Note: English translation is not 100% accurate
السفير الهندي أشاد بالعلاقات التاريخية مع الكويت خلال احتفال بلاده بيوم الاستقلال
جين: الكويت شريك مهم للهند وحجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 18.21 مليار دولار العام الماضي
16 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء




زيارة المبارك للهند ناجحة وأضافت زخماً كبيراً لعلاقات البلدين
استعدادات لعقد مشاورات ثنائية بين وزارتي الخارجية الكويتية والهندية في سبتمبرمحمد هلال الخالدي
وجه السفير الهندي سونيل جين التهنئة للجالية الهندية المقيمة في الكويت خلال احتفال رسمي أقامته سفارة الهند صباح أمس بمناسبة الذكرى 68 لاستقلال جمهورية الهند، كما عبر جين عن شكره «لجميع الأصدقاء في الكويت من الكويتيين ومن الجنسيات الأخرى على مشاركتهم المعبرة ومشاعرهم الطيبة بهذه المناسبة»، وقال في كلمته التي ألقاها أمام عدد كبير جدا من أبناء الجالية الهندية الذين توافدوا على مبنى السفارة منذ ساعات الصباح الباكر ان الهند ترتبط بعلاقات تاريخية طويلة ومتميزة مع دول مجلس التعاون الخليجي وبشكل خاص مع الكويت التي تعتبر أكبر شريك تجاري للهند، واعتبر ان العلاقات بين البلدين تتجاوز بكثير الروابط التاريخية والثقافية لتشمل مختلف المجالات ومنها المصالح السياسية والتجارية والاقتصادية، مؤكدا ان الكويت شريك هام في جهود الهند من أجل تأمين الطاقة، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 18.21 مليار دولار تقريبا في العام الماضي.
وأشاد جين بزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك للهند في نوفمبر الماضي، مؤكدا انها زيارة ناجحة وأضافت زخما كبيرا للعلاقات المتميزة بين البلدين، كما تطرق للزيارات الأخرى خلال العام الحالي على مختلف المستويات من الشخصيات البارزة ومنهم وزراء الدولة للشؤون الخارجية ووزير شؤون الأقليات، وعقدت اجتماعات عمل مشتركة حكومية حول مجالات الهيدروكربون والعمل والتوظيف وتنمية الأيدي العاملة، مضيفا ان الاستعدادات تجري حاليا لعقد مشاورات ثنائية بين وزارتي الخارجية الكويتية والهندية في سبتمبر المقبل.
وتطرق السفير جين للحديث عن الجالية الهندية في الكويت، مشيرا إلى ان «وجود جالية هندية قوية ونابضة بالحياة في الكويت يضفي بعدا حيويا لصداقتنا، وان أخلاقياتنا في العمل وطبيعتنا المحبة للسلام وكفاءتنا المهنية وإخلاصنا كانت موضع تقدير من الأفراد ومن قبل الجميع كذلك في الكويت وتقوم جاليتنا بالمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للكويت»، معربا عن الامتنان للرعاية والعطف الذي ينعم به صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على أبناء الجالية الهندية، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
وشدد جين على ان السفارة تسعى دائما لتحسين جودة خدماتها المقدمة لأبناء الجالية، مذكرا بافتتاح مركز إضافي لخدمات جوازات السفر في منطقة جليب الشيوخ إضافة إلى مركزي الشرق والفحيحيل، إضافة الى توفير أرقام هواتف المكاتب المباشرة والنقالة ضمن الموقع الإلكتروني للسفارة وكذلك مساعدة كل من هو في ضائقة مالية من خلال توفير تذكرة سفر مجانية للعودة إلى الهند عبر صندوق الرعاية المجتمعية. و«من أجل تسهيل سفر المواطنين الكويتيين وكذلك جميع الوافدين المقيمين في الكويت إلى الهند، تقوم السفارة بتوفير تأشيرات دخول متعددة السفرات لرجال الأعمال لـ 5 سنوات، وتأشيرات سياحية لمدة 6 أشهر، وتأشيرات طبية للعلاج لمدة سنة، وتأشيرات لأغراض الدراسة.
وحول ذكرى الاستقلال قال جين: «في هذا اليوم التاريخي نكرم جميع أولئك الذين قاتلوا بتفان وشجاعة من أجل حرية الهند، ونذكر بكل الامتنان العميق الحراس الشجعان لحدودنا ومواطنينا الذين ضحوا بحياتهم على مدى السنوات الطويلة». وأضاف جين اننا ونحن نحتفل بهذه المناسبة العزيزة علينا فإننا نبتهج بإنجازاتنا منذ استقلالنا عام 1947، ونعيد تكريس أنفسنا لبناء الهند التي سيصبح كل مواطن فيها قادرا على تحقيق إمكاناته الكاملة، وكون الهند أكبر ديموقراطية وأكثرها تنوعا وحيوية في العالم، يدعمها إعلام حر وجهاز قضائي مستقل ونزيه، فإنها ملتزمة بالتسامح والوئام والمساواة والعدالة وسيادة القانون.
