Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مؤتمر الاتصالات الخاص بأعضاء التحالف الدولي ضد «داعش» أن لدول التحالف دوراً حيوياً في فضح حقيقة «داعش» والتي لا تمت للإسلام بصلة
جون آلن: سنحارب «داعش» عبر وسائل التواصل الاجتماعي وسننتصر عليه عسكرياً ولكن ذلك لن يحدث بين ليلة وضحاها
28 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء




ضرورة القضاء على موارد التمويل الخاصة بـ«داعش» واستهدافه بالعقوبات وإيقاف تهريبه للنفط وإنهاء دخوله للسوق المالي العالمي
أميركا فخورة بشراكتها مع الجميع في التصدي لـ«داعش» أحد أكبر تحديات عصرنا
ستنغل: أعداد «داعش» تتناقص ونجحنا باجتماعنا في التوصل إلى نقاط مشتركة لمكافحة التنظيم وأفكاره عبر الفضاء الإلكترونيبيان عاكوم
أكد مبعوث الرئيس الأميركي باراك اوباما ومنسق التحالف الدولي للحرب على تنظيم داعش جون آلن تحقيق انتصارات مشجعة من قبل القوات العراقية والبيشمركة في العراق على تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» الى جانب الغارات التي شنها الجيش اللبناني والتي وصفها بالفعالة ضد عناصر التنظيم، مبديا ثقته «بتحقيق النصر العسكري» ولكنه أشار في الوقت نفسه الى ان هذا الامر «لن يحدث بين ليلة وضحاها»، لافتا الى ان «الجهود المشتركة لدول التحالف التي تدعم القوى العراقية والمعارضة السورية المعتدلة ستتواصل للقضاء على أهداف التنظيم والحد من قدراته القتالية ودحره في المناطق التي يسيطر عليها اليوم».
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها جون الن في مؤتمر الاتصالات الخاص بأعضاء التحالف الدولي ضد تنظيم داعش والذي عقد صباح امس في فندق الشيراتون والذي يهدف الى محاربة داعش اعلاميا وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.لافتا الى ان بإمكانهم «هزيمة داعش هزيمة ساحقة إن استطعنا التقدم عليه في شبكة الإنترنت وإنكار شرعية رسائله التي يرسلها للشباب الضعيف وفضح عقيدة العنف التي تبناها التنظيم والتي لا تمت للإسلام بصلة»، موضحا «ان وكلاء داعش يعملون عبر شبكة الإنترنت ويقدمون أنفسهم على أنهم ممثلين حقيقيين ومنتصرين للإسلام، ويريدون تصوير أنفسهم كالفائزين وكقادة حقيقيين جديرين بالدعم المادي الذي يغري المقاتلين الأجانب ويوجههم نحو التطرف»، مشددا على ان «لكل دولة شريكة في التحالف دورا فريدا وحيويا في هدم تلك الصورة بما يتماشى مع ثقافتها ودينها وأعرافها المحلية».
وأشار الن الى ان «مؤتمر اليوم يمنح فرصة لمناقشة وتنسيق الجهود لمواجهة الرسائل الإعلامية لتنظيم داعش ولتنسيق عملنا لمواجهة التطرف في المنطقة وما يتعدى حدودها الإقليمية».
وبين «ان محاربة داعش الكترونيا تشكل جانبا من خمسة جوانب يجب توفيرها للقضاء عليه والتي تتضمن دعم الشركاء العسكريين وقطع الدعم المالي عن التنظيم ووقف تدفق المقاتلين الأجانب للانضمام إلى صفوفه وتوفير الدعم الإنساني»، مشددا على أهمية هذه الجوانب للقضاء على التنظيم وضمان عدم تشكيله تهديدا للمنطقة والمجتمع الدولي.
ولفت الى ان بصفته مبعوثا خاصا للرئيس أوباما، فإن مهمته «تتمحور في تعزيز ودمج وتنسيق جهود ما يزيد على ستين شريكا لمواجهة التنظيم» مضيفا: «انا أشدد خلال لقاءاتي مع شركاء التحالف والشركاء المحتملين على أن تهديدات داعش ستتطلب نهجا كليا ومنسقا على جميع الأصعدة الدولية والإقليمية والمحلية يتم خلالها دمج الأدوات العسكرية والاقتصادية والديبلوماسية والاستخباراتية وإنفاذ القانون».
وتطرق الن الى قضية التمويل، حيث شدد على «ضرورة قطع الهواء عن هذا التنظيم من خلال القضاء على موارد التمويل الخاصة به، ويتم ذلك عن طريق استهدافه بالعقوبات وإيقاف تهريبه للنفط وإنهاء دخوله للسوق المالي العالمي».
