Note: English translation is not 100% accurate
استغرب قرار ديوان المحاسبة بإحالة اليحيى إلى التقاعد
البراك: طوارئ كهرباء 2007 اعتداء صارخ على المال العام و«القشة التي قصمت ظهر البعير» والتحقيق سيكشف تجاوزاتها
17 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
استغرب النائب مسلم البراك الاسلوب الذي لجأ اليه رئيس ديوان المحاسبة عبدالعزيز العدساني لإحالة عبدالعزيز اليحيى الى التقاعد.
وانتقد البراك في تصريح للصحافيين امس اضفاء الطابع الشخصي على الطابع الفني عندما قال الاخ الفاضل العدساني في اجتماع اللجنة العليا: «يا أنا يا عبدالعزيز اليحيى في الديوان».
ووجه البراك في هذا السياق عتابا الى اعضاء اللجنة العليا الذين وافقوا على قرار احالة اليحيى إلى التقاعد وهم النائبان محمد المطير وحسين الحريتي، اضافة الى رئيس ديوان الخدمة المدنية عبدالعزيز الزبن.
وقال البراك ان كل الاطراف تدرك اهمية وخطورة ديوان المحاسبة، مؤكدا ان «دعم الديوان يعني المزيد من الحرص على المال العام والمزيد من كشف التجاوزات».
واشار الى ان «الديوان كما تعودنا عليه دائما وأبدا كان الانطلاقة الفاعلة لتلك التقارير الحاسمة التي انجزت بتكليف من مجلس الامة أو التي تصدى لها أو خلال الحسابات الختامية، مستذكرا في هذا الشأن دور رئيس الديوان السابق المرحوم براك المرزوق الذي شكل وجوده بعدا كبيرا في هذه المؤسسة الرائدة».
تجربة إعداد التقارير
وذكر ان «المرحوم المرزوق استطاع من خلال الاستعانة بالمختصين واطراف نظيفة نكن لها كل التقدير والاحترام ارساء تجربة رائدة في اعداد التقارير الدقيقة لديوان المحاسبة».
وعبر البراك عن ألمه الشديد لما تعرض له الاخ عبدالعزيز اليحيى الذي يمثل «ثقة» براك المرزوق، مضيفا ان «اليحيى استطاع أن يزرع هذه الثقة بينه وبين العاملين معه ومع كل الاطراف العاملة في الديوان وبالتالي ادركنا ان هناك نماذج حية وفاعلة ومخلصة ووطنية ومدركة وملتزمة ومؤمنة بأهمية المال العام وضرورة الحفاظ عليه». وتابع قائلا: تعرضوا لكثير من المغريات لكن حبهم للكويت وحرصهم على ابناء الشعب الكويتي وقبل ذلك مخافة من الله وضميرهم كل ذلك كان ركيزة انطلاقتهم الاساسية في كل القطاعات، من اجل حماية المال العام». واعتبر البراك ان «ما تعرض له الاخ اليحيى في ديوان المحاسبة ومجموعته ممن يمثلون النماذج المخلصة هو صرخة ضمير بوجه مؤسسة الفساد التي تسعى بكل قوة الى ضرب كل مخلص وكل وطني وكل من يحاول كشف تجاوزاتها». واضاف: هناك من يريد ان يمارس على الاخ عبدالعزيز اليحيى العنف حتى يؤدب الشرفاء في الديوان من خلال هذه الممارسات التي تعرض لها (...) فاليحيى هو الذي من تصدى للكثير من القضايا التي كان الوجه القبيح فيها هو الاعتداء الصارخ على المال العام.
كشف التجاوزات
وتحدث البراك عن دور اليحيى في كشف التجاوزات التي شابت الكثير من العقود والجهات منها شركة أمانة ومؤسسة الخطوط الجوية الكويتية واخيرا طوارئ 2007 التي تعتبر القشة التي قصمت ظهر البعير، وهي ليست قشة وانما اعتداء صارخ وخطير على المال العام وهو اعتداء من غير شفقة ولا رحمة.
واكد البراك ان ما زرعه المرحوم براك المرزوق في ديوان المحاسبة طوال مسيرته المضيئة يحصده اليوم أبناء الشعب الكويتي بوجود هذه النماذج المتميزة والمخلصة لوطنها في كل قطاعات الديوان.
ولفت في هذا السياق الى ما قام به الاخ احسان في الديوان الذي مارس دوره الفعلي فتصدى له البعض فاتجه الى النيابة العامة متحملا كل النتائج ليقدم بلاغا يعلن فيه ان هناك اعتداء صارخا على المال العام.
