Note: English translation is not 100% accurate
عاشور ونصير: نريد حكومة قوية الأداء ونواباً يلتزمون بتوجيهات الأمير بعيداً عن الصراعات وإثارة النعرات الطائفية
12 مايو 2009
المصدر : الأنباء
اكد مرشحا القائمة الاولى في الدائرة الاولى (شرق ـ الدسمة) النائب السابق صالح عاشور وحسن نصير ضرورة المجيء بحكومة قوية تستطيع قيادة البلاد وادارة ازماتها حتى تستطيع تحقيق التنمية والاصلاحات المأمولة، مشيرين الى انه يجب ان تكون الحكومة بمستوى الطموح الشعبي وان تلتزم بتوجيهات صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد التي وردت في خطابه السامي الاخير.
ودعا عاشور ونصير الناخبين خلال ندوتهما التي حملت عنوان «من وراء التأزيم؟» والتي عقدت اول من امس في مقرهما الثاني في منطقة بيان الناخبين الى حسن اختيار من يمثلهم تحت قبة البرلمان لأن المسؤولية التي تقع على عاتق المواطنين كبيرة في هذا الصدد، مشددين على ضرورة وضع مصلحة الكويت فوق كل اعتبار.
وذكر المرشح حسن نصير ان من اكبر اسباب التأزيم وجود بعض النواب المتطرفين ممن لا يحملون الحس الوطني والاخلاقي حتى وصل بهم الامر الى التعدي على رجال الدين ووصفهم بالزناديق، مشيرا الى انه من المؤسف ان يصدر هذا الكلام من نائب يمثل الامة عل الرغم من ان صاحب السمو الامير كان دائما ما يشدد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية ونسيجنا الاجتماعي.
وذكر ان هؤلاء النواب هم الظواهر السلبية الدخيلة علينا ومنهم من المتطرفين المخمليين الذين يحملون الفكر الارهابي، مشيرا الى ان 3 نواب منهم ضغطوا على وزير الاوقاف ليمنعوا استكمال اجراءات انشاء مسجد الشيعة في القيروان، مضيفا ان هؤلاء وللاسف يضربون بالوحدة الوطنية عرض الحائط ويحاربوننا بعد ان تناسوا المطالب الشعبية التي لم يقفوا معها، مشيدا بزميله المرشح والنائب السابق صالح عاشور الذي كان يتصدى لهذا النوع من النواب ولا يسكت عن اي تعرض يضرب الوحدة الوطنية.
واضاف نصير ان هذا النوع من النواب تجده يقف ضد المطالب الشعبية مع الحكومة من اجل تخليص امورهم التجارية وحتى يستفيدوا من الصفقات الاخرى والمساومات مع الحكومة، محملا مجلس الامة المسؤولية وراء ذلك وعدم تدخله لوقف الاستهتار بالمؤسسة الدستورية.
وحمل الحكومة مسؤولية اثارة النعرات الطائفية نظرا لاستجابتها لهم في كل صغيرة وكبيرة، موضحا ان ما شهده الاستجواب الذي قدم لرئيس الوزراء واستند على قضية السيد محمد الفالي لدليل على ضعف الحكومة وضعف حجتها، فأرادوا تسفير السيد الفالي، فكان لهم ما يريدون على الرغم من ان السيد الفالي لم يخالف اي قانون، مع العلم ان هؤلاء النواب دأبوا على مخالفة القوانين سواء في انتخاباتهم الفرعية او في غير ذلك من التطاول على المذاهب وغيرها من المخالفات الاخرى.
وطالب نصير الناخبين بضرورة توجيه اختياراتهم من اجل مصلحة البلد وان يختاروا الاصلح والافضل ممن يحافظون على الوحدة الوطنية ويلتزمون بتوجيهات صاحب السمو الامير، مؤكدا انه حال ما اذا وصل الى البرلمان فإنه سيكون صوت الامة وضميرها ملتزما بكل تطلعات المواطنين وآمالهم.
واقع سياسي مريربدوره، قال المرشح والنائب السابق صالح عاشور: نمر بازمة حقيقية بالفعل على المستويين السياسي والاقتصادي، وهناك واقع سياسي مرير غير مرضي عنه نتيجة للتردي الكبير في الخدمات العامة والتي تقع مسؤوليتها على الحكومة، لافتا الى ان من ابسط الامثلة الحية على هذا التردي توقيع الكويت لاتفاقية امدادنا بالكهرباء من قطر على الرغم من اننا كنا في الستينيات نزود العراق بالكهرباء، مضيفا ان المفارقة العجيبة والغريبة ايضا انه تم في اليوم نفسه من توقيع اتفاقية تزويدنا بالكهرباء من قطر توقيع اتفاقية اخرى بقيمة 200 مليون دينار ابرمها صندوق التنمية لبناء محطة كهرباء في الاردن، معتبرا ان هذا دليل صارخ على حالة التردي وعدم التخطيط وتجاهل مشاكل البلد.
