Note: English translation is not 100% accurate
«الأبحاث» نظم ورشة عمل حول التحلية بالطاقة الشمسية
الكويت ستستهلك 400 مليون برميل نفط سنوياً لمرافق إنتاج المياه على مدى 20 عاماً
26 مايو 2015
المصدر : الأنباء

دارين العلي
قال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري أن الكويت تخطط للوصول إلى طاقة قصوى لتحلية مياه البحر تفوق أربعة ملايين متر مكعب في اليوم على مدى 20 عاما ومن المتوقع أن تستهلك 400 مليون برميل من النفط سنويا لتشغيل هذه المرافق الجديدة لاستخراج الماء، مشيرا إلى أنه سيتم سحب 40 مليون متر مكعب من مياه البحر الخام يوميا للتصنيع، وسينجم عنها انبعاث أكثر من 150 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في البيئة الجوية سنويا.
جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة عمل «تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة الشمسية» بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ووزارة الكهرباء والماء حيث لفت إلى أن الكويت تمكنت على مدى 70 عاما من تحقيق الاكتفاء الذاتي من المياه العذبة وعدم الاعتماد على أي مصادر خارجية، وذلك بتبني أنظمة تحلية مياه لتحويل مياه البحر التي يسهل الحصول عليها إلى مياه شرب باستخدام الوقود الأحفوري المتوافر محليا، ولكن هناك حالة من القلق البالغ في استمرار في حرق مصادرها من الوقود الأحفوري لمواجهة المتطلبات المتزايدة من المياه العذبة والكهرباء.
وذكر المطيري أن المعهد يقترح تصميم وإنشاء وتركيب وتشغيل محطة تجريبية لتحلية مياه البحر باستخدام الطاقة الشمسية نظرا إلى تمتع الكويت بمساحات واسعة من السواحل البحرية والأراضي الداخلية، وبأشعة الشمس المشرقة معظم أيام السنة.
ولفت إلى أن المعهد أنشأ مبنى جديدا لمركز أبحاث المياه سيكون جاهزا في نهاية هذا العام، ويتم بذل جهود حثيثة للتأكد من تزويده بكل ما يحتاجه من بنية تحتية بحثية ومعدات للأبحاث وستتضمن مرافقه البحثية مختبرا لتطوير الأغشية، ومختبرات لوحدة نمطية تجريبية للأغشية، والتحلية بالامتزاز، والتقطير متعدد المؤثرات، ووحدات للتناضح العكسي، بالإضافة إلى أنظمة أخرى للطاقة الشمسية التي تم تصميمها خصيصا لأنشطة بحثية متعددة الأغراض.
من جانبه، قال مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.عدنان شهاب الدين إن الطاقة المتجددة حظيت باهتمام بالغ ودعم غير محدود من سمو الأمير رئيس مجلس إدارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ومنها على سبيل المثال المنحة الأميرية الخاصة بمعهد الكويت للأبحاث العلمية «مليون دينار» لبناء مختبر متكامل لأنظمة الطاقة المتجددة لتمكين المعهد من تطوير قدراته والبدء بإعداد وتنفيذ عدد من المشاريع، منها مشروع مجمع الشقايا للطاقات المتجددة بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء.
ولفت إلى أن استخدام الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر يعد أحد الخيارات الإستراتيجية المطروحة كونها مصدرا متجددا ونظيفا وآمنا ومجانيا كما أنه سيقلل من الاعتماد على الوقود الحفوري في المحطات وسيحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.
وذكر أن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تبنت مجموعة من المشاريع النموذجية المتعلقة بالطاقة الشمسية للمساهمة في الترويج لاستخدام أنظمة الخلايا الكهروضوئية لتوليد الكهرباء سواء في المنازل أو في الجمعيات التعاونية بهدف تقليص الأحمال على الشبكة الكهربائية والحفاظ على الموارد النفطية خصوصا أن موقع الكويت الجغرافي يمنحها مستوى عاليا من الإشعاع الشمسي.
وأوضح أن المعهد تبنى إنشاء نظام لتحلية المياه (MSF) باستخدام الطاقة الحرارية الشمسية بقدرة إنتاج إجمالية تصل إلى 25 مترا مكعبا في اليوم الواحد منذ بداية ثمانينات القرن الماضي، فكانت الكويت ضمن أولى الدول التي استخدمت هذه التقنية يضاف إلى ذلك أنه قد كانت هناك خطط للتوسع في هذه التجارب إلا أن الغزو قد حال دون استكمالها.