Note: English translation is not 100% accurate
العوضي لـ «الأنباء»: نتائج فورية لمشروع «الاستقرار» أعادت الثقة والبسمة للمتداولين في البورصة وارتفاع أصول الدولة و«التأمينات» وشؤون القصّر
5 مايو 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود
وصف الوزير والنائب السابق ومرشح الدائرة الاولى عبدالواحد العوضي الوضع السياسي الذي تعيشه الكويت حاليا بأنه في اسوأ حالاته، ولا نستطيع حتى ان نقارنه بما كان عليه الوضع قبل الاحتلال العراقي الغاشم.
وحمل العوضي السلطتين التشريعية والتنفيذية مسؤولية التأزيم السياسي، مؤكدا ان كثرة الاستجوابات وسوء المعالجة الحكومية في التعامل مع تلك الاستجوابات وعدم وجود خطة حكومية امور دفعت نحو المزيد من التأزيم السياسي، معربا عن تخوفه من الحل غير الدستوري، ومتمنيا الا يراه في حياته.
واوضح ان الاستجوابات الاخيرة كان لها دور كبير في تأزيم العلاقة بين السلطتين ولكن لا يوجد مجلس دون استجوابات، وعلى الحكومة ان تعرف ذلك وتستعد له.
وشدد العوضي على ان الوحدة الوطنية ليست بالكلام ولكن بالعمل والاخلاص والعطاء لهذه الارض الطيبة، ونحن في مأزق سياسي خطير ووضع لا نحسد عليه، لافتا الى ان كثيرين من المرشحين يتجاوزون على وحدتنا الوطنية، وهذا في حد ذاته مكمن الخطورة على هذا البلد الطيب بأهله وتراثه.
وتساءل العوضي ماذا نقول لابناء الشهداء اليوم «ضاع البلد الذي ضحى آباؤكم من اجل عودته واستقلاله بدمائهم وارواحهم»؟ولفت العوضي الى انه مع ضم رئاسة مجلس الوزراء الى ولاية العهد في المرحلة القادمة واصفا ذلك بأنه قرار سليم ومنطقي لحماية منصب رئاسة الوزراء، مضيفا «وهذا رأيي الخاص والامر متروك لصاحب السمو الامير».
وعن تعديل الدستور شدد على ان الدستور ليس قرآنا وأنه أول الموافقين على تعديله بزيادة عدد النواب من 50 الى 60 او 70 نائبا، ولفت في الوقت ذاته الى ان العيب ليس في الدستور ولكن فيمن تجاوز على هذا الدستور، وتمنى الا يرى الحل غير الدستوري في حياته لانه كارثة بحق هذا الوطن الطيب وابنائه.
وعن انجازات اللجنة الاقتصادية قال العوضي «قدري ان اكون رئيسا للجنة المالية في ظل ظروف مالية واقتصادية عالمية بالغة الخطورة، ولكننا وفقنا في اصدار بعض مشاريع القوانين منها قانون ضمان الودائع وقانون سوق الاوراق المالية الذي كان على جدول اعمال المجلس بعد ان ظل في الادراج لفترة تزيد على 5 سنوات».
وشدد على اننا امام كارثة اقتصادية عالمية وبعض دول الخليج تفاعلت معها بقوة واتخذت اجراءات فورية للتعامل مع الازمة ومنها قطر التي دعمت البنوك وتمت زيادة رأسمالها من الحكومة بنسبة تجاوزت 30%.
