Note: English translation is not 100% accurate
الخرينج لـ «الأنباء»: مسؤولية دفع عجلة التنمية وخدمة الكويت في أيدي الناخبين غداً
15 مايو 2009
المصدر : الأنباء
موسى أبوطفرة
مرشح الدائرة الـ 4 مبارك الخرينج عرف عنه الوقوف دائما مع قضايا المواطنين ومطالبته بالكثير من القوانين التي تدعمهم وترتقي بحياتهم على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وجميع الخدمات التي يجب ان توفرها الدولة لمواطنيها من اجل تحقيق الاستقرار في البلاد، واوضح عبر هذا اللقاء كثيرا من آرائه وآماله وتطلعاته المستقبلية التي يسعى من خلالها الى استرجاع دوران حركة التنمية في البلاد.
ما الأولويات التي ستركز عليها حال وصولك إلى مجلس الأمة؟اسعى الى ايجاد حالة من الاستقرار السياسي الذي فقدناه منذ سنوات نتيجة الازمات المتلاحقة وكذلك ايجاد ارضية صلبة ننطلق منها من اجل تنفيذ مشاريعنا وبالتالي سيخرج المواطن من حالة اليأس التي وصل اليها بسبب العلاقة غير المرضية بين الحكومة والمجلس، ومن ثم اوجه جل اهتمامي الى تطوير الوضع الصحي المتردي ومشاكل التعليم التي تعاني منها البلاد وقضايا الاسكان فهذا الهرم الثلاثي هو الاساس لتطور اي دولة في العالم، بالاضافة الى الاسراع في تنفيذ المشروعات التنموية لدفع الاقتصاد الكويتي وتوفير فرص عمل للشباب الكويتي العاطل وكذلك قضية البدون ومعاناة اكثر من 120 ألف شخص يتعرضون الى الامتهان والمس بكرامتهم وحرمانهم من عقود الزواج وشهادات الميلاد والعمل بل شهادات الوفاة وعلى الحكومة والمجلس التعاون لحل هذه المشكلة التي تزداد يوما بعد يوم وعليهما السعي لحلها بقدر الامكان، خصوصا بعد ان وصلت الاوضاع الى وضع الكويت في خانة الاساءة الى الانسانية.
مواجهة الاستجواباتكيف ترى الاستجوابات وكثرتها في المجلس السابق؟على الجميع ان يعرف ان النائب اعطي حقا دستوريا لا يختلف عليه اثنان وهو حق الاستجواب ولكن اريد ان اوضح اهمية توقيت الاستجواب وطريقته كما ان على النائب استنفاد جميع الادوات الدستورية قبل تقديمه الاستجواب، مثل تقديم النصيحة للوزير المعني وبعد ذلك تقديم الاسئلة للحكومة وانتظار الرد عليها لفك الالتباس او تصحيح الاخطاء واذا لم يجد اهتماما من الحكومة بتجنبها لأسئلته فيمكنه بعد ذلك اللجوء الى وسيلة الاستجواب، ولكن الحكومة تخشى مواجهة الاستجوابات وتصر على الانسحاب دائما، ان الكويت تحتاج الى حكومة قوية تستطيع ان تدافع عن خططها ومشاريعها لا ان تهرب في كل مواجهة واذا كانت واثقة من اجراءاتها فعليها الا تخشى شيئا ابدا وتصعد الى المنصة لتفند محاور الاستجواب حتى تكسب ثقة المواطن عبر الممارسة الديموقراطية السليمة التي يسعى اليها الجميع وهذا الأمر يعتبر قمة الديموقراطية.
ما رأيك في مشروع اسقاط القروض وقانون الاستقرار الاقتصادي؟انا اؤيد قانون جدولة القروض وعلى الحكومة ان تلتفت لهموم المواطن الذي اصبح محاصرا بفوائد الديون التي سلبته راتبه بأكمله واصبح يتهرب من رجال الأمن خوفا من القاء القبض عليه وسجنه، اما قانون الاستقرار الاقتصادي فنحن نعارضه اذا كان القصد منه تغطية بعض التجار وحماية شركاتهم الورقية وبنوكهم الخاسرة التي غامرت بودائع المواطنين فكيف للحكومة ان تساعد من اضاع اموال الشعب ثم تعوضه عن اخطائه التي يجب ان يتحملها؟ وسنقوم بدعم القانون اذا ما كان الهدف منه هو المواطن والارتقاء بمستوى معيشته، فهناك مواطنون يعملون برواتب متدنية لا تتجاوز الـ 400 دينار وعلى عاقتهم اعباء كبيرة وهذه الشريحة تتعرض الى الظلم وعلى المجلس والحكومة انصافها.