وقال انه من الفخر ان نرى بلدنا ذا المليار و200 مليون نسمة بتعدد أعراقهم ولغاتهم وثقافاتهم، يسير قدما بثقة وكأمة موحدة. واستعرض جين أهم ملامح الإنجازات التاريخية التي تحققت منذ الاستقلال، مشيرا إلى انتهاء الانتخابات العامة لمجلس النواب (لوك سابها) مؤخرا، حيث قام الشعب بإعطاء تفويض كبير للحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء ناريندار مودي، من أجل تحقيق نمو وتقدم البلاد.
كما تطرق للمكانة المتميزة التي حققتها بلاده عالميا منذ الاستقلال، وأكد ان الهند تملك قدرات هائلة، وقوة عمل كبيرة ومتميزة، وطبقة وسطى تنمو سريعا ومشاريع ضخمة وفرص استثمارية هائلة وسوق واعدة وقوية مهدت كلها لإبراز الهند كوجهة أعمال تجارية واستثمارية جذابة، فهي مركز قوة برمجيات ومصادر عالمية، خاصة لتفعيل خدمات تكنولوجيا المعلومات والعمليات التجارية الكبرى، وقد اعترف العالم بمهارات الهند الفكرية والفنية والهندسية. كما أشار السفير الهندي سونيل جين إلى النمو الاقتصادي المستقر، مؤكدا ان الاقتصاد الهندي حقق نموا في الناتج المحلي السنوي، ومن المتوقع أن يستمر في النمو ليبلغ من 7 إلى 8% في السنوات الـ 3 المقبلة. وفي مجال تعادل القوة الشرائية أصبحت الهند ثالث أكبر اقتصاد في العالم، والروبية الهندية تشهد استقرارا بعد زيادة احتياطي الهند من النقد الأجنبي ووصل إلى 320 مليار دولار .
كما تطرق جين إلى الخطية الخمسية المقبلة التي تبنتها الحكومة من أجل تطوير البنية التحتية، مؤكدا ان الهند استثمرت تريليون دولار في قطاع البنية التحتية وحده، مع تركيز خاص على الطاقة كشرط أساسي للمحافظة على نمو متواصل. وأكد كذلك ان الهند تعد اليوم واحدة من أكثر البلدان الجاذبة للاستثمار الخارجي نتيجة لوجود أفضل سياسات الاستثمار المتحررة والشفافة والصديقة للمستثمر من بين الدول المتنامية.
مضيفا انه منذ يناير 2014 بلغ إجمالي تدفقات الاستثمارات الأجنبية للهند أكثر من 25 مليار دولار. وأشار جين أيضا إلى التقدم الهائل الذي تحقق في مجال التعليم بصورة عامة والتعليم العالي بصورة خاصة في الهند، مؤكدا وجود 650 جامعة ذات مستوى متقدم.
وتحدث عن «قانون المهاتما غاندي لضمان التوظيف الريفي الوطني» الذي يعد أكبر نظام من نوعه في العالم للرعاية الاجتماعية، حيث عمل على خفض الهجرة من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية، الأمر الذي كان له عائد اقتصادي مهم كونه حافظ على الزراعة التي تمثل عاملا مهما في الاقتصاد الهندي، إضافة إلى الاستقرار الاجتماعي.
من جهة أخرى، قام السفير الهندي سونيل جين بقراءة خطاب رئيس جمهورية الهند بمناسبة الاحتفال بيوم الاستقلال، والذي أكد فيه الرئيس ان الحصول على الحرية هو مناسبة تستحق الاحتفال، أما الاستقلال فهو يمثل تحديا في حد ذاته.
وقال ان العقول العقيمة تخلق أنظمة جامدة تصبح بعد ذلك حجر عثرة في طريق النمو. وأن الحكم الرشيد يتطلب ممارسة السلطة من خلال إدارة فاعلة تتميز بالكفاءة لإدارة موارد البلاد الاقتصادية والاجتماعية بصورة تحقق رفاهية الشعب وتصون كرامته وحقوقه. كما أكد ان الحكومة الرشيدة هي التي تعتمد على سيادة القانون والمشاركة الشعبية في صنع القرار والاستجابة بشفافية ومساواة وشمولية لمطالب الشعب العادلة، وتتطلب مشاركة أكبر للمجتمع المدني.