Note: English translation is not 100% accurate
أقام مأدبة عشاء على شرف بان كي مون وكرّم البارونة آموسويشيد بمسيرتها الإنسانية الحافلة
الخالد: مؤتمر «المانحين 3» يحظى بأهمية بالغة نظراً للأوضاع المأساوية للسوريين
31 مارس 2015
المصدر : الأنباء



المعتوق: آموس شخصية رفيعة وقامة إنسانية كبيرة عرفناها في ميدان العمل الانساني مخلصة ودؤوبة ووفية وأمينة في عملها
أقام النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس مأدبة عشاء رسمية على شرف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والوفد المرافق له بمناسبة زيارته للبلاد للمشاركة في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية.
وبحث الجانبان خلال مأدبة العشاء جميع القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية إضافة الى الترتيبات والتحضيرات الجارية المتعلقة بعقد مؤتمر المانحين.
كما كرم الشيخ صباح الخالد بهذه المناسبة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ البارونة فاليري آموس بمناسبة انتهاء عملها.
حضر المأدبة وزير خارجية دولة قطر الشقيقة د.خالد بن محمد العطية والمستشار بالديوان الأميري ورئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د.عبدالله المعتوق ووكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ البارونة فاليري آموس والأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف بن راشد الزياني ومدير ادارة مكتب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.احمد ناصر المحمد ومدير إدارة المنظمات الدولية السفير جاسم المباركي ومدير إدارة المراسم السفير ضاري العجران، كما حضرها عدد من ممثلي الدول المانحة ورؤساء مكاتب الامم المتحدة وكبار مسؤولي وزارة الخارجية.
إلى ذلك، أكد الشيخ صباح الخالد، في كلمة ألقاها خلال مأدبة عشاء، على الأهمية البالغة التي يحظى بها المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية الذي تستضيفه الكويت اليوم لما آلت إليه الأوضاع الإنسانية المأساوية في سورية.
ولفت الخالد الى استمرار معاناة الشعب السوري الشقيق «جراء هذه الحرب الدامية والتي تدخل عامها الخامس في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخنا المعاصر حصدت أكثر من 210 آلاف قتيل وشردت نحو 12 مليون انسان في الداخل السوري وخارجه يعيشون في ظروف غاية في المأساوية يقف المجتمع الدولي وللأسف الشديد عاجزا عن وقف تداعياتها الخطيرة على الشعب السوري وعلى أمن واستقرار المنطقة».
وقال إن الجهود الإغاثية والإنسانية التي تنادى إليها المجتمع الدولي من أجل الحد والتخفيف من هذه المعاناة المستمرة لم توازها جهود جادة وفعالة في سبيل إقرار تسوية سياسية سلمية تنهي هذه المأساة.
وأعرب عن الأمل في هذا السياق وببالغ التفاؤل «بأن يتحقق لمؤتمرنا الثالث لدعم الوضع الإنساني في سورية النجاح والتوفيق في تحقيق تطلعاتنا المنشودة في المساهمة في رفع جزء من معاناة الشعب السوري الشقيق على غرار المؤتمرين السابقين عامي 2013 و2014».
وذكر أن ما يشهده العالم من تزايد كبير في عدد الأزمات والكوارث الإنسانية «يتطلب منا وقفة جادة للإحاطة بأسبابها والعمل على معالجة جذورها إلى جانب الاستمرار في تقديم الدعم الكامل للمتضررين ومساعدتهم على تلبية احتياجاتهم».
وبين الشيخ صباح الخالد أن الكويت تدرك في هذا الصدد أهمية الشراكة مع منظمة الأمم المتحدة حيث بادرت في أكثر من مناسبة بزيادة مساهماتها الطوعية لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة وصناديقها المختلفة. وأشار الى إعلان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال حفل تكريمه بتسميته «قائدا للعمل الانساني» من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في سبتمبر الماضي عن مضاعفة قيمة مساهمة الكويت في صندوق الأمم المتحدة للطوارئ الذي يديره مكتب تنسيق الشؤون الانسانية بالأمم المتحدة (أوتشا) أبلغ دليل على التزام الكويت الثابت والعميق بدعم مسيرة العمل الإنساني الدولي».
واستذكر النائب الاول ووزير الخارجية في هذا المقام وبعميق العرفان والتقدير الدور الثمين الذي قامت به وكيلة الأمين العام للشؤون الانسانية ومنسقة الإغاثة في الحالات الطارئة فاليري آموس واضطلاعها بمسؤولياتها في التعامل مع جميع أنواع الأزمات والكوارث الإنسانية في مختلف أنحاء العالم.
وثمن دور آموس البارز في التحضير والترتيب لمؤتمري المانحين الأول والثاني لدعم الوضع الإنساني في سورية اللذين استضافتهما الكويت عامي 2013 و2014 علاوة على ما تقوم به حاليا من تحضيرات حثيثة للمؤتمر غدا، منوها أيضا بجهود جميع ممثلي ومسؤولي كل وكالات الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية على ما يقومون به من جهود حثيثة وتكبدهم لعناء العمل الميداني ومخاطره.
وأعرب عن الشكر الجزيل «لكل من لبّى هذه الدعوة وحضر هذا المؤتمر مساهما في رفد الجهود الإغاثية نحو شعبنا السوري المنكوب، آملين أن تتكلل مساعينا جميعا في تحقيق المقاصد الخيرة نحو عالم يسوده الأمن والاستقرار وموفور الرخاء والازدهار».