واكد العوضي ان قانون الاستقرار وضع لاستخدام اقل كلفة للمال العام، ولدعم المؤسسات المالية وخاصة البنوك لعدم انهيارها لانها قلب الاقتصاد الوطني، وهناك قانون لضمان 27 مليار دينار هي ودائع البنوك فإذا انهار احدها فستقوم الدولة بتسديد هذه الودائع، مشيرا الى ان هناك نتائج فورية وايجابيات عديدة لصدور قانون الاستقرار، اولاها ارتفاع سوق الاوراق المالية منذ صدور القانون الى الآن 12% وهذا يعني ان اصول البورصة ارتفعت 12%. والى تفاصيل اللقاء:
كنت وزيرا ونائبا سابقا مَن تحمل من السلطتين مسؤولية التأزيم السياسي في الكويت؟اذا اردنا ان نتحدث بأمانة فعلينا الا نتحدث فقط عن التأزيم، فالوضع السياسي في البلد اليوم في أسوأ حالاته، ولا نستطيع حتى ان نقارنه بما كان عليه الوضع قبل الاحتلال العراقي الغاشم، وهناك اسباب كثيرة ادت لذلك اولها ان بعض الاخوة من اعضاء مجلس الأمة يستخدمون الأدوات الدستورية بتعسف، فهناك استجوابات تستحق ان يطلق عليها استجواب وبعضها لا يرقى حتى إلى مستوى السؤال البرلماني، ولكن هذا جزءا نتحمله نحن كأعضاء السلطة التشريعية، وان كان الجزء الأكبر بيد الحكومة لأنها السلطة التنفيذية، فبعض الاستجوابات التي قدمت لم تكن بطموح وحجم الاستجواب وكان على الأقل ان تكون هناك مواجهة لهذا الاستجواب من خلال اطار الدستور، واذا اردنا ان نتحدث عن تعسف في استخدام الادوات الدستورية، فالاستجواب في البداية حق لكل نائب في مجلس الامة، ولكن من الذي يحكم بأن هذا الاستجواب متعسف او غير متعسف؟ اعتقد ان من يستطيع الإجابة على ذلك هو اعضاء مجلس الأمة وهم من يقولون ان الاستجواب متعسف او غير متعسف.
واذا اردنا الحديث عن تعسف في استخدام الأدوات الدستورية فكان يجب على الحكومة ان تستخدم حقوقها الدستورية ايضا ضد هذا التعسف، فمثلا: كان على رئيس الوزراء صعود المنصة وان يجيب عن هذا الاستجواب بالقنوات الدستورية وكانت لديه اغلبية كبيرة، ولكن للأسف الحكومة لم تعالج الامور بشكل صحيح منذ الاستجواب الاول، فلم ترجع للمجلس وقراره، وهذه القضية كانت بداية التأزيم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
ومن اسباب التأزيم ايضا عدم وجود برنامج او خطة عمل واضحة للحكومة، ولذلك الحكومة بدون برنامج او خطة «ضيعت بوصلتها» في كثير من الأوقات، ولذلك كان الوفاق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية غير موجود على مدى السنوات الماضية وخاصة الفصل التشريعي الثاني عشر، وانا ادعو السلطتين لان نستفيد من الدروس وان نضع النقاط على الحروف فيما يخص مصلحة الوطن.
مأزق سياسيكيف تنظر للأجواء والطرح الانتخابي الحالي وهل هناك فعلا خروج عن الأعراف السياسية المعهودة؟للأسف نجد بعض المرشحين تجاوزوا كثيرا في الحديث عن الأمور السياسية والمشكلات الاجتماعية والخدمات الى امور اخرى، فهناك كثير من الاخوة المرشحين يتجاوزون على وحدتنا الوطنية، وهذا بحد ذاته مكمن الخطورة على هذا البلد الطيب بأهله وتراثه، فهناك اكثر من 1000 مواطن كويتي ضحى بنفسه وماله واهله في سبيل الدفاع عن تراب هذا الوطن وحريته واستقلاله وعودته بعد الاحتلال العراقي الغاشم.
اليوم وبعد اكثر من 18 سنة من التحرير ماذا نقول لأبناء من ضحوا في سبيل الكويت وهم من كل طوائف المجتمع وشرائحه من الحضر والبدو والسنة والشيعة وفقيرها وتاجرها وهناك شيوخ من الاسرة، ماذا نقول لأبناء هؤلاء جميعا اليوم «ضاع البلد الذي ضحى اباؤكم من اجل عودته بدمائهم وارواحهم من اجل استقلاله؟!».
وطلبي لكل من يمارس العمل السياسي في الكويت، علينا الا نكون خارج اطار مصلحة الكويت، فالوحدة الوطنية ليست بالكلام ولكن بالعمل والإخلاص والعطاء لهذه الارض الطيبة، فنحن في مأزق سياسي خطير ووضع لا نحسد عليه، فكثير من الكتاب سواء في الكويت او خارجها يرون ان المرحلة السياسية الحالية اكبر واصعب بكثير مما كنا عليه قبل الاحتلال العراقي الغاشم.
