Note: English translation is not 100% accurate
اللجنة العليا المعنية باختيار أجهزة الخدج بمركز غنيمة الفهد تجتمع خلال أيام وأوساط طبية تتخوف من اعتماد أجهزة محدودة الجودة
24 يونيو 2009
المصدر : الانباء
فيما نفى رئيس قسم الولادة بمستشفى الولادة د.محمد الحربي ما تردد عن تحفظه من توجه اللجنة العليا المعنية بالنظر في اختيارات الاجهزة الطبية بمركز غنيمة الفهد للخدج تعقد اللجنة اجتماعها في غضون الايام القليلة المقبلة برئاسة وكيل وزارة الصحة د.ابراهيم العبدالهادي ـ او من ينوب عنه ـ وعضوية مديري المناطق الصحية للنظر في حسم اختيارات الاجهزة الطبية التي اثارت ازمة مؤخرا على خلفية تصريح ادلى به النائب د.وليد الطبطبائي بأن اطفال الخدج يواجهون خطر الموت بسبب وجود عجز في اجهزة اسرة الحضانات التي تأوي الخدج ناقصي الوزن حتى اكتمال نموهم الطبيعي.
ملف النقص الحاد في اجهزة وحضانات الخدج مرشح لأزمة كبيرة بسبب ما يتردد من تخوفات من تمرير اجهزة اقل جودة قد تعرض الأطفال الخدج للخطر وهو الأمر الذي فسر وجود تحفظات داخل لجنة التدقيق بسبب عدم الاعتداد والاعتراف برأي تقرير فني أوصى باختيار اجهزة المركز من قبل 3 شركات كي تتكامل منظومة مركز الخدج طبقا لأحدث الأجهزة العالمية وهي نفس الأجهزة الموجودة حاليا بالوزارة وكذلك 10 مراكز بالقطاع الخاص.
وطبقا لمصادر مطلعة فإن تقرير لجنة التدقـــيق الذي لم يحسم بعد قد أوصــى شفاهة باعتماد اجهزة من شركة واحـــدة وهو إجراء غير مســبوق في اختيار اجهزة من نوع واحد رخيصة الثمن لتجهيز مركز غنيمة الفهد.
وكشفت مصادر مطلعة ان إحدى الشركات الوطنية المتخصصة في المجال الطبي قد تقدمت لوزارة الصحة بالرد على طلبها بعرض تسليم عدد من أجهزة الحضانات المتوافرة في مستودعاتها.
وقالت المصادر ان تلك الأجهزة تحل جزءا مهما من المشكلة.
وكان وزير الصحة د.هلال الساير قد أجرى زيارة لمركز غنيمة الفهد للخدج الجديد ووعد بتجهيزه إلا ان المركز لم يتم تسليمه رسميا لوزارة الصحة حتى الآن، هذا وقد أبدت أوساط طبية قلقها من الآلية الحالية لوضع المواصفات وتحديد احتياجات الأقسام الطبية من جانب رؤساء الأقسام والمجالس الطبية التخصصية وهي الجهات الفنية ذات العلاقة المباشرة بالمرض والتي تعرف اكثر من غيرها المواصفات الفنية الأكثر ملاءمة وفقا للمعايير العالمية.
واستغربت المصادر عدم تدخل وزير الصحة د.هلال الساير حتى الآن لتصحيح الخلل الكبير في آلية طلب الأجهزة والمعدات الطبية ووجود بعض التدخلات من أطراف غير فنية أدت الى تهميش دور رؤساء الأقسام بحجج وذرائع مختلفة، ومن بين الآلية الحالية التدخلات وجود تضارب مصالح على مستويات مختلفة وخاصة من بعض المساهمين والذين سيشاركون في القرارات على أعلى المستويات ولا يتنحون عن اتخاذ القرار عند وجود تضارب مصالح.
وكشفت المصادر عن ان ملف تضارب المصالح بالوزارة متخم بالنماذج والأمثلة الكثيرة وقد حاول الوزير الأسبق عبدالله الطويل اصلاح هذا الخلل في آلية طلب الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية الا ان خلو منصب الوكيل المساعد لشؤون الأدوية والتجهيزات الطبية ومن ثم الخلل في اللجنة العلــيا للأدوية واللجنة العليا الطبية قد أديا الى تفاقم مشــكلة تضارب المصالح داخل الصحة والتي أدت الى استنزاف ميزانية الوزارة من طلبات لا تتفق مع المواصفات الفنية الموضوعة من جانب رؤساء الأقسام الطبية ولا تتفق مع الآلية المنطقية لطلب واختيار الاجهزة وفقا لاعتبارات مصلحة المرضى والحاجة الفعلية.
وكشفت المصادر عن ان موضوع آلية طلب الأجهزة والمعدات الطبية بالوزارة قد سبق مناقشته من جانب عدة لجان بالوزارة، إلا ان الحصيلة لم تسفر عن حل جذري للمشكلة حتى الآن وان مشكلة الحضانات على سبيل المثال ليست المشكلة الوحيدة، بل عدة نماذج اخرى لتجاوزات صارخة وضرب عرض الحائط بآراء رؤساء الأقسام التخصصية التابعين لقطاع الشؤون الفنية بالوزارة.
وكان ديوان المحاسبة قد اشار في عدة تقارير سابقة الى تجاوزات لم تتلافها الوزارة بـــشأن طلبيات الاجهزة والمعدات الطبية وعقــود الصيــانة الخاصة بها، كما كان هذا الموضوع محل عدة اســـئلة برلمانية تقدم بها النــائب د.وليد الطبطبائي لوزراء الصحة السابقين المتعاقبين على الوزارة.