Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة «الاستجواب بين صوت الناخب وصمت النائب» بديوان الطاحوس مساء أمس الأول
نواب: وزير الداخلية تجاوز وفرّط في المال العام وسنحجب عنه الثقة
30 يونيو 2009
المصدر : الأنباء
قال نواب ان وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد فرط في المال العام، الأمر الذي يستوجب طرح الثقة به، وطالب نواب في ندوة اقيمت مساء امس الأول بديوان النائب م.خالد الطاحوس أعضاء مجلس الأمة بالموافقة على طلب طرح الثقة الذي سيصوت عليه مجلس الأمة في جلسة غد.
أول المتحدثين كان النائب مسلم البراك الذي استشهد بمقولة لغاندي «كل الصفات يمكن أن تنقلب إلى أضدادها إلا الجبان لا يمكن أن يكون شجاعا»، مشيرا إلى أن أبشع أنواع الهزيمة هو الانهزام أمام نفسك.
وقال البراك في ندوة «الاستجواب بين صوت الناخب وصمت النائب» أمس الأول بديوان النائب م.خالد الطاحوس وبحضور النائب الصيفي مبارك والنائب فلاح الصواغ والناشط السياسي عايض أبوخوصة: أتوجه بسؤال إلى وزير الداخلية «عندما وقعت الصفقة المشبوهة في 24 اغسطس 2008 وقلت في احدى الجرائد «أنا حطبة دامة»، مشيرا إلى أن هذه الكلمة وحدها تكفي لمحاسبته وعندما وقعت هذه الصفقة هل كنت «حطبة دامة»؟
وتساءل البراك: هل هناك عبث أكثر من هذا العبث ونقول لأبواق الحكومة لن نرد عليكم ولن نسمح لكم بجرنا إلى المربع الذي تريدونه فسنة الكويت وشيعتها وحضرها وبدوها هم من حفظوها في 2 اغسطس 1990 عندما احتلنا النظام العراقي البائد وسقطت المؤسسات، لم نسمح لأي طرف بتمزيق الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن ديوان المحاسبة أكد للوزير في 30 يوليو ضرورة تشكيل لجنة تحقيق لضياع المال العام لمعرفة الشخص المسؤول عن هدر المال العام، متسائلا عن المسؤول عن هدر 5 ملايين في صفقة مشبوهة وقعها الخالد الذي ظلم المال العام وخالف قواعد الصرف دون وجه حق.
أتحداكوتحدى البراك الوزير الخالد قائلا «قلت للوزير اتحداك إذا كان مجلس الوزراء أعطاك استثناء بخصوص الصفقة، اسحب استجوابي لك لكن هذه قوانين لا يمكن أن يستثنى منها أحد إلا بقانون، مشيرا إلى أنه لم يرد علي في هذه الأمور بل أخذ يردد «أنا أعزك وأحترمك» وأقول له من هذا المنبر «اترك المعزة فهي للنساء».
واستشهد ببيت من الشعر للشاعر بندر بن سرور «نواب الأمة اللي ينثر لهم الحب مثل اسوات الدجاج» لأن عزة الكرسي من عزة المواقف فان نائب الأمة من الممكن أن يحترم من كل الأطراف ولكن أعلى درجات الاحترام عندما تجلس مع نفسك وتحترمها لان الناس عندما اختارونا اختاروا من يمثل كرامتهم وهذا الوزير فشل في تبرير محاور الاستجواب ومن المؤسف أن يرد ويقول ان كاميرات ساحة الإرادة كبر رأس البعير فهل يعقل أن يبرر بهذه الطريقة، وعندما نكلمه عن صاحب الشنطة التي يقوم بفتحها أمام الناس وبها 250 ألف دينار بإدارة الانتخابات وقناة «السي إن إن» تخرج علينا وتقول «هكذا تدار الانتخابات في الكويت» والوزير يصرح ويقول «هذه فلوسه وكيفه» ويتهرب من الإجابة عن هذا المحور وديوان المحاسبة يؤكد هدر المال العام.
5 ملايينواستغرب البراك من تصريحات بعض النواب بأن ضياع الخمسة ملايين لا يستدعي المحاسبة والمساءلة ولذلك أقول لكم ان القضية تحتاج إلى انتفاضة من المواطنين لحماية المال العام كما تحتاج من الجميع محاسبة نوابهم ولا يكون أحد منكم سلبيا، فالخمسة ملايين لم تذهب إلا بعدما قام الوزير بتوقيع هذه الصفقة المشبوهة والمؤسف في هذا كله أننا عندما نطالبهم بزيادة 30 دينارا للمتقاعدين يخرج لنا وزير المالية وغيره ويقولون لنا ان الميزانية ستتضرر ولا تتحمل مثل هذا المبلغ فأقول لكم اننا أمام وضع سيئ إذا قبلنا التفريط بالمال العام من خلال التفاف بعض نواب الأمة على هذا الأمر.