ولذلك يجب علينا ان نضع النقاط على الحروف في هذه المرحلة وان يعلم الكل ظروف المرحلة، فاليوم وصلنا لمرحلة من اليأس جعلت ابناء الكويت يفقدون الثقة في الديموقراطية، فهناك حديث عن عزوف في كل مناطق الكويت عن المشاركة في الانتخابات، وهناك عدم رضا عن اداء المجلس وعدم قبول بأداء السلطتين.
ثقة المواطنيناذن من وجهة نظرك، كيف تعود الثقة للناخب الكويتي في مجلس الأمة والأداء الحكومي؟الثقة تعود ثانية بعودة النواب اولا لوضع النقاط على الحروف ووضع اولويات للعمل البرلماني وكذلك وجود حكومة قوية قادرة على الانجاز والتعامل مع مجلس الامة.
وانا اقول للحكومة القادمة ان عليها ان تعرف من اليوم انه لا يوجد اي إجماع في اي مجلس مضى او قادم في الكويت وهو الحال في كل دول العالم، فالديموقراطية ليست الاجماع على الرأي ولكنها رأي الأغلبية، والأغلبية دائما بيد الحكومة، ولا يمكن للحكومة ان تمارس دورها بدون اغلبية ضدها.
اتمنى ان نمر من هذه المرحلة الى مرحلة جديدة يسودها التفاهم من اجل بناء وتنمية هذا الوطن بعيدا عن التأزيم السياسي.
حملتم الحكومة والمجلس مسؤولية التأزيم ولكن هل ترى ان الاستجوابات الاخيرة ضد سمو رئيس الوزراء هي التي قصرت عمر المجلس؟اذا اردنا ان نتحدث عن الاستجوابات السابقة فطبعا كان لها دور كبير في تأزيم العلاقة بين السلطتين، ولكن لا نستطيع ان نقول ان هناك مجلسا بدون استجوابات، ولذلك على الحكومة ان تعرف ان المجلس القادم سيقدم المزيد من الاستجوابات وتستعد لذلك، ولكن ايضا على النواب القادمين ان يعرفوا ان هناك اداة دستورية هي آخر المطاف للعلاقة بين النائب والوزير ورئيس الوزراء وهي اداة الاستجواب، وان هناك آليات تسبق هذا الاستجواب من تقديم الأسئلة البرلمانية وتشكيل لجان تحقيق وثم استخدام اداة الاستجواب.
ونحن نؤكد ثانية ان الاستجواب حق دستوري كامل للنائب ولكن في اطار روح الدستور وروح اللائحة التي هي الأساس في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
كيف نضع حدا لهذا التأزيم السياسي وبناء مرحلة تعاون جديدة بين السلطتين؟اذا اردنا ان نتحدث عن موضوع الساعة وهو العلاقة بين السلطتين، فيجب على الناخبين اليوم اختيار افضل العناصر لمرحلة سياسية خانقة ـ كما ذكرت، ثم على من يتحمل المسؤولية من نواب الأمة الـ 50 القادمين ان يكونوا عند حسن الظن والثقة التي اولاهم اياها الناخبون.
وبعد الاعلان عن الحكومة المقبلة وتكليف من يرغب صاحب السمو الامير في تعيينه رئيسا للوزراء ـ وهذا حق مطلق لصاحب السمو الامير حفظه الله ـ ان يقوم رئيس الوزراء القادم باختيار تشكيلة الحكومة من رجال دولة من الطراز الاول من الذين يستطيعون ولديهم المقدرة على التعامل مع مجلس الامة.
وعلى هذه الحكومة ان تعلم جيدا اننا سنكون في بداية فصل تشريعي جديد لدور انعقاد مختلف، ولن يتجاوز الفصل التشريعي الجديد 3ـ4 جلسات لإقرار الميزانية، ثم ستكون هناك اجازة تتجاوز الـ 3 اشهر وهنا على الحكومة ان تجهز برنامج عمل وخطة لتقدمها الى المجلس في دور الانعقاد المقبل تستطيع بموجبها انتشال البلد من الوضع السياسي والاقتصادي المتردي.
