Note: English translation is not 100% accurate
الوعلان: الحكومة تبحث عن مدرسين و«البدون» بيننا ولا يجدون عملاً
16 يونيو 2009
المصدر : الانباء
طالب النائب مبارك الوعلان وزيرة التربية د.موضي الحمود بضرورة اتخاذ قرار بمنح اخوانها المدرسين البدون حق التدريس في المدارس الحكومية واعطائهم الأحقية في التعيين في وزارة التربية، مؤكدا ان الحكومة تتخبط في اتخاذ القرارات واصبحت لا تملك الحكم الصائب على الأمور، ومن ثم لا تدري ما هو القرار السليم والدرب الصحيح الذي يجب ان تسلكه، مستنكرا ما تقوم به وزارة التربية حاليا من ارسال لجان تجوب اصقاع الأرض لاستقدام مدرسين للعمل في المدارس الحكومية في حين ان اخواننا البدون يعيشون بيننا ولا يجدون عملا.
وشدد الوعلان في تصريح صحافي على ضرورة تعيين المدرسين البدون في المدارس الحكومية والاستعانة بهم بدلا من البحث عن مدرسين من دول اخرى، مؤكدا ان هذا الأمر سيساهم في حل مشكلتين في آن واحد وهما مشكلة نقص المدرسين ومشكلة البدون العاطلين عن العمل، بالاضافة الى توفيره مبالغ طائلة تنفق لجلب مدرسين من دول اخرى تتكبد الوزارة تكاليف استقدامهم واعاشتهم وتوفير المساكن لهم، مبينا ان اخواننا البدون بهم الكثير من الكفاءات المؤهلة علميا وولاؤهم لهذه الأرض الطيبة التي عاشوا عليها.
وقال النائب الوعلان ان تعيين المدرسين البدون في المدارس الحكومية احد الحلول لمشاكل هذه الفئة التي باتت معاناتها مستمرة وحقوقها مغيبة تماما، خاصة ان مجلس الأمة السابق لم يقم بواجبه تجاه هذه الفئة وكانت وعوده مجرد حبر على ورق، معربا عن اسفه لهذا التجاهل وتغييب هذه القضية. مشيرا الى ان الوقت قد حان لكي تقوم الحكومة باتخاذ خطوات ملموسة لحل هذه القضية واغلاق هذا الملف نهائيا، ورفع المعاناة عن هذه الفئة التي اثبتت ولاءها للكويت خلال الازمات.
واضاف النائب الوعلان ان قضية البـدون ينبغي النظر اليها من منظور انها قضية انسانية وليست سياسية، مشيرا الى ان القضية اخذت وقتا طويلا دون حل وشوهت صورة الكويت امام مختلف الدول، مبينا ان الكويت هي الدولة الوحيدة في العالم التي توجد لديها مثل هذه الفئة التي تعيش على ارضها دون ان يتم منحها حقوقا تكفل لها حياة كريمة.
على صعيد متصل، شدد النائب الوعلان على ضرورة اعطاء التعليم اهمية خاصة لاسيما في المرحلة الراهنة بما تحمله من تحديات محلية واقليمية تستوجب علينا بذل مزيد من الجهد في تحصين المجتمع علميا وثقافيا، مبينا ان التعليم الركيزة الأساسية لبناء الانسان الكويتي ومفتاح التقدم لجميع الشعوب.
واشار الى ان الاوضاع التعليمية في البلاد تدهورت بشكل لافت في الفترات الماضية، نتيجة عدم تطوير الاستراتيجية التعليمية في البلاد وعدم الاهتمام بالمنشآت التعليمية وبناء منشآت جديدة لاستيعاب الاعداد المتزايدة من الطلاب، كما ان مخرجات التعليم سواء التي تلقت تعليمها داخل البلاد في كليات جامعة الكويت او كليات ومعاهد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب او التي ابتعثت لتلقي تعليمها خارج البلاد لاتزال تمر بضياع تام دون ان يلتفت اليها من بيدهم شؤون التعليم العام في البلاد.
واشار الى ان القيادات التربوية في الدولة تتجاهل تلك المناداة وكأن الأمر لا يعنيها لا من بعيد ولا من قريب، مبينا ان ابرز سلبيات انحدار مستوى التعليم ومخرجاته تتلخص في تدني مستوى التحصيل العلمي في التخصصات وعدم تحديد احتياجات البلاد من التخصصات العلمية والادارية والأدبية، وهذا كله يحدث نتيجة للتقصير في وضع خطط طويلة الأمد للعملية التعليمية، كما يخطط العالم المتحضر حين يحدد احتياجات كل قطاع ومرفق من مرافق الدولة.