقت ظهور الأزمة ولم تبرز بشكل مفاجئ.
الخدمات الصحيةوقال: وعلى المستوى الاجتماعي، خصوصا في مجال الخدمات الصحية، اقترح مشروعا لإنشاء المؤسسة الوطنية للتأمين الصحي ويستطيع المواطن من خلالها أن يتلقى العلاج في أي مستشفى داخل وخارج الكويت. كما طالب بتحويل العبء الأكبر لعلاج الوافدين وتأمينهم الصحي من المال العام إلى الجهات التي تستقدمهم، خصوصا بعدما تجاوزت ميزانية وزارة الصحة المليار دينار، نصيب المواطنين منها لا يتجاوز 35%، أي أن 650 مليون دينار يتم صرفها على غير المواطن. وفى الإسكان، اقترح تعديل قانون السكن للمواطنين، وقانون الرعاية السكنية بحيث يتم تقليص فترة الانتظار للحصول على السكن من خلال إشراك الشركات الوطنية والقطاع الأهلي في حل المشكلة، وذلك بهدف استقرار الأسرة الكويتية وطمأنة أبنائها.
إنشاء المدارسواكد ابوشيبة: وفى التعليم، اقترح إنشاء المزيد من المدارس صغيرة الحجم للمساهمة في تطوير العملية التعليمية مع الاختيار الصحيح للمعلمين الوافدين وضمان استقرار الأنظمة ومسايرة المناهج للتقدم السريع الذي يشهده العالم.
كمـا اقتــرح إنشـاء صنــدوق لمسـاعدة وإقــراض الطلـبة والطــالبات ممــن انهــوا الثــانوية العــامة ولـم يستطيعـوا استكمـال دراساتهم الجامعية بسبب انخفاض معدل النسب ولا ينطبق عليهم نظام البعثات الدراسية على حساب الدولة، بحيث يتم دعمه من الدولة ومن جمعيات النفع العام، على أن يتم استرجاع مبلغ القرض على شكل أقساط ميسرة من رواتب المقترضين بعد التحاقهم بسوق العمل.
اضاف: وفي الأسرة، اقترح حلولا واقعية لرفع المعاناة عن الأسر التي تعاني من تراكم الديون نتيجة الفوائد البنكية خصوصا ان الوضع المعيشي لعدد كبير من الأسر الكويتية مترد ولا يتناسب مع دخل الحكومة المرتفع. كذلك اقترح إقرار مشروع لتخصيص نسبة للمواطنين من أسهم الشركات الكبرى التي تؤسسها الحكومة تكون مدفوعة كمنحة من قبل الحكومة ويتم تسديدها من أرباح الأسهم الحكومية، على أن تكون أسهم المواطنين غير قابلة للتداول، ومردودها للأسرة لمدة عشر سنوات. كما اقترح إنشاء مجلس أعلى للمرأة والأسرة لتحقيق الأمن الاجتماعي لها، ولاستقرارها بما يكفل حياة كريمة وآمنة للأبناء.
وفى السكان والأمن الاجتماعي، طالب بإعادة التوازن إلى التركيبة السكانية بما يضمن لنا بقاء كياننا راسخا محصنا من بعض العادات الدخيلة التي تهدم المجتمعات، خصوصا ان الكويت تعاني وجود ما لا يقل عن 127 جنسية بعاداتها وسلوكياتها تهدد هويتنا. كما طالب بتحديد سقف زمني لحل قضية غير محددي الجنسية، بعيدا عن المزايدات السياسية، مع النظر إليها بعين الإنسانية والوجدان الصادق.
وطالب أبوشيبة بتعليم وتدريب وتأهيل الشباب وإشراكهم في عملية التنمية بكل مستوياتهم التعليمية، ليكونوا قادرين بشكل حقيقي وعملي، على ان يحلوا محل قوى العمل الوافدة في مختلف المجالات، حيث ان الشباب هم الثروة الحقيقية لهذا الوطن، وهم البصيرة التي ننظر من خلالها إلى مستقبلنا.
وأكد الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، والنظر إليهم كجزء حيوي من المجتمع، وتوفير السبل الكفيلة بجعلهم منتجين، والاستفادة من الكفاءات الوطنية التي تقاعدت من الجيش والحرس الوطني والشرطة.