فالوضع الاقتصادي مثلا يفرض نفسه على اجندة جميع الدول حاليا، فهناك انهيار في اقتصادات كثير من الدول وعلينا ان نعمل لنتجاوز تلك الأزمة الاقتصادية العالمية.
نعود ثانية الى دورك حينما كنت وزيرا والسؤال عن آلية اتخاذ القرار في مجلس الوزراء وهل هو قرار فردي ام جماعي؟ وماذا حققت من انجازات اثناء توليك الوزارة؟خلال سنة توليت 3 حقائب وزارية مختلفة هي حقيبة الإسكان والدولة لشؤون مجلس الأمة والمواصلات، وعملت من اجل الوطن وهناك انجازات اتشرف بأنها كانت في عهدي منها انجازات متعددة في وزارة المواصلات كخصخصة الخطوط الجوية الكويتية حيث كنت مشاركا في هذا الانجاز مع اخواني من اعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية، وقانون شركة الهواتف الثالثة الذي افخر بأننا وضعنا قانونا لها وتم بيع 26% من اسهم شركة الهواتف الثالثة ورست على شركة سعودية والآن الشركة تعمل، وفخور بأنه دخل للمال العام مبلغ اجمالي 240 مليون دينار، وهذا انجاز لم يحدث من قبل.
وخلال عملي في وزارة الإسكان عملت جاهدا لوضع خطة لتوزيع الاراضي وتقليل فترة انتظار المواطنين في الرعاية السكنية، وفي وزارة الدولة لشؤون مجلس الامة، واعتقد ان العلاقة بين السلطتين خلال تلك الفترة كانت جيدة، ولذلك عملي في السلطة التنفيذية فترة افتخر بها، لأنني تركت بعض البصمات التي اشعر بالرضا عنها لأنني عملت لخدمة الكويت ثم الكويت ثم الكويت.
اللجنة المالية والاقتصاديةنتحدث عن دورك في اللجنة المالية والاقتصادية ورئاسة تلك اللجنة وأهم انجازات اللجنة؟فيما يخص دوري في اللجنة المالية والاقتصادية، فقدري ان اكون رئيسا لهذه اللجنة في ظل ظروف مالية واقتصادية عالمية بالغة الخطورة، ولكننا ولله الحمد وفقنا في اصدار بعض مشاريع القوانين منها اولا: قانون ضمان الودائع ثم انتهت اللجنة من قانون سوق الاوراق المالية الذي كان على جدول اعمال المجلس، بعد ان ظل في ادراج المجلس لفترة طالت الى 5 سنوات، وكنت اتمنى ان تتم مناقشته داخل قبة البرلمان لكن قرار حل المجلس استدعى ان يؤجل قرار مناقشة هذا المشروع المهم، لكننا فخورون بأننا ادينا واجبنا على اكمل وجه، بمناقشة هذا القانون الذي يتكون من 163 مادة وكان جاهزا للنقاش.
الاستقرار الماليوماذا عن قانون الاستقرار المالي واصداره بمرسوم ضرورة؟اذا اردنا الحديث عن هذا القانون فلابد من الحديث عن جزأين مهمين اولهما: علينا ان ندرك ان الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة حرجة، والكل يعلم ان هناك سابقة عالمية سميت بالكساد العظيم في عام 1929 انتهت بالحرب العالمية الثانية، ونحن نعلم ان هناك دولا متقدمة اقتصاديا اعلنت انها دخلت مرحلة الكساد منها بريطانيا والمانيا وأميركا وبعض دول شرق اسيا التي دفعت تريليونات الدولارات لدعم اقتصادات بلدانها والسبب الرئيسي انهم دخلوا في مرحلة كساد، وعلى الدول ان تبدأ بمحاربته لانه حينما يتمكن هذا الكساد من اقتصاد دولة ينهار اقتصادها وتنهار الدولة ذاتها.
وتقارير البنك الدولي تؤكد ان دولا اوروبية واميركا واليابان دفعوا اكثر من 15 تريليون دولار لدعم اقتصاداتها الهدف منها حماية بنوك وشركات وطنية ومؤسسات مالية وصناعية.
