Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن لديهم جيوشاً من الشباب المؤمن الراغب في مواجهة هذا التنظيم الإرهابي
عمار الحكيم: نواجه «داعش» نيابة عن العالم لكننا نعاني أزمة في السلاح
25 يونيو 2015
المصدر : الأنباء



رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق خلال لقاء مفتوح استضافته جمعية الصحافيين المنطقة مستهدفة ولا يوجد أحد في مأمن من خطر «داعش»
نشكر مبادرة صاحب السمو بمساعدة النازحين العراقيين في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها
3 ملايين نازح في العراق يعيشون ظروفاً صعبة بعيداً عن مدنهم ونعمل جاهدين لتحرير المناطق من «داعش» وعودة النازحين إلى مدنهم بأسرع وقت ممكن
مبادرة «السلم الأهلي وبناء الدولة» تمثل حصيلة كل الجهود والمبادرات الخيّرة التي أطلقها القادة العراقيون على مدار العقد المنصرم
نعطي الأولوية دائماً في تحرير الأرض لأبناء الأرض نفسها ممن هم مستعدون للقيام بمثل هذه المهمة
انخفاض أسعار النفط شكّل كبوة للعراق ونحن نواجه حرباً ضروساً ضد «داعش»
نلمس دائماً رؤية وحرص وتفهم القيادة الكويتية لطبيعة ما يجري في العراق
ندعو رجال الأعمال والمستثمرين الكويتيين إلى استثمار الفرصة المتاحة وضخ استثماراتهم في البصرة المحاذية للكويت أو في سائر المحافظات العراقية التي تتمتع بفرص واعدة للاستثمار في مختلف المجالات
أسامة أبو السعود
أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق السيد عمار الحكيم أنه لا يوجد أحد في المنطقة بمأمن من خطر تنظيم داعش، لافتا إلى أن الجميع يعرف أن الدواعش وضعوا خرائط أدخلت العديد من دول المنطقة ضمن خرائط دولتهم المزعومة.
وعن التحديات التي تواجههم في قتال هذا التنظيم، قال الحكيم ان انخفاض أسعار النفط شكل كبوة للعراق لاسيما وهو يواجه حربا ضروسا ضد «داعش»، مستدركا أن هذه الحرب ليست حرب العراقيين وحدهم، لأننا نقاتل «داعش» نيابة عن المنطقة والعالم كله، وإذا لم نقاتلهم في العراق فعلينا أن نقاتلهم في العواصم العربية والإسلامية ثم في العواصم الغربية.
وأضاف أن لديهم أزمة في السلاح والعتاد المطلوبين لمثل هذه المعارك، وكنا نتمنى أن يكون التحالف الدولي أكثر جدية في هذه المعركة، إلا أن ما يقدمه للجيش العراقي من تسليح وعتاد لم يكن أبدا بحجم الإمكانيات الكبيرة المتاحة لهذا التحالف، أما من الناحية الميدانية فنحن لا نحتاج أي قوة غير عراقية، لأننا نمتلك جيوشا من الشباب المؤمن والراغب في العمل الجاد في مواجهة «داعش».
وأعاد الحكيم سبب تباطؤ قوات التحالف في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي إلى عدة أسباب، منها أن ذلك التنظيم ليس جيشا نظاميا، بل هو عبارة عن عصابات ومجموعات مدربة تحمل عقيدة فاسدة، وتقاتل بضراوة، وتنتشر في أماكن متفرقة، إضافة إلى أن بعض أفراد هذه العصابات كانوا يحظون في وقت سابق بدعم أوساط شعبية معينة.
وفي مزيد من التفاصيل فقد أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق السيد عمار الحكيم في لقاء مفتوح استضافته جمعية الصحافيين عصر أمس الأول، أن اللقاءات المتواصلة مع القيادة السياسية الكويتية تكشف «دوما» عن متابعة وحرص وإلمام بمجمل الأوضاع السياسية في العراق، مؤكدا وجود «رؤية وحرص وتفهم» لطبيعة ما يجري في العراق.
