Note: English translation is not 100% accurate
مدير معهد الكويت للأبحاث العلمية كشف عن اتفاق مبدئي مع «المالية»
و«الكهرباء» لدراسة تأثير رفع الدعم عن بعض المنتجات والخدمات على السوق
المطيري لـ «الأنباء»: نحتاج إلى نظام اقتصادي يقلل من الاعتماد على النفط
23 فبراير 2015
المصدر : الأنباء







مشروع شركة أبحاث قابضة لتسويق مخرجات المعهد برأسمال 10 ملايين دينار لدى «الفتوى والتشريع»
تزويد 150 ألف وحدة سكنية بالتيار الكهربائي على مدار العام بعد انتهاء مشروع الشقايا للطاقة المتجددة
هبوط أسعار النفط يؤدي إلى اختلال اقتصادي كبير
تركيب ألواح كهروضوئية على 90 مدرسة في منطقة مبارك الكبير التعليمية يوفر 12 مليون دينار من تكلفة توليد وتوزيع الكهرباء و61 طناً يومياً من غاز ثاني أكسيد الكربون
يجب إجراء دراسة حول العلاج بالخارج لتحديد نسب الشفاء ومدى رضا المواطنين مقارنة بالتكلفة المدفوعة مع بيان توافر الخدمة في الكويت أم لاحوار: دارين العلي
يتسم عمل معهد الكويت للأبحاث العلمية بأهمية كبيرة لما يقدمه من خدمات بحثية استشارية لمؤسسات الدولة وغيرها سواء من الناحية الفنية او الإدارية خصوصا بعد اتخاذه إستراتيجية جديدة في العمل أوجدت مرونة في التعاطي مع المشاريع البحثية التي تهدف إلى وضع حلول لتحديات وطنية في مجالات ذات أولوية وتطوير ابتكارات علمية جديدة.ولعل أبرز ما يمكن الإشارة إليه في هذا الشأن الاستفادة من المعهد حاليا في دراسات متعلقة بالمؤشرات الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط وتأثير رفع الدعم عن بعض المواد والخدمات إذ إنه ووفق مدير عام المعهد د.ناجي المطيري تجرى نقاشات حاليا مع كل من وزارات الكهرباء والماء والمالية لتنفيذ مشروع دراسة رفع الدعم عن بعض المنتجات والخدمات أو خفضها وتأثير ذلك وانعكاساته على الخدمات الأخرى.وبالإضافة إلى ذلك يقوم المعهد حاليا بالمشاريع التجريبية التي تحظى باهتمام القيادة العليا للبلاد لاستغلال الطاقات المتجددة لما لها من أهمية في توليد الطاقة وتخفيض الضغط عن النفط الخام والتوفير على البلاد ماديا وبيئيا، ومن ضمن هذه المشاريع مشروع الشقايا الذي باتت مراحله تسلك طريقها إلى النور. التغيير الاستراتيجي للمعهد وإعادة الهيكلة وشركات تسويق الأبحاث وتنمية الموارد البشرية كلها من المواضيع التي كانت على بساط البحث في اللقاء الذي أجرته «الأنباء» مع مدير عام المعهد د.ناجي المطيري، فإلى التفاصيل:
أولا، دعنا نتحدث عن الخطة الاستراتيجية للمعهد.. ماذا أضافت؟ وهل هناك إخفاقات يجب التعامل معها؟
٭ في البداية، أوجه الشكر لجريدة «الأنباء» لاهتمامها بنشاط معهد الكويت للأبحاث العلمية، كما أحيي قراء«الأنباء» وجمهورها الواسع.
فيما يخص استراتيجية المعهد الجديدة، أود أن أشير إلى أنه بعد مرور أكثر من 40 عاما على إنشاء المعهد، وجدنا الحاجة إلى تطوير دوره وامكاناته وإدخال الأساليب الحديثة في التخطيط والإدارة والتنظيم، مع تطوير برامجه البحثية لترتبط بخطط التنمية الوطنية وتساهم في تحقيق نقلة حضارية للبلاد، وكذلك كانت هناك ضرورة لإيجاد سياسات وآليات فعالة تؤدي إلى تحويل مخرجات المعهد البحثية إلى أنشطة تجارية وفي ذات الوقت تطوير الرؤية والرسالة لتواكب التطور العالمي وتضع المعهد في مكانة مناسبة بين مراكز البحث الدولية.
لذلك تم وضع مشروع التحول الاستراتيجي وتصميم خارطة طريق للسنوات 2010-2030 وقد شارك ممثلون عن مختلف قطاعات الدولة في بحث هذه الخطة، وأجريت في إطارها سلسلة من اللقاءات مع مختلف فئات المعهد سواء علميون أو مهنيون أو إداريون، ما أدى إلى الخروج بمشروع طموح يحقق نقلة نوعية في عمل المعهد ومخرجاته البحثية.