اذن نحن امام كارثة وعلينا ان نعلم ان بعض دول الخليج تفاعلت بقوة واتخذت اجراءات فورية للتعامل مع الازمة ومنها قطر التي دعمت البنوك وتمت زيادة رأسمالها من الحكومة بنسبة تجاوزت الـ 30% من نسب البنوك، وفي دبي اعلنت الحكومة ان لديها مشاكل مالية كبيرة وتم دفع قروض الدولة من خلال اصدار سندات او صكوك لمبالغ تجاوزت الـ 20 مليار دولار، اذن هناك مشكلة وعلينا ان نضع الحلول والقوانين كمشرعين لتفادي دخولنا الى هذه المرحلة.
ولو نظرنا الى الأوضاع الاقتصادية في الكويت منذ بداية الازمة لوجدنا ان اصولا كثيرة انخفضت قيمتها، فسوق الاوراق المالية في الكويت انخفض بأكثر من 50% واسعار النفط انخفضت من 140 دولارا للبرميل الى اقل من 40 دولارا، لذلك علينا ان نساعد اقتصادنا ليتجاوز تلك المرحلة، فكان قانون الاستقرار المالي، ومع الأسف كان هناك جدل في مجلس الامة خلال اعداد القانون، مع ان هذا القانون وضع لاستخدام اقل كلفة للمال العام، ودعم المؤسسات المالية وخاصة البنوك لمنع انهيارها لانها قلب الاقتصاد الوطني اضافة الى ذلك يعلم الجميع ان هناك قانونا لضمان 27 مليار دينار هي ودائع البنوك، فاذا انهار احد البنوك فان الدولة ستقوم بتسديد هذه الودائع.
الآن صدر هذا القانون بمرسوم ضرورة، ونحن لن ندخل في جدل مع أي كان، والقارئ يستطيع ان يعرف، هل هذا القانون في مصلحة الكويت ام لا؟ فكنا قبل اصدار هذا القانون نتكلم ونتناقش ونتناظر، اما الآن فلا مجال للمناظرة.
وهناك نتائج فورية وايجابيات عديدة من وراء صدور هذا القانون، اولاها ارتفاع سوق الاوراق المالية منذ صدور القانون الى الآن 12% وهذا يعني ان اصول البورصة ارتفعت 12%، دعونا نعلم من هم اكثر المستفيدين من صعود البورصة اكثر من 12%.
اعتقد ان المواطن الكويتي يعرف ان اكثر المستفيدين من صدور هذا المرسوم وصعود البورصة هم الهيئة العامة للاستثمار، فاذا قلنا ان استثمارات الهيئة العامة للاستثمار 4 مليارات دينار، وهو ما يعني ان الدولة استفادت بارتفاع اصول الهيئة بمبلغ يتجاوز 700 مليون دينار.
و ثاني اكبر المستفيدين من ارتفاع البورصة 12% هو التأمينات الاجتماعية، واصولها بحدود 20 مليار دينار منها 2.5 مليار في البورصة، اي تزايد اصولها بمبلغ يزيد على 300 مليون دينار، وهذه الأموال بالطبع هي التي يتم توزيعها على المتقاعدين، واذا كسرت اصول التأمينات الاجتماعية طبعا ستتأثر رواتب المتقاعدين.
ويعلم الجميع ان شؤون القصر وبيت الزكاة والهيئات الحكومية ومنها مؤسسة البترول لديها اصول في البورصة، علاوة على وجود اكثر من 150 الف مواطن لديهم اصول في سوق الاوراق المالية، وعندما ترتفع اصول الشركات في السوق، تكون هناك استفادة عامة ابتداء من المال العام الى المواطن الكويتي الذي لديه 10 آلاف دينار او 10 ملايين دينار بسوق الاوراق المالية، اضافة الى انتعاش سوق العقار بعد صدور القانون ـ تبعا لتقرير اصدره بيت التمويل الكويتي «بيتك».
ما حجم الأموال التي ستتحملها خزينة الدولة جراء صدور هذا القانون؟الدولة لن تدفع دينارا واحدا، وكنا نقول هذا الكلام قبل اقرار القانون، وعلينا ان نناقش القانون بالأرقام بعيدا عن اي مسميات غير صحيحة، فنحن اليوم امام قانون صدر بمرسوم، وحينما ستعرضه الحكومة على مجلس الامة القادم على الاخوة النواب الذين سينجحون في الانتخابات الحالية النظر الى القانون بايجابياته للاقتصاد الكويتي وسلبياته والنظر لمواد القانون.
