Note: English translation is not 100% accurate
عبدالله الكندري: أثناء الغزو جنود صدام اعتقلوني وابني ناصر و40 مواطناً في غرفة بقصر نايف ووالدتي فقدت نظرها من كثرة البكاء علينا
31 يناير 2015
المصدر : الأنباء











ولدت في فريج سعود وكان فيه بيت الوالد والجد وكانت ساحة الصفاة يباع فيها الجراد والفقع وفيها المقصب القديم
لعبت في نادي الخليج بمركز الدفاع وكان اللاعبون والإداريون يجمعون المال لشراء الملابس وكنت ألعب بلا حذاء
أتحدث الأوردو والبنجابية والإنجليزية بالإضافة إلى اللهجة الكندرية
البناؤون كانوا يخلطون التبن مع الطين لبناء بيوت الكويتيين ويصنعون الساروج من خلط الجص الأبيض مع مادة أخرى
بدأت التعليم عند الملا عبدالعزيز العنجري وختمت القرآن الكريم والوالدة أقامت حفل الختمة
خرجت إلى البحر مع مجموعة على سفينة انقلبت بسبب رياح شديدة بالقرب من جزيرة كبر فغرق أحدنا لأنه لا يستطيع السباحة
بيتنا كان في القبلة مقابل سور الكويت وكنا في البرد نضع الدوة في الغرفة ونشعل النار في الأخشاب والعرفج
في يوم من أيام الشتاء والبرد شديد تأخرت عن الدوام وكان ناظر المدرسة عقاب الخطيب واقفاً عند مدخل المدرسة فضربني بالعصا ضربة جمدت يدي
كان الطريق إلى مدرسة المثنى فيه شجر الأثل والسدر في المطينة وكنت أشاهد الحمارة والكنادرة ينقلون الماء منها
والدي كان مهتما بتعليمي وكان العقاب للطالب المشاغب الضرب بالجحيشة (الفلقة) على الرجلين
أكملت ثلاث سنوات في المثنى وبعد ذلك تحولت إلى الشامية ولم أغب أبداً عن المدرسة
بعد 35 عاماً من العمل الحكومي تقاعدت وتحولت للعمل الحر وكنت أستورد خياماً وملابس نسائية
نجحنا في تهريب «أسطوانات» بيانات «البطاقة المدنية» من العراقيين بعد أن أخفيناها في حفرة بالشبرة في بيت الخضر
أنهيت الدراسة بالصف الثاني الثانوي ثم تركت المدرسة واتجهت للعمل و كان أول عمل لي في «الشؤون»
ابني فيصل أعطى زملاءه بالمطار ملابسه المدنية يوم الغزو ليخرجوا بها ورجع بعد 3 أيام وصدره ينزف من الزحف
زرت المقاهي الكويتية القديمة التي تأسست منذ العشرينيات في مدينة بومباي في شارع «محمد علي رود» ومدن أخرى في الهند
في إحدى السفرات إلى الهند كنت أنتظر القطار وأثناء توقفه اصطدم بعدة أفراد من عائلة واحدة وقتلهم جميعاً
ضيف هذا الأسبوع من الكويتيين الذين ولدوا أيام السفر والغوص، وعاش حياته مع النهضة الحديثة، فأدرك التعليم النظامي وما شهده من تطور.التحق عبدالله الكندري بالتعليم في مدرسة المثنى وبعدها في الشامية وقبل ذلك كان لاعبا لكرة القدم في الأندية القديمة، يحدثنا عن تلك الأندية وزملائه الذين شاركوه اللعب ويقول بعد انتقال والده من فريج سعود الى منطقة برزان آخر الحي القبلي، وبعدما أنهى تعليمه في الصف الثاني الثانوي بدأ حياته العملية وكانت البداية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.ويذكر زملاءه في العمل مع بداية حياته العملية، ثم انتقل الى وزارة الصحة وهناك تعرف على زملاء عمل جدد واستمر في عمله حتى عام 1984 وتقاعد عن عمله، إلا أنه التحق بعمل جديد وقبل التقاعد اشتغل بالعمل التجاري.