قدم الحكيم الشكر إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لمبادرته الكريمة المتمثلة بمساعدة النازحين العراقيين في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها.
وتحدث الحكيم عن الأوضاع الداخلية في العراق على عدد من الأصعدة سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، مشددا على أن الأوضاع في بلاده ليست استثناء عن أوضاع المنطقة الملتهبة التي يعد العراق جزءا من هذا الواقع، لافتا الى التحول الديموقراطي الذي حصل في العراق منذ عقد من الزمان وطبيعة الممارسات الإرهابية ما جعل بلاده على المحك وفي ظروف استثنائية، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
في بداية اللقاء المفتوح رحب مدير جمعية الصحافيين الزميل عدنان الراشد بضيف الكويت السيد عمار الحكيم قائلا: «حياكم الله في هذا الشهر الفضيل بجمعية الصحافيين وكلنا شوق وسعادة لهذا اللقاء السنوي المعتاد وهذه العادة الحميدة بلقاء سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي بالعراق الشقيق ونرحب بسماحته وصحبه الكرام».
من جهته، قال السيد عمار الحكيم «بداية اسمحوا لي أن أعرب عن سعادتي وسروري للقاء بكم أيها الأحبة وأبارك لكم هذه الأيام الكريمة من شهر رمضان المبارك، ونسأل الله جميعا أن يلهمنا الاستفادة من أجواء هذا الشهر الفضيل».
وتابع قائلا «كانت لنا لقاءات معمقة مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي العهد ورئيس مجلس الأمة وعدد من المسؤولين في الكويت، واتسمت اللقاءات بالصراحة والشفافية، لاسيما اللقاء المطول الذي تشرفنا فيه بمقابلة صاحب السمو، حيث تداولنا في الشأن العراقي والشأن الإقليمي وطبيعة التحديات التي تمر بنا في العراق والمنطقة».
وأضاف الحكيم «كما تحدثنا عن العلاقة البينية بين العراق والكويت وقدمنا الشكر والتقدير والاعتزاز بمبادرة صاحب السمو والمساعدة التي قدمها لمساعدة النازحين العراقيين نتيجة الظروف التي يمرون بها».
رؤية كويتية
وتابع قائلا «وجدنا رؤية وحرصا وتفهما لطبيعة ما يجري في العراق ورصدا ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ومن سائر المسؤولين الكرام ولم نتعجب من ذلك، فنحن دوما حينما نتشرف بمقابلة القيادة الكويتية نجدها ملمة ومتابعة وحريصة على مجمل الأوضاع السياسية في العراق».
واستطرد السيد الحكيم قائلا «وبشكل عام فالأوضاع في العراق ليست استثنائية عن الأوضاع في المنطقة الملتهبة، والعراق جزء من ذلك الواقع، والمعروف أن التحول الديموقراطي الذي حصل في العراق منذ عقد من الزمان وطبيعة الممارسات الإرهابية جعل العراق على المحك وفي ظروف استثنائية».
وتابع قائلا «وبالرغم من التأثير الخارجي والعبث الإرهابي الذي تطور بشكل سلبي من القاعدة إلى «داعش»، يجعلنا دائما نحمل هذا الشعار ونقول إن الفرص بحجم التحديات، فكلما كانت التحديات كبيرة فهذا يعني أن الفرص واعدة وكبيرة أيضا.
وتحدث الحكيم عن طبيعة الملابسات حول سقوط الرمادي في أيدي داعش، مشددا على انه لم يكن هناك عجز عسكري وراء ذلك، لافتا إلى أن القوات العراقية كانت تمتلك العدة والإمكانيات لمواجهة إرهاب داعش في تلك المدينة، مضيفا بالقول: وما سوى هذا الاستثناء في الرمادي ففي كل المساحات الأخرى نحن نحرز تقدما واضحا على الإرهاب الداعشي.