وفيما يخص ما أضافه المشروع، فيمكنني القول بارتياح انه ساهم في تطوير آليات العمل ومنح المعهد ديناميكية في تنفيذ خططه الاستراتيجية، إذ انه بني على أساس برامج بحثية ترتكز على أهداف ومخرجات معينة ومحددة مسبقا، وأوجد مرونة في التعاطي مع المشاريع البحثية التي تهدف إلى وضع حلول لتحديات وطنية في مجالات ذات أولوية وتطوير ابتكارات علمية جديدة، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع لعملاء المعهد بالشكل الذي يساعد تلك القطاعات على زيادة الإنتاجية ومعالجة المشكلات وتبني التقنيات الأكثر حداثة والتي تتواءم مع بيئتنا المحلية.
وساهم تطبيق هذا المشروع في تطوير قيادات شابة ووضعها في موقع المسؤولية، وفي ضوء الاستراتيجية السابعة وهي احد محاور مشروع التحول تم أيضا تطبيق نظم وإجراءات جديدة تتماشى مع مشروع التحول، وقد ساهم ذلك في تطوير بيئة العمل والأدوات المساعدة لتنفيذ الاستراتيجية، ورصد وتقييم الإنجازات والعمل مازال متصلا لاستكمال هذه التطبيقات.
هبوط أسعار النفط.
ذكرتم ان التحول الاستراتيجي أوجد مرونة في التعاطي مع المشاريع البحثية التي تهدف إلى وضع حلول للتحديات الوطنية ونرى منها مؤخرا انخفاض اسعار النفط فما تعليقكم على ذلك؟
٭ نعم، النظر الى هذا الموضوع يجب ان يتم من جانبين: الأول في كيفية خلق موارد اخرى للاقتصاد والتركيز على فتح المجال امام القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة، والثاني الدراسات الاقتصادية وكيفية وضع مؤشرات تبين تأثير هبوط النفط وخفض الدعم على بعض منتجاته على المنظومة الاقتصادية في البلاد وهنا يجب القيام بدراسات لإيجاد نظام اقتصادي متكامل يأخذ فيها بعين الاعتبار جميع المؤشرات الاقتصادية كرفع الدعم وهبوط أسعار النفط ومشاركة القطاع الخاص لتعطي أصحاب القرار صورة متكاملة لوضع سياسات يجب أن تركز على تشجيع القطاع الخاص على إيجاد مصادر أخرى للدخل وعدم الاعتماد كليا على النفط الذي يؤدي هبوط أسعاره إلى اختلال اقتصادي كبير والسيطرة على ذلك يتم عبر نظام اقتصادي يقلل الاعتماد على النفط وخلق اقتصاد يعتمد على التنوع في مصادر الدخل بما في ذلك الاقتصاد الخدماتي.
وهل هناك أي دراسات لدى المعهد مع جهات حكومية في هذا الشأن؟
٭ نعم، نقوم حاليا بالتواصل مع وزارتي الكهرباء والماء والمالية بهدف اقامة دراسات حول رفع تعرفة الكهرباء وما يتبع ذلك من تأثير كذلك هناك اتصالات ونقاشات مع وزارة المالية لتنفيذ مشروع دراسة رفع الدعم عن بعض المنتجات والخدمات او خفضها وتأثير ذلك وانعكاساته على الخدمات الأخرى وقد تم عدد من الاجتماعات مع الوزارة ومازلنا في طور تحديد المتطلبات حتى يبدأ المعهد بالعمل على التنفيذ اذ ان هناك اتفاقا مبدئيا على تنفيذ هذه الدراسات سواء في الكهرباء او المالية.
تسويق الأبحاث
لنعد إلى شركات تسويق الأبحاث التي تحدثتم عنها آنفا أين وصلت؟
٭ قدمنا إلى الحكومة سابقا طلبا لتأسيس 3 شركات تجارية لتسويق مخرجات المعهد ومبتكراته، وقد وافق مجلس الوزراء مشكورا، من حيث المبدأ، على تشكيل لجنة تأسيسية لإنشاء شركة أبحاث قابضة برأسمال قدره 10 ملايين دينار، على أن يتم من خلالها تأسيس شركات ترتكز على مبتكرات المعهد وتدار بنظم وأساليب شركات القطاع الخاص، وقد أنهت اللجنة أعمالها ورفعت تقريرها إلى مجلس الوزراء متضمنا عقد التأسيس والنظام الأساسي المقترح لشركة الأبحاث القابضة، ومن ثم تمت إحالة النظام الأساسي وعقد التأسيس إلى إدارة الفتوى والتشريع.
ويتابع المعهد مع الجهات المعنية في الدولة ومنها الأمانة العامة لمجلس الوزراء والهيئة العامة للاستثمار خطوات تنفيذ هذا المشروع الحيوي.
