Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح الاجتماع الاستشاري الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول القانون والكوارث
المباركي: 300 مليون دولار من الكويت للشعبين العراقي واليمني
11 يونيو 2015
المصدر : الأنباء


عبدالكريم العبدالله
قال مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية السفير جاسم المباركي ان الأزمة الإنسانية في سورية تدخل عامها الخامس في ظل التحديات الأمنية شديدة الخطورة التي تتمثل في سيطرة الجماعات الإرهابية على أجزاء واسعة من مناطق «العراق وسورية»، واللتين يتخذ الإرهاب من أراضيهما منطلقا لتنفيذ مخططاته الإجرامية في دول المنطقة، مضيفا ان هذا التحدي الأمني أسهم إفرازه في تقاعس مجلس الأمن عن القيام بواجباته، والتي في مقدمتها حفظ السلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك في كلمة له نيابة عن راعي الحفل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد على هامش حفل افتتاح الاجتماع الاستشاري الاول للشرق الأوسط وشمال افريقيا حول القانون والكوارث.
ولفت الى ان الكويت لم تنفك منذ بداية الصراع في سورية عن مناشدة كل الأطراف المتنازعة وضع حد فوري لجميع أعمال العنف والجلوس على طاولة الحوار للخروج بحلول لهذه الأزمة، مشيرا الى انه نتيجة للصراع القائم في سورية فإن هناك 12 مليون شخص هم تحت وطأة الحاجة الماسة للمساعدات الإنسانية، إذ تشكل مأساتهم من أسوأ الكوارث الإنسانية التي شهدها التاريخ المعاصر، والتي شعرت بها الكويت، ولم يتردد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في قبول النداءات الـ 3 التي وجهت له من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لاستضافة الكويت مؤتمرات المانحين الـ 3 على التوالي لدعم الأوضاع الإنسانية في سورية، ومن خلالها تمكن المجتمع الدولي من جمع مساعدات إنسانية بلغت 9.5 مليارات دولار ساهمت الكويت فيها بـ 900 مليون دولار.
وجدد المباركي مناشدة الدول التي لم تف بتعهداتها خلال مؤتمرات المانحين، وان تقوم بذلك في أقرب وقت نظرا لتزايد صعوبة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها اللاجئون والنازحون من أبناء الشعب السوري، وتضاعف الأعباء الثقيلة الواقعة على كاهل الدول المستضيفة، وفي مقدمتها لبنان والأردن حيث مازالت تبذل الجهود والتضحيات المضنية لتوفير البيئة المناسبة لاستضافة هؤلاء اللاجئين في ظروف باتت تمس أمنها واستقرارها.
وأعلن المباركي عن تبرع الكويت بـ 200 مليون دولار للمساعدة في تخفيف المعاناة الإنسانية للاخوة أبناء الشعب العراقي المتضررين من العمليات العسكرية بين الجيش العراقي والجماعات الإرهابية، فضلا عن التبرع بـ 100 مليون دولار للمساعدة في تخفيف المعاناة الإنسانية للاخوة أبناء الشعب اليمني المتضررين من المواجهات العسكرية بين الشرعية اليمنية والمتمردين الحوثيين والقوى المتحالفة معهم.
وعبر عن الفخر والاعتزاز بعمل جمعية الهلال الأحمر وجمعيات الهلال الأحمر الأخرى لدورها الإنساني المتميز في مساعدة المتضررين والمنكوبين في الأزمات الإنسانية القائمة في المنطقة، وعلى رأسها الأزمات في كل من سورية واليمن، كما جدد إشادة الكويت بمهنية وكفاءة وحيادية اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الإنسانية الأممية الأخرى وعلى رأسها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التي يبذل أعضاؤها العاملؤن في ميدان النزاعات والحروب القائمة في المنطقة تضحيات جليلة يستحقون بموجبها اعلى مستويات العرفان والتقدير.
وأفاد بأنه من المهم تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني على المذنبين والمتسببين في تضرر الأبرياء من شعوب المنطقة وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني الذي عانى ومازال من العدوان الإسرائيلي المتكرر على أراضيه دون تطبيق لبنود القانون الدولي الإنساني على إسرائيل، والذي يمثل ضربا من ضروب الازدواجية غير المقبولة.
وأكد المباركي ان المسؤولية الإنسانية تتعاظم وتتطلب مضاعفة الجهود لتقديم مزيد من الدعم لإغاثة المنكوبين والمتضررين جراء الأزمات القائمة في المنطقة والعالم بأسره، متمنيا ان يحقق الاجتماع التشاوري للشرق الأوسط وشمال افريقيا حول القانون والكوارث أهدافه المنشودة، وان يسفر عن نتائج تسهم في تعزيز الدعم الإنساني الموجه للضحايا المدنيين الأبرياء من أبناء شعوب المنطقة، وشعوب الدول الأخرى المنكوبة المتضررة.
وشكر المباركي رئيس جمعية الهلال الأحمر د.هلال الساير، معبرا عن فخره واعتزازه لافتتاح أعمال الاجتماع الاستشاري للشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول القانون والكوارث من أجل التحضير للمؤتمر الدولي الـ 32 للصليب والهلال الأحمر.
بدوره، رحب رئيس جمعية الهلال الأحمر د.هلال الساير بالمشاركين في الاجتماع التشاوري الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول القانون والكوارث تمهيدا لانعقاد المؤتمر الدولي الـ 32 لجمعيات الصليب الأحمر في نهاية العام الحالي في جنيف، وكذلك إطلاق إستراتيجية إدارة الكوارث والأزمات 2015 ـ 2020 (منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، في فترة تشهد فيها المنطقة العربية، وما يحيط بها تحولات جذرية وتغيرات كبيرة تحمل معها عددا كبيرا من التحديات لجميع الدول العربية.
وذكر ان الكوارث الطبيعية تحدث من دون إنذار، وتتسبب في هروب الآلاف تاركين بيوتهم وحاجياتهم من خلفهم.
وأعلن الساير عن انطلاق الخطة الاستراتيجية لإدارة الكوارث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2015 ـ 2020، والتي تأتي نتيجة التعاون المثمر بين 17 من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومع الاتحاد الدولي للصليب الاحمر والهلال الاحمر واللجنة الدولية للصليب الاحمر والجمعيات الوطنية المشاركة.
من جانبه، أكد مستشار الشؤون الإنسانية في البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر لدول مجلس التعاون الخليجي صالح المثلوثي في كلمة له نيابة عن رئيس البعثة يحيى عليبي على تجديد تعزيز الأطر القانونية لمواجهة الكوارث والحد من المخاطر، والذي يعتبر من الموضوعات الهامة، خاصة في ظل ما تعيشه منطقتنا ومناطق اخرى بالعالم، مشيرا الى ان الحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر أولت بمكوناتها الـ 3 أولوية قصوى لتعزيز قدراتها في مجال الاستعداد والاستجابة للكوارث.