Note: English translation is not 100% accurate
خلال جلسة حوارية بعنوان «أوقات سريعة في فلسطين»
أولسن: أكثر من 650 ألف فلسطيني سجنتهم القوات الإسرائيلية منذ بداية الأحتلال
14 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

أسامة دياب
نظمت لجنة كويتيون من أجل القدس جلسة حوارية بعنوان «أوقات سريعة في فلسطين»، استضافت فيها الكاتبة الأميركية باميلا اولسن مؤلفة كتاب «أوقات سريعة في فلسطين» والذي يعتبر تجربة غنية مليئة بالتعقيدات تصف فيه مشاهداتها وتضع شهادتها للأوضاع في الأراضي المحتلة وقطاع غزة على أرض الواقع على مدار ثلاث سنوات قضتها في فلسطين، وذلك مساء أمس الأول في المكتبة الوطنية بحضور عدد من الشخصيات العامة وأبناء الجالية والمهتمين بالقضية الفلسطينية.
«أوقات سريعة في فلسطين» يلقي الضوء على فترات محورية في تاريخ المواجهة الفلسطينية ـ الاسرائيلية المعاصرة، اضافة الى توثيق جوانب المواجهة والصراع بين الطرفين وفقدان الاستقرار السياسي والاجتماعي، كما يوثق الكتاب في جوانب كثيرة منه معاناة الفلسطينيين والممارسات الاسرائيلية بحقهم.
وتطرقت المؤلفة لجوانب الحياة المدنية في الأراضي المحتلة وتشمل حكايات وقصصا شخصية عن الحفلات والسهرات البيتية والاعراس وما يرافقها من طقوس الشواء والنكت وموسم الحصاد وقطف الزيتون، الى جانب مغامراتها الشخصية، إلا أن أبرز ما يميز الكتاب صيغته البسيطة وأسلوبه السلس الذي يصل للقارئ البسيط سواء في الولايات المتحدة أو خارجها.
في البداية، أكدت اولسن أنها لم تكن تعرف شيئا عن الشرق الأوسط ولا العالم العربي ولا المسلمين بصفة عامة ولا القضية الفلسطينية بصفة خاصة، لافتة إلى أن زيارتها لعدد من الدول والمدن العربية ومنها مصر ولبنان والأردن وفلسطين قد غيرت من فكرتها النمطية عن المنطقة وسكانها، حيث لم تلمس منهم العداء أو تلحظ عليهم العنف، موضحة أنها كانت في حيرة كبيرة بشأن القضية الفلسطينية والصراع العربي ـ الإسرائيلي، ما بين ما تعلمته طوال حياتها وما سمعته من الجانب العربي عن ملابسات القضية، إلا أن زيارتها للأراضي المحتلة على أرض الواقع كشفت الكثير من الملابسات، وأوضحت الحقائق الغائبة عنها وعن المواطن الأميركي وهذا كان الدافع وراء إتمام مشروع الكتاب.
وقصت اولسن على الحضور مشاهداتها حول معاناة الفلسطينيين مع الجدار العازل وصعوبة التنقل وأوقات فتح نقاط المرور وساعات الانتظار، لافتة إلى وجود أكثر من 500 نقطة تفتيش وحاجر في الضفة الغربية تمنع الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى من التنقل، مشيرة إلى أنه من يفشل في العبور من نقاط التفتيش أو الحواجز لنابلس على سبيل المثال عليه أن يتسلق الجبال والطرق الوعرة للوصول لوجهته، موضحة أنها أدركت أن الهدف من الجدار العازل ليس الحرص على الأمن ولا الأمان ولكن لعزل الفلسطينيين عن ممتلكاتهم، مبينة أنها بعد عودتها لأميركا بعد زيارتها الأولى لفلسطين بدأت عملية بحث وتقص موسعة على صعيد الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأعادت قراءة القضية بشكل موسع وذلك للبحث عن الحقيقة، وهذا كان السبب المباشر في تكرار زيارتها للأراضي المحتلة، مبينة أن هناك أكثر من 650 الف فلسطيني سجنتهم القوات الإسرائيلية منذ بداية الاحتلال عام 1967 وهم ما يشكلون ما نسبته 40% من الذكور في التعداد السكاني الفلسطيني، بالإضافة إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد قبضت على أكثر من 1000 طفل فلسطيني في عام 2005 والربع الأول من عام 2006.
وأشارت اولسن إلى أن غزة مدينة جميلة تجمع بين قارتي آسيا وأفريقيا، إلا أن أي عمل من أعمال المقاومة فيها يعتبر إرهابا وتتعرض للقصف المباشر والتدمير كعقاب جماعي من قبل سلطات الاحتلال، لافتة إلى معاناة أهالي قطاع غزة في الحصول على احتياجاتهم اليومية، موضحة أن الكثيرين منهم مشردون ويعيشون في منازل محطمة أو شبه مدمرة لعدم وجود بديل آخر لهم.