Note: English translation is not 100% accurate
الدواء النيابي لخيطان.. الاستملاك والتثمين والتحويل للاستثماري
16 يونيو 2009
المصدر : الانباء
أسامة دياب
يعاني أهالي منطقة خيطان من التجاهل والإهمال الذي يحيط بها وكأنها سقطت عمدا من أجندة التنمية والتطوير في البلاد حتى تفاقمت مشكلاتها وأصبحت المنطقة على فوهة بركان جعلت من أهالي المنطقة يعيشون حالة من المعاناة اليومية كأقلية كويتية في منطقة آسيوية أو عربية. ولكن على ما يبدو أن الأيام القادمة تحمل بارقة أمل وانفراجة وشيكة قد تضع حدا لمعاناة الأهالي بعد أن دخلت خيطان منطقة الاهتمام النيابي باقتراحين الأول قدمه النائب أحمد السعدون حيث يطالب بتثمين قطعة 10 وتحويل قطعة 5 إلى «استثماري»، بينما قدم الاقتراح الثاني النائب د.فيصل المسلم وآخرون، والذي يقوم على استملاك وتثمين جميع مساكن قطعتي 5 و10 والتي تبلغ من 800 إلى 900 بيت، وإعطائها الأولوية في خيطان الجديد الذي يضم 1094 قسيمة، ونقل السكن الخاص من خيطان الشمالي إلى الجنوبي.
حالة من الارتياح المشوبة بالقلق سادت أوساط أهالي منطقة خيطان وتحديدا سكان قطعة 5 نظرا للاهتمام النيابي بحل مشكلتهم، مؤكدين تأييدهم لأي حل يضع حدا لمعاناتهم ويحقق العدالة بين سكان المنطقة. «الأنباء» نزلت للمنطقة واستطلعت آراء الناس فإلى التفاصيل:
في البداية أكد عبدالرزاق العنزي أن معاناة أهالي قطعة 5 في خيطان لا تخفى على أحد وقد مل السكان من شرح معاناتهم اليومية بكافة السبل المتاحة، واستطرد قائلا: نحن بحق منطقة تحت الحصار فالعزاب يحيطون بالمنطقة من كل جانب ونفتقر للخصوصية وإلى أدنى متطلبات السكن الآدمي، بالإضافة إلى تهالك البنية التحتية نظرا للزحف الهائل على المنطقة الذي أنهك بنيتها ولم تعد تحتمله، ونظرة ميدانية واحدة على أي من شوارع المنطقة تغني عن ألف تقرير.
وأوضح العنزي أن المنازل في قطعة 5 لها مساحات مختلفة فعلى سبيل المثال لدينا 92 بيتا في قلب قطعة 5 تسمى بمساكن الجيش والشرطة مساحتها 600 متر، بينما نجد أن الحزام الموازي لشارع المطار يحتوي على نوعين من المساحات فالبيوت المطلة على الشارع مساحتها 1000 متر، أما البيوت التي خلفها فمساحتها 750 مترا بعضها مفرز إلى قسمين كل منزل 350 مترا وهذا في حد ذاته مخالفة إذا أردنا أن نحولها لاستثماري وأيضا لدينا العديد من المنازل مساحتها 300 متر ولا ينطبق عليها قانون الاستثماري الجديد في المجلس البلدي.
حل جذري
وبالنسبة للاقتراحات المقدمة من النائبين أحمد السعدون ود.فيصل المسلم، أشار إلى أن أهالي منطقة خيطان يقبلون بأي حل جذري يضع حدا لمعاناتهم، مشيرا إلى أنه يدعم الاقتراح الذي تقدم به ممثلو المنطقة من النواب د.فيصل المسلم، د.على العمير وم.ناجي العبدالهادي، حيث إن التثمين سيحل المشكلة حلا جذريا باستملاك الدولة لهذه الأراضي، موضحا أن موضوع تحويل القطعة للغرض الاستثماري وهو الاقتراح الذي تقدم به النائب الفاضل أحمد السعدون، سيدخل المنطقة في دوامة أخرى حيث ستواجهنا العديد من المشاكل من جهة البيوت المفرزة والأجزاء التي لا يشملها القانون الاستثماري إلا إذا صارت فيها تجاوزات وثغرات بالقانون، وبالتالي سيخدم فئة دون أخرى فالبيوت التي لها موقع مميز ستستفيد بصورة كبيرة دون الأخرى.