سافر الى مدينة بومباي ومدينة كراتشي وكلكوت وبعض المدن الهندية الأخرى.واستمر بالعمل التجاري حتى بعد التقاعد وكان يستورد الملابس وبعض الحاجيات الاستهلاكية، كان يسافر بالباخرة مع الركاب ويحدثنا عن متعة السفر على ظهر الباخرة.يحدثنا عن السفينة التي غرقت ووفاة أحد أصدقائه بالقرب من جزيرة «كبر».يحدثنا عن الاحتلال الصدامي الغاشم على دولة الكويت وما تسبب فيه من خراب ودمار لجميع القطاعات في دولة الكويت على أيدي أفراد الجيش العراقي بقيادة المجرم المقبور صدام حسين.ويحدثنا عما تعرض له ابنه فيصل في مطار الكويت وكيف رجع الى البيت ومداهمة الجيش العراقي لبيته، كما يحدثنا عن إخفائه للسيديهات الخاصة بالبطاقة المدنية وكيف تم إخراجها ولمن أعطاها لكي يخرجوا بها الى المملكة العربية السعودية.وقصص وأحاديث كثيرة محزنة ومؤلمة.أجرى الحوار: منصور الهاجري - كاتب وباحث في التراث والتاريخ ومقدم برامج في الإذاعة والتلفزيونعبدالله الكندري
يستهل ضيفنا عبدالله محمد حسين الكندري حديث الماضي وذكرياته بالكلام عن بداياته وأول أيامه، حيث يقول: ولدت في دولة الكويت في فريج سعود (وعرف هذا الفريج باسم الشيخ سعود الجابر الصباح) وهو مؤسس الفريج، (المحرر)، حيث بيت الوالد والجد.
نحن ثلاثة اخوة: علي وأحمد وعبدالله والبنات: خمس بنات كلنا من أب وأم واحدة وعشنا بذلك البيت مع الجد والوالد، وأذكر من الجيران الرفاعي وناصر بورسلي ومحمد اليتامى وعبدالعزيز الشاهين، وأذكر الاستاذ عبدالله الفرحان أبوفرحان والخشتي وهؤلاء عندما انتقلنا الى منطقة برزان آخر القبلة، وأذكر أولاد ميرزا منهم جاسم وعبدالكريم وأذكرأولاد اليتامى.وكان ضيفنا يلعب كرة قدم في نادي الخليج.
اللعب في «الخليج»
مارس ضيفنا لعب كرة القدم بشكل احترافي، ويقول عن ذلك: كنت ألعب بنادي الخليج ومركزي كان بالدفاع، وأما الملابس فكان بعض اللاعبين والإداريين يجمعون المبلغ ويشترون الملابس ومنهم أحمد المواش مسؤول النادي وكان يلعب معنا وسعدي عراقي وتاج يلعب سلة وهو هندي وخالد العبدالرزاق، وأذكر محمد النشمي وأولاد ياسين ونادي الجزيرة الذي كنت ألعب فيه يقع في منطقة برزان خلف النادي الاهلي مقابل روضة طارق.
كان بيت عرب وملعبنا الساحة الكبيرة بقرب البحر فيها غرفة أبوثنيان، حاليا الجسر مقابل المخفر وأذكر يوسف محمد اليتامى وسليمان العلي، وكذلك السرحان، وكانت المباراة مع الأندية الأخرى مثل العروبة والخليج والمباراة تقام على الملعب القبْلي ملعب شبان الوطن بجوار المقبرة، والحكم أذكر أنه كان منويل وهو عراقي مسيحي و كان هناك حكم آخر كويتي.
أيضا من اللاعبين أذكر سالم بوسويهي وعبدالكريم بوسويهي، الله يرحم الجميع، أذكر أنني حصلت على هدية وكنت ألعب بدون حذاء، وبعد ذلك اشترينا حذاء أبيض وكنا نسميه بوشراع، واستمررت باللعب مع فريق كرة القدم، وكنا نلعب خلف السور وأحيانا ندخل من باب المقصب وأحيانا نقفز من السور.
ويوجد الغولة وفيها رجلان من الكويتيين كانا ينظفان المقصب مكان ذبح الأغنام.