السلم الأهلي وبناء الدولة
وانتقل الحكيم للحديث عن المستوى السياسي في العراق حيث قال «أطلقنا مبادرة «السلم الأهلي وبناء الدولة» والتي تمثل حصيلة كل الجهود والمبادرات الخيرة التي أطلقها القادة العراقيون على مدار العقد المنصرم، ولم نتحدث في تلك المبادرة بلغة «الطوائف والقوميات» وأدرجنا جميع المبادرات في مشروع بناء الدولة العراقية.
وتابع الحكيم قائلا «الحل للأزمة العراقية في أن نكون عراقيين وأن نتعاطى بلغة العراق ومصالح الشعب العراقي بشكل عام، وسيشترك الجميع وسيكون حاضرا في إقرار حقوقه».
حرب ضروس
وعن الأوضاع الاقتصادية في العراق قال الحكيم «لا شك أن انخفاض أسعار النفط اثر بشكل كبير وملحوظ على الأوضاع الاقتصادية في العراق الذي يعتمد على دخل النفط بشكل رئيسي وأساسي، وشكل هذا الانخفاض كبوة لاسيما ونحن نواجه حربا ضروسا ضد داعش».
وأضاف الحكيم: «من المعروف أن هذه الحرب ليست حرب العراقيين وحدهم لأننا نقاتل «داعش» نيابة عن المنطقة والعالم كله، وإذا لم نقاتلهم في العراق فعلينا أن نقاتلهم في العواصم العربية والإسلامية ثم في العواصم الغربية».
وتابع قائلا «إذن، نحن معنيون بمواجهة هذا الإرهاب، والجميع يعرف أن الدواعش في دولتهم المزعومة وضعوا خرائط أدخلت العديد من دول المنطقة ضمن هذه الخرائط مما يعني أن المنطقة مستهدفة بشكل عام ولا يوجد أحد في مأمن من هذا الخطر».
وأكمل قائلا «لذلك نواجه صعوبات اقتصادية، ولكن أيضا ننظر إلى هذا التحدي على انه فرصة في أن نفتح مجالا للاستثمارات بشكل واسع وأن نهتم ونرعى القطاع الزراعي والصناعي والتجاري بشكل أكبر وان نخرج من دائرة الاعتماد على الاقتصاد الأحادي المتمثل بالنفط».
3 ملايين نازح
وتحدث الحكيم عن الأوضاع المجتمعية، حيث قال إن هناك 3 ملايين نازح في العراق يعيشون ظروفا صعبة بعيدا عن مدنهم، ما يمثل عنصرا ضاغطا في الواقع المجتمعي ونعمل جاهدين لتحرير المناطق ومن ثم تطهيرها وتوفير المناخ المناسب لعودة النازحين إلى مدنهم بأسرع وقت ممكن.
ولفت إلى أن طلائع العائدين إلى مدنهم بدأت في تكريت وهناك مدن أخرى عاد إليها أهلها بعد تطهيرها من الدواعش والألغام التي يزرعها الإرهاب الداعشي.
وعن العلاقات الإقليمية والدولية، أشار الحكيم إلى أن العراق يخطو خطوات مهمة في مد جسور المحبة والمودة إلى دول الجوار والمنطقة والعالم أجمع وأصبح اليوم حاضرا بقوة ليدافع عن قضية تمس الأمن القومي لكثير من دول العالم بمواجهة تنظيم داعش.
وأوضح أن التحالف الدولي لمواجهة داعش مكون من 64 دولة وهي الدول المهمة في العالم وهذا يعني أن عدو العراقيين هو عدو العالم، وبدأ العالم يكتشف هذا الأمر ولهذا نقوم باتصالات مع دول المنطقة والعالم من اجل «تعبئة» الرأي العام الإقليمي والدولي في مواجهة هذا الإرهاب ومساندة الشعب العراقي في هذه المعركة.حرب شوارعوردا على أسئلة الصحافيين والحضور وكان أولها عن سبب التباطؤ من قوات التحالف التي تضم 64 دولة في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، قال السيد عمار الحكيم إن البطء يرجع الى عدد من الأسباب الموضوعية والواقعية، فنحن لا نقاتل جيشا نظاميا ولكنها عصابات شوارع وهم مجموعات مدربة وتحمل عقيدة فاسدة وهم يقاتلون بضراوة وينتشرون في أماكن عديدة.