ولفت الن الى انه خلال اجتماعاته مع «قيادة الجامعة العربية في القاهرة في الأسابيع الماضية، ناقشت سبل تقوية الأصوات المعتدلة التي تشجب تنظيم داعش وتفضحه، وبالفعل أصدر العديد من القادة السياسيين وعلماء الدين في المنطقة وحول العالم بيانات رافضة لفكر داعش»، مضيفا انه «في شهر سبتمبر الماضي، أصدر أكثر من 120 عالما من علماء الدين رسالة لأبوبكر البغدادي وأتباعه من المحاربين يشجبون فيها مقاتلي «داعش» ويفندون ما ينسبه التنظيم للدين، كما دعت دور الإفتاء في المنطقة المسلمين إلى نشر السلام والتسامح، وأوضحوا أنه لا مكان للعنف في الدين الإسلامي».
وأضاف «في الوقت الذي نسعى فيه لتعرية حقيقة داعش، ينبغي علينا نشر قصة إيجابية، إنها قصة تلقي الضوء على احترامنا لتقاليد الإسلام السامية وتاريخه الغني واحتفائه بالعلماء والأسرة والمجتمع، ويجب علينا العمل مع رجال الدين وعلمائه والمعلمين والآباء لنحكي للعالم كيف نحتفي بالإسلام حتى حين نظهر للعالم كله كيف يقوم تنظيم داعش بتشويه هذا الدين».
واستشهد الن بما ذكره الرئيس باراك اوباما في وقت سابق بأنه «حان الوقت لقوة جديدة بين الشعوب المتحضرة في هذا العالم لاقتلاع جذور تلك الحرب من أكثر الأعماق تطرفا، وواجب علينا جميعا كقادة ألا نفضح فقط حقيقة داعش، بل علينا أيضا طرح البدائل، فبينما يريد داعش أن يحول الشباب لانتحاريين نراهم نحن طلبة ورجال أعمال وقادة في مجتمعاتهم ولأسرهم في المستقبل»، معتبرا ذلك «تحديا عالميا عبر الأجيال كما سيكون وسيلتنا في استعادة شباب أمتنا وثروتنا البشرية لتحقيق ما هو أفضل لكل شعوبنا».
واستدرك الن: «لقد حان الوقت أن يرفض العالم تلك الأيديولوجية التي تتبناها منظمات كداعش بوضوح وباستمرار وبكل ما أوتي من قوة، فتلك الأيديولوجيات تسعى لإشعال التوترات الطائفية وتحرض على الكراهية وترهب باسم الدين، كما علينا القيام بذلك معا، متحدين كشركاء في التحالف، تماما كما نحارب داعش معا في أرض المعركة أو في الأسواق العالمية».
ورأى الن انه «يجب أن تنبع مهمتنا في رفض الطائفية والتطرف من أعماقنا، فلا تستطيع قوة خارجية أن تغير العقول والقلوب في الأوطان»، لافتا الى ان بلاده ستكون شريكا بناء وملتزما بتلك الجهود واحترامها، وذلك في ضوء التزامنا بدور قيادي في بناء آلية شاملة ستقضي في النهاية على داعش».
وأضاف «يجب أن تتسم ردود أفعالنا بالخفة والمرونة وأن تصاغ بشكل يواكب سرعة الأحداث على أرض المعركة، وكذلك في المجالات السياسية والاجتماعية التي يتحدى فيها تنظيم داعش أعضاء التحالف، كما يجب على خططنا أن تمكن من هم أكثر تأثيرا في مجتمعاتنا ليتحدثوا عن حقيقة جهود داعش في القضاء على السلم والاستقرار في الوقت نفسه الذي يروون فيه قصة كفاح الدين الطويل في تحرير نفسه من التطرف».
وأكد جون الن ان «الولايات المتحدة الأميركية فخورة بشراكتها مع الجميع هنا في تلك الفرصة التي نتشاركها جميعا للانتصار على أحد أكبر تحديات عصرنا بينما نعزز روابطنا الثنائية وعلاقاتنا المجتمعية، في هذا الصدد، سنبني مجالا أكبر من الثقة وسنحتفي باحترامنا المتبادل، وسننجح في النهاية، لأننا نحن المجتمعون هنا في هذه القاعة، سنتوحد معا للانتصار على أقوى أسلحة هذا العدو: أيديولوجية داعش، إن هزمناها، فسننتصر عليه حقا».
من جهته، اعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون الديبلوماسية والعامة ريتشارد ستنغل ان أعداد داعش «تتناقص وتنخفض حاليا»، مشددا على ان «العمل المشترك في ساحة القتال لابد من تعزيزه بإضافة العمل في مجال الفضاء الالكتروني».
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش الاجتماع: ان «اجتماع اليوم كان بداية لطريق طويل في هذا الصدد وبداية لتأسيس هذا التحالف للعمل المعلوماتي»، متحدثا عن «نجاح هذا الاجتماع والذي من خلاله تم التوصل الى اتفاق والتقاء على نقاط مشتركة بين الدول المشاركة حول طرق العمل في مجال الفضاء الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي لمكافحة هذا التنظيم، وأفكاره وايديولجيته».