واحد كويتي والثاني عراقي اسمه بريسم، أيضا كانت ساحة الصفاة يبيعون فيها الجراد والفقع وفيها المقصب القديم، وفي ساحة الصفاة نلتقط «الجلة» فضلات الجمال.
وكذلك القرم والسعف من ايران والعراق، كان البناءون يخلطون التبن مع الطين للبناء وكانت بيوت الكويتيين تبنى من الطين واللبن الطيني والساروج، واذكر المياص يستخرجون من ارضه الجص الابيض يخلطون هذه المادة مع مادة اخرى ونسميها الساروج وتستخدم للبناء، والبناء يصنع اللبن.
الدراسة والتعليم
ضيفنا عبدالله الكندري شاهد على تطور التعليم في الكويت، وعن بداياته في التعليم يقول: بدأت التعليم عند الملا عبدالعزيز العنجري وختمت القرآن الكريم، والوالدة اقامت حفل ختم القرآن، ولبست البشت وعقال الشطفة والسيف والغترة والدشداشة الجديدة، واحد من الاولاد يقرأ «التحميدة» وهي:
الحمد لله الذي هدانا.. آمين
للدين والاسلام اجتبانا.. آمين
نحمده وحقه ان يحمد.. آمين
حتى نهايتها وهي طويلة.
ما احصل عليه من مبلغ للملا صاحب المدرسة، واما الحلويات فآخذها الى البيت.
ومن الاولاد الذين ختموا قراءة القرآن الكريم واحد من ابناء العميري والثاني من اولاد العمير حفيدهم، وكذلك واحد من اولاد الحميدي، وبعد ذلك التحقت بمدرسة المثنى، واذكر في يوم من ايام الشتاء والبرد شديد تأخرت عن الدوام وكان ناظر المدرسة عقاب الخطيب واقفا عند مدخل المدرسة فضربني بالعصا ضربة جمدت يدي.
واضاف الكندري: اذكر من المدرسين محمد النشمي والاستاذ احمد وعبداللطيف الفلاح ومدرس فلسطيني، وكان يعمل بعد الدوام موظفا، وكنت اذهب مشيا على الاقدام، كان الطريق فيه شجر الاثل وهو قديم وشجر السدر في المطينة وفيها يستجمع ماء الامطار، وكنت اشاهد الحمارة والكنادرة ينقلون الماء من المطينة اثناء الذهاب والعودة من المدرسة.
المطينة موقعها حاليا آخر شارع فهد السالم من يسار الطريق البناية المستديرة حاليا، اكملت ثلاث سنوات في المثنى وبعد ذلك تحولت الى الشامية، وكان المرحوم محمد الفوزان الوكيل والناظر فلسطيني والاستاذ جواد وكان بيت الوالد في برزان القبلة (الشيراتون حاليا) خوالي علي وحسن وعبدالله القطان في الشامية، وكنت اذهب ماشيا من الدروازة والموجودون عليها حراس قرينيس وغتران وثالث شليويح والدوام فترتان، عندما ارجع من المدرسة المغرب الحراس يغلقون بوابة الدروازة (بوابة السور) ويفتحون الباب لمن يعرفونه، وكنا نحضر من الشامية ونشرب عندهم الماء.
المهم، أكملت سنة رابعة متوسط وانتقلت الى الثانوية واكملت ناجحا من ثانية ثانوي من ثانوية كيفان، والوالد كان موجودا ويعمل في شركة النفط، وكنت امارس التربية البدنية وألعب كرة القدم مع فريق المدرسة.
لم اغب عن المدرسة، فالوالد كان مهتما بتعليمي، كان العقاب للطالب المشاغب الضرب بالجحيشة (الفلقة) على الرجلين.
التعليم كان شديدا على الطالب والمدرسون يهتمون بالطالب، واذكر تعلمنا اللغة الانجليزية في المرحلة المتوسطة ولم يكن المنهج في الابتدائي.
انهيت الدراسة ثانية ثانوي وتركت المدرسة واتجهت للعمل.
