Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر صحافي نظمه لإحياء ذكرى ضحايا المجاعات الجماعية
تولكاتش: دعم الكويت لسلامة الأراضي الأوكرانية في الأمم المتحدة دليل قوي على طبيعة ومستوى التعاون بيننا
24 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

بيان عاكوم
شدد السفير الأوكراني لدى البلاد فولودومير تولكاتش على أهمية العلاقات التي تربط بلاده بالكويت، معربا عن تقديره للدعم الذي تقدمه البلاد لأوكرانيا في المحافل الدولية، مشيرا الى ان «دعم الكويت لسلامة الأراضي الأوكرانية خلال الاجتماع الذي انعقد في الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر مارس الماضي دليل قوي وصريح على طبيعة ومستوى الحوار والتعاون السياسي الذي يجمع البلدين الصديقين».
وخلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس في مقر السفارة في السرة بمناسبة إحياء الذكرى السنوية لضحايا المجاعات الجماعية التي حصلت في أوكرانيا عبر عن سعادته بالمستوى الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية بالرغم من إشارته الى التراجع البسيط في حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين، متمنيا أن تحقق العلاقات نموا وتعاونا أعمق في مختلف المجالات.
وعبر تولكاتش عن أسفه الشديد لتعرض بلاده بما وصفه «بالعدوان من قبل إحدى الدول المجاورة على مدى نصف السنة الماضية، كما ان المناطق الشرقية التي وقعت بها كارثة المجاعات تتعرض اليوم لمشاريع وأنشطة انفصالية وإرهابية مدعومة من قبل طرف خارجي وهذا ما تسبب في سقوط الكثير من الضحايا» مشددا على أنهم «مهتمون جدا حاليا بوقف نزيف الدم ووقف عجلة الحرب الدائرة في أوكرانيا من أجل الوصول إلى لغة حوار وتفاهم مشتركة مع الأطراف الأوكرانية الداخلية من دون تدخل طرف ثالث خارجي». وتحدث تولكاتش عن ذكرى ضحايا المجاعات الجماعية، حيث أشار الى ان بلاده تحيي كل عام هذه الذكرى التي «تعتبر أكبر مأساة وطنية وكارثة إنسانية في تاريخ البشرية والتي وقعت خلال الفترة ما بين 1932و1933، والذي يعترف بها حوالي 20 دولة»، لافتا الى «أنه تبين في الوقت الحالي أن عدد الضحايا الإنسانية الناتجة عن المجاعة الجماعية الكبرى ذات الطبيعة الاصطناعية من قبل نظام إحدى الدول المجاورة بلغ حوالي 4 ملايين نسمة.
ولفت السفير الأوكراني إلى ان «المجاعة الجماعية الكبرى أسفرت ليس بالقضاء على أجساد الملايين من البشر وتدمير المؤسسات الشعبية والاجتماعية والاقتصادية ووقوع تغيرات أخلاقية ونفسية في الأمة الأوكرانية وحسب، ولكن بتكسير أواصر الحياة التقليدية للمزارعين الأوكرانيين، وسيمر على الأمة الأوكرانية أكثر من جيل واحد من أجل إعادة تأهيلها بعد إبادتها الجماعية والروحية والوطنية خصوصا ان بعض عناصر ومكونات الأمة الأوكرانية التي دمرت لن يتم استعادتها أبدا، بسبب هجوم إحدى الدول المجاورة على الحياة في بلادنا، مثل إزالة نخبة المفكرين والمثقفين الذين يعتبرون بمنزلة عقل الأمة، إزالة الكنسية الأرثوذكسية التي تعتبر روح أوكرانيا، تقويض أسس الفلاحين ونزع ممتلكاتهم، بالإضافة الى إسكان أوكرانيا بعناصر عرقية أجنبية بهدف تدمير الوحدة الديموغرافية، وتغيير التركيبة العرقية للشعب الأوكراني».
وبين تولكاتش انه «تم اكتشاف العديد من المقابر الجماعية والأوراق والمستندات بعد الاستقلال بشأن ضحايا تلك المجاعات الإنسانية» لافتا الى انهم «يهدفون اليوم من خلال إحياء هذه الذكرى الى زيادة الوعي وإثارة هذه الكارثة الإنسانية على الصعيد الدولي». وأوضح انه «قبل 10 سنوات بدأت الكثير من المنظمات الدولية ومنها الأمم المتحدة باتخاذ العديد من الإجراءات بشأن الاعتراف بهذه الواقعة الإنسانية البشعة»، مشيرا الى ان «الكويت دعمت هذا الاعتراف عندما تم رفع الواقعة على الصعيد الدولي».
ولفت تولكاتش إلى أن «القرن الـ 20 يعتبر بمنزلة عصر المآسي بالنسبة للشعب الأوكراني، وخصوصا ان ساحة المعارك في الحرب العالمية الأولى كانت تقع على الأراضي الأوكرانية، كما ان هناك 6 ملايين شخص قتلوا في الحرب العالمية الثانية، ولهذا فإننا اليوم نحيي هذه الذكرى الحزينة على قلوب الشعب الأوكراني».