وفي وقت سابق كان البعض منهم يحظى بدعم أوساط شعبية معينة هنا او هناك ولكن يوما بعد يوم يتضاءل الدعم الشعبي وتتكشف حقيقتهم إلى الناس بشكل أكبر وأوضح.
وأضاف «من ناحية أخرى فهناك أزمة في السلاح والعتاد المطلوب لمثل هذه المعارك، والعراق يمارس اتصالاته المكثفة مع مختلف الأطراف للحصول على السلاح والعتاد».
وقال الحكيم «تمنينا أن يكون التحالف الدولي اكثر جدية في هذه المعركة، وأخذ على التحالف أن ما يقدمه للجيش العراقي من تسليح وعتاد لم يكن أبدا بحجم الإمكانيات الكبيرة والمتاحة للتحالف الدولي، وميدانيا نحن لا نحتاج الى أي قوة غير عراقية، فنحن نمتلك جيوشا من الشباب المؤمن والراغب في العمل الجاد في مواجهة داعش».
تسليح أبناء العشائر
وعن تسليح أبناء العشائر السنية، قال الحكيم «اليوم، هناك آلاف من هؤلاء الأبطال المقاتلين الذين يدافعون عن مناطقهم ضد داعش ويواجهون هذا الإرهاب بضراوة، وبالفعل هم كأهل مكة أدرى بشعابها وهم الأقدر على مواجهة هذا الإرهاب في مناطقهم لأنهم يميزون بين الصديق والعدو».
وأضاف الحكيم «ونحن نعطي الأولوية دائما في تحرير الأرض لأبناء الأرض نفسها ممن هم مستعدون للقيام بمثل هذه المهمة».
الحشد الشعبي
وردا على سؤال عن الحملة الإعلامية الشعواء ضد قوات الحشد الشعبي، قال الحكيم «هذه من المفارقات الغريبة، فكما نعلم أن محافظات الجنوب العراقي تحظى بمستوى عال من الأمن وهذا يجعلهم في مأمن عن وصول الإرهابيين، فحينما يتصدى آلاف منهم ويضعون أرواحهم على اكفهم ليهبوا ويدافعوا عن أبناء جلدتهم وشركائهم في الوطن من أبناء المناطق العراقية في المحافظات الغربية فهذا دليل على قمة الوطنية واللحمة بين أبناء الشعب العراقي فهذه اللحظة ليست» لحظة مغانم بل لحظة مغارم».
وتابع قائلا «من اللافت ان نجد بعض الأصوات التي تتحدث بشكل سلبي عن قوات الحشد الشعبي، وقد يحصل خلل هنا أو هناك أو خطأ من هنا أو هناك، ولكن هذا لا يختص بالحشد الشعبي او عناصر الجيش او الشرطة، فالقوات العسكرية والأمنية في أي معركة في العالم تحصل خروقات وإشكاليات».
وأضاف الحكيم «لاحظنا الجيش الأميركي الذي يتحدث عن ديموقراطية عالية حينما جاء الى العراق حدثت اشكاليات عديدة مثل ما حدث في سجن ابو غريب وغيره، ولكن هذا لم يكن ان يقال ان هذه أخطاء ارتكبها شخوص ولا يتحمل الجيش هذه السلبيات».
وتساءل قائلا «مع الأسف في وسائل الإعلام في العالم العربي يعبرون عن الحشد الشعبي بالميليشيا، المعروف ان الميليشيا تتحرك بغير إرادة الدولة ويعملون ضد مصالحها في حين ان قوات الحشد الشعبي يتقاضون رواتبهم من الحكومة العراقية ويقاتلون بسلاح الحكومة ويعملون ضمن خطط وقرارات الحكومة ويدافعون عن وطنهم، ولذلك لا يوجد أي سمة من سمات ميليشيات تطلق عليهم والإصرار على أنهم ميليشيا والتركيز على أحداث فردية يكشف عن نظرة وبيئة تكتنفها بعض الحساسيات المذهبية أو السياسية المعينة».
