Note: English translation is not 100% accurate
إزالة أكثر من 600 ألف متر من الأنقاض
«حماية البيئة»: مشروع إزالة التعديات في «عشيرج» محطة بيئية مضيئة
15 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء


أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة أهمية مشروع إزالة التعديات في شاطئ «عشيرج» وتنظيفه باعتباره محطة بيئية مضيئة نحو التحول الجاد إلى تحسين البيئة الكويتية.
وقالت الأمين العام للجمعية وجدان العقاب لـ«كونا» أمس إن مشروع تنظيف شاطئ عشيرج نفذته لجنة إزالة التعديات على أملاك الدولة والمظاهر غير المرخصة التابعة لمجلس الوزراء بمتابعة حثيثة من الهيئة العامة للبيئة وبعد تحديد أنماط المخالفات البيئية هناك.
وأوضحت العقاب أن حملات التنظيف توالت في الموقع لأكثر من عشر سنوات من قبل فرق جهات رسمية وتطوعية عديدة في البلاد منها جمعية حماية البيئة ومبرة الأعمال التطوعية وفريق الغوص الكويتي رفعوا خلالها مئات الأطنان من المخلفات والشباك ونحو مئة قطعة بحرية كالسفن والقوارب المهملة والغارقة.
وأضافت أن أول أسباب التلوث كانت القسائم الصناعية والحرفية والخدمية التي استسهلت عملية التخلص من نفاياتها السائلة السامة في البحر مباشرة، ما أدى إلى تعدد أنواع الملوثات وآثارها.
وذكرت أن الموقع كان يعاني أيضا وجود سفن قديمة معطلة استغلت على مدى سنوات كمخازن شوهت المنظر العام ولوثت القاع حتى أثبتت دراسات سابقة ارتفاع نسبة المعادن الثقيلة في تربة قاع الساحل.
وبينت أن السبب الرئيسي لارتفاع حدة التلوث في المنطقة يتمثل في التعديات والامتدادات الرملية من اليابسة إلى البحر في تكوينات حجزت الملوثات كنتيجة حتمية لمنع دوران المياه في المنطقة وإبطائها حتى باتت راكدة.
ولفتت العقاب إلى أن التجاوزات البرية في المنطقة تمثلت في استغلال المساحات بين القسائم وانتشار «الشبرات» خارج المواقع المرخصة إضافة إلى تشوين الآليات ما أدى إلى تكدس النفايات وعدم القدرة على متابعة مصادر التلوث وقد أزيلت بالكامل.
وقالت العقاب إنه من ضمن العمليات المنجزة في شاطئ «عشيرج» أيضا فضلا عما ورد ذكره توصية المجلس البلدي بإزالة موقع احدى الشركات المرخص في ابريل 2012 نظرا لمخالفته الاشتراطات البيئية.
وذكرت أن التوصية مبادرة طيبة تعكس مدى جدية القرار والقدرة العالية على التنظيم، حيث تم توفير موقع بديل والمساعدة على نقل النشاط والأصول والبدء بالعمل ورفع معاول التكسير والحفر لإزالة 467 ألفا و310 أمتار مكعبة من الأنقاض كانت تمثل مساحة 110 آلاف متر مربع وإعادة الساحل خلال 400 يوم.
ولفتت العقاب إلى تحرك آليات لجنة ازالة التعديات على أملاك الدولة والمظاهر غير المرخصة على اللسان الرملي الضخم الذي يستغل مساحة 172 ألف متر مربع على بعد ما يقارب 650 مترا شمال جزيرة «أم النمل» وهي منطقة مدفونة خصصت لوزارة الداخلية مركزا لخفر السواحل ومرفأ لقواربه وقوارب الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية لعدة عقود.
وبينت أن العمل في الموقع بدأ أواخر عام 2013 وتمت إزالة أكثر من 600 ألف متر مكعب من الأنقاض والرمال خلال بضعة أشهر حتى شهر مايو الماضي وتمت إزالة ما يقارب 77 ألف متر مربع تعادل 540 ألف متر مكعب من الأنقاض، مؤكدة أن العمل جار في موقع المرسى لتعود المياه جارية كسابق عهدها في المكان.
وقالت إن الأقسام التي تمت إزالتها لوحظ فيها تسارع الأمواج والتيارات ومن السهولة بمكان ملاحظة ذلك ورصده لمن كان يرتاد الموقع سابقا ويرصده وإذا استمر الوضع بإزالة الموقع فمن المتوقع تنظيف التيارات له ضمن مدة زمنية ليست طويلة، لأنها ستسمح بانتقال الملوثات وتجديد المياه الراكدة.
وثمنت جهود لجنة متابعة القرارات الأمنية الواضحة في تحسين بعض جوانب البيئة «وهو ما نتلمسه في قدرة هذه اللجنة على التحرك السريع والحازم في تطبيق القرارات بعد الاستئناس برأي أهل الاختصاص ونصائحهم».