Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون وأصحاب محلات لـ «الأنباء»: فرحة العيد لا تكتمل بدونها وأسعارها في متناول الجميع
حلويات وكعك العيد.. تراث أصيل يتحدى الاندثار
15 يوليو 2015
المصدر : الأنباء




السوق الكويتي عامر بالحلويات الشرقية والغربية المميزة
الكثير يفضلون شراء الحلويات عن طريق «الانستغرام» أو ما يسمى «شغل البيت»كتبت: ندى أبوالنصر ـ عبدالله العليان دائما ما ترتبط الحلويات بالأعياد والمناسبات السعيدة، وتعد من الأشياء الأساسية والتي لا تكتمل الفرحة بدونها، فضلا عن انها من العادات والتقاليد المتوارثة لدى العرب منذ القدم، حيث كانت تصنعها النساء في المنازل، أما الآن فالغالبية العظمي من الناس تشتريها من المحلات والمخابز والتي أبدعت في ابتكار أنواع مميزة وأشكال جمالية منها وخاصة العكك لتضفي على الأعياد نكهة خاصة.
«الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من أصحاب محلات الحلويات والمواطنين والمقيمين لمعرفة آرائهم حول شراء الحلويات والعكك في العيد، ومدى أهمية تلك العادة، وكذلك رصد أسعارها، حيث أكد الكثير من أصحاب المحلات ان الحلويات القديمة والتراثية لها سوقها وما زالت تتصدر قائمة الطلبات لدى المستهلكين، فيما بين عدد من المواطنين والمقيمين حرصهم على إعداد الحلويات بالمنزل لنكهتها الخاصة، بينما فضل البعض الآخر شرائها من المحلات والمخابز أو عن طريق «الانستغرام»، وفيما يلي التفاصيل:
دائما ما ترتبط الحلويات في البداية قالت صاحبة احد محلات الحلويات والباحثة في الاقتصاد والتراث خالدة القلاف ان السوق الكويتي عامر بالحلويات الشرقية والغربية والبقلاوة وكعك العيد المنزلي والذي اعتدنا على وجودها داخل الجمعيات التعاونية وكذلك حلويات الزلابية التي لا تختفي في العيد أو الشهر الفضيل، مبينة ان من المستهلكين من يحب الحلويات الجاهزة التقليدية لسهولة شرائها، وهناك من يحب كل ما هو جديد ويحرص على تنويع الحلويات واختيار تشكيلات مميزة.
ومن جانبها، أوضحت نانسي أحمد وهي صاحبة مشروع لإنتاج الحلويات، ان للعيد نكهته وطابعه المميز وأول ما يفكر فيه الناس قبيل حلول العيد هو الكعك بأشكاله وألوانه المختلفة، لأنه يضفي بهجة على المنزل، ويقدم لزوار الصباح والعصاري مثل الكعك والبيتي فور والغريبة والسابلية، أما بالنسبة للفترة المسائية فكل أنواع الحلويات تقدم على الطاولات للحضور.
وقالت: ألاحظ هذا العام كثرة الطلب على صينية البقلاوة التركية التي نعدها من العجينة الطازجة والى جانبها الداندورما التي يحبها الكبار والصغار، مبينة انه من الأفضل ان تدخل صاحبة البيت المطبخ وتصنع الحلوى بنفسها لتدخل البهجة والسرور في نفوس أفراد الأسرة، لافتة الى ان هذا العام اختلف قليلا لمجيء العيد في منتصف إجازة الصيف فاغلب البيوت حزمت أمتعتها قبل نهاية الشهر الفضيل استعدادا للسفر.
وبدوره، أشار ابو محمد، الى ان الإقبال على الحلويات والكعك يختلف حسب أذواق الزبائن فمنهم من يقدم على شراء الحلويات الكويتية والبعض الآخر يشتري الحلويات الأجنبية والمعمول، قائلا: «تزخر محلاتنا بمختلف أنواع وأشكال الحلويات والأسعار تناسب الجميع فالمحل يقدم أشهى حلويات العيد بتشكيلات مميزة جميلة الشكل ولذيذة الطعم والرائحة ومع قدوم العيد تكرس العائلة الكويتية جهودها لتوفير أعداد وأصناف مختلفة من حلويات العيد لتقديمها للزوار من الأقارب والأصدقاء في يوم العيد».
