Note: English translation is not 100% accurate
يرفض أن ينتفض العالم لكل دم إلا دم المسلمين
المسباح: الإسلام دين العدل والرحمة يرفض مذبحة الأقباط ولا يرضى باستباحة الدم المسلم واسترخاصه
21 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
الإسلام دين الحق والعدل والرحمة والسلام والمسلمون يتعايشون مع غيرهم بسلام مادام لم يحاربوهم، بهذه الكلمات عبر الداعية الإسلامي الشيخ د.ناظم المسباح عن الحزن العميق الذي أصاب الأمة خلال هذه الحقبة الحساسة من تاريخها، مبينا أن رحمة الإسلام ترفض مذبحة العمال الأقباط على يد داعش ـ التي بات من المؤكد للمراقبين والعقلاء أنها أداة استخبارية بعلم أو بجهل ـ كما أن الإسلام دين عدل يرفض أن ينتفض العالم لكل دم إلا دم المسلمين الذي سال كالأنهار في سورية حتى اختلط بالمطر كما في دوما مؤخرا، مشيرا إلى أن غياب الدور الإسلامي والعربي أو تغييبه إقليميا أدى لظهور أفكار منحرفة بعيدة عن صحيح الإسلام وما استقرت عليه أحكام الشريعة، وهو ما يزيد من ألم الأمة ويعمق جراحها، مشددا على أنه لا سبيل للخروج من هذا الوضع المتردي إلا بالعودة مرة أخرى إلى تحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والسعي لإقامة العدل في العالم وإيقاف الكيل بمكيالين من قبل المؤسسات الدولية والدول الغربية، موضحا أن على ولاة أمر المسلمين دور مهم في تصويب بوصلة الأمة بجانب رفع الضيم عنها، فليس معقولا أن تترك العراق لتحترق وسورية لتدمر واليمن لتختطف ثم نتحرك فقط لأجل فصيل متطرف مخترق بعد سنوات تخلينا فيها عن دورنا الصحيح، كما أن هناك دورا عظيما على العلماء الربانيين والدعاة المخلصين في توجيه الأمة المسلمة ولاة ومحكومين للتحرك السليم نحو إيقاف هذه المجازر والفتن التي قد تحرق الأخضر واليابس وتكون سببا في تدمير الدول العربية برمتها.
وأضاف: إن الابتعاد عن حقيقة الإسلام الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، والقهر والاضطهاد والتسلط والكيل بمكيالين الذي يمارسه العالم على المسلمين وقضاياهم المصيرية من أهم الأسباب التي تؤدي لظهور جماعات متطرفة تبتعد في ممارساتها عن الإسلام الصحيح وتسبب الضرر للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء، مشيرا إلى بعض الأحداث التي هزت وجدان المسلمين كالإساءة إلى مقام النبي صلى الله عليه وسلم، وجرائم الأسد وحلفائه بحق أهل السنة والشعب السوري، والجرائم بحق مسلمي بورما، والجريمة البشعة التي قتل فيها ثلاثة مسلمين أبرياء بولاية كارولاينا الشمالية والتحريض ضد المسلمين في الدنمارك، ولم تجد هذه الجرائم موقفا عالميا منصفا، متسائلا: هل أصبحت دماء المسلمين الأبرياء رخيصة إلى هذا الحد؟، لافتا إلى أن الشرق والغرب انتفضوا استنكارا منذ وقت قريب لجريمة شارلي ايبدو ومن بعدها حرق الطيار الأردني ولمذبحة الأقباط ـ وهي أمور مرفوضة وجرت على المسلمين الويلات ـ ولم نر وقفة جادة ضد جريمة قتل المسلمين الثلاثة أو جرائم ومجازر ومحارق بشار الأسد وحلفائه في سورية، موضحا أن النظر بعين واحدة والتعامل باستخفاف مع القضايا الإسلامية والجرائم المتكررة والتحريض الدائم ضد المسلمين أمر خطير وحساس إذ يشكل لدى بعض المسلمين الغاضبين بيئة خصبة لصناعة الثأر بأي وسيلة مشروعة أو محرمة نافعة أو ضارة للأمة وهو الأمر الذي نرفضه ويرفضه كل عاقل ذي بصيرة. وختم بأن هذه الكلمات هي قرع للجرس نرجو أن تنبه العقلاء في العالم ويصل صداها لأولياء أمور المسلمين من ولاة وعلماء، فالأحداث تتسارع وكلما جاءت فتنة رفقت أختها وكلما جاءت جريمة أنستنا التي قبلها، وهذا مؤشر خطير ينذر بعواقب وخيمة على الجميع، داعيا المولى جل وعلا أن يرد المسلمين إلى دينه ردا جميلا وأن يجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يجعل الكويت دار أمن وأمان وسائر بلاد المسلمين.