Note: English translation is not 100% accurate
في كلمته نيابة عن سمو الأمير في افتتاح الدورة الـ 22 لمجمع الفقه الإسلامي
الصانع: دور مهم للشريعة والفقه في إيجاد الحلول لكثير من المشكلات وبيان أحكام المسائل المستحدثة
23 مارس 2015
المصدر : الأنباء



الشريعة الإسلامية بمرونتها تواكب المستجدات التي تطرأ وفي الوقت نفسه تراقب وتقاوم هذه المستجدات وفق القواعد الشرعية وضوابطها الراسخة المتينة المستمدة من نصوص الوحي المعصوم
الكويت دأبت على استضافة المؤتمرات العلمية لتجسيد التعاون الوثيق بين الدول العربية والإسلاميةأسامة أبو السعود
أكد وزير العدل ووزير الأوقاف يعقوب الصانع أن الكويت دأبت دائما من خلال مؤسساتها الدينية والعلمية على استضافة المؤتمرات العلمية ورعاية الندوات الفكرية التي تجسد التعاون الوثيق بين الدول العربية والإسلامية، والترابط المتين بين مؤسساتها، لبحث قضاياها المشتركة، وتناول مستجداتها المهمة والمصيرية وفق الأسس والاطر التي جاء بها هذا الدين العظيم انطلاقا من قوله تعالى (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون).
وألقى الصانع كلمة صاحب السمو قال فيها: إنه لمن دواعي سروري أن أقف بين أيديكم أيها العلماء في افتتاح مؤتمر الدورة الثانية والعشرين لمجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي لمنظمة التعاون الإسلامي، والذي تحتضنه هذه السنة الكويت، ممثلة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، برعاية كريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد. وأضاف: لا يخفى عليكم دور الشريعة الإسلامية في إيجاد الحلول للمشكلات التي تعاني منها المجتمعات المعاصرة، ودور الفقه الإسلامي بمرونته وسعته في بيان أحكام المسائل المستحدثة، والنوازل المستجدة، وتقديم الأجوبة الشافية لها، كما قال تعالى في كتابه: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين)، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر المبارك جاء ليبحث العديد من الموضوعات الحساسة والمهمة، التي تحتاج الأمة لمعرفة حكم الشرع فيها، ورأي فقهاء الشريعة وعلماء الدين حيالها، والتي لا ينبغي لآحاد العلماء- فضلا عن آحاد الناس- أن ينفردوا برأي فيها، بل تحتاج لمجمع فقهي، يجمع علماء الأمة من مختلف دول العالم الإسلامي، لأنها من الموضوعات الكبيرة، والمسائل الخطيرة، التي أمر الله تعالى بردها إلى مجامع الفقهاء ومؤسسات الإفتاء.
وأردف الصانع قائلا: إن من أهم المؤسسات الفقهية التي تحملت هذه الأمانة، وقامت بهذا الدور في هذا العصر: مجمع الفقه الإسلامي الدولي، التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي الذي يمثل المرجعية الشرعية للعالم الإسلامي في هذا المجال في الوقت الحاضر، وذلك من خلال متابعته للمسائل المستجدة، والمشكلات المعاصرة، وإيجاد الآليات لمعالجتها، وتقديم الحلول المناسبة لها. وأفاد بأن أهمية هذا المؤتمر في دورته الثانية والعشرين تأتي من خلال القضايا والمسائل المطروحة فيه، حيث يبحث المجمع ما يزيد على الثلاثين موضوعا، ما بين قضايا سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وطبية، وغيرها من القضايا التي يؤكد تناولها أن الشريعة الإسلامية بمرونتها تواكب المستجدات التي تطرأ، وهي في الوقت نفسه تراقب وتقاوم هذه المستجدات وفق قواعد الشريعة وضوابطها الراسخة المتينة، المستمدة من نصوص الوحي المعصوم.
وأضاف: ومن هذا المنطلق عليكم أن تدركوا- معاشر الفقهاء والعلماء- أنكم باجتماعكم اليوم قد تحملتم أمانة عظيمة، وتكبدتم مشقة كبيرة في سبيل تقديم الحلول الشرعية المناسبة لقضايا الأمة الشائكة، ومسائلها المصيرية، ونوازلها المستجدة، وان هذا يحتاج منكم إلى أمرين مهمين لابد منهما ليحقق عملكم الصالح فائدته، ويؤتي عملكم النافع ثمرته، وهما: الإخلاص والصبر، كما قال تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر). وخاطب الحضور من العلماء والفقهاء قائلا: إنكم تتابعون بكل تأكيد ما تمر به أمتنا من مشكلات وما تواجه من مخاطر وتحديات تتمثل بالداخل في التطرف الفكري الأعمى، والتعصب المذهبي، والتخندق الطائفي، وإذا لم يتوقف هذا فسيؤدي- لا سمح الله- إلى تقويض وحدة الأمة وطمس هويتها، وأخرى تقودها من الخارج أحقاد تسعى إلى الذهاب بهوية الأمة، وأطماع غايتها السيطرة والهيمنة على مقدراتها، ونهب ثرواتها وتعطيل مسيرتها.
من جانبه، قال رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المستشار بالديوان الملكي الشيخ الأستاذ د.صالح بن عبدالله بن حميد: اسمحوا لي بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن إخواني أعضاء مجلس المجمع وخبرائه، أن أقدم عظيم الشكر ووافر التقدير إلى أمير البلاد، حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، على موافقته السامية على استضافة الكويت لأعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر مجمع مجلس الفقه الإسلامي الدولي، وكريم رعايته لها، والتي تمثل دعما كبيرا وعظيما نثمنه جميعا، داعين المولى تبارك وتعالى أن يديم عليه نعمتي الصحة والعافية، وأن يوفقه لمزيد من الأعمال الخيرة لصالح الإسلام والمسلمين، وأن يديم على الكويت الشقيقة نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. وبين: اننا نجتمع وأمتنا تمر بمشكلات وتجاذبات تكاد تهدد وحدتها، وأحداث تسيء إلى هويتها وتنال من منزلتها وتنقص من مكانتها، وهذه المشكلات والتجاذبات تنطلق من التطرف تارة والتعصب المذهبي والطائفي والعرقي تارة أخرى، وإن كل المشكلات والتجاذبات ستذهب وتتلاشى- بإذن الله تعالى- من واقع الأمة، إذا اجتمعت كلمتها وتوحدت غايتها وتخلصت من أمراض التطرف الفكري، وتغلبت على أوهام العصبية الجاهلية والطائفية المذهبية.
من جانبه، قال أمين مجمع الفقه الإسلامي الدولي د.أحمد بابكر: إن مجمع الفقه الإسلامي هو المرجعية الفقهية للمسلمين في أقطار الأرض كلها، ولهذا فهو يسعى لتحقيق الآمال الكبيرة المعقودة عليه منذ إنشائه والغايات التي من أجلها أنشئ، وهي تكتسب أهمية قصوى في كل يوم، وذلك بكثرة المستجدات وتعاظم التحديات، فالتقدم في العلم والصناعة والإعلام والتجدد في الحياة السياسية والعلاقات الدولية أنتجا واقعا معقدا تغيرت فيه التصورات والمفاهيم للحياة وللأنظمة وللأحكام وللمعاملات.