Note: English translation is not 100% accurate
باستخدام «الثرموستات المبرمج» لأجهزة التكييف وإطفاء الإضاءة في الأماكن غير المستخدمة مع تزايد أعداد المساجد 12% بين أعوام 2005 و2008
«الأوقاف» تحتل مرتبة الصدارة في ترشيد استهلاك الكهرباء بـ 6.38% وقت الذروة وحققت توفيراً في استهلاك الماء بنسبة 11.35%
13 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبو السعود
أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المساعد لشؤون المساجد وليد الشعيب أن الوزارة قفزت قفزة نوعية وقطعت شوطا كبيرا في مشروع ترشيد استهلاك الكهرباء والماء الذي انتهت جميع مراحله بداية من التفكير مرورا بالدراسات والأبحاث وصولا الى مرحلة التنفيذ التي قاربت على الانتهاء، مشيرا إلى أن الإحصاء الذي أعدته وزارة الكهرباء والماء عن الأحمال الموفرة خلال فترة الذورة MW/Hr يضع وزارة الأوقاف في الصدارة متقدمة على كثير من الوزارات والمؤسسات والهيئات في الدولة.
وكان الوكيل المساعد لشؤون المساجد أدلى بهذه التصريحات عقب مشاركته في الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والمياه في مؤسسات الدولة الذي عقد يوم الأحد 5 الجاري بحضور وزير الكهرباء والماء بدر الشريعان الذي أشاد بجهود وزارة الأوقاف، مثمنا ما حققته من انجازات في مجال ترشيد الكهرباء والماء وتفاعلها السريع مع قضايا الوطن، داعيا الى مزيد من التعاون البناء بين وزارات الدولة ومؤسساتها، مطالبا الجميع بالاستفادة من التجارب التي حققت نجاحات ملموسة.
وبين ان وزارة الأوقاف حققت وفرا استهلاكيا في الكهرباء خلال شهر يوليو 2008 بلغ 55.420 (MW/Hr)، وفي شهر اغسطس من العام نفسه بلغت الأحمال الموفرة 70.485 (MW/Hr)، وهذا يعد انجازا بكل المقاييس علما بأن المساجد تعمل على مدار اليوم والليلة عكس المرافق الأخرى التي يعمل معظمها بنظام الدوام الواحد وعلى الرغم من الزيادة المطردة سنويا في عدد المساجد فإن التوفير في الاستهلاك مستمر سواء في الكهرباء أو الماء، حيث إن الزيادة في عدد المساجد ما بين 2005 ـ 2008 بلغت قرابة 12% ومع ذلك بلغت نسبة التوفير في الكهرباء -6.38%، أما فيما يخص الاستهلاك في الماء فقد بلغت نسبة التوفير -11.35%، فمع زيادة عدد المساجد انخفضت كمية الاستهلاك وهذا دليل واضح على أن خطة الترشيد التي انتهجتها وزارة الأوقاف تسير بخطوات مدروسة وفي اطارها الصحيح فكانت نتيجتها أن تحقق هذا الانجاز الذي كان ثمرة تعاون بناء بين وزارة الاوقاف ووزارة الكهرباء والماء في مجال ترشيد استهلاك الكهرباء والماء حفاظا على الطاقة ورصيد الاجيال القادمة وتنفيذا لتوجيهات مجلس الوزراء بضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء وتوفير ما أمكن منها للاستخدامات الانسانية.
أوامر ربانيةوتابع بأن قضية الترشيد تنطلق من الأوامر الربانية بعدم الإسراف فقد قال تعالى «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين» وقد نهى رسول الله ژ عن الإسراف في الماء ولو كان في عبادة فضلا عن غيرها، ولأن الإسراف والتبذير في الكهرباء والماء يؤديان إلى إضاعة المال وتبديد الثروة، فكم من ثروة عظيمة وأموال طائلة بددها التبذير وأهلكها الإسراف وأفناها سوء التدبير، بل إن الله سبحانه وتعالى وصف المبذرين بوصف يأبى صاحب المروءة والأخلاق أن يوصف به فقال تعالى: (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا) ولذلك فإننا مطالبون بالمحافظة على هذه النعم لأن الاسراف فيها من أسباب زوالها والمحافظة عليها من أهم أسباب دوامها واستمرارها، كما أنه لا يخفى على أحد ما يبذل من تكاليف باهظة وأموال طائلة من قبل الدولة من أجل توفير الماء والكهرباء، فيجب على كل ذي لب أن يعمل على تجنب الاسراف في استخدام الماء والكهرباء وهذا ما نسعى إليه من خلال نشر الوعي الديني في أوساط المجتمع الكويتي عبر منابر المساجد وجهدها المستمر في تبصير الناس بأمور دينهم لمصلحة دنياهم.