وطالب ممثلي المنطقة بوضع خيطان نصب أعينهم والإسراع بحل مشكلة الأهالي، كما طالب الحكومة بتوفير اعتمادات مالية تكون مقاربة للاعتمادات المالية التي خصصت للمناطق الأخرى حتى نحقق العدالة.
ورفض الربط بين ق 5 وق 10 في الحل، مؤيدا الحل المرحلي الذي يبدأ بحل مشاكل قطعة 5 المتضرر الأكبر أولا حيث إنهم ملاصقون للعزاب ولا يفصلهم عنهم سوى شارع 5 متر، بينما وضع ق 10 مختلف حيث يفصلها عن العزاب والاستثماري شارع من جانبين حوالي 12 مترا ومداخلهم ومخارجهم من أطراف خيطان، مدخل من جهة جنوب السرة ومدخل آخر من جهة العمرية بالإضافة إلى قربهم من منطقة اليرموك.
وشدد على أن من حق كل شخص أن يتكلم عن وجهة نظره الشخصية في هذه القضية، رافضا أن يتكلم أي شخص بعينه على لسان عموم أهالي قطعة 5 إلا إذا كان معه تفويض من ملاك كل منازل القطعة، موضحا أن أجدر الناس بالتحدث بلسان المنطقة هم نوابها الـ 10 فهم ممثلو الشعب الذين اختارهم الاهالي.
من جهته أكد أحمد العنزي أن خيطان تغيرت هويتها 180 درجة بصورة جعلت أهلها يهجرونها مع دخول العزاب وتفاقم المشكلة مع تصاعد زحف العزاب بصورة كبيرة بعد تثمين قطعتي 3 و4 في خيطان الجديدة إلى قطعة 6 التي يفصلها عن قطعة 5 سوى شارع 38 الذي لا يتجاوز عرضه الـ 5 أمتار، بينما يمنع القانون تحويل أي منطقة من السكن الخاص للاستثماري ما لم يكن الشارع 36 مترا، مشيرا إلى أن ذلك كارثة في حق أعضاء المجلس البلدي الذين صوتوا على قانون لم يحسبوا عواقبه أو يدرسوا ملابساته جيدا.
وأضاف العنزي أن بيوت الشرطة والجيش أحاطت بها العمارات العالية من كل اتجاه مما أدى إلى كشف محارم البيوت وزحف عليها العزاب مهددين أمن وأمان بيوتنا وحوادث السرقات وهروب الخادمات خير شاهد على ذلك.
وأشار إلى اقتراح النائب الفاضل أحمد السعدون بتحويل ق 5 إلى النظام الاستثماري وتثمين كامل ق10، موضحا أن هذا الاقتراح تشوبه شائبة فيما يخص ق 5 بالتحديد حيث إنه يفتقر للمساواة لأن الاستثماري يتحكم في سعره ويحدده موقع البيت والشوارع المحيطة به، بينما يمثل اقتراح النواب الأفاضل د.فيصل المسلم، د. وليد الطبطبائي، د. على العمير وم.ناجي العبد الهادي بتثمين ق 5 تطبيقا لمبدأ العدالة حيث سيكون سعر المتر موحدا مع تعويض تكلفة البناء من سعر التثمين.
ولفت إلى أنه يبلغ من العمر 40 عاما ويصعب عليه أن يهجر المنطقة التي نشأ وترعرع بها وتحمل ذكريات طفولته وشبابه ولكن مجبر أخاك لا بطل، موضحا أن خيطان لها طابع خاص وهي من أقدم المناطق في الكويت ولها تركيبة سكانية معينة وأهلها لم تكن لديهم الرغبة في ترك منطقتهم لولا تردي الأوضاع الناتجة عن عشوائية القرارات.
ودعا الدولة لتثمين منطقة خيطان وتحديدا ق 5 بفكر التاجر حيث ستجني أرباحا كبيرة، فعلى سبيل المثال فإن آخر تثمين للمنطقة كان 550 دينارا بينما سعر الاستثماري الآن يصل لـ 1000 دينار فإذا ثمنت الدولة قطعة 5 باعتها استثماري بعد عام واحد بـ 1000 دينار مما يعني أنه إذا دفعت الدولة نصف مليار دينار فإنها ستجني مليار دينار وهذا أبلغ رد على من يروجون لعدم وجود ميزانية للتمويل.
