Note: English translation is not 100% accurate
مؤلف صدر عن دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع انسجاماً مع أهدافها في رعاية العلم والأدب والثقافة
«الأنماط القيادية وعلاقتها بالضغوط التنظيمية.. دراسة مقارنة في مدارس الكويت» لحنان العدواني
5 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
إعداد: يوسف غانم
نظرا لما للقيادة التربوية من أهمية كبيرة في نجاح الإدارات التعليمية والمؤسسات التربوية مع وجود القائد الكفؤ صاحب القدرات البناءة في تحقيق الأهداف التربوية بما يتمتع به من خصائص وإمكانات في توجيه العمل ورعايته، وانسجاما مع أهداف شركة دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع في مسيرتها الراعية للعلم والأدب والثقافة ومتابعة أصحاب المواهب والمفكرين والأكاديميين في الكويت والوطن العربي صدر مؤخرا عن الدار كتاب «الأنماط القيادية وعلاقتها بالضغوط التنظيمية.. دراسة مقارنة في مدارس الكويت» للأستاذة حنان ناصر العدواني، والذي أعدته كرسالة علمية استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في التربية ـ تخصص الإدارة والقيادة التربوية ـ قسم الإدارة والقيادة التربوية في كلية العلوم التربوية بجامعة الشرق الأوسط.
وقد استطاعت العدواني ان تضمن محتوى الكتاب جملة واسعة من المعلومات التي استقتها من مراجع عربية أشارت اليها في نهاية الكتاب الذي شملت فصوله مقدمة عامة للدراسة أكدت فيها ان طبيعة عمل مدير المدرسة تفرض عليه ان يقوم بدور القيادي في مدرسته وهذا ما هو متوقع منه القيام به، فالرؤساء في المراكز الإدارية الأعلى والمعلمون والطلبة وأولياء الأمور والمجتمع بمختلف مؤسساته ينظرون الى مدير المدرسة على انه قائد وعليه القيام بدور القيادة وما يترتب عليه من مسؤوليات ومهمات وواجبات تتنوع بين الإداري والتعليمي والتربوي، وما يتعلق منها بالطلبة أو المعلمين او المجتمع المحلي.
وتشير العدواني الى ان القيادة أمر ضروري تحتمه التفاعلات بين الأفراد والجماعات، حيث ان القائد رقيب ومنظم وموجه للأفراد في سلوكهم، ومواقفهم نحو أهداف معينة مشتركة يسعون الى تحقيقها دون إخلال بالنظام العام أو القانون العام أو العرف أو العادات والتقاليد، كما ان القيادة عملية انسانية تحفز الأفراد نحو تحقيق الأهداف، والقائد الناجح هو الذي يستطيع كسب تعاون وتفاهم أفراد مجموعته وإقناعهم بأن تحقيق أهداف المنظمة هو نجاح لهم، ويحقق أهدافهم الشخصية، وبالتالي تصبح وظيفة القائد الأساسية هي تحقيق التجانس والتوافق بين حاجات ورغبات مجموعته وحاجات ورغبات التنظيم الذي ينتمون اليه جميعا، وإحداث تأثير ايجابي في الروح المعنوية للأفراد وانتاجيتهم من خلال إحداث التوازن وعدم التناقض بين أهداف الأفراد وأهداف التنظيم، متطرقة الى رأي فيدلر من ان فعالية القيادة ونجاحها يتجليان في المواقف التي تحقق الانسجام بين متطلبات الموقف والنمط القيادي اللازم للمواقف والسمات الشخصية للقائد، و هو يعد النمط القيادي لموقف ما فعالا بالقدر الذي يتمكن فيه القائد من تحقيق الأهداف التي وجد من أجلها المنصب القيادي، وعلى القائد الإداري ان يدرس جماعته وتماسكها وأهدافها وبناءها، وألا يكون تأثيره في سلوك الجماعة وتوجيهه لأعضائها في سبيل تحقيق أهدافه بالأسلوب الديموقراطي بعيدا عن البيروقراطية والتسيبية.
وكذلك أهمية دراسة الضغوط التنظيمية في حماية متخذ القرار والمنشأة من اتخاذ قرار غير صحيح ناجم عن انفعالات اللحظة والتأثير العاطفي والوجداني، أو ناجم عن ردود الفعل العصبية للمواقف الصعبة التي تواجه متخذ القرار. وتعود أهمية دراسة الضغوط التنظيمية المتصلة بالمعلمين الى أهمية المعلم لكونه من الركائز الأساسية في العملية التعليمية والتعرف الى المصادر التي تؤدي الى زيادة الضغوط عليه ودور القائد التربوي في معرفة تلك المصادر واقتراح أهم الوسائل والأساليب لتجنب الضغوط التنظيمية التي تصيب المعلمين في العمل التربوي، وكذلك الضغوط التنظيمية وتحديد عناصرها: المثير والاستجابة والتفاعل. وجاءت الدراسة للكشف عن الأنماط القيادية السائدة لمديري المدارس الثانوية وعلاقتها بالضغوط التنظيمية للمعلمين من وجهة نظرهم بعد مقابلة العديد من مديري ومديرات ومعلمي ومعلمات المدارس الثانوية، وبيان وجهات النظر المختلفة حول النمط القيادي الممارس حاليا وسابقا لمديري المدارس وعلاقته بالضغوط التنظيمية على المعلمين الذين يشكلون العمود الفقري للقيام بمهمات التعليم وهم الذين يتحملون المسؤوليات المنوطة بهم ضمن الاهداف التربوية المرغوب فيها اذا توافرت قيادة سليمة ومتعاونة تعمل بروح الفريق الواحد.