والجميع يتذكر اسقاط المديونيات الصعبة في مجلس 1992 الذي اتخذ من اجل مجموعة من التجار وقلنا حينها للحكومة نرفض الدفاع عن مجموعة متنفذة على حساب خزينة الدولة واموال الشعب، اشخاص يمتلكون من الاموال ما يفيض عن ميزانية دولة واخشى ان يكون قانون الاستقرار المالي مديونيات صعبة جديدة يدفع المواطن الضعيف ثمنها.
البعض يقول ان انتخابات الدوائر قبلية والدليل انتشار الفرعيات؟اريد ان اوضح انني كنت من الذين لم يصوتوا على قانون تجريم الفرعيات وحذرت من السلبيات التي ستظهر اذا اقر، واريد ان اؤكد ايضا ان ما يقوم به ابناء القبائل اليوم هو تشاوريات لاختيار الانسب لتمثيل القبيلة وهو حق مشروع لهم كما للتيارات والتكتلات والاحزاب غير المرخصة فلماذا تحارب الحكومة ابناء القبائل ولا تحارب الاحزاب والتكتلات غير المرخصة قانونا؟ لماذا تطبق القانون على فئة وتغض النظر عن فئة اخرى؟
حدثت بعض المساجلات بين الحكومة والمجلس فهل تعتقد ان العلاقة بين السلطتين مثالية؟استطيع ان اجيب على هذا السؤال من جهتين، اذا اردت ان اجامل فانني اقول ان الامر يحتاج الى مزيد من المرونة السياسية، اذا شد المجلس فعلى الحكومة ان ترخي واذا شدت الحكومة فعلى المجلس ان يرخي، اما اذا ابتعدنا عن النفاق فانني اقول ان دور المجلس يفترض ان يكون اقوى وان نبتعد عن المجاملات، فهناك الكويت ومصلحتها ويجب الا يبعدنا اي شاغل عنها، والمطلوب من المجلس ان ينظر لمصلحة البلد نظرة جدية، قد نختلف فيما بيننا خلافا اخويا لكن هناك مصالح مشتركة يجب الا نختلف حولها.
الاصطياد بالماء العكرما رأيك في تقسيم النواب لنواب خدمات ومواقف؟هذا المفهوم احدثه قدرة بعض النواب على انجاز معاملات بعض المواطنين واخفاق البعض الآخر في القيام بهذا الدور، والترويج لمفهوم احادي وهو نائب المواقف، والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي يمنع من ازدواجية العبارة ولماذا لا يكون النائب نائب خدمات ومواقف في الوقت نفسه؟ هل يمنع الموقف أي نائب من خدمة المواطنين، وهل تمنع خدمة المواطن من اتخاذ موقف يمليه ضمير النائب؟ أنا لا افهم هذه الحساسية المفرطة والاصطياد في الماء العكر ومحاولة تهميش من يقوم بخدمة هذا المجتمع لدواع تتعلق بالبيروقراطية والرتابة في الجهاز الحكومي، نعم هناك حاجة لنائب الخدمات ان جازت التسمية، ومساعدة المواطن امانة يجب على كل نائب الالتزام بها وفقا للقوانين المتبعة.
هل تؤيد فكرة توزير بعض النواب؟هذه ليست فكرة وانما مادة دستورية توجب ادخال الاعضاء في التشكيل الحكومي كلما كان ذلك ممكنا والهدف من ذلك ان تكون الحكومة ممزوجة بين الوزراء المعينين والمنتخبين لزيادة التفاهم والتشاور والوصول الى حالة من الاستقرار بين السلطتين.
وبغض النظر عن مدى نجاح او فشل التجربة فان هذا التوجه مرغوب خصوصا وسط امتناع البعض عن حمل الحقيبة الوزارية نتيجة لحساسية العلاقة السائدة بين السلطتين في الاوقات السابقة واعتقد ان وجود بعض الاعضاء في الحكومة سيساهم بشكل كبير في احتواء الازمات المتلاحقة واحداث آلية مشتركة لاسلوب عمل السلطتين من خلال خيارات يضعها النواب المستوزرون بالتفاهم مع الحكومة واؤكد ان وجودهم في التشكيل الوزاري اصبح مطلبا ملحا للسلطتين لخلق حكومة متمازجة تحقق الاهداف الوطنية الموحدة وتوجد ارضية مشتركة تساهم في عبور سفينة البلاد الى بر الامان بواقع من الاطر التي وضعها الدستور.