أول عمل.. بعد الدراسة
بعد الصف الثاني الثانوي توجه الكندري إلى مضمار العمل، وعن هذه الخطوة يقول: بعد الدراسة كان أول عمل لي في «الشؤون الاجتماعية والعمل» وكان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أول رئيس لدائرة الشؤون، وكان مدير الدائرة المرحوم حمد الرجيب، وأذكر من الموظفين: حسن بلال وحسين الصقر وعبدالعزيز الصرعاوي وحمد المطر، وعينت موظفا في قسم الصيانة والراتب كان مائة وسبعين روبية، وجمعت الرواتب للزواج وتزوجت بنت العم وكنا نعيش في بيت واحد.
وكنت أسجل خروج الموظفين، والمرحوم حسين بلال رئيسنا المباشر وعبدالمحسن الشاهين وأخوه وإبراهيم كنا موجودين في القسم والدائرة قرب بيت الوالد، وأمضيت بالعمل ست عشرة سنة ثم انتقلت إلى قسم الرعاية.
بعد ذلك حولت خدماتي إلى وزارة الصحة وكان وكيل الوزارة الحاج يوسف الحجي، وعينت موظفا ثم انتقلت إلى قسم العمل والعمال بالصحة.
عندما تم افتتاح مستشفى الكويت في إمارة دبي كنت مع الموظفين نسجل طلبات المستشفى ونرسلها إلى دبي، الحقيقة أن أبناء الإمارات العربية المتحدة لايزالون يذكرون الخدمات التي كانت تقدمها دولة الكويت آنذاك ويشكرون، ناس طيبون بكل ما تعنيه الكلمة من طيب وأخلاق حسنة وعالية فلهم جزيل الشكر والامتنان.
بعد ذلك كان معنا علي ابراهيم اليوحة وجميع الموظفين والعمال عندنا وأمضيت العمل ولمدة خمس وثلاثين سنة أشتغل في التربية والصحة ومن ثم تقاعدت عن العمل.. وأذكر أن المرحوم الشيخ عبدالله الجابر كان أول رئيس للمعارف وأول وزير للتربية، وتقاعدت عام 1983.
العمل الحر
بعد فترة طويلة من العمل في الحكومة زادت على 35 عاما وصل الكندري إلى محطة التقاعد، ومن ثم توجه إلى العمل الحر، يقول عن هذا التحول: سافرت إلى الهند وكنت أستورد خياما وملابس نسائية مثل الأثواب، بعضها توصية والبعض الآخر أشتريه جاهزا والخيام جيشية وعادية ذات العمود والعمودين.
والسفر كان للتجارة والخيام كانت بأعداد كبيرة وبالتفصيل والطلب، لكن بعض الناس دخلوا سوق الاستيراد وصاروا يستوردون مثلي ويبيعونه بأرخص الأسعار، وهذا أثر على البيع عندي وأحيانا بين مدينة بومباي وكلكتا، وأسافر بواسطة القطار وشاهدت بعض الأفراد يسقطون من القطار ويموتون.. وخاصة الذين يتعلقون بالقطار من الخارج.
كنت أسافر إلى بومباي بواسطة البواخر حيث تبدأ الرحلة من ميناء الكويت القديم بالعاصمة بلنج إلى الباخرة الواقفة بالبحر بعيدا.. ومن الكويت مرورا بميناء المحمرة ومنها إلى البحرين ومنها إلى بومباي وباخرة إلى دبي ولمدة ستة أيام بالباخرة والتذكرة عشرون روبية (العملة القديمة) مع ثلاث وجبات مثلا الغداء عيش وسمك زبيدي ومرق لحم ومرق عدس والريوق چباتي مع الفلفل وعصير البرتقال يضعون فيه الفلفل ويعطوننا شايا بالحليب، والباخرة فيها ركاب كثيرون والكويتيون كل واحد في غرفته.
إذا وصلت إلى بومباي أسكن في فندق اسمه «سيكرين» والشارع «جاز كيت» والليلة بأربع عشرة روبية مع الريوق.
أذكر أنني زرت المقاهي الكويتية القديمة التي تأسست منذ العشرينيات في مدينة بومباي في شارع «محمد علي رود» ومدن أخرى في الهند.