الطاقة المتجددة:
يقوم المعهد حاليا بعدد من المشاريع البحثية الخاصة بالطاقة المتجددة أبرزها مشروع الشقايا التجريبي الذي تعلق عليه آمال كبيرة، فماذا عنها؟
٭ في الحقيقة، إن مجال الطاقة المتجددة شكل محورا رئيسيا في خطط المعهد الجديدة لما له من أهمية اقتصادية واجتماعية كبرى ولأهميته التنموية والبيئية، وقد قطع المعهد شوطا مهما في مشاريع هذا المجال، إذ تم بناء وتشغيل 5 محطات رصد لمصادر الطاقة المتجددة في كل من الشقايا، كبد، الوفرة، العبدلي والصبية، وقد انتهى المعهد من وضع المخطط الهيكلي لمجمع الشقايا والذي صمم ليكون الأول من نوعه من جهة ضمه لتقنيات متنوعة تتيح الحصول على أقصى كفاءة ممكنة في إنتاج الكهرباء لكل متر مربع، ويمكن للمجمع عند اكتمال إنشائه من تزويد 150 ألف وحدة سكنية بالتيار الكهربائي على مدار العام، وسيحقق عوائد اقتصادية كبيرة نتيجة توفير استهلاك 12 مليون برميل نفط مكافئ سنويا، كما أن لهذا المجمع مردودا بيئيا يتمثل في الحد من انبعاث ثاني أكسيد الكربون بمقدار 196 ألف طن سنويا في المرحلة الأولى، وصولا إلى ما يقارب الـ 5 ملايين طن بعد انتهاء المرحلة الثالثة والأخيرة، والمعهد بصدد الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع والتي تضم محطة طاقة شمسية حرارية بسعة 50 ميغاوات ومحطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بسعة 10 ميغاوات ومحطة طاقة الرياح بسعة 10 ميغاوات، لتنتج بذلك 70 ميغاوات من الكهرباء وسيتم بعد ذلك ربط إنتاج جميع المحطات بالشبكة الوطنية لتوزيع الكهرباء،وقد تم قبل أيام توقيع عقد إنشاء وتشغيل محطة الشقايا للطاقة الشمسية الكهروضوئية بسعة 10 ميغاوات مع شركة تي أس كي الإسبانية، وهي خطوة بالغة الأهمية على طريق أمن طاقة المستقبل وإنتاج الكهرباء من ضوء الشمس في دولة الكويت، وسيتبع ذلك توقيع مشاريع أخرى في القريب العاجل بإذن الله.
وما أهمية هذا المشروع كمشروع تجريبي خاصة في ظل تحديات ازدياد الطلب على الطاقة في البلاد؟
٭ أود هنا أن أشير باعتزاز بالغ إلى أن مشروع الشقايا يحظى بمتابعة ورعاية قيادتنا السياسية وعلى رأسها صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد، وقد تشرف المعهد بتقديم عرض حول هذا المشروع أمام سموهما وسمو رئيس مجلس الوزراء وبعض القيادات في الدولة، وإنه لمن دواعي السرور والاعتزاز أن عمل المعهد في هذا الاتجاه حاز ثناء سموه وتشجيعه كما يجب الإشارة إلى أنه تم إدخال 40 مهندسا من الوزارة بالمشروع وسيكونون النواة لمستقبل الطاقة المتجددة، ومن الجدير ذكره أن من الأهداف الأساسية لدينا في هذا المشروع ألا ينفذ كليا من قبل الحكومة بل يجب مشاركة القطاع الخاص على المدى الطويل لأن قدرة الدولة للتمويل تقل مع الزمن وبالتالي يجب الاستعانة بالقطاع الخاص كجهة قادرة على الاستثمار وتشغيل العمالة وضخ الموارد وإدارة المشاريع بطرق علمية.
وأشدد هنا أن إدخال القطاع الخاص في المشاريع التنموية أمر جوهري جدا إذ يجب أن يشارك في هذه التنمية اكبر عدد ممكن من ابناء الشعب لأن ذلك يضمن استمرارية هذه المشاريع، فالدولة لا تستطيع أن تقوم بكل شيء في البلاد بل للقطاع الخاص دوره في إطار المصلحة المشتركة والمتبادلة بين صاحب العمل والمستفيد منه، ولا أنفي هنا وجود بعض المخاطر في هذا التوجه إلا أن وضع ضوابط معينة من شأنها ان تضمن النجاح للطرفين الدولة والقطاع الخاص وبالتالي تكون فائدة هذا التوجه اكبر بكثير من مخاطره.
هناك مشروع أيضا يخص الطاقة الشمسية ويتعلق بتركيب ألواح كهروضوئية على اسطح المدارس فهل هناك استجابة مع هذا الأمر وأين أصبحتم؟
٭ فيما يخص مشروع «الإدارة المتكاملة لأنظمة الطلب على الطاقة والخلايا الكهروضوئية في مدارس الكويت» أود أولا أن أشكر وزارة التربية لاهتمامها بإنجاز مثل هذه المشاريع التي لها عوائد بيئية واجتماعية وثقافية كبيرة، كما أشير إلى أن المعهد ووزارة التربية يسعيان في هذا المشروع إلى تحقيق أهداف مهمة، تتمثل في تصميم وتركيب نموذج تجريبي لأنظمة الألواح الكهروضوئية على أسطح بعض المدارس، وتطبيق نظام متكامل لإدارة الطلب على الطاقة ومراقبة المياه لمدارس منطقة مبارك الكبير التعليمية، وإعداد خطة وطنية لإنشاء بنية تحتية مستدامة للاستمرارية في تطبيق نظامي إدارة الطلب على الطاقة ومراقبة المياه والألواح الكهروضوئية في المدارس والمباني الحكومية الأخرى.