الخزينة الفارغة
وبالنسبة لتصريح وزير المالية العراقي هوشيار زيباري حول أن حكومة العراق ماضية برهن نفط البصرة بسبب «الخزينة العراقية الفارغة»، قال الحكيم «إذا كان الوزير قال هذا الكلام بهذه الطريقة فأعتقد أنه لم يكن موفقا في هذا الموضوع، فهناك بيع بالأجل أي ان الحكومة العراقية حين تفتقر إلى السيولة المالية لتغطية نفقات خططها الإستراتيجية والحرب ضد داعش وأمثاله، تبيع نفط العراق سلفا وليس البصرة فقط، لنعالج مشاكل آنية ووقتية، وهذه رؤية اقتصادية يمكن ان تناقش في مجلس الوزراء العراقي وان تتفق الحكومة على اتخاذ خطوة من هذا القبيل ولا يمكن بيع نفط محافظة واحدة فقط، والنفط العراقي هو ثروة وطنية للعراقيين جميعا».
وردا على سؤال عن تأثيرات حل الأوضاع في سورية على الأوضاع العراقية وخاصة الحرب ضد «داعش»، قال الحكيم «تعرفون ما يربط العراق وسورية من الجوار والحدود الطويلة وحركة الإرهابيين بين البلدين بشكل سلس، ولذلك كلما تعقدت الامور في سورية اشتد الضغط في الساحة العراقية، وكلما قوينا في العراق وضغطنا على «داعش» وقضينا عليه خف الضغط في الساحة السورية، وذلك عملا بنظرية «الأواني المستطرقة» السياسية».
وأردف قائلا «نتمنى ان نصل لحلول سياسية واضحة وان يصل الشعب السوري بقواه المختلفة الى حل سياسي مرض للاطراف ويضع حلا لهذا الواقع الذي يعيشه السوريون وان يتوحدوا جميعا في مواجهة داعش ليخف الضغط عليهم وعلى العراق أيضا».
الاستثمارات الكويتية
وحول فتح الباب أمام الاستثمارات الكويتية في العراق، قال السيد الحكيم: ان الاستثمارات تحظى بأولوية كبيرة في هذه المرحلة التي يعاني فيها العراق من شح الموارد، وهناك توجه كبير لتخفيف المعرقلات وتيسير الاستثمارات وفتح آفاق الاستثمار بشكل أوسع.
وتابع قائلا «وفي لقائي مع القيادة الكويتية تحدثنا بشكل تفصيلي عن أهمية ان يبادر رجال الاعمال والمستثمرون الكويتيون وان يستثمروا الفرصة المتاحة ويضخوا استثماراتهم في محافظة البصرة المحاذية للكويت أو في سائر المحافظات العراقية التي تتمتع بفرص واعدة للاستثمار في مختلف المجالات».
التأشيرات بين الكويت والعراق
دعا السيد عمار الحكيم إلى حل بعض المعوقات الإدارية لتسهيل عملية التزاور بين الشعبين الكويتي والعراقي منها منح التأشيرة الكويتية للعراقيين والتي تخضع لاعتبارات «ونتمنى بمرور الزمن ان تخفف مثل هذه الآليات وأن يتم الحصول على التأشيرة الكويتية وتصبح أمرا يسيرا للعراقيين لتعود الأمور كما كانت في سابق عهدها من التواصل والتزاور على نطاق واسع».
وأضاف «ونحن نعمل على مستوى العراق في تسهيل منح التأشيرة للمواطنين الكويتيين الراغبين بزيارة العراق سواء للزيارة أو التجارة أو لأي أمر آخر».
