Note: English translation is not 100% accurate
المبارك: المستقبل بأيدينا وليس للأشباح والوطن للجميع والكفاءات تحدد الاختيار
16 مايو 2009
المصدر : الأنباء
حنان عبدالمعبود
هموم الشباب وقضاياه كانت المحور الأساسي للندوة الختامية لمرشحة الدائرة الاولى (شرق ـ الدسمة) ووزيرة الصحة السابقة د.معصومة المبارك والتي عقدت مساء اول من امس تحت عنوان «خطوات على طريق التغيير».
واستهلت د.المبارك حديثها بأداء القسم الدستوري امام الحضور في الندوة التي شارك فيها نماذج من الشباب الكويتي الناجح كل في مجاله، وهم مدير منتخب الكويت الوطني الكابتن اسامة حسين، وامين عام جائزة الكويت الالكترونية والقيادية الالكترونية بالامم المتحدة م.منار الحشاش، وعضو النادي العلمي المخترع احمد العلي، مشددة على ضرورة الاهتمام بالشباب والشد على أيديهم، لانهم امل المستقبل، والروح التي نتطلع من خلالها لمستقبل افضل، واضافت: اننا الليلة نلتقي على طريق الخير وفي سبيل الخير لهذا الوطن، نلتقي ولا يفصلنا عن يوم الاقتراع الا ساعات قليلة، نلتقي لا لنحاسب الماضي ولا لتوجيه اللوم انما للاستفادة القصوى من دروس الماضي.
واشارت الى «اننا استمعنا لمدة شهر كامل لمئات من الاطروحات التي حاولت تشخيص الواقع ومحاسبة الماضي موجهة اللوم واصابع الاتهام لمن تسبب في الواقع الذي نعيشه، وطالبت المبارك الناخبين بالكف عن اللوم والاتهامات وتوخي الحيطة والحذر، «حتى لا نقع مرة اخرى في مسببات اللا استقرار واللا انتاجية واللا رؤية واللا قرار»، ومضت بالقول: الآن نتوقف عن الاستمرار في ثقافة اللوم، فهي ثقافة لا تبني وطنا ولا تخرجنا من دائرة تقاذف الاتهام وشيوع روح الاحباط والفشل الى فضاء التفاؤل والعمل والانتاج والنجاح، «وما احوجنا لتحقيق النجاح لوطن كان لا يعرف الا النجاح».
واكدت د.معصومة المبارك ان الوقت أثمن من ان نضيعه في الاستمرار في ذلك النهج ولنتطلع للمستقبل الذي لابد ان تكون لنا فيه مبادرات جادة في تحديد معالمه، «والا نكون اتكاليين في تحديد هذه المعالم»، واشارت الى ان خطوات العمل الجاد والهادف يبدأ ببناء الثقة بأنفسنا، والثقة في بعضنا البعض، والثقة ان المستقبل نبنيه بأيدينا لا بأيدي الاشباح، «كفانا ترديد عبارات (احنا واهم) كلنا علينا مسؤولية فيما حدث وعلينا مسؤولية تصحيح المسار»، لافتة الى ان المطلوب في هذه المرحلة وضع رؤية واضحة طويلة المدى تحدد الطريق وتجيب عن سؤال اساسي، «اين نحن ذاهبون؟» فهل نحن على البركة سائرون ام طريقنا محدد بأساليب علمية مبنية على خطط وبرامج وسياسات وأولويات متفق عليها توصلنا الى الاهداف بعيدا عن تجاذب المصالح وتناقض الصراعات»، واوضحت المبارك اننا الآن امام مفترق طرق «الخيارات امامنا محددة وواضحة، اما ان نستمر في ذات النهج المثير للتجاذب والتصعيد والخلافات على المبادئ والتفاصيل الذي اوصلنا الى حالة من عدم الاستقرار السياسي والشلل الاقتصادي وتدني مستوى الاداء واثارة روح الاحباط، او ننتقل بثقة وايمان الى الخيار البديل، طريق التغيير وتصحيح المسارات كافة، بروح التفاؤل ومزخرف بالعمل الجاد، ومقطر بلبنات متماسكة من الوحدة الوطنية».
وبينت د.المبارك ان الوطن للجميع، والكفاءة تحدد الاختيار «وبنصوص دستورية نتمسك بها بعيدا عن المزاجية والانتهازية، وبمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص»، مؤكدة ان أخذ مسؤولية المبادرة للتغيير اصبح واجبا وطنيا، وعلينا مسؤولية البدء بانتهاجه كناخبين وقياديين ومواطنين»، ولفتت الى ان التغيير لم يعد احد الخيارات المطروحة، «بل هو الخيار الواجب اتخاذه، التغيير ليس في الوجوه، بل في النهج والسلوك والفكر والاطروحات، تغيير ينتشلنا من حالة التطرف والمصالح الضيقة والخوف على المستقبل ومن المستقبل»، مشيرة الى ان الطريق ليس سهلا، ولكنه انفع لنا جميعا، «طريقا يعيد درة الخليج لافضل مما كانت عليه، عنوانه العمل الجاد والرؤية الاستراتيجية الواضحة والخطط العملية ودولة القانون، لا دولة المصالح».