مفهوم التآمر على الديموقراطية هل تعتقد انه لايزال سائدا لدى بعض النواب ولديك شخصيا؟لا اعتقد ذلك لان الديموقراطية موجودة منذ نشأة الكويت وهذه الديموقراطية ارتبطت بشكل وثيق بهذا النظام ولا يمكن ان يكون هناك فصل بين الديموقراطية والنظام، لقد عززت الديموقراطية من وجود هذا النظام، ولعل مأساة الاحتلال العراقي وتبلور مؤتمر جدة قد جسدا معنى الديموقراطية والتي مهما اختلفت تبقى مرتبطة بالنظام، وكل ما يكتب بالصحافة لا يعني الاساءة لكن هناك بعض الشطحات التي لا يجوز ان نعممها والامر لا يعني كل الصحف واذا اساء كاتب لشخص ما فلا يجب ان نعتبر كل الصحافيين سيئين ومن اساء يجب عليه ان يتحمل ما حصل، وهناك قنوات دستورية يستطيع اي شخص ان يطالبه بحقه عن طريق القضاء.
من الذي يحدد النقد باعتباره هادفا او مسيئا؟أعتقد ان الامر يعتمد على الاسلوب في الممارسة ونحن نحترم النقد البناء، ولكن اذا وصل الى التجريح الشخصي والمسيء للكرامات فلن يقبله احد وقانون الصحافة قانون غريب عجيب ويجب علينا ان نواكب تطورات الزمن وان ما حصل بالستينيات يختلف تقييمه عما يحدث الآن، واذا كان هناك قانون يحمي سمعة المواطن فانا معه ولكنني انا مع الصحافة النزيهة الشريفة الهادفة صاحبة النقد البناء، ومثلما انا مع هؤلاء فانني مع اي شخص يساء الى سمعته او كرامته، الأمر يحتاج الى تعديل ولكنه ليس تعديلا جذريا حتى تكون هناك مساءلة لمن يخطئ، يجب ان تكون الرقابة نابعة من الذات اولا، ولا نقبل بأن يستغل البعض اي ثغرة ويتجاوز المساحة المسموحة، وأعتبر الصحافة الجناح الآخر للديموقراطية والمرآة التي نستطيع ان نرى من خلالها العيوب. والصحافة الكويتية رائدة الصحافة العربية بعد لبنان ومصر وهي محل حسد لسعة مساحة النقد فيها.
مستقبل الكويتهل انت قلق على مستقبل الكويت؟انا لا اخشى على مستقبل الكويت ابدا فنحن في بلد الديموقراطية الذي شهد له العالم من خلال التفاف دول العالم حوله عند تعرضه للاحتلال العراقي الغاشم، واهل الكويت عندما احتاجتهم ديرتهم التفوا حولها وانا على ثقة من انهم يعون حدودهم التي يقفون عندها للمحافظة على وحدتنا الوطنية اما خروج البعض عن لغة الحوار الهادئ والاثارة فما هو الا اصوات لها هدف، لكنني متفائل اننا سنعود كما كنا سابقا بل وافضل مما كنا وتعود الكويت كما كانت وعلينا ان نعيد نفوس الناس كما كانت وهذا دور الحكومة والمجلس وعلى الحكومة التصدي لكل المظاهر المخالفة التي تفرق بين أبناء الشعب الواحد وايضا معاملة الجميع بالتساوي وألا تلجأ الى المحسوبيات والترضيات بقراراتها واختياراتها مما يعود سلبا على استقرار البلاد وأنصح الحكومة بالمبادرة وانجاز المشاريع التنموية التي ترضي بها طموحات وتطلعات المواطنين ولا اعفي المجلس من المشاركة في المسؤولية عن الحالة التي وصلنا اليها من تجاذب سياسي وتعد لحدود اللباقة في الطرح والنقد بسماعنا لالفاظ لم نعتد عليها من قبل غريبة على المجتمع مما يهيئ الاجواء للعابثين الساعين الى تعطيل الحياة البرلمانية في الكويت فنحن نؤمن بالرأي والرأي الآخر وما يتوجب علينا اليوم هو اللجوء الى التهدئة وتحكيم العقل لكي نصل الى بر الامان، ولكن ذلك لا يعني تخلينا عن دورنا وواجبنا تجاه المواطن في اي موقع كنا فيه.