وأكد البراك أن وزير الداخلية منزوع الثقة سواء تجاوز حجب الثقة أم لم يتجاوزه، وستبقى الخمسة ملايين في رقبته، وللأسف لو كان الوزير والحكومة منصفين لتم تحويل الأمر لمحكمة الوزراء لتحديد براءته من عدمها.
وقال نحن اقسمنا على حفظ المال العام وبالتالي من المسؤول عن هذا الوضع والشعب قد سمع ردود الوزير على محاور الاستجواب وعرف انه لا يملك أي ردود على ذلك، مشيرا الى ان هناك مخططا قادما لإلغاء نقل جلسات مجلس الأمة تلفزيونيا لحجب الحقيقة وتغييبها عن المواطنين، وقال ان اي وزير لن يكون بعيدا عن المحاسبة حتى لو كان رئيس مجلس الوزراء فسوف يتحمل المسؤولية الناتجة عن ذلك، موضحا ان الشعب الكويتي يقظ وفطن ويحاسب ويعاقب.
الدفاع عن المال العاممن جانبه أكد النائب م.خالد الطاحوس أن الشعب هو من اختار نوابه ليمثلوه في المجلس وعلى النواب مسؤولية تجاه هؤلاء الناخبين والمحاسبة هي جزء من هذه المسؤولية، مشيرا إلى أن على الناخبين محاسبة نوابهم الذين سيتخاذلون عن قول كلمة الحق والدفاع عن الأموال العامة.
وقال الطاحوس ان الحديث اليوم عن الاستجواب الذي يحتوي على ثلاثة محاور انتهك فيها القانون متسائلا: هل يعقل أن ينتهك القانون ويأتي من يقول ان الوزير أحال المخالفة إلى النيابة قبل شهر ولماذا لم يرد على الأسئلة البرلمانية قبل سنة ولم يخاطب ديوان المحاسبة ولا الفتوى والتشريع، مشيرا إلى أنه عند تطبيق القانون تحولت قيمة العقد إلى 99 ألف دينار بدلا من 5 ملايين دينار.
وأضاف «أننا نقول لمن يحاول التبرير للوزير هذه الأساليب الملتوية لن تمر على الشعب وهذا الهدر يجب أن يوقف ومسألة طرح الثقة بوزير الداخلية يوم الأربعاء المقبل (غدا)، مشيرا إلى أنه من المعيب أن يذهب شخص لإدارة الانتخابات ويقول ان من اسمه فيصل علي أو أحمد عبدالعزيز أعطيه 500 دينار أمام وزير الداخلية بينما يحرك الوزير نفسه مدرعاته وطائراته على أبناء القبائل».
ومضى قائلا: «نقول للوزير معصي عليك وعلى غيرك وأيضا في أحداث «الجنائية» رميت المواطنين بالمطاطي وهاجمتهم فهو يعالج الخطأ بعشرة أخطاء والغير لا يطبق عليه القانون فهذه الأسباب جعلت المال السياسي ينتشر ونسأل هل يستحق أن ننزع الثقة عن هذا الوزير سواء وصل الرقم 25 أم لم يصل؟».
وتساءل عن حديثهم عن حماية المنشآت الحيوية في ساحة الإرادة وهل هناك منشآت حيوية هناك، موضحا أنها كاميرات رباعية الابعاد وتكشف على بعد 400 متر وهذا عمل تجسسي، مضيفا أننا نقول لمن يريد الدفاع عن الحريات لا تسوقوا هذا الوزير ولماذا لم تذهب هذه الكاميرات إلى المنشآت النفطية؟ مشيرا إلى أن الاستجواب جاء سريعا لكشف نواب الأمة أمام ناخبيهم ويوم الأربعاء (غدا) سيعرف من يمثل الأمة ومن يمثل على الأمة.