وتحدث البراك أيضا عن دور أخت الرجال حنان الغرير رئيسة الفريق المسؤول عن طوارئ 2007 معربا عن اعتقاده انه بعد ما تعرض له الاخ عبدالعزيز اليحيى فإن الدور الآن على هذه المرأة المخلصة والمحبة لوطنها والمدركة ان الاموال العامة هي حق خالص لابناء الشعب الكويتي ولا يجوز ابدا الاعتداء عليها بعيدا عن تطبيق القوانين».
واشار البراك الى ان هناك محاولة حاليا من البعض للتخفيف من التقارير التي اعدها عبدالعزيز اليحيى ومجموعته عن طوارئ 2007 في قطاع الوزارات او بالنسبة للرقابة المسبقة الموجود فيها الاخ احسان والذي مارس فيها دوره الوطني.
واكد ان هناك مجموعة اخرى في الديوان من الحريصين على ابراز هذا الجانب المضيء في قطاعاته المختلفة التي قدمت الكثير من التضحيات وكشفت العديد من التجاوزات.
وقال البراك ان ما يدعو للاسف هو ان احالة عبدالعزيز اليحيى الى التقاعد سبقتها اجراءات احالته من وكيل مساعد لقطاع الوزارات الى مستشار، وتدارك قائلا: للاسف الشديد بدا انهم لم يطيقوا ان يشاهدوه بشكل يومي الى ان عقد اجتماع اللجنة العليا لتوضع احالته الى التقاعد على بند ما يستجد من اعمال.
واستغرب البراك الاسلوب الذي لجأ اليه رئيس ديوان المحاسبة الاخ عبدالعزيز العدساني في تعامله مع اليحيى، مشيرا الى ان العدساني الذي يعتبر دليل القضاة وقلنا فيه كلمة حق في مجلس الامة لم يقدم الاثباتات والادلة في اللجنة العليا لتبرير احالة اليحيى الى التقاعد، انما اعطى طابعا شخصيا اكثر من الطابع الفني عندما قال: يا انا يا عبدالعزيز اليحيى.
ووجه البراك عتابا مباشرا الى رئيس اللجنة الحالية محمد المطير المعروف بالتزامه وبحثه عن الحقيقة مثلما اعتب ايضا على رئيس اللجنة التشريعية حسين الحريتي والذي قبل ان يكون نائبا فهو قاض وشهد له الجميع بنزاهته، مستغربا موافقتهما على قرار احالة اليحيى الى التقاعد في اللجنة العليا من دون ان يسمح له بالحضور لسماع وجهة نظره والدفاع عن نفسه.
العتاب الثالث
كما وجه البراك ايضا ما اسماه بـ «العتاب الثالث» الى الرجل الانسان والذي لا اشك للحظة انه صاحب الضمير الحي وهو الاخ عبدالعزيز الزبن رئيس ديوان الخدمة المدنية مخاطبا اياه: اقول له يا بوعبدالله بما عرفت عنك من مميزات وخلق وانسانية استغرب واستنكر منك موافقتك على مثل هذا القرار من دون ان تستمع الى وجهة نظر عبدالعزيز اليحيى.
وثمن البراك في هذا السياق موقف رئيس ادارة الفتوى والتشريع الشيخ سلمان محمد السلمان في حال صحة ما تردد عن رفضه المشاركة في اجتماع اللجنة، مؤكدا ان هذا الموقف يسجل له.
واعتبر البراك ان هذه المجزرة التي ترتكب في الديوان وطالت اليحيى هي محاولة لايصال رسالة للمخلصين فيه، لاسيما الذين اعدوا تقارير تعبر عن الحقيقة فيما يتعلق بطوارئ 2007 مفادها أن كل من يتمادى سيحصل له ما حصل لليحيى. واشار الى ان اليحيى سبق ان الغي مسماه الوظيفي في السابق الى ان جاءت المحكمة الدستورية لتسطر بأحرف من نور ذلك الحكم التاريخي الذي فتح مجالا واسعا امام كل الشرفاء ليأخذوا حقهم في حال تعرضهم للظلم والجور الوظيفي بشكل يؤكد عدالة القضاء الكويتي النزيه.
وشدد البراك على اهمية مراجعة مثل هذا القرار حتى «لا نشكل إحباطا في نفوس الشباب في قطاعات ديوان المحاسبة المختلفة الذين نقف لهم احتراما واعجابا وتقديرا بأدوارهم المتميزة للحفاظ على المال العام ووقوفهم ضد الإغراءات علما انه كان بإمكانهم ان يسطروا تقارير تتفق ومصالح مؤسسة الفساد، ولكنهم أبوا الا ان يكونوا أبناء مخلصين لهذا الوطن».
