Note: English translation is not 100% accurate
أبراج الكويت.. رمز شامخ يشهد على نهضة الكويت
17 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

لا شك أن لكل بلد معلما يميزه برونقه الخاص وجماله الأخاذ وكذلك الحال في الكويت التي لا يمكن الحديث عن معالمها إلا وتتصدر المشهد أبراجها الشامخة المطلة على البوابة الشمالية للخليج العربي بتصميمها الفريد جماليا وهندسيا.
وتعتبر الابراج من أهم وأشهر المعالم السياحية في البلاد وتمثل رمزا لحضارتها ونهضتها العمرانية والاقتصادية ولا يمكن ذكر اسم الكويت في أي محفل عربي أو عالمي دون أن تحضر صورة أبراجها بشموخها وألوانها التي تخالط زرقة مياه الخليج لتمثل امتدادا لماضي الأجداد وحاضر الآباء ومستقبل الأبناء رمزا شامخا وشاهدا حيا على نهضة الكويت وتطورها.
وتعود فكرة إنشاء الابراج الى الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، عندما احتاجت وزارة الكهرباء والماء عام 1963 إلى بناء خزانات مياه ضخمة بديلة عن الخزانات القديمة.
وتحولت الأبراج التي افتتحت رسميا في الاول من مارس عام 1979 الى مركز سياحي ورياضي واجتماعي ونظرا لتفردها بتصميم هندسي بديع فقد حصلت عام 1980 على جائزة الأغاخان للعمارة الإسلامية، كونها بحسب اللجنة المسؤولة عن الجائزة دمجت التقنيات الحديثة والقيم الجمالية والاحتياجات الوظيفية والخدمات الاجتماعية في منشأة واحدة.
ويتكون هذا المعلم من ثلاثة أبراج بارتفاعات مختلفة وجاء تصميمها بما يتماشى مع معالم الكويت التراثية، فالبرج الأكبر والرئيسي الذي يحمل الكرتين يدل على «المبخر» بينما البرج الثاني الذي يحمل كرة واحدة يدل على «المرش».
أما البرج الثالث والاصغر فيدل على «المكحلة» مكسوة بأطباق صينية مصنوعة من الحديد المطلي بثمانية ألوان مختلفة يبلغ عددها نحو 55 ألف طبق متناغمة مع ألوان السماء والبحر.
ويبلغ ارتفاع البرج الرئيسي 187 مترا عن سطح البحر ويتكون من كرتين العليا وهي الكرة الكاشفة وتدور دورة كاملة حول نفسها كل نصف ساعة مطلعة الزوار على مناظر الكويت.
كما يحتوي هذا البرج على مصعدين سريعين لنقل الزوار من الأرض إلى الكرة الكاشفة على ارتفاع 133 مترا ويبلغ قطر البرج عند الأرض 20 مترا ويحتوي البرج على خزان للمياه يتسع لمليون غالون من المياه.
اما البرج الأوسط فعبارة عن خزان للمياه يبلغ ارتفاعه 147 مترا ويتسع لمليون غالون مكعب ويبلغ قطره عند الأرض 18 مترا، بينما البرج الأصغر فمخصص للتحكم في توصيل الكهرباء إلى المنطقة المحيطة وضواحيها ويبلغ ارتفاعه 113 مترا وإنارة البرجين الآخرين عن طريق كشافات قوية مثبتة فيه ويصل عددها الى حوالي 100 كشاف ويبلغ قطره عند الأرض 12 مترا.
وقال الوكيل المساعد لتشغيل وصيانة المياه بوزارة الكهرباء والماء م.محمد بوشهري لـ «كونا» أمس إن الوزارة حريصة على بذل كل الجهود بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لتسجيل أبراج الكويت على القائمة التمهيدية للتراث العالمي.
وأضاف م.بوشهري ان المجلس الوطني للثقافة خاطب وزارة الكهرباء والماء للعمل جماعيا على تسجيل الابراج في قائمة التراث العالمي التي تعدها منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) وتحقيق هذا الانجاز لمصلحة الكويت.
وأوضح ان منظمة (يونسكو) حرصت على وضع قوانين لصيانة وحماية جميع المعالم التي تدرج تحت قائمة التراث العالمي، لذلك وبالنظر الى أهمية التراث العمراني الكويتي الحديث فقد سعى المجلس الوطني الى وضع أبراج الكويت على القائمة التمهيدية للتراث العالمي ايمانا منه بأهمية هذه الأبراج وما تمثله من نموذج لاستغلال الموارد المائية من أجل تنمية المجتمع وتطويره.
وذكر أن وزارة الكهرباء والماء ستعمل جنبا إلى جنب مع المجلس الوطني للثقافة لوضع استراتيجية لتجهيز ملف تسجيل أبراج الكويت على هذه القائمة ونأمل الموافقة على هذا الطلب ما سيشكل إنجازا للكويت وتاريخها في الإنجازات المعمارية.
وبين ان هذا الانجاز سيعطي صورة حقيقية لكل من يعمل في حقل المياه وكيف استطاعت الكويت أن تواجه تحدي الطبيعة، حيث المناخ الصحراوي الحار والجاف وقلة الموارد الطبيعية للمياه، لافتا الى أن الفرصة ممتازة لتحقيق هذا الانجاز بعد زيارة وفد من (يونسكو) للأبراج حيث أعجب أعضاؤه بشكلها المعماري واستخدامها أبراجا للمياه.
وعن أعمال الصيانة في الابراج وسبب تأخرها، قال م.بوشهري إن الوزارة وحرصا منها على تقديم افضل الخدمات وقعت عقدا مع المستشار السويدي الذي قام بتصميم المبنى للاستعانة به باعتبار عمليات الصيانة الجذرية تتطلب رأيه.
وشدد على أن وزارة الكهرباء والماء تبذل كل ما بوسعها من أجل الاسراع في عملية تنفيذ الصيانات اللازمة للأبراج بالتنسيق مع شركة المشروعات السياحية والجهات المعنية الاخرى.