السفارة السعودية خطوة إيجابية
ردا على سؤال عن قرار المملكة العربية السعودية بإعادة فتح سفارتها في بغداد وزيارته للمملكة، قال السيد عمار الحكيم إن «التواصل والحوار مع كل الأطراف ودول المنطقة أمر حيوي وضروري، وكل فرصة لمثل هذا اللقاء والتواصل والتشاور وتبادل الآراء والنقاش في الأمور الحساسة يمكن أن يوضح لكل من الطرفين ما يفكر فيه الطرف الآخر والخلفيات التي ينطلق منها الآخر، فالسياسة ليست فيها خصومة، ولكن فيها مصالح، والسؤال: كيف يمكن أن نجعل مصالح بعضنا ترتبط بالآخر حينما نشخص المسارات التي تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة وتضمن المصالح المتبادلة لجميع هذه الدول؟».
وتابع قائلا «نظرنا بإيجابية للخطوة التي قامت بها المملكة العربية السعودية بتسمية سفير لها لدى العراق ونيتها بفتح سفارة لها في العراق، وهناك جهد قطري في هذا الاتجاه ونحن نرحب به أيضا».
وأردف قائلا «طبعا الكويت كانت سباقة ومنذ سنوات وهناك سفير كويتي يتواجد في بغداد، وكل سفارة تفتح في بغداد وكل علم لدولة عربية شقيقة يرفع على ارض بغداد هو مسار سعادة وهو خطوة في الاتجاه الصحيح». وتابع الحكيم قائلا «ليس لنا إلا بعضنا ولابد أن نتحاور ونتكامل ونتبادل المصالح مع بعضنا».
الراشد: الزيارات الشعبية للعراق انطلقت من هذه القاعة في 2008
خلال اللقاء، قال الزميل عدنان الراشد: ان بداية فتح آفاق التواصل والزيارات بين الشعبين الكويتي والعراقي انطلقت من هذه القاعة في جمعية الصحافيين الكويتية في عام 2008 وكانت بتشجيع ومؤازرة سماحة السيد عمار الحكيم ومن فتح خط التواصل هي جمعية الصحافيين الكويتية ومازالت مستمرة في الزيارة السنوية، وهذا العام ستكون برعاية السيد عمار الحكيم أيضا.
فرد السيد الحكيم قائلا: أهلا وسهلا بكم في أي وقت.
ليس هناك فائز أو خاسر
في ختام اللقاء، توجه الزميل عدنان الراشد بالقول إلى ضيف الكويت السيد عمار الحكيم بالقول: سماحة السيد، بما لكم من ثقل ومحبة لشخصك ولأسرتك الكريمة، ولكم في المجلس الأعلى الإسلامي مبادرات داخل العراق، ولنا أمل ان نرى مبادرة ترعاها انت شخصيا على مستوى المنطقة أو الإقليم في ظل هذا الاحتقان والنفس الطائفي المتزايد نتيجة ما تمر به المنطقة من أحداث غير مسبوقة.
فرد السيد عمار الحكيم بالقول: بكل تأكيد نحن نسخر كامل جهودنا وتأثيرنا وعلاقاتنا بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويحقق مصالح شعوبها، وأحيانا في لحظة التوتر تكون هناك اندفاعات من هذا الطرف أو ذاك، وفي لحظة الصخب قد لا يسمع كثيرا إلى الحلول الوسطية وأعتقد انه لا يصح الا الصحيح.
وتابع قائلا «ونحن جميعا نعيش في منطقة واحدة وقدرنا ان نكون جميعا وإذا خرجنا على هذا القدر فسنبذل الكثير من الجهود وتراق الكثير من الدماء وتهدر الكثير من الأموال والوقت لنصل إلى النقطة التي انطلقنا منها وهي ان قدرنا ان نعيش ونتعايش مع بعضنا البعض».
وختم حديثه بالقول «فالحروب لا يمكن أن تمثل حلا، والحل الصحيح هو في الحوار البناء واحترام المساحات المتبادلة وعدم تجاوز الخطوط الحمراء من الجميع ووضع رؤية متكاملة يعترف فيها كل منا بالآخر ومصالحه، فليس هناك أبدا فائز أو خاسر».