Note: English translation is not 100% accurate
«التنمية والإصلاح» تعلن تحفظها على التشكيل الوزاري ومقاطعتها لقسم الحكومة في جلسة اليوم وتبنّيها للعديد من القوانين
31 مايو 2009
المصدر : الانباء
أصدرت كتلة «التنمية والإصلاح» المكونة من النواب د.فيصل المسلم ود.جمعان الحربش ود.وليد الطبطبائي بيانا صحافيا حول عدة قضايا جاء فيه:
الحمد لله القائل في محكم التنزيل (ان أريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله ـ يونس: 88)، والصلاة والسلام على رسوله الأمين القائل: «الدين النصيحة (ثلاثا) قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» رواه مسلم.
يجمع ابناء الشعب الكويتي اليوم على وجوب تحقيق نهضة تنموية شاملة تنقل البلد من حالة الجمود والتراجع الى حالة الازدهار والتقدم، بل والأهم من ذلك استبدال حالة الاحباط واليأس التي بدأت تتسرب للنفوس الى حالة من الأمل والتفاؤل، هذه النقلة الكبرى لا تتأتى بالرغبات وانما تأتي بالعمل الجاد والقائم على اسس ومنطلقات واضحة ومحددة لا تحتمل المجاملة او المحسوبية على حساب حاضر الكويت ومستقبلها، وعليه تؤكد كتلة التنمية والاصلاح في بيانها التأسيسي على ان التنمية الشاملة في جميع مناحي الحياة والاصلاح العام هو هدفها الاول، آملين ان تتوافر بيئة تعاون ايجابية سواء بين نواب المجلس وكتله او السلطتين التشريعية والتنفيذية.
الحفاظ على هوية المجتمع الكويتي المسلم
ان اي محاولة او دعوة للربط بين تقدم المجتمعات والتخلي عن الهوية الاسلامية والقيم الأخلاقية لا يعدو ان يكون تقليدا أعمى للغرب، وان اساس استقرار الكويت هو الحفاظ على قيم هذا المجتمع، خاصة ان كانت هذه القيم مستمدة من كتاب الله الذي (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ـ فصلت: 88)، وسنة نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) القائل «تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي»، وهو ما اكده الدستور الكويت في المادة الثانية التي اكدت ان «دين الدولة الاسلام»، والمادة 9 التي اكدت ان «الاسرة اساس المجتمع قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن»، والمادة 10 التي نصت على ان «الدولة ترعى النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه من الاهمال الادبي والجسماني والروحي»، لذلك فإن كتلة التنمية والاصلاح تؤكد انها ستكون عونا وسندا لكل من يعزز هذه القيم، كما انها ستقف في وجه اي دعوة او محاولة لتغريب المجتمع او تغييب هويته، مؤكدة في الوقت ذاته، ان احكام الدين والعقائد يجب الا تخضع للتغيير تبعا للاهواء او الضغوط السياسية خاصة تلك الدعوات المشبوهة التي تصف المناهج الاسلامية في الكتب الدراسية بالتكفيرية، محذرة ان اي استجابة حكومية لهذه الضغوط سيكون لنا موقف حازم منها.
التمسك بوحدة المجتمع الكويتي وترابطه
لا يمكن اطلاق عجلة التنمية والاصلاح في ظل اثارة الفرقة والنزاع بين مكونات المجتمع، فالمجتمع الكويتي عرف منذ القدم بترابطه وتماسكه بجميع فئاته وطوائفه واصطفافه خلف الشرعية والدستور، امتثالا لقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ـ آل عمران: 103)، وأيضا: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ـ الأنفال: 46)، ومع ذلك شاهدنا وبوضوح خاصة خلال فترة الانتخابات محاولات كثيرة ومتعددة لبعض وسائل الاعلام غير المسؤولة لاثارة الفتنة بين مكونات المجتمع على مرأى ومسمع من حكومة تصريف العاجل من الامور التي عجزت عن ايقاف هذا العبث خلال فترة غاب فيها القانون، وتجاوز الامر حدود النقد في محاولة لاسقاط بعض المرشحين الى محاولة اسقاط البلد في اتون الفتنة، لذا فإن كتلة التنمية والاصلاح تؤكد ان هذا العبث والاسفاف لا يكفي معه اعتذار وزير او عدم تكليفه، بل الواجب يحتم اعادة صياغة خريطة اعلامية جديدة تنطلق نحو استعادة الدور التنموي انطلاقا من الحرية المسؤولة المنضبطة بسيادة القانون والحرص على الوحدة الوطنية وتجنيب البلد شر الفتن.
ونؤكد في هذا المقام ان هذا الملف لن يطوى، حتى لا تتكرر هذه الممارسات المؤلمة التي تركت آثارها العميقة بين فئات المجتمع الكويتي ورسخت ثقافة التجريح وتلفيق التهم والطعن في الولاءات عوضا عن ثقافة النقد والاختلاف الموضوعي.
