Note: English translation is not 100% accurate
مصادر ديبلوماسية لـ «الأنباء»: الكويت حريصة على مكافحة الإرهاب بكل أشكاله
3 مايو 2009
المصدر : الأنباء
أمير زكي ـ بشرى الزين ـ بيان عاكوم
تقرير «الخارجية الاميركية» الذي صدر منذ يومين واشار الى ان خطر الارهاب في الكويت مازال مرتفعا قوبل بانتقاد رسمي وشعبي كبيرين، بل ذهب البعض الى وصفه بأنه يفتقر الى المصداقية، مؤكدين ان الكويت حريصة على مكافحة الارهاب بجميع اشكاله، وان وزارة الداخلية لا تتردد في تعقب وإحالة اي شخص الى القضاء، سواء كان كويتيا او وافدا في حال ارتكابه اي اعمال متطرفة.وفي هذا الاطار، قالت مصادر ديبلوماسية لـ «الأنباء» ان الكويت دائما تؤكد حرصها على مكافحة الارهاب بكل اشكاله.
واضافت: نحن حريصون جدا على مكافحة كل ما يتعلق بمواضيع الارهاب وغسيل الاموال.
وبينت المصادر ان الكويت جادة في تعاملها مع هذه المواضيع، مشيرة الى ان هناك آليات تتبعها في هذا الخصوص، كما انه ليس هناك ما يمنع من خلق آليات جديدة في حال وجود اي قصور.
وقالت المصادر: نحن ضد الفكر المتطرف وضد الارهاب بمختلف صوره واشكاله.من جهته، رد رئيس اللجنة الشعبية لاهالي معتقلينا في غوانتانامو خالد العودة على انتقاد «الخارجية الاميركية» للمعوقات التشريعية الموجودة في وجه انشاء مركز كويتي للفكر المعتدل، قائلا: ان التذبذب السياسي التشريعي في هذه المرحلة هو السبب الاكبر في تأخر الحكومة الكويتية في انشاء مثل تلك المراكز.واشار العودة الى ان الكويت قطعت شوطا في هذا الجانب، لافتا الى ان هناك قرارات في مجلس الوزراء لانشاء المركز العالي التقنية والذي سيستوعب اعدادا ليست بالقليلة، وسيعمل على مواجهة الافكار المتطرفة.
من جهته، اكد مصدر امني في الداخلية ان الوزارة ستدرس بعناية كل الجزئيات التي وردت بشأن ثغرات يمكن استغلالها من قبل متطرفين وإرهابيين، الا ان المصدر اشار الى ان الاوضاع الخاصة بشريحة محدودة جدا من الممكن ان تصدر عنها اعمال مخلة هي قيد الرصد، هذا الى جانب ان التنسيق الكويتي ـ الخليجي والعربي على مستوى عال.وقال المصدر الامني ان وزارة الداخلية تتفاعل مع جميع القضايا بموجب الدستور والقوانين التشريعية والتي لا يمكن تجاوزها، مشيرا الى ان الاعتقال دون سند من القانون غير ممكن وان القضاء الكويتي هو الفيصل وله مطلق الحرية في ادانة او تبرئة اي شخص حتى لو كانت تهمته متعلقة بالارهاب.
واشار المصدر الى ان الداخلية تنسق اقليميا وعربيا ودوليا مع جميع الدول ولديها اتفاقيات ثنائية وجماعية للتعامل مع ملف الارهاب وهذه الاتفاقيات سارية والتنسيق يتناول المعلومات على مستوى متقدم.
وبشأن اشخاص تطرق لهم تقرير الخارجية الاميركية حيث اشار الى أن الكويت تتساهل معهم، قال المصدر انه من غير الممكن لكائن من كان ان يزايد على أمن الكويت والأمن القومي، فأمن الكويت فوق كل اعتبار، ونحن بدورنا احلنا اشخاصا الى القضاء الذي بدوره قال كلمته النهائية سواء كانت بالادانة او بالتبرئة، ومع ذلك فنحن نراقب عن كثب الاشخاص الذين تمت تبرئتهم ونعتقد انهم شريحة خطرة.
وجدد المصدر الأمني التأكيد على ان الكويت لا يمكن ان تتردد ولو للحظة في ملاحقة متطرفين كويتيين واحالتهم الى القضاء وليس الى المعتقلات، مشيرا الى ان التقرير تحدث عن تشريعات لم تر النور وهذا دلالة على ان الداخلية تقدم كل ما من شأنه حماية أمن الدولة، لكن اقرار هذه التشريعات من عدم اقرارها ليس من سلطة الداخلية.وحول تركيز وزارة الداخلية على حماية المنشآت والقوافل الأميركية الذي يعد ثغرة ويزيد من خطر الارهاب، اعتبر الصبر ان هذه الجزئية عليها ملاحظات، مؤكدا على ان الداخلية لا تغلب جانبا على آخر وان رجال أمن الدولة وجهات أخرى لم يحددها تقوم بعملها وفق الامكانيات، ولفت الى ان هناك نظاما رقابيا صارما على الحدود يحول دون حدوث اي مشكلات.