شخصية رفيعة وقامة إنسانية كبيرة
من جهته، أعرب المستشار بالديوان الأميري ورئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د.عبدالله المعتوق عن التقدير لوكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة الطارئة فاليري آموس لمسيرتها الانسانية الحافلة.
وقال المعتوق، في كلمة خلال مأدبة العشاء الرسمية «إننا نكرم اليوم شخصية رفيعة وقامة إنسانية كبيرة عرفناها في ميدان العمل الانساني مخلصة ودؤوبة ووفية وأمينة في عملها وتأتي هذه المناسبة الاحتفائية تقديرا لجهودها ووفاء لها وعرفانا بما شهدته مسيرتها في العمل الإنساني من عطاء مشهود في خدمة الإنسانية».
وأوضح أن اسم آموس ارتبط بالعمل الإنساني والتنموي منذ شغلها لهذا المنصب الأممي عام 2010 وهي صاحبة تجربة ثرية في العمل السياسي والديبلوماسي فقد كانت وزيرة في الحكومة البريطانية وزعيمة لمجلس اللوردات ووزيرة الدولة للتنمية الدولية خلال الفترة من 2004 إلى 2007 وشغلت أيضا منصب وزيرة شؤون أفريقيا في بريطانيا في الفترة من عام 2001 حتى 2003.
وذكر أن هذه الخبرة السياسية الديبلوماسية المتراكمة لآموس أهلتها لقيادة المسيرة الانسانية الدولية بكل جدارة واقتدار حيث تعاملت خلالها مع تداعيات أزمات صعبة ومعقدة عجز الكثير من الرجال عن التصدي لها ومن أمثلتها أزمات التطهير العرقي في ماينمار والعدوان على غزة والصراع في سورية واليمن وجنوب السودان والكونغو الديموقراطية وغيرها.
وبين أن آموس انتهجت في معالجتها للعديد من القضايا الإنسانية نهج الديبلوماسية المتوازنة التي تحافظ على عدم الصدام بالخطوط السياسية الحمراء، وفي الوقت نفسه تدفع بالعمل الإنساني إلى أن ينساب من خلال منعطفات السياسة وحساباتها المعقدة.
ولفت المعتوق الى أنه تزامل وآموس لبضع سنوات «ولمسنا خلال هذه الفترة أنها تتمتع بخصال وخصائص فريدة في حب الإنسانية والحرص على الدفع بالعمل الإنساني عبر الأجيال فكانت وما زالت بسيرتها الطيبة نبراسا مضيئا في فضاء العمل الإنساني».
وقال إن آموس «لم تدخر وسعا في الدفع بقبول العمل الإنساني العالمي للمنظومة الإنسانية العربية والإسلامية كشريك لا يتجزأ منه وتبنت معنا العديد من القضايا الشائكة لإيقاف النزيف البشري الذي يشهده العالم في العديد من مناطق الصراع والتوتر والكوارث».
وأضاف انها بهذا العمل الإنساني الريادي وبإيمانها بالشراكة مع الأطراف الفاعلة في مجتمع العمل الإنساني برهنت بالدليل القاطع والعملي على جديتها وسعيها الحثيث في تخفيف معاناة مجتمعات المحتاجين والمنكوبين من جراء الصراعات والكوارث.
وأشاد خلال مسيرة تزامله مع آموس في العديد من المحافل ببصماتها الحانية على الأرملة والفقير والمريض واللاجئ والمسكين والطفل ولم تفرق في تعاملها مع هذه الشرائح على أساس العرق أوالدين أو الجنس أو الجغرافيا بل تعاملت مع جميع الأزمات بروح إنسانية عالية جديرة بالتأسي والاحتذاء.
واشار الى المبادرة القيمة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في شهر سبتمبر 2013 لإقامة أول مؤتمر قمة إنساني في تاريخ الأمم المتحدة بمدينة اسطنبول عام 2016 وأسند الأمين العام إدارة هذا المؤتمر إلى إدارة الشؤون الإنسانية التي تترأسها آموس.
وذكر أن آموس بكفاءة عالية استطاعت أن تقود جهود التحضير للقمة الدولية للعمل الإنساني لتحديد السبل الجديدة للتعامل مع الاحتياجات الإنسانية في العالم ووضع أجندة حديثة للعمل الإنساني وبذلت قصارى جهدها في إقامة العديد من الندوات وورش العمل والمشاورات الإقليمية وأفسحت المجال في عدد من هذه الورش للمؤسسات العربية والإسلامية للتفاعل والتعاطي مع القرار الإنساني الدولي والتعبير عن قضاياها وتطلعاتها من هذه القمة.
وقال المعتوق إن تكريم آموس اليوم يذكر بمسيرة طويلة من العمل الدؤوب والبذل والعطاء والجد والمثابرة حيث قامت بواجبها وتركت بصمات إنسانية واضحة سيقف أمامها التاريخ طويلا.
واعرب عن الأمل في ألا ينضب هذا المعين في خضم العديد من الأزمات الإنسانية في العالم وأن يحذو وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ الجديد ستيفن أوبريان حذو آموس وأن تتواصل جهود الشراكة بين العاملين في الحقل الإنساني للتصدي للأزمات والكوارث ومضاعفاتها الإنسانية.