التعامل السريع مع قضايا المجتمعوقال الوكيل المساعد لشؤون المساجد ان وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية تؤكد على اهتمامها بقضايا المجتمع وريادتها في التفاعل السريع مع ما قد يحدث من أزمات والمساهمة الايجابية في القضاء عليها والحد من آثارها، مشيرا الى التعميم الاداري الذي تم توزيعه في الأسبوع الماضي على الائمة والخطباء والمؤذنين في جميع مساجد الكويت حاملا بين طياته مجموعة من التعليمات وحث على ضرورة الالتزام بها خاصة في موضوع ترشيد استهلاك الكهرباء وشملت هذه التعليمات ضرورة التأكد من اطفاء جميع المصابيح والأجهزة الكهربائية في الغرف غير المستخدمة واغلاق أجهزة التكييف بعد صلاة الفجر مباشرة واعادة تشغيلها عند العاشرة صباحا، واغلاق اجهزة تكييف الحرم واستغلال الأحواش لأداء الفروض في المساجد ذات الكثافة المنخفضة والتهوية الجيدة، مع مراعاة عدم تقدم صفوف مصلى النساء على الإمام وفي الجوامع يتم فتح التكييف مرة أخرى من بعد صلاة العشاء ليوم الخميس، بالاضافة الى التأكد من اغلاق الأبواب والشبابيك، وتأجيل استخدام الأجهزة الكهربائية في وقت الذروة ما أمكن وإغلاق التكييف في الحرم وضبط درجته على (28 سيلزي) في الأحواش بين الصلوات.
تخطيط مدروسوشدد الشعيب على ان ما حققته وزارة الأوقاف من انجاز في مجال ترشيد استهلاك الكهرباء والماء لم يأت من فراغ ولم يكن وليد الصدفة انما جاء نتيجة تخطيط مدروس واهتمام عملي من قبل وزارة الأوقاف التي كانت أول من بادر لإنشاء قسم لترشيد استهلاك الكهرباء والماء بقرار إداري رقم 844 لسنة 2006 وهو قسم ذو طابع فني يتبع ادارة الشؤون الهندسية بقطاع المساجد ويختص بدراسة وسائل ترشيد استهلاك الكهرباء والماء في مرافق الوزارة المختلفة بالتنسيق مع الجهات المختصة داخل وخارج الوزارة، العمل على التوعية بأهمية الترشيد بين العاملين في الوزارة، التنسيق مع قطاعات الوزارة المختلفة لتجربة أحدث تقنيات الترشيد، والتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية، كما يقوم القسم باعداد البحوث والدراسات الفنية المختصة في ترشيد استهلاك الكهرباء والماء، ومتابعة معدلات استهلاك الكهرباء والماء في مرافق الوزارة واعداد تقارير دورية بها، وكذلك متابعة تركيب التقنيات الحديثة الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء والماء بالتنسيق مع الجهات المعنية.
إنجاح خطة الترشيدوأوضح انه كان من انجازات القسم القيام بالعديد من الدراسات والأنشطة التي ساهمت بشكل كبير في انجاح خطة الترشيد منها على سبيل المثال دراسة فكرة التحكم عن بعد عن طريق الحاسب الآلي لضبط أجهزة التكييف في المساجد بالتعاون معه معهد الكويت للأبحاث، متابعة صيانة أجهزة التكييف بالمساجد وأجهزة «الثرموستات المبرمج»، كما قام القسم بطباعة الملصقات والبوسترات ووسائل التوعية وتوزيعها على جميع مساجد الكويت، وكذلك اعداد دراسات ميدانية للحد من استهلاك الطاقة، وتعميم أجهزة ترشيد مياه الوضوء (الهوائيات) وتطبيقها على كل مساجد الكويت ومصليات النساء وبيوت الأئمة والمؤذنين.