وفي السياق ذاته، لفت أبو عبدالله وهو بائع في محل حلويات، الى ان الإقبال جيد والطلبات كثيرة على الحلويات بجميع أشكالها وأصنافها وأن الأسعار ومناسبة للجميع، كما انه هناك حلويات خاصة لمرضى السكري وللرجيم.
ويقول المواطن مشاري العنزي، انه اعتاد على شراء الحلويات قبل يومين أو 3 من قدوم العيد هروبا من الازدحام، موضحا ان الأسعار إجمالا مستقرة وتتناسب مع مستوى ودخل المواطن وان بهجة العيد لا تكتمل من دون الحلويات بالأخص للأطفال.
أما شيماء عبدالله، فتوضح انه في الماضي كان الناس يفضلون الحلويات التقليدية والبعض يقومون بصناعتها في المنزل أما الآن فالوضع اختلف واصبح الجميع يعتمد على محلات الحلوى، حتى ان المحلات بدأت تشهد انتعاشا اقتصاديا ساهم في ظهور أنواع جديدة من الحلوى والكيك بجودة متميزة وأصبحت هناك حلوى خاصة للرجيم ومرضى السكري ويستطيع كل شخص ان يشتري ما يريد من الحلويات.
وتشير سمية الترك الى ان العيد الآن يختلف كثيرا عن السابق حتى في تحضير الحلويات، فقديما كان للعيد مذاق وطعم خاص في لمة النساء وصنع الحلويات المنزلية المتعددة ليفرح بها الصغار والكبار، أما الآن فأصبح شراء الحلويات والتحضير للعيد كأنه واجب وغابت البهجة من نفوس الكثيرين لهموم الحياة وما تمر به الأمة العربية من مشاكل، كما ان انشغال المرأة بالعمل حرمها من الوقت اللازم لتحضير الحلوى في المنزل وأصبحت تشتريها جاهزة.
وأكد ابو سلطان ان لحلوى العيد اونكهة مميزة وانه لا يأكل الحلويات إجمالا ولكن في العيد تكون لديه الرغبة في تناولها أثناء معايدة الأصحاب والأقرباء، كما ان الأطفال يفرحون بشراء حلوى وشوكولا العيد بالأشكال والألوان المتعددة، وأقوم انا وأولادي قبل العيد بشراء الحلويات التي يرغبون بها وما نحتاجه للمنزل لتقديمها عند زيارة الأقارب.
ولفتت نجوى رشوان الى ان العيد كان يقترن قديما بصنع الحلويات واجتماع النسوة لصناعة الحلوى والكعك، وكانت رائحتها تملأ الشوارع ويفرح بها الصغار والكبار، أما الآن فالجميع يشترون الحلوى الجاهزة وبالأخص ان محال الحلويات أصبحت مليئة بالأشكال والأنواع المتعددة من الحلويات التي ترضي كل الأذواق.
وذكرت موضي الحمد ان الأسواق تشهد حركة مميزة في شهر رمضان بالأخص محال الحلويات، حيث يتهافت جميع الناس على شراء الحلويات والمكسرات وتزداد في فترة ما قبل العيد، مبينة ان الأسعار معقولة وثابتة وان فرحة العيد لا تكتمل من دون الحلوى والكعك.
وأشار عبدالله الرشيدي الى ان العيد من المناسبات السعيدة ولكن تختلف الفرحة به حسب المرحلة العمرية، فكلما تقدم السن زادت الاهتمامات، ففي مرحلة الطفولة لا يكون هناك أي التزام، ولكن عندما يتقدم الشخص في العمر تختلف اهتماماته، مبينا انه يشتري أنواع معينة من الحلويات للديوانية وبعض الحلويات الخفيفة لتكون نوعا من أنوع «القدوع»، موضحا ان الحلويات موجودة في كل مكان سواء المحلات او على «الانستغرام» ولكنه يحرص على الشراء من المحلات.
