Note: English translation is not 100% accurate
السفير الفرنسي أكد أن بلاده تدعم ترسيم الحدود البرية والبحرية ولا تتدخل في التعويضات والديون بين العراق والكويت
السفير جيان: اتفاقية صفقة الطائرات الفرنسية «رافال» مع الكويت لم توقع حتى الآن
14 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
نفى السفير الفرنسي لدى الكويت جان رونيه جيان ان تكون الكويت وقعت حتى الآن اتفاقية مع فرنسا بخصوص الطائرات الفرنسية المقاتلة رافال.وجاء نفي السفير الفرنسي خلال حديثه لعدد من الصحف بمناسبة العيد الوطني الفرنسي الذي سيقام الاحتفال به اليوم. وقال ان اتفاقية صفقة الطائرات «رافال» لم تتم حتى الآن بل لا يعدو الأمر كونه مجرد محادثات واضاف: «يؤسفني أن اقرأ في بعض الصحف عن اتفاقيات او صفقات وهي مجرد محادثات ونحن نتمنى ونأمل ان تشتري الكويت مثل هذه الطائرات لان فيها مصلحة صناعية واقتصادية».وزاد: لقد سمعنا عن وجود اتفاقيات وصفقات ولكن في الحقيقة هناك محادثات بين الدولتين دون اي اشراك في جهات اخرى كمجموعات اقتصادية، وحدة المحادثات تطرقت الى التعاون الامني بين الكويت وفرنسا تتضمن تعاونا بين مؤسسات الجيش خاصة في مجال التسلح واعتقد اننا ماضون قدما في هذه المحادثات.وتابع جيان: ان فرنسا لها مركز مهم في العالم باعتبارها عضوا في الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن وحلف الناتو اضافة الى مجموعة الدول الثمانية، وتلعب دورا فعالا ومهما في القضايا الدولية ناهيك عن ان الرئيس نيكولا ساركوزي يعتبر من انشط زعماء العالم ويريد ان يفعل دور فرنسا جديا، وقال نحن لاشك نواجه مثل دول العالم أزمة اقتصادية، حيث نعيش منذ بضعة اشهر ركودا اقتصاديا الامر الذي دفع بالرئيس ساركوزي الى مواجهة هذا الأمر ولمساعدة المتضررين عبر اختياره الاستثمار كحل لهذه الأزمة واعتقد ان هذه النقطة تهم الكويت، خاصة إذا عدنا الى عام 1974 في اول ازمة نفطية واجهت العالم اختارت فرنسا ان تمنح اموالا للبرامج الاجتماعية وللأفراد بغية تحريك القوة الاستهلاكية.. ومن هنا قرر الرئيس الفرنسي اليوم تشجيع الاستثمار في البنية التحتية والبحوث العلمية وتكنولوجيا المعلومات من اجل رفع دعم ميزانية الدولة على منح قروض كبيرة لتمويل هذه الاستخبارات.واوضح جيان ان هناك نقطتين اساسيتين الأولي تفادي أزمة عالمية ثانية تتمثل في التغيير الماضي خاصة ظاهرة الاحتباس الحراري وفي هذا الاطار ستشهد مدينة كوبنهاجن في محادثات بهذا الخصوص في شهر سبتمبر المقبل. اما سياسيا فإن فرنسا تهتم بمنطقة الشرق الأوسط وتعتبرها منطقة استراتيجية لجميع اوروبا، وذلك لاحتوائها على النفط الذي يعد طاقة كبيرة للصناعات كما انها طريق يربط بين قارتي آسيا وأوروبا ومكان لملتقى الثقافات والحضارات.. لذلك نجد ان منطقة الشرق الأوسط خاصة منطقة الخليج ذات اهمية اقتصادية وثقافية وامنية كبرى» مشيرا الى انه منذ انتخاب الرئيس ساركوزي قام بتطوير النشاط في المنطقة خاصة في أبوظبي وقطر والآن مع الكويت حيث شهدت الـ 16 شهرا الماضية زيارات متعددة لمسؤولين فرنسيين رفيعي المستوى اهمها كانت زيارة الرئيس الفرنسي ووزير الدفاع ورئيس الاركان ووزيرة الاقتصاد والمالية كما استقبلنا في باريس النائب الأول وزير الدفاع الكويتي وتركزت المناقشات منها على توثيق العلاقات واتفاقيات الشراكة الامنية والاقتصادية وعلينا ان نمضي قدما ولإعطاء دفعة قوية في هذا المجال.