هدف الدراسة وفرضياتها
وكان هدف الدراسة التعرف على الانماط القيادية لدى مديري المدارس الثانوية من خلال الاجابة عن مجموعة من الاسئلة الموجهة للمعلمين تتعلق بالضغوط التنطيمية من وجهة نظرهم، كما اعتمدت الدراسة على مجموعة من الفرضيات التي تهدف الى الاجابة عن تساؤلها وتحيق اهدافها.
اما اهمية الدراسة، فكانت ذات بعدين نظري تمثل في أنها تشكل رافدا للمكتبة العربية بشكل عام وللكويت بشكل خاص بأدب نظري جديد في موضوعه، واعداد ادارتين يمكن استخدامهما في بحوث ودراسات لاحقة مشابهة لهذه الدراسة.
والبعد الآخر تطبيقي اذ من المأمول ان تستفيد وزارة التربية من نتائج الدراسة لتطوير القيادة التربوية في المدارس الثانوية، وان يستفيد المديرون من نتائج هذه الدراسة من اجل استخدام النمط القيادي المناسب لتخفيف الضغوط التنظيمية على المعلمين وان تكون الدراسة محفزا لدراسات علمية اخرى لاحقة تتناول متغيرات اخرى يقوم بها الباحثون العرب عامة والكويتيون خاصة.
كذلك عرفت المؤلفة المصطلحات المستخدمة في الدراسة للتسهيل والتوضيح، اضافة الى حدود ومحددات الدراسة من نتائج بدرجة صدق الادارتين المستخدمتين لجميع البيانات وثباتهما ودقة اجابة افراد العينة على هاتين الادارتين وموضوعيهما ومدى تمثيل العينة لمجتمع الدراسة.
وتضمن الفصل الثاني الادب النظري والدراسات السابقة والقيادة التربوية ومهارات القيادة التربوية ونظريات القيادة وانماطها، والضغوط التنظيمية «مصادرها وآثارها» مع تناول الدراسة لانماط قيادية وانماط تنظيمية، حيث تطرقت المؤلفة العدواني الى نظريات القيادة «نظرية الرجل العظيم» ونظرية السمات، والنظرية الوظيفية والنظرية الموقفية والنظرية التفاعلية، وانماط القيادة: التسلطي الاوتوقراطي والتشاوري الديموقراطي، والتساهلي، والاثار السلبية والايجابية للضغوط التنظيمية.
اما الفصل الثالث فبحث منهجية الدراسة ومجتمعها واداتها واستبانة الانماط القيادية وصدق تلك الاستبانة وثباتها مع استبانة الضغوط التنظيمية وثباتها، اضافة الى اجراءات الدراسة والمعالجة الاحصائية.
وبالنسبة للفصل الرابع فشمل نتائج الدراسة باجابات عن الاسئلة التي طرحت في بداية الدراسة الاول في الانماط: التسلطي والديموقراطي والتسيبي، والمتغيرات في السؤال الرابع متغير الجنس والتخصص والخبرة، ليأتي الفصل الخامس لمناقشة النتائج وفق كل متغير، وفي الختام خلصت الدراسة الى مجموعة من التوصيات، ثم بيان مراجع الدراسة العربية والاجنبية وعلى الغلاق نبذة موجزة عن المؤلفة.
التوصيات
في ضوء نتائج الدراسة أوصت الباحثة القائمين على العملية التربوية والإدارية في المناطق التعليمية في الكويت بما يأتي:
٭ كشفت نتائج الدراسة الحالية ان النمط القيادي السائد لدى المديرين هو النمط الديموقراطي مما يوجب على القادة التربويين والإداريين في المناطق التعليمية بالكويت تعزيز هذا الجانب لدى المديرين، من خلال المكافآت والحوافز المادية والمعنوية، والاهتمام بهذا الجانب في البرامج التدريبية.
٭ كشفت نتائج الدراسة الحالية عن وجود بعض الضغوط التنظيمية لدى المعلمين خاصة في جوانب البيئة المادية للمدرسة، مثل التصميم والبناء، والأثاث المدرسي، مما يوجب على المسؤولين في الإدارة التربوية الاهتمام بالبيئة المادية للتعليم مثل الغرف الصفية والبناء المدرسي.
٭ توصي الباحثة بإجراء المزيد من الدراسات الوصفية حول أنماط القيادة التربوية وعلاقتها بمتغيرات أخرى غير الضغوط التنظيمية.