هل يعني ذلك انك ضد الاستجوابات التي طرحها النواب؟الاستجواب حق دستوري لا يختلف عليه اثنان ولكن اقصد ان نضع مصلحة الكويت والتنمية وخدمة الكويتيين بشكل راق وهادف، والناس تريد شيئا ملموسا وذلك لن يتحقق الا من خلال برنامج حكومي وتقبل نيابي بعيدا عن الشخصانية.
ما الذي تحتاجه الحكومة في المرحلة المقبلة؟على الحكومة ان تكون قوية وقادرة وان تواجه المجلس ببرنامج واضح محدد بمدة زمنية معينة وعندما لا تستطيع ان توفي بما قدمت حينها يستطيع النواب ممارسة دورهم الرئيسي بالرقابة والتشريع وعليها ان تواجه الاستجوابات خاصة اذا كانت قادرة على تفنيدها وسترتفع اسهمها في الشارع الكويتي وسيخلق نمطا جديدا من الممارسة تحت قبة البرلمان، اما الاخوة النواب فأدعوهم الى التمسك بالدستور ومبادئه بعيدا عن التحريض وضياع هيبة الدولة التي لن يدفع ثمنها بالنهاية الا الوطن والمواطنون فالحملات الانتخابية ما هي الا وسيلة من اجل النصح والنقد الهادف لإصلاح المسار السياسي وتوعية الناس.
واقول اننا دولة قانون ولدينا قضاء نزيه في حالة شعور اي مواطن بالظلم او حرمانه من حقوقه.
كيف ترى المجلس المقبل؟كلمة صاحب السمو الامير، حفظه الله، كانت رسالة واضحة للجميع لخطورة المرحلة التي تمر البلاد بها سياسيا وحدد العلة بالحكومة والمجلس ووجه رسالة الى الشعب الكويتي عامة والناخبين بشكل خاص موجها اياهم لحسن الاختيار وان نعينه على خدمة الكويت.
واقول للاخوة الناخبين انتم من يصل بكم النائب الى المجلس وانتم من اتيتم به الى قبة البرلمان لذا انتم اليوم تتحملون مسؤولية كبيرة تجاه الوطن وعليكم بحسن الاختيار واتمنى ان يكون من اجل الانجاز ودفع عجلة التنمية والتطوير وخدمة الكويت.
حدود الشرعما سبب اختيارك شعار «لله الطاعة وللكويت الولاء ولاهلها الوفاء»؟هذا الشعار جاء وفقا لمتطلبات المرحلة المقبلة فنحن جميعا مسلمون نطيع الله عز وجل ونقف عند حدود الشرع والتي بينها الدستور في مواده بوصف الدين الرسمي للدولة الاسلام ومواءمة التشريعات للشريعة الاسلامية ما استطعنا ذلك، اما الكويت فعلينا جميعا ان ندين لها بالولاء لانها ملاذنا الوحيد ومركب النجاة ولن ننجو الا عندما يكون الولاء لهذه الارض هو الاساس الذي نتعامل به، اما اهل الكويت فيستحقون الوفاء وكل الوفاء فهم اهل لذلك والكل يعرف مواقفهم قديما وحديثا والاوقات الصعبة التي مررنا بها وآخرها الاحتلال العراقي الغاشم ارجعنا الى طاعة الله والولاء للكويت والوفاء للأهل فهذه عاداتنا الأصيلة.
كيف ترى وعي الناخبين في اختيار من يمثلهم؟أثق بالشعب الكويتي واعرف انه يملك من الوعي السياسي ما يجعله يميز بين الصالح والطالح وبين من هو قادر على تمثيله في المرحلة المقبلة الحساسة في الحياة البرلمانية الكويتية ومن لا يملك الرؤية والانجاز، واقول لهم لا تيأسوا ولا تحبطوا فالكويت بخير ويرعاها الله بفضله تحت قيادة صاحب السمو الامير والرجال المخلصين واهلها الطيبين.
ماذا تقول في نهاية اللقاء؟اعتذر لمن لا يسعفني الوقت لزيارته على ان يستمر التواصل بيننا لانكم اهلي الاعزاء وابناء دائرتي الاوفياء، حكموا قناعاتكم وضمائركم لاعطاء صوتكم لمن يستحق، اعاهدكم على خدمة الجميع وفي اي موقع من اجل اهل الكويت دون تفرقة او تمييز.