مردود عليهمن جهته، نفى النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 3 (الخالدية ـ خيطان) د.علي العمير ان تكون هناك معوقات أو ما يفسر بعدم تعاون بين السلطتين، مؤكدا ان المشرعين في مجلس الأمة والجميع متفقون حول هذا الموضوع.
واضاف العمير أن تقرير وزارة الخارجية الاميركية مردود عليه، مشيرا الى انه لم يسجل في الكويت ما له علاقة بالتطرف وليس لدينا سجل في القضايا الارهابية ولا نرى ضرورة قصوى لإنشاء مركز للفكر المعتدل وان كان هناك تفكير في إنشائه كبديل لفكرة مركز الوسطية، خاصة ان الكويت تدفع بإنشاء أي مركز من شأنه ان يحافظ على الفكر الوسطي ويبعد شبابنا عن التطرف وان الاعلام اصبح متطورا للقيام بهذا الدور كذلك.
خلط الأوراقمن جانبه رد النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 2 خالد السلطان قائلا: «الكويت تمثل الفكر المعتدل والوسطي منذ نشأتها وليس هناك فكر إرهابي فيها وأن مجلس الأمة الذي يمثل أهل الكويت سمعته من سمعتهم في الاعتدال والتسامح الديني ونبذ التطرف.
واضاف السلطان ان خلط الخارجية الاميركية لاوراق التعامل وحرب الادارة الاميركية ضد الاسلام تحت مسمى الارهاب هو الفكر المتطرف الذي يحتاج إلى التعامل معه.واشار الى انه لا توجد مشكلة في تبني السلطة التشريعية أي مركز للفكر المعتدل، مؤكدا ان الكويت ومنذ نشأتها تحمل رسالة الاعتدال وليس عندها أي إشكال في مواجهة أي نزعات إرهابية، موضحا ان الذي بحاجة الى مركز للفكر المعتدل هم منظرو الادارة الاميركية الذين يستهدفون الاسلام تحت ادعاء محاربة الارهاب.
تضافر جميع القوىويرى النائب السابق ومرشح الدائرة الأولى د.حسن جوهر ان ضرورة ترسيخ مدرسة سياسية للاعتدال وذلك بتضافر الجهود والتنسيق بين القوى السياسية والشخصيات الفكرية في ان تكون هناك شفافية واضحة بين السلطتين حول هذا الملف ومكافحة مشكلة التطرف بأسبابها وابعادها الايديولوجية والفكرية بفرض سيادة القانون واقرار العدالة وتكافؤ الفرص وحفظ الحقوق حتى لا تتطور الأمور الى أساليب تجنح إلى التطرف.ودعا جوهر الدول الأخرى إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للكويت وان الكويت لها خصوصيتها وهناك تشريع يعالج مثل هذه الامور في اطار الدستور والقوانين الموجودة.
لا يستند إلى حقائقمن جهته، قال الكاتب الصحافي سامي النصف ان تقرير «الخارجية الاميركية» لا يملك حقائق والقول إن الكويت لم تحرز سوى تقدم طفيف في مكافحة الارهاب غير حقيقي ودلالة ذلك عدم وجود عمليات ارهابية أو فكر شبابي يجنح الى التطرف جراء تفويض حرية التعبير على سبيل المثال، مشيرا الى ان واقع الحال لا يظهر اختراقا او عمليات ارهابية على الارض.وذكر النصف ان القضاء مستقل في الكويت وان الحكم الذي يصدره هو عنوان الحقيقة ولا يمكن للحكومة التدخل في مثل هذه الامور، موضحا ان تقرير الخارجية الاميركية يوجد ضمنه ما يمكن ان يدفع بتغيير بعض الامور الى الاحسن، لافتا الى ان الحديث عن انشاء مركز للوسطية لم يتوقف كفكرة لكن كانت هناك امور تتعلق بالمسائل الادارية والمالية وماهية الصرف المادي لانشاء هذا المركز، مبينا ان الكويت اصغر حجما من المملكة العربية السعودية او اندونيسيا او مصر حتى تكون لهذا المركز ردة فعل واسعة ومؤثرة على اي عمل ارهابي.
ذريعة لانتهاكاتهممن جانبه، قال استاذ العلوم السياسية د.عايد المناع: غير صحيح ما ورد في تقرير وزارة الخارجية الاميركية، مبينا ان الكويت عانت من الارهاب لسنوات وليس من المعقول ان توصف بأنها مترددة في مواجهته، مؤكدا ان الكويت ابانت عن مواجهتها الحاسمة له وهو موضوع لا مجال للتسامح فيه وتغلبت على بعض العمليات الارهابية سواء بإحكام الجانب الامني او الاعلامي.وعزا المناع أسباب ما ورد في التقرير الى ايجاد مبررات حتى يتمسك الاميركيون بعدم اطلاق سجناء غوانتانامو بمن فيهم الكويتيون الاربعة بحجة امكانية ان يكونوا اضافة للعمل الارهابي، مذكرا بأن مما يؤكد التزام الكويت بعدم التساهل في هذه القضية سحب الجنسية من مواطن كويتي بالاصالة لدى اطلاق سراحه وقيامه بعمل يضر المصلحة القومية.