Note: English translation is not 100% accurate
جيمين: زيارة الأمير إلى بكين حدث كبير في تاريخ العلاقات الصينية ـ الكويتية
3 مايو 2009
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
وصف السفير الصيني هوانغ جيمين الزيارة التي سـيقوم بها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الى بكين في الفترة ما بين 10 و13 الجاري بأنها حدث كبير في تاريخ العلاقات الثنائية وتوليها الصين قيادة وحكومة وشعبا اهتماما بالغا.
واضاف جيمين، في مؤتمر صحافي اقامه صباح امس في مقر السفارة، ان زيارة صاحب السمو الامير تأتي تلبية لدعوة الرئيس الصيني هو جينتاو وان صاحب السمو الامير هو الصديق القديم للشعب الصيني، حيث سبق لسموه ان زار الصين مرات عديدة بدءا من العام 1977 و1988 و1990 و2004، معربا عن ثقته التامة ان هذه الزيارة سترتقي بلا شك بعلاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين الى مستوى جديد.
توقيع اتفاقياتواوضح السفير الصــيني ان صاحب السمو الامير سـيلتقي خلال زيــارته الرئيس هو جينتاو وكبار المسؤولين الآخرين لاجراء مــباحثات على نــحو مـــعمق بشأن العلاقات الثــنائية والــقضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وذكر انه سيتم توقيع بعض الاتفاقيات في مجالات التعليم والرياضة والبنية التحتية، مشيرا الى ان مذكرة تفاهم عسكرية ابرمت بين البلدين في العام 1995 ولاتزال سارية، لافتا الى ان الزيارة التي قام بها وزير النفط الشيخ احمد العبدالله الاسبوع الماضي الى الصين اسفرت عن نتائج مثمرة تتعلق بالتعاون في المجال النفطي، مبينا ان بلاده لديها طلب متزايد على النفط والغاز، والكويت بلد غني بالموارد النفطية ما يجعل الدولتين تتمتعان بمزايا متكاملة وآفاق رحبة للتعاون في مجال الطاقة والنفط.
واشار الى ان التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلــدين شــهد تطورا مستمرا وزاد حجم التبادل التجاري بينهما حيث بلغ في العام 2007 نحو 3.6 مليارات دولار وفي العام الماضي وصل الى 6.78 مليارات دولار حيث ازداد بنسبة 85% مقارنة مع العام 2007، مذكرا بأن الكويت تعتبر اول دولة خليجية قدمــت القروض الميسرة للصين حيث بلغ اجمالها منذ العام 1982 الى الآن 8.21 ملايين دولار للمساهمة في 33 مشروعا تشــمل قطاعات البنية التحتية وحماية البيئة والصحة وغيرها حيث تعمل اكثر من 10 شركات صينية في الكويت يتركز معظمها في مجالات الاتصالات والبنية التحتية والمقاولات والعمل والخدمات الهندسية للنفط وغيرها.
تقدير للدعمكما اكد ان تأييد بلاده وبثبات للكويت ودفاعها عن السيادة والاستقلال ووحدة اراضيها وتفهم بلاده لاهتماها المعقول بتسوية المشاكل المعلقة والناتجة عن حرب الخليج وتقديرها للدعم الثمين الذي قدمته الكويت للصين في مسألتي تايوان وحقوق الانسان والمساهمة في تمويل مشاريع تنموية في المناطق الفقيرة والمتخلفة في الصين، مؤكدا ان الحكومة الصينية تعتز بالصداقة القائمة بين الصين والكويت وتستعد لبذل جهود مشتركة مع الكويت لتحقيق انجازات جديدة لتعاون البلدين في جميع المجالات.