التعاون بين الأوقاف والكهرباء والماءوتابع الشعيب: لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل كان هناك تعاون مستمر بين وزارة الأوقاف ووزارة الكهرباء والماء عبر لجان مشتركة والتي تم على اثرها اصدار تقرير مطول عن ترشيد استهلاك الماء يبين كمية الاستهلاك في المساجد بعد عرضه لتقنيات الترشيد المختلفة، ونتيجة لهذه الدراسة وغيرها ولفت الأنظار الى اهمية موضوع الترشيد قامت الوزارة بالمبادرة بطرح مناقصة خاصة بأدوات ترشيد استهلاك المياه للعام 2006 لتوريد عدد من الهوائيات التي تركب على الحنفيات والخلاطات لتقليل كمية المياه، وهو ما اصبح واقعا ملموسا وعمليا في جميع مساجد الكويت.
وتحدث الشعيب عن الانجاز في مجال ترشيد استهلاك الكهرباء فقال: ان فكرة الترشيد في الأساس تقوم على نظرية «الاستخدام الأمثل» بمعنى ان يكون الاستخدام حسب الحاجة وهذا الأمر يحتاج الى وعي الناس بهذه القضية ما دفعنا الى استخدام خطب الجمعة والدروس الوعظية والتوجيهات الارشادية لايقاظ الوعي بالترشيد وتنميته، بعد ذلك يأتي الأسلوب التقني ومنه «الثرموستات المبرمج» وهو خاص بأجهزة التكييف التي تستأثر بنسبة 70 الى 80% من قيمة استهلاك الكهرباء، فكان التعامل معه أولى وعليه تم اعداد دراسات لترشيد استهلاك اجهزة التكييف وكانت بداية التجربة في العام 2007 لاختيار أنسب الأجهزة في السوق واقتصرت على ثلاثة مساجد فقط، مع بداية العام 2008 تم اختيار التقنية المناسبة وتجربتها في عدد اكبر من المساجد 100 مسجد للوقوف على ايجابيات وسلبيات التجربة عن طريق الاستخدام على أرض الواقع، وعلى اثر هذه التجربة والدراسات التي أعدت لهذا الغرض تم اعتماد تقنية «الثرموستات المبرمج» لاستخدامه في المساجد بشكل خاص لتوفير أكبر قدر من الطاقة على الدولة وخاصة في وقت الذروة.
نظام جديدوواصل الشعيب حديثه قائلا بعد الاعتماد على تجربة «الثرموستات المبرمج» سيتم تركيب جميع اجهزة التكييف الجديدة طبقا للنظام الجديد المعتمد، كما سيتم التنسيق مع الهيئة العامة للإسكان لتركيب اجهزة التكييف في المساجد الجديدة وفق النظام الجديد، اما بالنسبة للأجهزة القديمة فسيتم استبدالها بأجهزة جديدة بشكل تدريجي حتى لا يحدث خلل.
التحكم في إيقاف وتشغيل وحدات التكييف أوتوماتيكياً وبرمجة المركزي طبقاً لمواقيت الصلواتأوضح الوكيل المساعد لقطاع المساجد وليد الشعيب أن الغرض من استخدام أنظمة «الثرموستات المبرمج» في المساجد يتمثل في أمور منها:
1ـ التحكم في تشغيل وإيقاف وحدات التكييف بالمساجد أوتوماتيكيا للحد من الهدر في مجال الطاقة الكهربائية بالكويت.
2ـ برمجة نظام التحكم في تشغيل وإيقاف وحدات التكييف المركزية بالمساجد طبقا للمواقيت الفعلية للصلوات الخمس لتكون النقاط الزمنية للضبط ويتم ايقاف الماكينات بعد انتهاء وقت الصلاة بزمن يناسب كل صلاة على حدة.
3ـ النظام يحتوي على ذاكرة حتى لا تتأثر البرمجة لفصل وحدات التكييف طبقا للنظام بانقطاع التيار الكهربائي عن المسجد.
4ـ النظام قابل للفصل تماما والعودة للتشغيل اليدوي في اي وقت.
وتوجه وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لشؤون المساجد وليد الشعيب بالشكر للمواطنين والمقيمين على تعاونهم والتزامهم بتعليمات الترشيد، كما وجه الشكر لموظفي وزارة الكهرباء والماء وإلى موظفي وزارة الأوقاف وخاصة العاملين في قطاع المساجد ومديري الادارات وحثهم على الاستمرار في الكشف عن المساجد ومتابعة تطبيق التعليمات الخاصة بالترشيد والالتزام بها مع التأكيد على ان سعي الوزارة لإنجاح خطة الترشيد لا يجعلها تغفل راحة المصلين حيث تعتبرها الغاية من تهيئة المساجد للعبادة.