وأذكر القنصل الكويتي في بومباي كان يسكن في شارع «جاز كيت» وأبو فيصل القناعي في شارع محمد علي رود، بعد سنوات لم يستمر العمل بسبب زيادة عدد المسافرين هناك، أيضا سافرت إلى بومباي غيت على ساحل البحر وشاهدت السحرة.
وفي إحدى السفرات كنت أنتظر القطار وأثناء توقفه اصطدم بعدة أفراد من عائلة واحدة وقتلهم.
كانوا يريدون العبور، وهذا افظع شيء في حياتي، وكان معي المرحوم حسين السند.
تاج محل في اكرا 750 كيلو بعيدة عن بومبي، سكان تلك المنطقة يتعجبون من متى المروحة اذا تلف، ناس ما عندهم ثقافة نهائيا.
الاحتلال الصدامي
مرت الكويت بمرحلة حالكة السواد تركت آثارها على جميع ابنائها، كانت صفحة مليئة بالالم والذكريات الحزينة، ولكن من رحم الالم يولد الامل، انها فترة الاحتلال الصدامي الغاشم لارض الكويت الطيبة، يستذكر الكندري هذه المرحلة فيقول: يوم الاحتلال الصدامي على الكويت يوم الخميس 2/8/1990، في هذا اليوم ولدي فيصل كان نقيبا في الجيش الكويتي وكان يوم سفره اوصله شقيقه الى المطار، رجع شقيقه وفيصل لا نعرف عنه شيئا لمدة ثلاثة ايام، وزع ملابسه المدنية على زملائه في المطار، لبسوها وخرجوا مدنيين وذهبوا الى الاحمدي معهم فيصل، رجع فيصل وكان صدره ينزف دما من الزحف وجنود الجيش العراقي دخلوا علينا في الديوانية وسألوا عنه، كنا في الديوانية مجموعة من الكويتيين منهم فيصل الملا وعبدالله المزيني وابني ناصر.
امسكوني وربطوا عيني وذهبوا الى ابني ناصر الذي كان بالطابق الثاني وانزلوه وفتشوا غرفته، فيصل وزملاؤه متخصصون في صواريخ هوك وهم يريدونهم ويبحثون عنهم، بعد ذلك اخذوني وعبدالله المزيني وابني ناصر وجمال الى السيارة ولا اعرف بعد ذلك الى اي مكان، حققوا مع ناصر وسألوه عن فيصل واخذوني وقال الضابط العراقي «نريد منك معلومات عن فيصل او نضربك»، وكان نصف الليل الله حفظني وحبسونا لمدة ثلاثة ايام مع اربعين مواطنا في غرفة بقصر نايف، واذكر ان احد المواطنين قد توفي من شدة الضرب، وبعد ذلك ركبونا في سيارة نقل واخرجونا مشيا على الاقدام الى العديلية، فيصل حصل على بطاقة انه مهندس، وجاري خرج وقال تعال معنا الى السعودية، ووالدتي اثناء الغزو من كثر البكاء علينا فقدت نظرها.