وقد تم الانتهاء من تشغيل محطة الألواح الكهروضوئية على أسطح مدرستي أزده بنت الحارث وسودة بنت زمعة في منطقة العدان بقدرة 107 كيلووات، كما جرى البدء في أعمال تطبيق إدارة الطلب على الطاقة لعدد 90 مدرسة في منطقة مبارك الكبير التعليمية.ولهذا المشروع عدد من العوائد الاقتصادية والبيئية، منها توفير 12 مليون دينار من تكلفة توليد وتوزيع الكهرباء، وخفض يومي في الصيف ما يعادل 4.872 د.ك من تكلفة الوقود و61 طنا يوميا من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى أن الألواح الكهروضوئية على سطح مدرسة أزدة بنت الحارث تنتج طاقة نظيفة بما يعادل 31% من استهلاك الكهرباء بالمدرسة. علما بأن تعميم هذين النظامين على جميع المدارس والمباني الحكومية الأخرى ستساهم في توفير كميات كبيرة من الطاقة المهدرة إضافة إلى إنتاج طاقة نظيفة من خلال الألواح الكهروضوئية.
وفضلا عن ذلك فإن المشروع يحمل بعدا توعويا لأنه يقع في قلب العملية التعليمية ويتصل مباشرة بفئة الأطفال والناشئة ذخيرة المستقبل، ومثل هذه المبادرات تجعل النشء جزءا من منظومة العمل المجتمعي الساعي إلى التحول إلى عصر الطاقة المتجددة، ولعل تعميم مثل هذه المبادرة على جميع مدارس الوزارة من شأنه أن يوجد جيلا كاملا لديه وعي تام بأهمية الطاقة المتجددة ومصادرها كبديل آمن ونظيف للطاقة.
المياه الجوفية:
للمياه الجوفية أهمية كبيرة في البلاد ذات الموارد المائية المنخفضة فكيف تنظرون الى طريقة التعاطي معها كمورد مهم؟
٭ تشكل المياه الجوفية 36% من إمدادات المياه السنوية في الكويت حيث يتم إضافتها بنسبة 5-8% إلى مياه البحر المحلاة لتكون صالحة للشرب، بينما يتم استخدام النسبة الغالبة منها في عمليات الري والتخضير إضافة إلى الصناعات المحلية.
وتعتمد الكويت بشكل رئيسي على محطات تحلية المياه لتغطية معظم احتياجاتها من المياه العذبة، لكن في حالات الطوارئ، قد لا يغطي المخزون الاحتياطي للمياه العذبة سوى فترة محدودة مما يجعل المياه الجوفية جزء مهما جدا من مخزون الموارد المائية في البلاد، لذلك من المهم تنميتها واستغلالها على أسس سليمة لضمان استدامتها على المدى الطويل، وأود هنا أن أشير إلى أن استمرار استغلال المياه الجوفية على النحو الحالي سيؤدي إلى خفض أكثر لمناسيب المياه في المكامن الجوفية وتدهور نوعيتها، لذلك تعتبر الإدارة الفعالة لموارد المياه الجوفية ضرورة ملحة، إضافة إلى وجوب معالجتها من التلوث وإعادتها لسابق عهدها، كما أنه من الضروري العمل على تنفيذ عمليات التغذية الاصطناعية لمكامن المياه الجوفية وذلك لخلق احتياطي كبير من المياه الصالحة للاستخدام بتكلفة منخفضة نسبيا لتلبية احتياجات البلاد في أوقات الطوارئ، كما أن البحث عن موارد جديدة للمياه الجوفية وحصاد مياه الأمطار سيؤدي إلى زيادة الموارد المتاحة وتحسين الأمن المائي، وأود أن أشير أيضا إلى أهمية تنفيذ تدابير السيطرة على مشكلة ارتفاع مناسيب المياه في المناطق الحضرية والزراعية.
وما جهود المعهد في أبحاث المياه الجوفية والقياسات المائية الخاصة بالتلوث؟
٭ بالنسبة لنا نحن نولي اهتماما كبيرا منذ عقود بأبحاث المياه، وقد طورنا أخيرا إدارة المياه لتصبح مركزا لأبحاث المياه، وقد اختير هذا المركز قبل عدة أشهر كمركز تميز لمنظمة اليونسكو، وهو يعمل في الوقت الحالي على 5 برامج بحثية، منها برنامج لتنمية وحماية موارد المياه الطبيعية والذي تم تصميمه من أجل تحقيق إدارة مستدامة لموارد المياه الطبيعية المحدودة في دولة الكويت، ويركز البرنامج بشكل أساسي على 6 أهداف، هي: حماية ومعالجة موارد المياه الجوفية العذبة المتوافرة، وفهم ديناميكية واختلاف نوعيات المياه الجوفية ضمن منظومة مكامن المياه الجوفية في دولة الكويت، والإدارة المستدامة لموارد المياه الجوفية قليلة الملوحة المتاحة، وتطوير احتياطي استراتيجي من المياه عن طريق التغذية الاصطناعية لمكامن المياه الجوفية، والكشف عن موارد جديدة للمياه الطبيعية، وأخيرا إدارة مشكلة ارتفاع مناسيب المياه.
