Note: English translation is not 100% accurate
المطوع: ضرورة إعداد الأجيال لتولي مهام الإنجاز والتغيير
5 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء
أكد نائب رئيس اتحاد المنظمات الأهلية الإسلامية في العالم المحامي مبارك المطوع أن ذكرى الغزو العراقي الغاشم تحتاج من الكويتيين جميعا حكومة وشعبا إلى أن يتعاطوا معها بشكل أكثر عقلانية، وإلى قدر كبير من شحذ الهمم وبذل الجهد لتطوير وتنمية الكويت.
وأضاف انه بعد مرور قرابة ربع قرن، لا ننكر أننا حققنا نهضة قوية وبلغنا الكثير من الأهداف، لكنها لا تكفي لاستعادة مكانة الكويت اللائقة، مشيرا إلى أن الذكرى بمعناها الصحيح ليست مجرد استذكار لما حل بنا وقت الغزو والبكاء على اللبن المسكوب أو تذكر الذكريات الأليمة أو ما شابه، إنما الذكرى يجب أن تكون من خلال استخلاص العبر والدروس وتوجيه دفة التنمية صوب الوجهة الصحيحة بكل ما تعنيه الكلمة.
وأعرب المطوع عن استيائه من مستوى التنمية التي نراها اليوم في الكويت على هيئة مبان شاهقة ومراكز تسوق عملاقة وغيرها من مظاهر الحضارة، لافتا إلى أن الدولة اهتمت بتنمية الحجر، في حين أنها لم ترق إلى الاهتمام بالبشر، وهذا أمر معيب للغاية، فالعنصر البشري هو أساس التقدم والرقي في أي بلد رسم لنفسه طريق النجاح وعمل من أجل ريادته وتفوقه.
وتساءل: هل تلمسنا مطالب جيل التحرير الذي واكب هذه النكبة، وسبرنا غور نفسه لنتعرف على معالم مستقبل بلدنا من خلال طموحاته، بعد أن بات حاملا على عاتقه مسؤولية التطوير والبناء على أسس سليمة مدروسة بعناية فائقة؟
وطالب المطوع بإعداد هذا العنصر البشري الإعداد الكافي لتولي مهام الإنجاز والتغيير لما فيه صلاح البلاد والعباد، ولا نتركه يعيش مرارة الغزو ومآسيه من خلال ذكرى سنوية تمر وتنتهي بلا عزيمة نحو تحويل المحن إلى منح.
ولفت إلى أن الكويتيين ليسوا مطمئنين على مستقبل بلادهم بعد كل هذه السنوات وعلى قدرتهم على إحداث نقلة نوعية في شتى الميادين بسواعدهم الفتية، مشيرا إلى أنه ما من شك في أن لدينا جيلا واعيا ومدركا لحجم التحديات المحدقة بنا يسعى بكل صلابة وحزم نحو رسم معالم مستقبله، لكنه يحتاج بكل تأكيد إلى جو ديموقراطي يسوده التعاون المطلق بين السلطتين واهتمام على قدر المسؤولية واستغلال موارد وطنه في تحقيق أهدافه.