Note: English translation is not 100% accurate
أشار إلى أن الكارثة الإنسانية تحتاج إلى تكاتف المجتمع الدولي
المعتوق: جميع المنظمات أوفت بتعهداتها السابقة لدعم الشعب السوري
25 مارس 2015
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
أكد رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والمستشار في الديوان الأميري ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة د.عبدالله المعتوق ان التجاوب الكويتي مع آلام أشقائنا في سورية وأوضاعهم الإنسانية المتردية يضيف الى سجل الكويت مبادرة إنسانية جديدة تعبر عن استشعارها بمعاناة اللاجئين السوريين وحرصها على تخفيف حدتها عبر تلبية احتياجاتهم الأساسية وصون كرامتهم بالتعاون مع شركاء الخير الإقليميين والدوليين والدول المضيفة.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد بالهيئة حول استعدادات الهيئة الخيرية للمؤتمر الثالث للمنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري، والذي حضره مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية سالم حمادة ورئيس جمعية الإصلاح حمود الرومي ورئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي م.طارق العيسى، ومدير عام بيت الزكاة د.إبراهيم الصالح ومدير صندوق إعانة المرضى د.أحمد الشرهان، وناصر الكندري.
وقال د.المعتوق: إنه للمرة الثالثة وفي غضون 3 سنوات، نتشرف في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد بتنظيم أعمال المؤتمر الدولي الثالث للمنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري، كإحدى فعاليات المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية الذي سيعقد بإذن الله الثلاثاء 31 الجاري برعاية صاحب السمو.
وأضاف ان تكليف الهيئة بتنظيم هذا المؤتمر للمرة الثالثة، يعبر عن إيمان صاحب السمو بدور العمل الخيري الكويتي كقطاع إغاثي وتنموي ثالث الى جانب القطاعين الحكومي والخاص، وهذه شهادة تقدير للعمل الخيري ومنظماته، نعتز بها، ونضعها وساما على صدورنا، ونعتبرها تكليفا يحملنا أعباء ومسؤوليات جديدة في خدمة الفقراء والمنكوبين وبخاصة الأشقاء السوريون.
وأشار الى ان الهيئة تواصلت مع الجمعيات الخيرية الكويتية المنضوية تحت مظلة اللجنة الكويتية العليا للإغاثة التي أتشرف برئاستها، وبحثنا الوضع الإنساني للاجئين السوريين من جميع أبعاده، ورؤية كل جمعية للمرحلة المقبلة، وحجم التعهدات التي سيعلن عنها خلال المؤتمر، ولمسنا حرصا شديدا من جانب الجمعيات الكويتية على استمرار العمل الإنساني المشترك من أجل تخفيف حدة معاناة الأشقاء.
وكشف ان الجمعيات الخيرية الكويتية تعمل في الملف الإغاثي تحت لواء اللجنة الكويتية العليا للإغاثة، التي تضم في عضويتها رؤساء الجمعيات الخيرية، وقد جاءت هذه الخطوة بتوجيهات سامية من صاحب السمو بهدف توحيد العمل الاغاثي من اجل سورية وغيرها من الشعوب المنكوبة.
وضمن استعداداتنا ايضا تشارك الهيئة بمشاريعها ومنتجاتها الخيرية في عدد من المعارض بقاعة الراية وفندق جي دبليو ماريوت ومجمعات تجارية مثل مارينا مول وجيت مول و360 وسنتر بوينت، بهدف التواصل مع الناس حول الازمة السورية، ومن اجل ابراز الوجه الانساني للكويت.
كما تواصلنا ايضا مع شركائنا الاقليميين والدوليين للتنسيق والتعاون في إطار الاستعداد للمؤتمر ووجهنا دعوات الى اكثر من 100 منظمة إنسانية و140 شخصية خيرية لحضور اعماله وذلك إيمانا منا بضرورة تعزيز سبل التنسيق والشراكة وتحسين مستوى الاستجابة الانسانية وتعبئة الموارد لعام 2015.
إن الكارثة الانسانية التي يعيشها الشعب السوري والتي دخلت عامها الخامس، تحتاج الى جهود كل المنظمات الانسانية المحلية والاقليمية والدولية، بل تحتاج الى جهود المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته، لأننا امام كارثة غير مسبوقة في التاريخ الإنساني، فوفق التقديرات الحقوقية الأممية هناك اكثر من 220 ألفا قتلوا منذ اندلاع الازمة في عام 2011، وأكثر من 20 ألفا فقدوا، وأكثر من 1.5 مليون آخرين اصيبوا بجراح، وهناك المئات الذين ماتوا جوعا وبردا بفعل الحصار وعدم احترام الاطراف المتنازعة لقرارات مجلس الامن التي تنص على إقامة ممرات آمنة لعمال الاغاثة للوصول للمحاصرين، وهناك ايضا اكثر من 12 مليون سوري، اي ما يعادل نصف الشعب السوري.. أخرجوا من ديارهم بغير حق من جراء صراعات سياسية مقيتة وبغيضة، وانتهى بهم المطاف الى ان شردوا في مخيمات اللاجئين، وعلى الحدود في مختلف انحاء العالم.
قد يتساءل البعض عن التعهدات التي اعلنتها المنظمات غير الحكومية خلال المؤتمرين الأول والثاني.. وهنا اود ان اشير الى ان المنظمات غير الحكومية قد اوفت بجميع التزاماتها وزيادة، ففي المؤتمر الأول بلغ حجم التعهدات 183 مليون دولار، فيما بلغ حجم الانفاق على برامج اغاثة الاشقاء السوريين اكثر من 190 مليون دولار، بزيادة بلغت اكثر من 7 ملايين دولار.
وخلال المؤتمر الثاني بلغت جملة تعهدات المنظمات 276 مليون دولار، فيما انفقت حوالي 348 مليون دولار، بزيادة قدرها 72 مليون دولار، وهذه انجازات تستحق الشكر والتقدير والإشادة، ونأمل ان يشهد المؤتمر الثالث استمرار هذا العطاء، وأن تكون هناك تعهدات سخية لاستمرار الجهود الكريمة في إنشاء مشاريع كبرى لتسكين وإيواء وإغاثة اللاجئين السوريين، والعمل على تلبية احتياجاتهم المتزايدة.