ومن ناحيته، قال صالح السويلم ان العيد مناسبة جميلة خصوصا انه فرحة للمسلمين وهدية من الرحمن بعد شهر العبادة ويجازي به من احسن العمل، موضحا انه لا يختلف عن الماضي ولكن بسبب الانشغالات اختلفت الأمور، مؤكدا انه يحرص على أنواع معينة من الحلويات خصوصا التي تطلب عن طريق «الانستغرام» او ما يسمى «شغل البيت».
وأوضح عبدالله الحيان ان العيد من المناسبات الجميلة التي نحرص خلالها على التواجد في الديوانية لاستقبال المهنئين وتبادل أطراف الحديث، معربا عن سعادته وهو يقدم طبقا من الحلويات ويلاقي استحسان الضيف، خصوصا ان في العيد كل المجالس والبيوت «تتفنن» في إعداد الحلويات سواء ما تم في البيت او من المحلات الكبرى، مبينا انه يحرص على النوع الجيد سواء كان من محلات كبرى وفي بعض الأحيان تحرص العائلة على إعداد نوع معين من الحلويات المنزلية لاستقبال الضيوف.
وكشف ضاري الشمري ان للعيد نكهة خاصة وهو فرحة ومنحة من الله سبحانه للمسلمين، مبينا ان المجالس الرجالية تكون مكتظة بالضيوف ولابد من تقديم بعض الحلويات مع القهوة او الكيك المنزلي مع الشاي، كما ان والدته تحرص على عمل بعض الحلويات في البيت وشقيقاته يحرصن على شرائها من «الانستغرام» أما هو فيشتريها من المحلات.
ومن جهتها، بينت موضي المطيري ان نكهة العيد مميزة خصوصا انها تسهر في تجهيزات استقبال المهنئين وإعداد أطباق من الحلويات سواء للمنزل او لمجلس الرجال، موضحة انها تحرص كثيرا على إعداد بعض الحلويات الخاصة بنفسها وبمساعدة شقيقاتها، سائلة الله عز وجل ان يجعلنا من عتقاء الشهر ويعيده على الجميع بالخير والبركات، وشاركتها في ذلك أبرار الشمري التي قالت ان فرحة العيد هي نفسها سواء اليوم او قبل 10 سنوات إلا الاختلاف في طريقة استقبال الشهر بسبب كثرة المشكلات والهموم اليومية، وبعض الالتزامات، مؤكدة انها تحرص على إعداد الحلويات في المنزل قبل العيد بليلة ولكن في بعض الأوقات تطلبها من «الانستغرام» لأنها تكون كالحلويات المنزلية، كما ان العيد لا يكتمل إلا بوجود أنواع الحلويات والقهوة.
وبين فواز الحسيني ان العيد فرحة لا توصف بالنسبة للمسلمين بعد شهر العبادة والصوم والزكاة، وهناك الكثير من الأشخاص يحرصون على التزاور وشراء الحاجيات، وأنواع مختلفة من الحلويات والتمور الجيدة لاستقبال الضيوف وكذلك بعض العصائر.
وذكرت أسرار الكندري انها تحرص على شراء الحلويات من احد المحلات المتخصصة، وتقوم بطلبها قبل العيد بأسبوع على الأقل، مبينة ان العيد مناسبة عزيزة يجب استقبالها بشكل مميز، واتفقت معها بشاير الكندري قائلة: اشتري الحلويات من محال تجارية كبرى في احد المناطق المعروفة واحرص على طلبها مبكرا.
ولفت ضاحي الشمري الى ان للعيد نكهة اختلفت عن السابق بسبب فقد حبيب مثلا او مشكلة ما او تقدم العمر، مبينا انه يشتري بعض الحلويات والتمور من محلات عادية وليست مشهورة جدا، متذكرا ما كانت تعده والدته من حلويات خاصة للعيد في المنزل، سائلا الله ان يعيده على الجميع بالخير واليمن والبركات.