واذا كانت لديهم اي تعديلات فليكن، وانا احد المتحدثين اليكم ـ واذا وفقني الله ـ في الوصول للبرلمان فستكون لي نظرة بشأن مراقبة مجلس الامة وديوان المحاسبة لتطبيق هذا القانون.
وللعلم جاءنا القانون من مجلس الوزراء وفيه مادة تتحدث عن تقديم تقرير سنوي لديوان المحاسبة ومجلس الامة، وداخل اللجنة المالية استطعنا تعديل المادة بحيث يقدم التقرير كل 6 اشهر اي نصف سنوي بدلا من سنة كاملة، واتمنى ان تكون الرقابة وتقديم التقرير كل 3 شهور واذا حالفني النجاح فسأعمل على ذلك.
هذا هو تعاملنا مع قوانين تهم الاقتصاد الوطني، أما ان «ندغدغ» مشاعر الناس بكلمات فهذا امر غير مقبول واتمنى ان يناقش القانون بحيادية.
مصلحة البلدوبم تردون على القول ان قانون الاستقرار هو قانون تنفيع للتجار وبعض المؤسسات التي لا تتعدى 40 شركة ومؤسسة؟اقول ان هذا القانون بفلسفته العامة لا ينفع مؤسسات بحد ذاتها ولكنه يفيد اقتصاد البلد وذكرنا تأثيره على الاقتصاد الوطني، ففلسفة القانون ترتكز على اقراض الشركات المنتجة ـ كما في الفصل الثاني ـ كما شدد على اقراض البنوك لتلك الشركات بمبلغ 4 مليارات دينار وهي اموال البنوك وليست من المال العام.
وبعد ان تأخذ البنوك الضمان المطلوب من كل شركة على حدة، فإذا تعثرت الشركة عن السداد بعد 5 سنوات من تسلم القرض تضمن الدولة سداد 50% من هذا التعثر.
وفي الفصل الثالث يتحدث عن الشركات المالية ذات الملاءة وهذه شركات ليست لديها مشكلة في موضوع السيولة المالية واصولها حاليا اكثر من ديونها، وهذه ضمن الشركات التي تستطيع الاقتراض من البنوك واكرر من خلال تقديم ضمانات.
ولكن الفصل الاهم من ذلك يتحدث عن الشركات التي ليست لديها ملاءة مالية، والتي عليها ان تذهب لدائرة متخصصة في المحكمة لإعادة جدولة وهيكلة الديون المتعثرة واعطائها فرصة 4 اشهر لمناقشة دائنيها، واذا استطاعت ان تخرج بعد ان تناقش دائنيها بهيكلة صحيحة من خلال تقديم بيانات صحيحة للمحكمة، فتصدر المحكمة قرارها إما بزيادة رأسمال الشركة او إفلاس الشركة.
وهناك باب كامل من العقوبات في هذا القانون، واتمنى من كل من يتحدث عن هذا القانون ان يقرأ القانون بروية لأننا نعتقد ان قانون الاستقرار فيه مصلحة لبلدنا وللاقتصاد الوطني ولقانون حماية الودائع ونحن كسلطتين علينا ان نرى اهمية هذا القانون.
صندوق المعسرينننتقل الى قضية اخرى تهم شريحة كبيرة من المواطنين وهي قضية القروض والمديونيات، كيف تنظر لهذه القضية وما افضل المعالجات لها؟بعد ان تم اصدار مرسوم ضرورة لحماية الاقتصاد عبر قانون الاستقرار الاقتصادي وهو القانون الذي يحمي قلب الاقتصاد، علينا حماية الشرايين التي تساعد الاقتصاد الكويتي وهي قروض المواطنين، فهناك فئة غير قليلة من المواطنين اقترضوا من البنوك وغيرها من الشركات، فمنذ عام 2002 الى 2005 كانت البنوك تشجع الإقراض وارتفعت الفائدة على المواطنين ارتفاعا باهظا الى ان وصلنا الى وقت نرى فيه فوائد القرض تصل الى ضعفي القرض ذاته، وهو ما يعني وجود خلل كبير في قضية الفوائد.