ونفى السفير الفرنسي اي تراجع للدور الفرنسي في المنطقة في عدد من القضايا منها قضية السلام في الشرق الاوسط ولبنان وسورية، وقال: لا أريد ان اقول اننا الافضل حيث ان فرنسا لعبت دورا رائدا وهي اول من انفتح على سورية بعد انقطاع طويل والرئيس ساركوزي اول من قام بدعوة الرئيس السوري الى حضور احتفالات العيد الوطني الفرنسي ونرى الآن ان العديد من الدول قد انفتحت على سورية منها ألمانيا وغيرها وبكل صراحة نحن فتحنا الأبواب والرئيس ساركوزي جازف بالقيام بهذه الخطوة خاصة التي تتعلق بالوضع في لبنان.وحول قضية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين اكد السفير الفرنسي ان الرئيس ساركوزي هو اول من تحدث في الكنيست الاسرائيلي عن اقامة دولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وهذا الأمر لم يكن مطروحا امام الاميركان ولا حتى الاسرائيليين الذين اصبحوا الآن يتحدثون عن هذا الموضوع.وتابع: هناك قوى تعمل الآن في المنطقة، ونحن نريد ان نكون فاعلين للتحرك في هذه المنطقة، حيث ان اهداف السياسة الخارجية الفرنسية ترتكز على اقامة دولتين اسرائيلية وفلسطينية وان تكون القدس عاصمة للدولتين مع ايقاف الاستيطان، كما اننا نريد من ايران ان توقف انشطتها النووية غير المشروعة لانها تعتبر تهديدا للمنطقة بأسرها.وفرنسا تريد أيضا تطبيع العلاقات مع سورية وان يكون لبنان بلدا حرا مستقلا، اما السؤال.. كيف يمكن تحقيق هذه الأهداف؟ فما كنت اريد قوله ان فرنسا ووسط هذه الاوضاع كانت تنتظر لاختيار الطريق الأنسب لتحقيق أهدافها في المنطقة.وأضاف: لا شك ان للدور الاميركي تأثيرا على المنطقة برمتها ولكننا لا نترقب لهذا الدور، كما ان الاحداث الاميركية والفرنسية متقاربة، خاصة في ظل الادارة الاميركية الجديدة، فالرئيس اوباما يطمح لإقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية، وسياسة الرئيس اوباما تختلف عن سياسة الرئيس بوش فهي ليست سياسة احادية بل انها متعددة الاطراف والأولويات، خاصة بالنسبة للملف الأفغاني وموقفه تجاه إيران، لذلك أعتقد ان هناك تقاربا عميقا بين البلدين في العديد من المواضيع.وحول الدعم الفرنسي للكويت بخصوص قضيته مع العراق خاصة، قال السفير الفرنسي: نحن قلنا مرارا ان هناك قرارا امميا يحدد ترسيم الحدود البحرية والبرية للبلدين، ولا نرى اي داع للرجوع عن هذا الأمر الذي صدر بشأنه قرار من مجلس الأمن، اما قضية التعويضات والديون فهناك محادثات ثنائية برعاية أممية وهدفنا ان يستعيد العراق مكانته لكن هذا الأمر يجب ألا يكون على حساب الكويت، لذلك فإن إسقاط الديون والتعويضات امر يعني الكويت فقط ووفقا لمصلحتها، مؤكدا ان فرنسا تريد ان تساهم في إعادة بناء العراق مثل جميع الدول، ونعتقد ان نمو الاقتصاد وتطوره سيكون أكبر ضمان لتفادي العنف في العراق.وبخصوص ما يجري وجرى في ايران، قال جيان «ايران تمر بمرحلة معقدة ومن الأفضل ان نتفادى جميع التعليقات حيالها، ولكني أشعر بالأسف لما يحصل من عنف في ايران، خاصة ان هناك مواطنة فرنسية احتجزت من قبل السلطات الايرانية بتهمة التجسس وهي استاذة في جامعة اصفهان والرئيس ساركوزي طالب بالإفراج عنها، كما اننا نأسف للانتهاكات التي تخص حقوق الإنسان وندينها إلا انني لا أريد التعليق اكثر».