وردا على سؤال عن ضمان عدم استخدام الأنظمة للتحرك المعلوماتي ضد «داعش» لقمع حريات التعبير في وسائل الاتصال، اكد ان «كل الشركاء في التحالف اعتمدوا مبدأ حرية التعبير ولدينا ايضا علاقة وثيقة بين الخصوصية والسلامة وبين الخصوصية والحرية، بهدف مكافحة تنظيم داعش»، مشيرا الى ان اي طرف لا يرغب في تقويض حرية التعبير والحريات الاعلامية، معتبرا في الوقت نفسه «حرية التعبير بحد ذاتها تكافح وتناهض ايديولوجية داعش، وأعتقد اننا توصلنا الى اتفاق بهذا الشأن».
وبشأن إجراءات التحالف لمواجهة هجرة الأوروبيين الى سورية والعراق للمحاربة مع «داعش»، اعتبر ستنغل «مسألة المقاتلين الأجانب مسألة مشتركة بين الجميع من الشركاء والحلفاء»، مضيفا «اليوم ركزنا على التقنيات الفعالة لوقف تجنيد المقاتلين الاجانب مع داعش، وركزنا على كيفية وقف اجتذاب داعش لهم، واعتقد ان كل بلد يعمل على هذا بشكل فردي».
اما بشأن دور إيران في المنطقة، فاكد ستنغل ان ايران من اللاعبين الأساسيين في المنطقة، ولدينا مصالح مختلفة معها حول هزم «داعش»، وفي هذه المرحلة نحن نرحب بكل الأطراف التي تريد المشاركة معنا لهزيمة «داعش».
بدوره، أورد مدير ادارة مجلس التعاون في وزارة الخارجية ناصر المزين البيان الختامي للاجتماع، وأشار الى ان المؤتمر اليوم (أمس) يهدف الى «تقوية التعاون في مجال الاتصالات العامة للقضاء على تنظيم داعش ومحاربة التطرف داخل المنطقة وتأسيسا على مؤتمر دول مجلس التعاون لوزراء الاعلام الخليجيين الذي عقد في الكويت مؤخرا والذي أكدت فيه الكويت على حاجة جميع اعضاء التحالف للعمل على المستويين الفردي والجماعي لكشف حقيقة التنظيم التدميرية وطبيعته البربرية».
وبينما لفت المزين الى «مشاركة 14 دولة في الاجتماع»، أشار الى ان «وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله حضر الجلسة الافتتاحية ورحب بأعضاء الوفود من دول مجلس التعاون والاردن ولبنان ومصر وتركيا والعراق وفرنسا والمملكة المتحدة واميركا، وقال ان الكويت سعيدة باستضافة هذا الاجتماع للعمل من خلاله مع شركائنا لتطوير الخطط التي تهدف للقضاء على داعش والتنظيمات الاخرى».
وبين المزين ان «مبعوث الرئيس الأميركي جون آلن حدد رؤية الرئيس باراك اوباما المتعلقة بالقضاء على آلية داعش الاعلامية والجهود المشتركة لوضع رؤية ايجابية تناقض ايديولوجية داعش القائمة على الكراهية والعنف ودعوة الدول المشاركة الى تكثيف انخراطهم في مجال العلاقات العامة لتقدم التحالف الى الامام للقضاء على أي سعي لتطوير هذا التنظيم».
وأضاف ان الوفد الأميركي المشارك قام باستعراض استراتيجيات العلاقات العامة الأميركية والأفكار التي تتبناها لزيادة حجم التعاون بين الشركاء للقضاء على داعش وقام الشركاء بمناقشة الخطوات التي اتخذتها حكوماتهم على المستويين الفردي والجماعي لتقوية المجتمعات تجاه رسائل داعش المتطرفة ومناهضة تجنيد الأجانب بكل فعالية وتشجيع قادة الدين والمجتمع المدني وأصحاب الرأي وملايين من الشباب الرافضين للتطرف على ايصال رأيهم بشتى وسائل الاعلام الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي».
ولفت الى ان شركاء التحالف اكدوا التزامهم بقراري مجلس الأمن رقم 2170 و2178 وعقدوا العزم على مواصلة وتعميق الحوار فيما يتعلق بمناهضة تنظيم داعش عبر وسائل الاتصال وكذلك عقد جلسة اخرى للمتابعة في المستقبل القريب.
فرناندو: رسائل قوية وموحدة
قال مدير مركز الاتصالات الاستراتيجي لمكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية البرتو فرناندو ان «نتائج الاجتماع كانت ناجحة حيث اتفق الحضور على الالتزام بمواصلة إرسال رسالة قوية وموحدة ضد تنظيم داعش».
دعم إنساني ولوجستي
وجه جون آلن الشكر لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والحكومة الكويتية لاستضافتها الاجتماع لبحث سبل الحد من رسائل تنظيم داعش الإعلامية والقضاء عليها وكذلك لمناقشة سبل مواجهة وجود التنظيم والتقدم عليه في الفضاء الإلكتروني وعلى الشبكة العنكبوتية، مؤكدا ان الكويت ساهمت أيضا في دعم إنساني ولوجستي مهم لتحالفنا.