سبق أن تعاونتم مع وكالة ناسا الأميركية في مشروع بحثي يخص المياه الجوفية. ما نتائج المشروع، وهل هناك تعاون آخر مع الوكالة؟
٭ حقق المعهد نجاحا كبيرا في التعاون مع وكالة الفضاء الأميركية ناسا لاكتشاف المياه الجوفية في صحراء الكويت، والتي تعد التجربة الأولى لفهم تطور المياه الجوفية في الشرق الأوسط، ونجحت هذه التجربة العلمية بتصوير المياه الجوفية على عمق يتراوح بين 20 مترا و65 مترا في شمال الكويت، باستخدام نموذج مصغر لقمر صناعي يستخدم الموجات الرادارية منخفضة التردد تم وضعه على طائرات مروحية تابعة لقوات الشرطة الجوية الكويتية، والكويت هو أول بلد عربي يشارك وكالة الفضاء الأميركية ناسا في عمل فضائي علمي بحت.
وفي الوقت الحالي يقوم مركز أبحاث المياه بالمعهد بتنفيذ مشروع رائد عن استكشاف المياه الجوفية في الصحاري العربية وفي المناطق غير المستكشفة والتي من الممكن أن تكون واعدة لاستخراج مياه جوفية للأجيال القادمة.
في الحقيقة مازال هذا المشروع في مرحلة معايرة أجهزة الرادار التي سيتم تصنيعها في معهد الكويت للأبحاث العلمية، وكذلك في مرحلة الاتفاق مع ناسا على بعض التفصيلات والإجراءات التنفيذية.وحين تعد الأجهزة سننطلق بإذن الله في رحلة الاستكشاف هذه التي نتوقع أن تعود بالنفع علينا وعلى دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المتوقع أن يبدأ التعاون مع «ناسا» في هذا المشروع ليغطي مناطق صغيرة أولا ثم يمتد إلى مراحل لاحقة تغطي مناطق جغرافية متوسطة الحجم، ثم مناطق جغرافية أوسع في صحاري منطقة الخليج العربي.
كما أن المعهد يعمل بالتعاون مع «ناسا» وبعض المؤسسات العلمية الأخرى لوضع خريطة لمصادر المياه الجوفية على كوكب الأرض.
العلاج بالخارج
في سياق منفصل، لا نرى للمعهد دورا في الأبحاث الطبية؟ وهل هناك دراسات يمكن أن يقوم بها لتبيان تكلفة العلاج في الخارج، مقارنة مع تكلفة رفع مستوى التطبيب محليا ونقل الخارج إلى الداخل؟
٭ ليس من دور المعهد أو اختصاصاته القيام بالأبحاث الطبية، ولكن من الناحية الاقتصادية بالطبع يمكن إجراء دراسة حول العلاج بالخارج تتضمن عدة محاور، أذكر منها: توصيف الحالات التي تم إرسالها إلى الخارج خلال فترة زمنية محددة من خلال نوع المرض، وعمر المريض، وفترة العلاج ونتيجته، وتكلفة العلاج، والدول التي يتم التعامل معها في هذا الشأن، بالإضافة إلى بيان للتكلفة الكلية للعلاج بالخارج في السنوات الماضية واستشراف المستقبل من خلال تقديرات للتكاليف المستقبلية في حال ما استمرت الدولة بانتهاج نفس السياسة الحالية.
كما يمكن أن تتضمن المحاور تقييما لكفاءة نظام العلاج في الخارج من خلال دراسة ملفات الحالات المرسلة إلى الخارج وتحديد نسب الشفاء، ومدى رضا المواطنين مقارنة بالتكلفة المدفوعة، مع بيان توافر الخدمة في دولة الكويت أم لا، واقتراح بدائل لرفع مستوى التطبيب في الدولة ووضع أولويات للحالات المستحقة للعلاج بالخارج.
التخييم:
ونحن على أبواب نهاية موسم التخييم هل كان للمعهد أي توصيات بوضع اشتراطات خاصة بمسألة التصحر والحفاظ على البيئة؟
٭ في البداية أؤكد على أن التخييم من الأنشطة المرتبطة بالموروث الثقافي والحضاري في البلاد، وهو نشاط لا يمكن إلغاؤه، لكن ينبغي تقويمه والقضاء على مظاهره السلبية، وقد أثبتت دراسات قام بها المعهد أن التخييم في المناطق الصحراوية المفتوحة له آثار بيئية ضارة تتلخص في 3 أمور، الأول منها هو: تدهور الغطاء النباتي وفقدان التنوع البيولوجي، والأمر الثاني هو: تغير الخصائص الطبيعية والفيزيائية للتربة، وثالثا: تشوه سطح الأرض وتغير الملامح الأرضية الدقيقة، وكلنا يعرف أن كثيرا من المظاهر المصاحبة لنشاط التخييم تتسبب في ذلك، ولعلي هنا أذكر بعضا من هذه المظاهر وهي: وضع السواتر الترابية حول المخيمات والتي تسبب دمارا هائلا للبيئة البرية من خلال جرف التربة السطحية والتغيير المورفولوجي لمسارات الأودية الطبيعية من خلال تغيير انسيابية المياه السطحية المحيطة بالمخيمات، بالإضافة إلى كمية النفايات الضخمة حول مناطق التخييم والتخلص الخاطئ منها عبر حرقها أو دفنها دون وضعها في أماكن تجميع النفايات، وكذلك حركة الآليات بجميع أنواعها والتي تؤدي إلى القضاء على الحياة الفطرية في أماكن التخييم.