ولفت الى انه تم توقيع الاتفاقية الاطارية للتعاون في مجال النفط والغاز بين الكويت والصين في يوليو 2004، وفتحت شركة البترول الكويتية مكتبها في بكين في العام 2005، واستوردت الصين من الكويت 3.63 ملايين طن من النفط في العام 2007، وازداد العدد في العام الماضي الى 5.36 ملايين طن، اضافة الى ان شركة «سينوبيك» الصينية وقّعت عقدا لحفر بئر النفط مع شركة الكويت الوطنية حيث ستقوم الشركة الصينية بتوريد وتشغيل خمسة ابراج حفر للشركة الكويتية لمدة خمس سنوات، مشيرا الى تشاور مكثف بين شركات النفط المعنية في البلدين حول مشروع تكرير النفط في جنوب الصين والذي يتكون من مصفاة ومجمع للبتروكيماويات تقدر قيمته الاستثمارية بنحو 9 مليارات دولار حيث من المقرر ان يتم انجاز هذا المشروع بحلول عام 2012 وسيصبح اكبر مشروع مشترك صيني ـ أجنبي في الصين.
تطوير العلاقاتواشار الى ان بلاده تنظر دائما الى تطوير العلاقات مع مجلس التعاون الخليجي ودوله الاعضاء انطلاقا من الاستراتيجية التي تحرص على مواصلة اجراء الزيارات المتبادلة على المستوى العالي لتعزيز الثقة المتبادلة سياسيا واقتصاديا.
واوضح ان الصين كانت ولاتزال تتابع تطورات الوضع في الشرق الأوسط حيث اقترح مبعوثها الخاص الى المنطقة 5 نقاط تتعلق بتمسك الاطراف بمحادثات السلام وتعزيز عملية السلام بحزم على اساس قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية، اضافة الى دعم الثقة المتبادلة من اجل خلق ظروف مناسبة لدعم عملية السلام، مؤكدا دعم الصين للحفاظ على مبدأ حل الدولتين باعتباره المخرج النهائي للقضية الفلسطينية، ومؤكدا حرص بلاده على الدفع بمفاوضات السلام بين الاطراف المعنية ومواصلة الحفاظ على التنسيق بشكل وثيق مع الاطراف للقيام بدور بناء في الاتجاه الى حل شامل وعادل ودائم لقضية الشرق الاوسط.
كما اكد السفير الصيني احترام بلاده لحق ايران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ومعارضة امتلاكها للاسلحة النووية، مشددا على دعم الصين لحماية النظام الدولي ومنع انتشار السلاح النووي ودعوتها الى حل سلمي عبر الحوار والمفاوضات السلمية، معربا عن امل بلاده في ان تبدي الاطراف المعنية مرونة وروح الاقناع لتحقيق تسوية شاملة للتوصل الى حل هذه القضية، مشيرا الى استمرار الصين في بذل جهودها البناءة لتحقيق هذا الهدف.
التخوف من المد الصينيوعلق جيمين على التخوف الذي تبديه الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية من تطوير الجيش الصيني قائلا: ان الصين عرفت تطورا في شتى المجالات والميزانية التي تستخدم في تعزيز وتطوير قدرات القوات المسلحة محدودة جدا بالنسبة لاجمالي ميزانية الدولة.
كما اضاف في رده حـول التخوف الاميركي من المد الصيني في اميركا اللاتينية بالقول: لا داعي للقلق الاميركي فالصين اسست منتديات مع دول افريقية وعربية من منطلق التعاون وتلبية لرغبة هذه الدول وتماشيا مع الانفتاح الذي تبديه بلاده.
تأثير الأزمة الاقتصاديةوحول تأثيــر الازمة الاقـتـصادية العالمية على الاقتصاد الصيني اوضح ان تأثير الازمة المالية يزداد وضوحا حيث تراجعت صادرات بلاده بشكل حاد وتباطأ النمو الاقتصادي، فيما بلغ النمو الاقتصادي الصيني في الفصل الاول للعام الحالي 6.1% وانخفض بنسبة 4.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
واشار الى تعديل الصين لاتجاه سياستها الاقتصادية وتوسيع الطلب الداخلي، ومؤكدا عدم تأثر المبادلات التجارية بين الكويت والصين بظروف الازمة المالية العالمية حتى الآن، كما تحرص الصين على تعزيز التعاون مع الكويت للمعالجة المشتركة لهذه الازمة.