وعبر البراك عن خشيته من «وجود مذبحة ترتكب بحق الشباب المخلص في ديوان المحاسبة مثلما اخشى من ان القضية لن تتوقف عند عبدالعزيز اليحيى وانما سيتم تأديب الآخرين من خلال الإجراءات التي اتخذت ضده».
واضاف: «نحن نقول اننا كنا نتمنى ان يكون القرار مسببا او ان يقولوا ان اليحيى ارتكب فعلا مشينا بحق الوطن والمال العام وسطر هذا الأمر في محضر اجتماع اللجنة العليا حتى نكون معهم لكن ان يتخذ قرار بإحالته القسرية الى التقاعد من دون إبداء السبب ومن دون ان تستمع اللجنة الى وجهة نظره، أو دون ان يسمح له بالسؤال بكلمة واحدة «لماذا هذا القرار؟» فهذا امر مرفوض لا يمكن قبوله رغم اننا ندرك أن اهم أسبابه هو ذلك التقرير الذي اعد عن طوارئ 2007».
لجنة تحقيق برلمانية
وقال البراك: «الآن المجلس بصدد بدء العمل بلجنة التحقيق البرلمانية عن طوارئ 2007، ونحن نعلم ان كل ابناء الشعب الكويتي سيصدمون بحقيقة الاجراءات التي تمت وكيفية الاعتداء على المال العام وكيفية محاسبة من حاول ان يتصدى لمحاولات الاعتداء عليه أمثال احسان عبدالله، عبدالعزيز اليحيى، عبدالكريم النقي، حنان الغرير، كوكبة من ابناء وبنات الكويت المخلصين أصحاب العطاء والموقف الذين أبوا إلا أن يدافعوا عن المال العام بمواقف مشرفة».
ووجه البراك رسالة مباشرة الى كل هؤلاء الشباب من خلال عبدالعزيز اليحيى: «عليك يابو مسعود ان تدرك حقيقة ان المطلوب منك هو ان تدفع ثمن هذه المواقف، انت وهذه الكوكبة من أبناء وبنات الكويت، مطلوب منك ثمن تلك الصرخات التي أطلقتها من ضميرك، مطلوب منك ان تعاقب لانك تصديت لمؤسسة الفساد، مطلوب منك وتلك الكوكبة التي تمثلها بإخلاصك وبضميرك الحي ان تدفع ثمن كل هذه المواقف».
واضاف: «البعض يريد ان يقول للشرفاء والمخلصين في ديوان المحاسبة ان اي طرف فيكم يحاول ان يسيء لمؤسسة الفساد من قريب أو بعيد عليه ان يعلم بأن مصيره سيكون مصير عبدالعزيز اليحيى».
وعبر البراك عن قناعته بأن القضاء سينصف عبدالعزيز اليحيى وآخرين وسينصف الأخ احسان ولكن محاولة الاساءة لهذه الكوكبة المخلصة، ومحاولة خلق الإحباط في نفوسهم أمر لا يمكن قبوله بأي حال من الاحوال وليثق المخلصون من أبناء وبنات الكويت في الديوان بأننا سنكون داعمين لهم بإذن الله وان اللجنة التي تبنتها كتلة العمل الشعبي وآخرون للتحقيق في طوارئ 2007 ستكشف الحقائق وسيتبين ان هناك من اتخذ القرار بقصد وهناك من اتخذه بغير قصد.
واضاف: «وأنا عندما اقول بغير قصد اركز على ثلاثة اشخاص وعندي امل في أن يراجعوا الموقف الذي اتخذوه وهم الاخوة محمد المطير وحسين الحريتي وعبدالعزيز الزبن، وارجو من الأخ الفاضل عبدالعزيز العدساني ونحن لا نشك في نزاهته ان يراجع هذا الموقف وان المطلوب في نهاية الأمر هو تحكيم الضمير لان ما يحصل في الديوان من محاسبة المخلصين والشرفاء مجزرة لا يمكن ان نقبل بها بأي حال من الاحوال».
وتابع قائلا: «نحن نواب للامة والذراع المالية للمجلس هي ديوان المحاسبة وسلبية الحكومة في مثل هذه المواقف نعرفها وندركها لان الديوان لم يسبب لهم الا الإزعاج وكأن هناك من يريد إسكات هذا الصوت من خلال اسكات صوت عبدالعزيز اليحيى الذي حاربوه في رزقه ومرتبه الذي هو مرتب لابنائه».
وكرر البراك حديثه مخاطبا اليحيى: «يكفيك يا بوعبدالعزيز انك تصديت لمؤسسة الفساد بقوة وبضمير والى ان ينصفك القضاء الكويتي الشامخ علق وساما على صدرك لانك على الاقل احترمت نفسك واحترمت وطنك واكدت انك مخلص لهذا الوطن ولابنائه».