وشدد على ضرورة عدم ربط قطعة 5 بقطعة 10 حيث إن معاناة الأهالي لا توصف في قطعة 5 لدرجة جعلت منهم أقلية كويتية في منطقة آسيوية وعربية والأسوأ قادم ولذلك على الدولة أن تسرع بحل المشاكل المتوطنة في قطعة 5 أولا ونتعلم من دروس الماضي حتى لا تتكرر مأساة خيطان الجديدة بين الجالية المصرية والجالية البنغالية.
أما نواف الحربي فأكد أنه من سكان قطعة 5 وبالتحديد شارع 38 المقابل لمنطقة العزاب مباشرة، موضحا أن المنطقة على فوهة بركان من الناحية الأمنية ناهيك عن حالات السكر واقتحام المنازل والسرقات وهروب الخادمات بسبب تحريض الآسيويين لهم والتي أصبحنا نسمع عنها بشكل يومي لدرجة جعلتنا لا نجرؤ على مغادرة منازلنا إلا إذا كان أحد إخواننا موجودا، بالإضافة إلى افتقار منازلنا للخصوصية بعد أن كشفتها العمارات العالية التي تحيط بنا.
وأوضح الحربي أن كل الحلول ترضينا سواء كان التحويل لاستثماري أو التثمين الكامل للقطعة، ما دام سيحل مشاكل المنطقة بصورة جذرية وينتشل الأهالي من هذه المعاناة اليومية التي حولت حياتهم لجحيم.
وأيد الحربي أن يتم فصل الربط بين قطعتي 5 و10 بحيث يتم حل مشكلة قطعة 5 لأن الأهالي فيها هم المتضرر الأكبر من العشوائية الموجودة والعمالة السائبة والعزاب، على أن يتم حل مشاكل باقي القطع تباعا حسب تضررهم.
التحويل
بدوره أكد حسين العنزي أنه يقدر مقترحات النواب الأفاضل سواء مقترح د.أحمد السعدون أو د.فيصل المسلم ويرحب بهما، ما دامت ستخدم أهالي المنطقة وتحل مشاكلهم سواء عن طريق التحويل للاستثماري أو التثمين، موضحا أن ما يهم الأهالي ويشترطوه في الحل المنتظر هو أن يكون حلا جذريا وسريعا.
وأضاف العنزي أنه على الحكومة تبدأ الحكومة بالأهم ثم المهم حيث يجب أن يكون التوجه لحل مشاكل قطعة 5 أولا لأنها المتضرر الأكبر وخصوصا أن قطعة 10 مستقلة بذاتها وبعيدة نوعا ما عن العزاب.
من جهته أكد مرزوق الحربي أننا أمام مقترحين أحدهما قدمه النائب الفاضل أحمد السعدون والآخر قدمه النائب الفاضل د.فيصل المسلم، ومشيرا إلى أن كلا الحلين يناسبان الأهالي ولكن المنطقة غير مناسبة للسكن العائلي ويجب أن نسرع في إقرار الحل الأمثل حتى نضع نهاية لمعاناة الأهالي.
وأضاف الحربي أن تأخر التدخل الحكومي في حل المشكلة من بدايتها هو ما أدى إلى تفاقمها ووصولنا للوضع المأسوي الذي نعيشه الآن.
بدوره أكد حسن العنزي أن مشاكل سكان خيطان لا تخفى على أحد من مشاكل مرورية وأمنية، تهالك البنية التحتية، انتشار العمالة السائبة بالإضافة إلى افتقار المنطقة إلى خصوصية السكن العائلي.
ولفت العنزي إلى أنه يؤيد اقتراح التثمين حيث إنه يحقق العدالة بين أهالي المنطقة، على أن يتم إنجاز الحل بالسرعة المطلوبة ولا تكون تحت رحمة الروتين الحكومي.
في حين رفض يوسف البداح اقتراح النائب د.فيصل المسلم معتبرا إياه محاولة لإجهاض الاقتراح بقانون الذي تقدم به النائب الفاضل أحمد السعدون في أول جلسة لمجلس الأمة 2009 لتحويل قطعة 5 للاستخدام الاستثماري واستملاك كامل القطعة 10.
وأشار البداح الى أن الاقتراح الذي قدمه النائب د.فيصل المسلم لا يحل معاناة ومشكلات أهالي خيطان بقدر ما يصب في مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة، معربا عن تأييده لاقتراح النائب الفاضل أحمد السعدون، معتبرا إياه مثاليا ويحقق رغبات المواطنين ويحمي الأموال والمصالح العامة.