المال السياسيبدوره قال النائب الصيفي مبارك الصيفي ان المال السياسي بدأ يأخذ دوره هذه الأيام، مشيرا إلى أن الحكومة أغلقت باب المعاملات، مضيفا أنه يتشرف بأنه احد الموقعين على طلب طرح الثقة بوزير الداخلية، مشيرا إلى أن ما فعله يتوافق مع برنامجه الانتخابي لاسيما أن هناك اختلاسات للمال العام دفعت من دون وجه حق، لافتا إلى أنه لو كانت تلك الأموال ستدفع من جيبه لكان البحث عن عروض الأسعار أخذ طريقا آخر، مضيفا أن السرقة وهدر المال العام أصبحا بشكل علني ودون وجه حق ولا تلجأ الحكومة إلى رفض هذه الأمور، فيما سمح الوزير لشخص بالتلاعب بالانتخابات، ونصب كاميرات لمراقبة الناس بينما المنشآت النفطية لا تخضع لمثل هذه الرقابة، مؤكدا أنه من الجيد طرح الثقة بالوزير الشيخ جابر الخالد.
مراكز الهجانة من جهته قال النائب فلاح الصواغ: بعد سماع محاور الاستجواب وخصوصا المحور الأول وحمدنا الله أنها لم تكن على شكل مستطيل والا لكانت بـ 10 آلاف دينار وتمنينا أن تكون نائمة لتكون بـ 2000 دينار وهذه أموال الشعب الكويتي فكيف تصرف لجهة معينة دون مرورها على الجهات المعنية؟وأكمل الصواغ: نقول للأخوة في الصف الثاني لقد حاسبتم شرار على صرف 500 دينار لأنه من الفئة الثانية وسنوقف كل شخص عند حده، أيا كان شيخا أو سنيا أو شيعيا ونقول لمن ذكر مراكز الهجانة هؤلاء حفظوا الحدود لسنوات وأنت دخلت في النوايا ونحن سمعنا الأخ مسلم والوزير لم يقدم أي مبررات.
وأكد الصواغ نحن لسنا ضد وزير الداخلية بل ضد منفعة أناس فيجب محاسبته، ودعا الصواغ وزير الداخلية إلى الذهاب للجان الخير ليرى الكويتيين المحتاجين ولا يصرفها على أصحاب البطون المنتفخة أو يتحرك على إسقاط المديونية عن المواطنين ونحن في مجلس الأمة نؤدي الأمانة التي حملناها، وأضاف أما بالنسبة للنواب، فقد حضرت إلى المجلس لسماع المحاور وبعدها تحديد وجهة نظري الشخصية ولو اعتذر الوزير لانتهى كل شيء ولكن بعد عدم إقناعنا بالرد على المحاور وافقنا على محاور الاستجواب الثلاثة.
مخافر في شبراتوفي نفس السياق أكد الناشط السياسي عايض أبوخوصة ان الاستجواب يمس كل شرائح المجتمع، معربا عن أسفه من أن الكثيرين صوروا الاستجواب على انه محاولة للإطاحة برأس وزير الداخلية. وأضاف أبوخوصة أن وزير الداخلية أخطأ أخطاء فادحة استحقت تقديم النائب مسلم البراك استجوابه، مشيرا إلى أن وزير الداخلية أهدر المال العام من خلال عدم التصرف السليم في المحور الأول.
وذكر أن وزارة الداخلية تعاني الكثير من القصور مستشهدا بوجود مخافر في الشبرات ووجود رؤساء مخافر بلا مخافر أساسا، لافتا إلى أن تبعية إدارة الأدلة الجنائية للداخلية أمر مؤسف لأنها لا تستطيع أداء عملها بالشكل الصحيح.
وأشار إلى أن الوزارة قامت بوضع كاميرات في كل مكان لمراقبة الشرفاء دون أن تطرح أي مناقصة، مشددا على أن كل شخص يحمل الجنسية الكويتية أيا كان شيعيا أو سنيا هو مواطن، متوجها بسؤال إلى وزير الداخلية كيف يسمح لمن يشتري ويرشو الناس في إدارة الانتخابات وهل سيسمح لمن يحملون الأموال ويرقصون العرضة بإدارة الانتخابات بالدخول إلى كلية الضباط.
وتساءل: هل يمكن أن ترصد 5 ملايين للوحات إعلانية، والمشكلة إذا كان الوزير لا يعلم والمصيبة أكبر إذا علم بالأمر وسكت، مشيرا إلى أن الوزير طالب الأمين العام بإغلاق دورات المياه أيام الانتخابات لمنع الرشوة، مشيرا إلى أنهم يتفاوضون مع العراق لإسقاط الديون ويتجاهلون ديون المواطنين.
وأشار إلى أن حل مجلس 2006 كان بسبب استجواب وزير الدفاع من قبل النائب د.جمعان الحربش وإذا كان هناك استجواب لوزير الدفاع فإنه لن يصعد المنصة وسيحل المجلس لأن الموضوع مو 5 ملايين.