Note: English translation is not 100% accurate
رحلة برية للتائبين مع «بشائر الخير» بمنطقة الخيران
21 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
نظمت جمعية بشائر الخير المتخصصة في مكافحة الإدمان والمخدرات رحلة برية للتائبين من الإدمان بمنطقة الخيران أول من أمس، شارك بها عدد من مسؤولي الجمعية وعشرات التائبين، واشتملت على فقرات ترفيهية وثقافية نالت استحسان التائبين، وأضفت على الرحلة جوا من السعادة والمرح.
واستفتح رئيس الجمعية الداعية عبدالحميد البلالي الرحلة بخاطرة إيمانية أكد فيها معاني التراحم والمودة وصفاء النية ونقاء السريرة، والصفح عن الأخطاء والزلات.
وقال الشيخ البلالي: إن أكثر الناس سعادة الذي يتمتع بقلب سليم من الأحقاد، ومشاعر البغض والكراهية وأشقاهم من يحمل في قلبه ونفسه ولا يميل إلى الصفح، كما أن أكثرهم شقاء من ظن أن المخدر يجلب له السعادة، إنما هي سعادة وقتية تزول بزوال تأثيره والفرق بينهما أن هناك شخصا يستطيع وآخر مسلوب الإرادة.
وأضاف، يصف لنا الله سبحانه وتعالى هؤلاء الناس الأكثر حظا وسعادة على الإطلاق ويبينهم لنا لنعرفهم، فيقول الله تعالى عنهم في الحديث القدسي: «هم القوم لا يشقى بهم جليسهم»، أي إن من يجلس معهم يصبح سعيدا ومحظوظا مثلهم بمجرد الحضور معهم ولو من غير قصد وذلك إكراما لهم، فهم أحب الخلق إلى الله وأقربهم إليه، وأكثرهم سعادة. وذكر قصة الرجل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «سيدخل عليكم رجل من أهل الجنة»، فدخل رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه، فسلم على النبي ثم جلس، وتكرر هذا المشهد لمدة ثلاثة أيام فأراد عبدالله بن عمرو بن العاص أن يقف على عمله فبات عنده ثلاث ليال فما رأى أنه يزيد من عمل، فلما سأله قال الرجل: إني أبيت ليس في قلبي غش على مسلم ولا أحسد أحدا من المسلمين على خير ساقه الله إليه، قال له عبدالله بن عمرو: تلك التي بلغت بك ما بلغت، وتلك التي نعجز عنها.
وأشار إلى أن الإنسان كلما بادر إلى تنظيف قلبه، كان أكثر سعادة وارتياحا.
أما الشيخ أحمد البسام رئيس لجنة رعاية التائبين فقد تحدث عن المحبة في الله والرسول صلى الله عليه وسلم، والتي تقوي العلاقة بين جميع الناس وتجعلهم سعداء مسرورين وتجعل تعاونهم على الخير، وما أشد حاجة التائب إلى ذلك التعاون على الخير ونبذ السلوكيات المرفوضة في المجتمع ومنها تعاطي المخدرات.
من جانبهم عبر الإخوة التائبون عن خالص سعادتهم بالرحلة البرية وبرامجها المتنوعة، وحفل الشواء الذي شارك به الجميع، مقدمين الشكر لجمعية بشائر الخير على جهودها تجاههم، متمنين تكرار مثل هذه الرحلات التي تحقق لهم قدرا كبيرا من السعادة والراحة النفسية.