وخلال السنوات الأخيرة قدم المعهد عددا من المقترحات والتوصيات لتقنيين نشاط التخييم، ومن هذه االتوصيات: تحديد مواقع التخييم وعددها، وذلك استنادا إلى اعتبارات بيئية وأمنية تحفظ للمخيمين سلامتهم، وفيما يخص الجوانب التنظيمية والإدارية فقد أشارت مقترحات المعهد وتوصياته إلى ضرورة إقامة مكتب مراقبة في كل موقع تخييم وتعيين مراقبين من الجهات المختصة لتنظيم عملية التخييم في الموقع، وإصدار التصاريح وسحبها في حالة مخالفة اللوائح والقوانين، مع تحديد موسم التخييم ليبدأ في شهر نوفمبر، وينتهي في شهر مارس من كل عام، وتحديد مساحة معينة لكل عائلة، وضرورة التوعية البيئية ومراقبة سلوك المخيمين، مع منع التخييم تماما في السنوات الجافة وأقصد بهذه السنوات: السنوات التي يقل فيها المطر عن 50 مم، وذلك من أجل الحفاظ على عناصر البيئة البرية، مع تشجيع الأطفال على زراعة وغرس النباتات البرية.
كما أن المعهد وضع عدة اعتبارات بيئية من المهم الالتزام بها، أذكر منها: عدم إقامة المخيمات في الممرات الطبيعية للرمال الزاحفة أو مجرى السيول، وعدم المساس بطبيعة الموقع، خصوصا فيما يتعلق بالمظاهر السلبية الدارجة مثل إقامة السواتر الترابية وإزالة الغطاء النباتي، مع التحكم في الحركة العشوائية للمركبات، وتخصيص مواقع مناسبة لإلقاء المخلفات، وعدم تبديل زيوت السيارات في مواقع المخيمات.
كذلك، فإن المعهد وبالتنسيق مع الهيئة العامة للبيئة قد قدم خرائط لمواقع التخييم وروعي فيها أقل الأضرار الملحقة بالبيئة البرية، كما أنه يتابع أنشطة التخييم بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لمكافحة التصحر التي يشارك فيها عدد من باحثيه.
البنية التحتية للمعهد:
تبنيتم خطة طموحة لتحسين البنية التحتية للمعهد وتطوير المرافق ووضع مخطط هيكلي جديد.. ما أهم ملامح الخطة وماذا نفذ منها؟
٭ اهتم المعهد في مشروع التحول الاستراتيجي وخطته الاستراتيجية السابعة بوضع مخطط هيكلي شامل لمرافقه الرئيسية وإنجاز تطوير شامل لبنيته التحتية بما فيها من تجهيزات بحثية ومرافق مضى على تشييدها أكثر من 30 عاما، واليوم نجد أننا قطعنا شوطا كبيرا في تنفيذ المخطط الهيكلي الجديد، فشارفنا على الانتهاء بشكل كامل من تشييد المبنى الرئيسي ومركز أبحاث المياه ومن المتوقع أن نبدأ في أعمال التأثيث خلال الأشهر القليلة المقبلة، وكذلك الانتهاء من تطوير مبنى أبحاث البترول وتجهيزه، وتتم حاليا عملية الانتقال التدريجي للمختبرات، كما قاربنا على الانتهاء من تركيب وتشغيل خط أنبوب مياه معالجة لتغذية محطة الأبحاث بكبد بطول 25كم، وتركيب سور دائم لموقع محطة الأبحاث الزراعية في كبد ومحطة الشقايا للطاقة المتجددة بطول 65كم، كما جرى طرح عدد من المشاريع في مناقصات عامة منها: مشروع مبنى أبحاث إدارة علوم البحار بالسالمية، ومشروع مبنى مواقف سيارات متعدد الأدوار بموقع الشويخ والذي نهدف من إنشائه الى إلغاء المواقف المسطحة والمنتشرة في أرجاء المعهد والاستفادة من هذه المساحات في إنشاء مجمع المراكز البحثية.
وفي موازة ذلك انتهينا من تصميم عدة مشاريع أخرى، منها: مشروع إنشاء مرافق متخصصة لنظم زراعية متكاملة ومتطورة في موقع كبد، ومشروع إنشاء مرافق متخصصة لأبحاث وأنشطة التنمية الحضرية بموقع الواجهة البحرية، وتوسعة مرسى سفن الأبحاث بالسالمية.