ووضع قانون سمي بقانون «صندوق المعسرين» يعالج فئة ليست قليلة من المواطنين ونتمنى حينما نعود الى المجلس ان نعدل حتى هذا القانون في بعض مواده وخاصة المادة التي تمنع المواطن من الاقتراض مرة اخرى خلال فترة سداد القرض الذي يتجاوز 50% بمساعدة من هذا الصندوق.
وهناك مادة ايضا تحتاج ان نترك الحق للمواطن الذي سيستفيد من صندوق المعسرين بان يقاضي البنك المتعسف برفع الفائدة، وكذلك هناك مادة ايضا يجب اعادة النظر فيها وهي النسبة التي يدخل بموجبها المعسر الى صندوق المعسرين حيث كانت 50% واتمنى ان تكون نسبة 60% وهي اكثر طموحا، ولكن علينا ان نعلم جميعا ان هناك فئة من المواطنين مازالوا معسرين حقيقيين ويدفعون اكثر مما عليهم كدين من خلال الفوائد المركبة ولهذا فإن الامر يحتاج لدراسة وعمل لأنهم شريان الاقتصاد في المرحلة المقبلة بعد ان تعافى القلب عبر قانون الاستقرار الاقتصادي.
كيف تنظرون الى ما يثار حول ضم رئاسة الوزراء الى ولاية العهد؟اعتقد ان ضم رئاسة مجلس الوزراء الى ولاية العهد في المرحلة المقبلة هو قرار سليم ومنطقي لحماية منصب رئاسة الوزراء، وهذا رأيي الخاص، والأمر متروك لصاحب السمو الامير من خلال الدستور الذي يعطي سموه الحق المطلق ـ بعد اجراء المشاورات التقليدية مع رؤساء المجالس السابقة ـ لاعلان من هو الرئيس المقبل.
تعديل الدستوروماذا عن دعوات تعديل الدستور؟الدستور ليس قرآنا وليس كتابا مقدسا، فالدستور وضعه الآباء والأجداد وهناك مواد في هذا الدستور تتحدث عن اعادة النظر في مواد هذا الدستور بعد ان نمارس 5 سنوات عمل ـ بالمذكرة التفسيرية بالدستور ـ لكن وضعت ضوابط لهذا التعديل لمزيد من الحريات والعدالة، فأي تعديل يأتي في اطار المحافظة على الحريات التي امامنا فاعتقد ان الدستور هو الذي كفل هذا التعديل من خلال اداة راقية وهي الاتفاق بين السلطتين وأغلبية الثلثين وبموافقة سمو أمير البلاد، اذن فآلية تعديل الدستور موجودة.
وكنت اتمنى ان يعدل هذا الدستور في البداية لزيادة عدد نواب مجلس الامة من 50 الى 60 او 70 نائبا، خاصة ان الدستور وضع حينما كان عدد سكان الكويت لا يتجاوز 200 الف واليوم نحن مليون مواطن، وانا اول الموافقين على زيادة عدد النواب من 50 الى 60 او 70 نائبا لنواكب هذا التطور في عدد السكان.
اخيرا في حال فوزك في الانتخابات، بم تعد الناخب الكويتي؟في حال فوزي اتمنى اولا الوفاق والتعاون بين السلطتين في ظل وجود حكومة قادرة على التعامل مع آلية مجلس الامة ومن ثم تأتي الحكومة ببرنامج عمل وخطة خمسية، واذا حدث هذا الوفاق اتمنى ان نرى التنمية او تعود الكويت سباقة مع اخواتها في منطقة الخليج ونرى الكويت الحديثة التي نأمل ان نرى عليها بلدنا الحبيب جميعا، وتحسين كل خدمات الدولة لاننا بحاجة «لغربلتها» فهي امانة ليست بمستوى الطموح وهي امانة ونتمنى ان نسلمها للأجيال القادمة لأننا في دولة مؤسسات، وعلينا احترام هذه الممارسات التي تحتم علينا تسليم الخدمات لأبنائنا افضل مما تسلمناها من آبائنا.