Note: English translation is not 100% accurate
الصويلح: زكاة الذهب والفضة واجبة بالكتاب والسنّة
6 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

قال مدير مكتب الشؤون الشرعية في بيت الزكاة جابر الصويلح إن وجوب الزكاة في الذهب والفضة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، لقول الله عز وجل: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ـ التوبة 34)، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره»، لذا فقد أجمع المسلمون في كل العصور على وجوب الزكاة في الذهب والفضة.
وبين الصويلح أن نصاب الذهب 85 جراما من الذهب الخالص، ونصاب الفضة 595 جراما تقريبا من الفضة الخالصة، ويراعى في تقدير نصاب الحلي الذي تجب فيه الزكاة الوزن لا القيمة الخالصة من الوزن والصياغة.
وأضاف: أن حلي المرأة المعد للاستخدام الشخصي لا زكاة فيه إذا لم يزد عن القدر المعتاد للبس المرأة بين مثيلاتها في المستوى الاجتماعي لها، أما ما زاد عن القدر المعتاد فيجب تزكيته لأنه صار في معنى الاكتناز والادخار، وكذلك تزكي المرأة بكل ما عزفت عن لبسه من الحلي لقدم طرازه أو نحو ذلك من الأسباب، وتحسب الزكاة في كلا النوعين حسب وزن الذهب والفضة الخالصين، ولا اعتبار بالقيمة ولا بزيادتها بسبب الصياغة والصناعة، ولا بقيمة ما فيها من الأحجار الكريمة، والقطع المضافة من غير الذهب والفضة. وهذا بخلاف الذهب والفضة الموجودين لدى التجار فإن العبرة في تزكيته بالقيمة الشاملة للصناعة ولما في المصاغ من الأحجار الكريمة، لافتا الى أن ما حرم استعماله من حلي الذهب والفضة تجب فيه الزكاة، ومن ذلك ما اتخذه الرجل لزينته من الذهب ـ والذهب محرم على الرجال ـ فعليه زكاته، كسوار ذهبي أو ساعة ذهبية، بخلاف ما لو اتخذ خاتما من فضة فلا زكاة فيه، لأنه حلال له، وكذا ما تتخذه المرأة من حلي الرجال لزينتها فهو حرام عليها وفيه زكاة. وجملة ذلك أن كل ما حرم استعماله من حلي الذهب والفضة فيه زكاة، بلغ نصابا بنفسه، أو بلغ بضمه إلى ما عنده نصابا.
وأشار إلى أن الندوة السادسة لقضايا الزكاة المعاصرة قد عرضت موضوع حكم الزكاة في حلي النساء المعد للاستعمال، وبعد دراسة هذا الموضوع من جوانبه المختلفة، والاستماع إلى النقاش المستفيض حول الأبحاث المقدمة، تبين أن هناك اتجاهين في الفقه الإسلامي: أحدهما يرى وجوب الزكاة في حلي النساء والثاني يرى عدم الوجوب فيها. ويرى المشاركون في الندوة أن لكل من الاتجاهين حجته ودليله، فيسع أهل العلم الأخذ والإفتاء بأحد الرأيين بما يترجح عندهم. وعند الأخذ بعدم وجوب الزكاة في حلي النساء تراعى بعض الضوابط، وهي: أن يكون الاستعمال مباحا، فتجب الزكاة فيما يستعمله استعمالا محرما كالتزيين بحلي على صورة تمثال، وأن يقصد بالحلي التزين، فإذا قصد به الادخار أو الاتجار فتجب فيه الزكاة. وأن يكون الاستعمال في حاجة آنية غير مستقبلية بعيدة الأجل فتجب فيه الزكاة. وأن يبقى الحلي صالحا للتزيين به، ولذا تجب الزكاة في الحلي المتهشم الذي لا يستعمل إلا بعد صياغة وسبك.