إضافة إلى ذلك هناك عدة مشاريع في مرحلة الدراسات وحصر البيانات والمعلومات لبدء أعمال التصميم، منها: مشروع تصميم وإنشاء مجمع المراكز البحثية بموقع الشويخ والذي سيضم العديد من البرامج البحثية التابعة لمركز أبحاث الطاقة والبناء، ومركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية، ومشروع تصميم وإنشاء مركز تدريب وطني للناشئة في العلوم والتكنولوجيا، ومشروع تطوير موقع أبحاث المياه الجديد ببر قضى لإنشاء محطة أبحاث نموذجية متخصصة لتطوير تكنولوجيا متقدمة لتحلية المياه بالطاقة المتجددة، ومشروع تطوير منطقة الاستزراع البحري لجزيرة بوبيان (مرحلة أولى).
وصاحب كل ذلك تطوير للتجهيزات البحثية والمختبرات، وأذكر مثالا لذلك تجهيز معامل تكنولوجيا النانو والتي تضم أجهزة ومعدات لا تتوافر في أي من مراكز البحث بمنطقة الشرق الأوسط.
تنمية الموارد البشرية:
هل هناك تطوير في خطط المعهد في جانب تنمية الموارد البشرية الوطنية؟
٭ خلال السنوات الأخيرة تحرك المعهد في أكثر من جانب له علاقة بتطوير الموارد البشرية، فقد عزز بيئته المؤسسية التي تساعد في استقطاب باحثين ومهنيين وفنيين متميزين، وأعد برامج تدريب متقدمة لصقلهم بمهارات علمية متقدمة تضاهي قدرات العاملين في المراكز البحثية العالمية، كما اهتم المعهد بتطوير السياسات والنظم والإجراءات التي وضعت مطلع ثمانينيات القرن الماضي لتكون أكثر انسجاما مع المتغيرات المرحلية العالمية.
كما واصل المعهد برامجه التدريبية المتعددة والمتنوعة منها: برامج التدريب أثناء العمل، وبرنامج التدريب العملي والتطوير الموجه، وبرامج تدريبية متخصصة تنظم في إطار خطة سنوية للتنمية البشرية تستهدف تنمية كوادر المعهد العلمية وتشارك بها كوادر وطنية من مؤسسات حكومية وخاصة بهدف رفع كفاءتها وتنمية خبراتها العلمية والفنية، ويشارك في هذه الدورات محاضرون متخصصون من ذوي الخبرة العلمية والتقنية، وتقدم تلك الدورات برسوم تنافسية تكاد تكون رمزية.
وقد حظيت تلك البرامج خلال العام الأخير باهتمام دولي فشهدت مشاركة متدربين من بريطانيا والولايات المتحدة، كما خطى المعهد خطوة جديدة مهمة بالبدء في برنامج أبحاث الدراسات العليا ودراسة ما بعد الدكتوراه، والشروع في إنشاء مركز تدريب وطني للناشئة في العلوم والتكنولوجيا، وسيكون لهذا المركز دور رائد في خلق روح التميز والإبداع للشباب والناشئة وتعميق خبراتهم وتجاربهم العلمية والعملية لتأهيلهم لرسالتهم الأعظم في قيادة مستقبل الكويت.
من جانب آخر، يواصل المعهد تنظيم الدورات التدريبية الربيعية والصيفية، وتشارك فيها مجموعات كبيرة من طلبة المرحلة الثانوية وطلبة الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومن أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وحتى هذه الدورات شهدت تطورا في مكوناتها وبرامجها بما يتناسب مع حاجات العصر وإيقاعه المتجدد، فعلى سبيل المثال تمت إضافة نشاط «مخيم الإبداع » ضمن فعاليتها، حيث يقام في إطار هذا المخيم عدد من الورش التدريبية لتحويل الأفكار إلى مشاريع تجارية، ودعم الطلبة بمهارات حياتية تعمل على إعدادهم لقيادة التقدم العلمي الذي تصبو إليه الكويت.التحول الإستراتيجي.. 9 محاور يتكون مشروع التحول الاستراتيجي في معهد الكويت للأبحاث العلمية من 9 محاور، منها: الخطة الاستراتيجية السابعة (2010-2015) التي تشمل أيضا إعادة هيكلة المعهد، وبرنامج تدريب القياديين الناشئين، والخطة الرئيسية لتطوير مرافق المعهد وبنيته التحتية، كما تضمنت المحاور الـ 9 محورا خاصا ببرنامج عمل الحكومة وآخر بتكوين شركات تجارية لتسويق مخرجات المعهد العلمية.