Note: English translation is not 100% accurate
مؤتمر القضاء الإداري يسلط الضوء على سبل تطوير التشريعات والقوانين المتعلقة به
18 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
حمد العنزي
أقيم صباح امس حفل افتتاح مؤتمر الكويت للقضاء الاداري والذي شارك فيه خبراء أكاديميون ومختصون في واقع القضاء الاداري في الكويت، وقد تم تسليط الضوء من خلاله على واقع القضاء الاداري ومتطلبات تطويره، وكذلك تم تقديم العديد من الأفكار والخبرات المتميزة التي كان لها بالغ الأثر في تحقيق خطوات إيجابية للمساعده في إيجاد سبل تطوير التشريعات والقوانين التي تتعلق بالقضاء الاداري.
في البداية تحدث العميد المساعد للشؤون العالمية وأستاذ الحقوق في كلية القانون العالمية - الكويت د.يسري العصار عن محور العقود الإدارية وصياغتها وإبرامها، موضحا أن العقود الإدارية هي عقود للدولة أو للأشخاص العامة أو للوزارات أو الهيئات أو بلدية الكويت.
وأشار إلى أن العقود الإدارية لها مفهوم محدد وتتوافر فيها ثلاثة عناصر مجتمعة وهي ضرورة وجود شخص اعتباري عام (مثل وكالة الأنباء أو بلدية الكويت أو المؤسسات) وكذلك يجب أن يتعلق العقد بتيسير المرفق العام وهو خدمة أساسية ونشاط جوهري مثل التعليم أو الصحة أو التأمينات)، بالإضافة إلى الشروط الاستثنائية التي يحب أن يتضمنها العقد.
كما استعرض أبرز أنواع وصور العقود الإدارية والتي نص عليها قانون المناقصات في الكويت منها عقد الأشغال العامة وعقد توريد منقولات وعقد خدمات استشارية وكذلك عقد التوظيف وهو ما يكون بين الموظف والدولة، مشيرا إلى عدد من العقود الحديثة التي ظهرت مؤخرا منها عقد «بي.أو.تي» وهي تلك التي يبرمها شخص اعتباري مع دولة وتتضمن مشروعا استثماريا يديره ويتحمل نفقاته الشخص الاعتباري، وكذلك عقد «بي. أو.أو.تي»، بالإضافة إلى عقد «بي.إل.تي».
ولفت إلى أن محكمة التمييز في الكويت ذهبت إلى أن جميع عقود «بي.أو.تي» تمثل عقودا إدارية لما فيها من سلطة للدولة، لافتا إلى أنه اذا زادت قيمة العقد الإداري عن 75 ألف دينار يجب مراجعته قبل إبرامه من قبل إدارة الفتوى والتشريع للتأكد من عدم مخالفته للقانون أو اللائحة أو وجود التزام مالي.
وزاد بالقول: وإذا زاد قيمة العقد الإداري عن 100 ألف دينار لابد أن يتم مراجعته من قبل ديوان المحاسبة وهو ما يسمى بالرقابة المسبقة.
وبين أن العقود الإدارية ليست امتياز مطلق للدولة، بل إنها تخضع لقيود وإجراءات في الإبرام بهدف المحافظة على المال العام، مستشهدا بعقود الأشغال العامة والتوريد والخدمات وهي تخضع لقواعد محددة في قانون المناقصات، بخلاف العقود المدنية التي تعتبر حرة.
من جانبه وكيل وزارة التعليم العالي بالإنابة د.مشعل جوهر حيات لفت إلى أهمية الاطلاع على اهم وآخر التطورات فيما يتعلق بالقضاء الاداري سواء في القضاء الفرنسي أو الأوروبي أو القضاء المصري كدولة عربية متطورة في هذا الجانب، مبينا أن الدولة تحتاج القضاء الإداري في أمور عديدة لاسيما فيما يتعلق بإبرام وصياغة العقود الإدارية للمحافظة على حقوق الدولة بالاضافة إلى النفقات القضائية عن أعمال الادارة والمنازعات الإدارية مسؤولية الدولة أمام القضاء.
وأردف بالقول: القانون الإداري غير مكتوب لذلك لابد من النظر للتطورات القضائية والى الأحكام التي صدرت على المستويات الأوروبية أو العالمية أو العربية والخليجية بما يهدم الحفاظ على مصلحة أمور الدولة تجاه الغير.
ولفت إلى أهمية المشاركة في مثل هذه الفعاليات التخصصية والدقيقة، مبينا ان القانون الإداري متشعب، ولابد من الاستفادة منها وتطبيقها واقعيا على جميع القضايا ولاسيما في وزارة التعليم العالي والجهات الاخرى نظرا لوجود العديد من القضايا المرفوعة ضد وزارة التعليم العالي فيما يتعلق بمعادلة الشهادات ومشاكل البعثات والجامعات الخاصة ومعاهد الموسيقى والمسرح.
ومن جانبه، تحدث أستاذ مساعد في أكاديمية الدراسات القضائية والتدريب - أبوظبي د.سامي الطوخي عن محور الرقابة القضائية على أعمال الإدارة، مبينا أن القانون الإداري هو فرع من فروع القانون العام الداخلي وهو ينظم مرافق الدولة ويتضمن مجموعة القوانين والمراسيم واللوائح والقواعد القانونية التي تحكم الادارة العامة تخطيطا وتنظيما ونشاطا ووسائل الرقابة، لافتا إلى ان العقود الإدارية تخضع جميعها لقانون المناقصات والمزايدات.
وأشار الطوخي إلى أن هناك بعض الدول بما فيها الكويت لا تملك قضاء إداريا متخصصا وإنما لديها إدارة متخصصة بخلاف الأمر في فرنسا ومصر، حيث يوجد مجلس دولة وقضاء متخصص بالكامل، لافتا إلى أن القضاء الاداري في الدول العربية يراقب فيها القاضي الادارة ولا يحل نفسه موضعها بخلاف الدول الأوروبية، كما أن العلاقات عكسية بين سلطات القاضي الاداري وإطار السلطة التقديرية لجهة الدولة.
ومن ناحيته، تطرق نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار بإدارة الفتوى المستشار ناصر معلا بالحديث عن المنازعات الإدارية، مشيدا بالقضاء الإداري في الكويت الذي وصفه بأفضل وأروع ما يمكن، حيث ولد قويا وخاصة فيما يتعلق بمسألة الاختصاص.
وأشار معلا إلى أن الاختصاص في المنازعات الإدارية هي ولاية تتعلق بالنظام العام، مبينا ان قرارات النقل والندب لا تدخل في اختصاص المحكمة، وان القضاء الاداري ابتدع حلولا للنظر فيها.