انتشار الفسادواضاف عاشور: هناك مثال آخر على حالة التردي التي نعيشها تكمن في انتشار الفساد في الكويت وتفشي الرشوة والواسطة والمحسوبية، مبينا انه بات من الصعب على المواطن او المقيم تخليص معاملته سواء في وزارات الداخلية والشؤون او البلدية من غير واسطة او دفع رشوة، معتبرا ان اي حديث حكومي عنمواجهة هذه الظواهر يعتبر تحصيل حاصل كما اعتبر ان اي حديث لها عن المبادرات التنموية والمشاريع الكبرى انما هو كلام في كلام فقط والأدلة على ذلك كثيرة آخرها المدن الحدودية ومستشفى جابر الأحمد.
ورأى ان مجلس الامة ربما يتحمل جزءا من المسؤولية نظرا لانشغاله في الصراعات السياسية ودخول بعض نوابه في صراعات تياراتهم واجنداتهم الخارجية وتركوا قضايا المواطن الى ان وصل الامر الى تشويه الديموقراطية ومن قبل بعض التيارات الدينية لأجل مصالح خاصة مدللا على ذلك بصدور فتاوى تحرم التصويت للمرأة وغيرها من الفتاوى الاخرى، مشيرا الى ان من مسؤولية الحكومة التصدي لهذه الفتاوى ومروجيها ومصدريها.
وبين انه سيعاود على هذا الاساس طرح مقترح تتم بموجبه احالة اي شخص يصدر فتوى وهو غير اهل لذلك الى النيابة العامة، موضحا ان على الحكومة التصدي لهذه الفتاوى وحصر الافتاء بدار الافتاء التابعة لوزارة الاوقاف فقط، مضيفا ان فتح باب الاجتهاد والافتاء على مصراعيه من شأنه ان يسهل للمتطرفين استغلال ذلك.
وتطرق الى بعض الدراسات التي اكدت انتشار الفساد لدينا حيث 66% قالوا ان الفساد بدأ ينتشر لدينا فيما رأى 88% ان هناك تعديا واضحا وبأساليب عديدة على المال العام ومن قبل مسؤولين في الدولة، لافتا الى ان هذا يعبر عن مؤشرات خطيرة جدا تدل على واقع سياسي أليم يحتاج بالفعل لاصلاحات جذرية.
واشار عاشور الى قضيتين في غاية الاهمية الأولى تتعلق بالتعليم واهمية دعم قطاع التعليم وتطويره لأن التعليم يتعلق بالتنمية البشرية ويعبر عن المستقبل، لافتا الى انه وبنظرة سريعة على هذا الملف نجد ان هناك نحو 70 الف طالب وطالبة في المدارس الخاصة وهذا دليل على ان هناك خللا في التعليم الحكومي يشمل عدم توافق مخرجات التعليم مع سوق العمل، كما ان من اهم مكامن الخلل هو عدم تطوير المناهج، لافتا الى ان جزءا كبيرا من القضاء على التكفيريين يتعلق بضرورة تعديل المناهج التي لا تقبل الرأي الآخر والمذاهب الأخرى.
واضاف: هناك مشكلة اخرى تتعلق بالدارسين بالخارج حيث ان هناك نحو 20 الف طالب يدرس في مصر و8 آلاف يدرس في الأردن و6 آلاف في البحرين وألفي طالب في الفلبين، مستغربا سكوت الحكومة عن هذا التسرب الكبير من طلبة الكويت الى جامعات الخارج بسبب عدم توافر فرص لهم لاكمال دراستهم في البلاد.
إنشاء الجامعات الخاصةوتساءل عن اسباب عدم التوسع في انشاء الجامعات الخاصة وعدم البت في السماح لانشاء هذه الجامعات لارتباطها بمبدأ المصلحة ايضا، مؤكدا ان التعليم ينبغي النأي به عن اي صفقات او عمليات مصلحية.
واشار عاشور الى اهمية دعم المرأة ومنحها جميع حقوقها لان المرأة جزء اساسي في عملية التنمية في المجتمع، لافتا الى وجود بعض القوانين غير منصفة للمرأة وتحتاج لتعديلات مثل قوانين الاسكان وقوانين التأمينات الاجتماعية وكفالة منح ابناء الكويتيات حق التعليم والتطبيب الى غير ذلك من القوانين الاخرى والتي من المقرر ان ترى النور قريبا في المجلس بعد ان انتهت لجنة شؤون المرأة البرلمانية، التي كان يترأسها، من انجازها.