مختبر وطني للألواح الكهروضوئية قام معهد الأبحاث وخدمة مشاريع الطاقة المتجددة بإنشاء المختبر الوطني لتقييم أداء الألواح الكهروضوئية بسعة 102 كيلووات، وهو الأول من نوعه في المنطقة، وقد شاركت في إنجازه عناصر شابة تشكل مستقبل الكويت في هذا المجال، كما افتتح محطة تجريبية للطاقة المتجددة وهي تخزن 16 كيلووات من الطاقة الكهرضوئية وطاقة الرياح، وتلبي هذه المحطة متطلبات شركات الاتصالات في المناطق النائية والبعيدة عن شبكة الربط الكهربائية.نموذج البيت الكويتي يقوم المعهد بناء على تكليف من وزارة الكهرباء والماء بتصميم وتشييد بيت مستدام على الطراز الكويتي القديم ذي استهلاك كهربائي منخفض، وقد قسم العمل في هذا المشروع إلى مرحلتين، وتعتبر كل مرحلة مشروعا قائما بذاته، المشروع الأول تصميم نموذج البيت الكويتي، وقد تم الانتهاء من ذلك في شهر ديسمبر 2013، أما المشروع الثاني فهو معني بعملية التشييد ذاتها، وستتم بعد اعتماد العميل للمقترح. في هذا المشروع عمل الباحثون على تصميم التبريد السلبي والاستفادة من الطاقة الحرارية لأشعة الشمس، واستخدام زجاج ذي كفاءة عالية ومواد عازلة لها ميزات تفضيلية عن المواد التقليدية، بالإضافة إلى استخدام مواد بناء محلية وإضاءات ذات طاقة منخفضة، مع إعادة تدوير المياه الرمادية وتسخين المياه بالطاقة الشمسية، وكذلك استخدام أجهزة تكييف ذات كفاءة عالية، فضلا عن الاستفادة من النباتات الصحراوية المحلية.أبحاث المياه الجوفية وقياسات التلوث يمكن تلخيص جهود معهد الكويت للأبحاث العلمية في أبحاث المياه الجوفية والقياسات المائية الخاصة بالتلوث في 6 عناصر، هي:
ـ العنصر الأول يخص توصيف مكامن المياه الجوفية، حيث نجح المعهد في تطوير قاعدة بيانات جغرافية مهمة لآبار المياه الجوفية في الكويت، تسهم في دعم اتخاذ القرار بوزارة الكهرباء والماء وفي الجهات المسؤولة عن تخطيط وتنمية وإدارة الموارد المائية، وتستخدم في هذه القاعدة تقنيات وأساليب متقدمة مثل النظائر والمسح الجيوفيزيائي ونظم المعلومات الجغرافية والمتعقبات للوصول إلى توصيف أكثر تفصيلا لمكامن المياه الجوفية.
ـ العنصر الثاني يتعلق بإنشاء احتياطي استراتيجي من المياه، إذ يقوم المعهد في الوقت الحالي بتنفيذ تجارب الشحن الاصطناعي لمكامن المياه الجوفية من أجل إنشاء احتياطي استراتيجي من المياه الصالحة للاستعمال، والذي يساهم بدوره في تخفيف العبء على محطات التحلية.
ـ العنصر الثالث يخص وضع حلول لمشكلة ارتفاع مناسيب المياه الجوفية، وقد بينت دراسات المعهد أن مشكلة ارتفاع مناسيب المياه الجوفية يمكن أن تعود لعدة أسباب، منها: المياه العائدة من أنشطة الري والتخضير وتسربات شبكات المياه وشبكات الصرف الصحي. وقد تم تطبيق أنظمة صرف فعالة في مواقع المشاريع كالشامية وكيفان ودراسة تأثيرها على البنية التحتية، ويتم حاليا تطبيق نتائج أبحاث المعهد من قبل وزارة الكهرباء والماء لخفض مناسيب المياه تحت السطحية في المناطق السكنية.
ـ العنصر الرابع، وهو تقييم جودة المياه الجوفية بما في ذلك الملوثات، حيث يهتم المعهد بمتابعة الخواص الكيميائية والبيولوجية للمياه الجوفية في أماكن تواجدها وتقييم تغيراتها بهدف التدخل لمعالجتها في حال اختلال مكوناتها، إضافة إلى ذلك فإن المعهد أنجز في أوقات سابقة عدة مشاريع لتقييم المخاطر البيئية في حقلي الروضتين وأم العيش اللذين يعتبران المورد الوحيد للمياه العذبة بالكويت.
ـ العنصر الخامس، يخص علاج المياه الجوفية الملوثة، ويضع المعهد على سلم أولوياته في الخطة الاستراتيجية الجديدة معالجة المياه الجوفية في حقول أم العيش.
ـ العنصر السادس يكمن في استكشاف موارد جديدة للمياه الجوفية وحصاد المياه، والذي يضعه المعهد ضمن اهتمام برامجه الحديثة ويستخدم في ذلك أحدث التقنيات التي قد تؤدي إلى اكتشاف موارد جديدة للمياه الجوفية سواء في اليابسة أو المناطق البحرية، كما يهتم بتقييم كمية ونوعية مياه الأمطار سواء على السطح أو في شبكات مياه الأمطار أو تلك المتجمعة في المنخفضات السطحية، ودراسة مدى إمكانية الاعتماد عليها كمصدر إضافي للمياه.