في احدى الليالي اغلقوا جميع مداخل منطقة العديلية للتفتيش، اتصل عليّ سالم ذياب وقال انا بالفنطاس وعندي 25 سي دي للبطاقة المدنية، قال انا معتمد عليك اخاف ان العراقيين يأخذونها مني، فأرسلها مع السائق واخذتها واعطيتها لناصر وقلت له يا ناصر خذ هذه السيديهات واخفيها عن اعين العراقيين، روح بيت الخضر واحفر حفرة داخل الشبرة واخفيها، ناصر نفذ الامر وكان الجيش العراقي محتلا الجامعة ودخل الجيش العراقي وفتشوا بيتنا، كان معهم اثنان واحد فلسطيني والثاني يمني، والضابط العراقي سألني: انتم كنادرة؟ من اي مجموعة او اي مكان؟ بعد ثلاثة ايام اتصل فيصل الشايجي مدير البطاقة المدنية وقال: سيصل اليك رجل مسؤول فاعطه السيديهات، الله يعز الشيوخ ويحفظ الكويت، فسلمتها الى المسؤول وسافر الى السعودية.همجية الجيش الصداميجرائم الجيش الصدامي التي ارتكبها ضد الكويت والكويتيين لا تعد ولا تحصى، وستظل عالقة في اذهان الكويتيين والعرب والعالم.كان ضيفنا عبدالله الكندري شاهدا على هذا الطغيان، ويذكر العديد من الاحداث المأساوية والتي يذكر منها الحادثة التالية، حيث يقول: اثناء الاحتلال الصدامي الغاشم لدولة الكويت خرجت من البيت ومعي أخي أحمد متوجهين إلى منطقة بيان وكان هناك ثلاثة شباب كويتيين عند السيطرة العراقية، الجنود العراقيون قتلوا 3 من الشباب أمام اعيننا دون ذنب ورموهم على الرصيف هذا ما فعله الجيش العراقي بالشعب الكويتي البريء. هوايات حالية
عن هواياته في الوقت الحاضر يقول ضيفنا: حاليا أذهب إلى الحداق مع ابن اختي عبدالعزيز الكندري ونذهب إلى الجليعة عند المهده ونحدق عند البوية البحرية وكان عمق البحر خمسة واربعين قدما.نصيد اسماك العندق والهوامير ونطبخ بالشاليه، حاليا امضي وقتي بالمسجد ادخل المسجد قبل صلاة الظهر وابقى حتى الساعة الواحدة.وبعد الغداء وبعد العصر أذهب إلى المسجد وفي الليل أروح للديوانيات: ديوانية بوعركي وديوانية حمد الملا في العديلية نظام الديوانيات نظام جيد جدا ولا يوجد مثله في الدول العربية ونتحدث عن الاقتصاد واحيانا عن الاوراق المالية.لا اتعامل مع البورصة ولا أملك اي سهم، أم فيصل تتكفل بأمور الجمعية التعاونية، والاولاد جميعهم خريجو جامعة، فوزية مهندسة كيماوية ورقية بالتجارة وانوار خريجة جامعة مثل اخوانها واخواتها، كذلك الاحفاد بالمدارس وواحد منهم مهندس نووي خريج أميركا والآخرون بالمدارس وبعضهم بالجامعة. غرق الطباخ
يتذكر الكندري حادثة درامية أخرى مر بها حيث لقي أحد المواطنين مصرعه غرقا في البحر فيقول: خرجت إلى البحر مع مجموعة من الاخوة الكويتيين بسفينة من الخشب وكان معي المرحوم الشيخ عبدالله صباح الناصر وعلي إبراهيم اليوحة وبداخله توانكي ماء خشبية ونحن بالبحر هبّت رياح شديدة وقوية فانقلبت السفينة ومعنا رجل قوي ولم يسبح يوما من الأيام في البحر وهو الطباخ غرق في البحر ومات وكنا قبل جزيرة كبر، أما نحن فسبحنا وحضرت سفينة صيد الاسماك وانقذونا ولكن أحد المرافقين ربط الجالون على صدره وسبح حتى وصل اليال.
الأصدقاء الذين كانوا معي انتقلوا إلى رحمة الله. التحدث بخمس لغات ولهجات
يتقن الكندري الحديث بخمس لغات ولهجات يقول عنها: أتحدث وأتكلم بخمس لغات ولهجات وهي اللغة العربية الأم ولغة الأوردو وبنجابي واللغة الإنجليزية واللهجة الكندرية وهي بين الكنادرة يتفاهمون بها فيما بينهم.
والوالد عنده دكان بقال واحيانا كنت أجلس بدلا منه وأخي علي عنده خباز براحة حمود الناصر البدر وعرفت فيما بعد ببراحة عباس وبجانبها حفرة النامي وأحمد كان صغيرا وبعد ذلك عين في المواصلات.
كنا نعيش في بيت واحد، الاطفال جميعا في غرفة واحدة ينامون وكل واحد من الأعمام له غرفة والبيت واسع وكبير، كان بيتنا يقع بالقبلة مقابل سور الكويت.
وأيام البرد كنا نضع الدوة داخل الغرفة ونشعل فيها النار من الأخشاب والعرفج والدخان يتسرب من شقوق الباب والسقف وحوائط الغرفة من الطين والغرفة تكون دافئة أيام الشتاء بسبب نار الدوة.