التنمية استحقاق وطني
ان اطلاق عجلة التنمية لا يأتي الا بتقديم الحكومة خطتها التنموية والتزامها ببرنامج عمل وان اي تسويف او مماطلة، لاشك، ستكون كلفته عالية وسيضع الحكومة امام مسؤولياتها الدستورية، ومع ايماننا بأن مدخل التنمية الصحيح هو ادارة فاعلة وصالحة فإن وعاءها هو تشريعات مستحقة تؤسس لوجود اجهزة ومشاريع لا غنى عنها، لذلك فإن كتلة التنمية والاصلاح تعلن تنسيقها وتقديمها المشاريع الآتية:
1 ـ قانون الكشف عن الذمة المالية.
2 ـ قانون هيئة مكافحة الفساد.
3 ـ قانون بشأن منع تعارض المصالح.
4 ـ قانون قواعد التعيين في الوظائف القيادية.
5 ـ قانون تسريع المشاريع التنموية الكبرى.
6 ـ قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة.
7 ـ قانون هيئة تنظيم الاتصالات.
8 ـ قانون هيئة سوق المال.
9 ـ قانون هيئة الاعتماد الأكاديمي.
10 ـ قانون تأسيس شركات للخدمات الصحية.
واننا اذ نؤكد اننا سنعمل بتعاون مع الاخوة النواب على اقرار هذه القوانين وادراجها على جدول اعمال المجلس ندعو الحكومة للتعاون معنا في ذلك خاصة فيما يتعلق بتحصين المؤسسات من شبه التنفيع والفساد ويأتي على رأسها قانون كشف الذمة المالية، كما نعلن بأننا سنتقدم باقتراح لإنشاء لجنة مؤقتة في المجلس تحمل اسم لجنة التنمية والاستثمار البشري من اجل الدفع بالمشروعات التنموية وتشجيع الاستثمار البشري وابداعات الشباب الكويتي.
خاتمة
ان المرجع الرئيسي للخروج من حالة عدم الاستقرار السياسي هو اعمال مواد الدستور التي حددت بوضوح واجبات ومسؤوليات كل سلطة، فتقديم برنامج عمل حكومي وخطة تنمية واطلاق عجلة الاقتصاد والبدء بالمشاريع الكبرى هي مسؤولية السلطة التنفيذية كما جاء في المادة (123) من الدستور «يهيمن مجلس الوزراء على مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة للحكومة ويتابع تنفيذها ويشرف على سير العمل في الادارة الحكومية»، والمادة (98) التي تنص على ان «تقدم كل وزارة فور تشكيلها برنامجها الى مجلس الأمة» وعليه فإن عدم تقديم الحكومة برنامج عمل واضحا ومحددا او خطة تنموية حقيقية قابلة للتطبيق، وهو ما حدث خلال الحقب الماضية، يجعلها المسؤولة سياسيا ودستوريا عن تراجع البلد لتخليها عن مسؤوليتها وواجباتها الدستورية، وعليه فإن اي مساءلة سياسية ستكون مستحقة سواء اتفقنا او اختلفنا مع مضمونها او اهدافها، والتي يجب ان يتم التعامل معها دستوريا عبر الرد عليها تحت قبة عبدالله السالم ليترك بعد ذلك لممثلي الامة الحكم بعد سماع المرافعة بين الطرفين.
ان قيام الحكومة بواجبها التنفيذي لحل مشاكل البلد وتحسين الخدمات العامة من تعليم وصحة واسكان سيستدعي الواجب التشريعي لمجلس الأمة وبذلك يتحقق الاصلاح والتنمية، اما عدم قيام الحكومة بتنفيذ واجباتها المستحقة للبلد والشعب لا شك انه سيحرك ادوات الرقابة، وبالتالي فإن الحكومة هي المسؤول الأول عن الانجاز او التأزيم، مع الاشارة الى ان المجلس قادر على التعامل مع اي حالة تعسف قد تقع من اي طرف كان مع تأكيدنا على رفض اي محاولة لوأد الأدوات الدستورية او عدم مواجهتها والذي مثل عنوان الأزمة السياسية التي عاشتها البلاد مؤخرا.
ان كتلة التنمية والاصلاح تعلن تحفظها على التشكيل الوزاري الذي اعلن امس والذي جاء دون الطموح ومخيبا للآمال ومحتويا على اكثر من عنصر استفزاز حيث جاء امتدادا لنفس النهج السابق القائم على اسس المحاصصة والمجاملة وتكريس الارتباط الجزئي على حساب الارتباط بالكويت، لذا فإن الكتلة تعلن مقاطعتها لقسم الحكومة في جلسة غد، ورغم ذلك تؤكد الكتلة ان معيارنا في التعاون مع السلطة التنفيذية سيقوم على تقييم الاداء والالتزام بتقديم الحكومة خطتها التنموية وبرنامج عمل واضح ومحدد، والاجابة عن اسئلة النواب وحقهم في الاطلاع على المعلومة والتعاون مع المجلس في الملفات العالقة.