Note: English translation is not 100% accurate
فرحة عارمة من قبل الجميع نغصتها الحرارة والرطوبة الشديدة في السوق بسبب استمرار تعطل التكييف
الروبيان الكويتي في أول أيام صيده 60 ديناراً للسلة و3 دنانير للكيلو
2 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء






علي: أسعار الروبيان مناسبة وملائمة ونتمنى أن تبقى على ما هي عليه
زكي: حجم إقبال الكويتيين اليوم فاق عددهم خلال الشهر الماضي
عطية: الروبيان الهندي والباكستاني اختفى بحكم قوة منافسه المحلي
محمد راتب
وجه الروبيان الكويتي ضربته القاضية إلى منافسيه الباكستاني والهندي بنزوله على بسطات سوق السمك في منطقة شرق متبخترا بعبقه الخاص وطعمه الذي لا ينافس وكأنه دليل جازم على أنه الطازج وحده، كيف لا ولم يهدأ له بال منذ احتضان شباك الصيادين له ليلة أول من أمس في المياه الدولية، إلى أن وصل وأمتع عيون محبيه وهو يملأ سلالا كبيرة في مزاد يوم أمس السبت تعلو فوقها صيحات الدلالين، وقد أبدى الجميع ارتياحهم من الأسعار التي تراوحت ما بين 55 و60 دينارا للسلة التي تزن نحو 22 كغ.
زحام شديد أمام تلك السلال أقبلت بشغف في اليوم الأول من أغسطس بعد أن أنفذت هيئة الزراعة وعدها بالسماح بالصيد مبكرا، وهي تلامس شغف المواطنين والمقيمين بكائن حي لذيذ يعتبرونه الأروع مما خلق الله في طيبات الخليج العربي عموما وجون الكويت خصوصا، فأفواج المحبين تقاطرت على السوق من أبوابه الثلاثة، ومجاميع من الأسر تعاهدت على اقتناص ما قد يكون فرصة لا تتكرر من الشراء بأسعار في متناول اليد وبجودة الروبيان الكويتي طيب الصيت.
لكن ما يعكر أمزجة الجميع كان حاضرا بقوة أمام كل هذه الأخبار الجيدة، فما لم يعد مستساغا لدى الباعة وجميع رواد السوق من مواطنين ومقيمين هو المكوث أو التجول طويلا في أجواء حارة رطبة بسبب تعطل معظم وحدات التكييف التي قال عدد منهم ان الجو لم يختلف معهم ما بين السوق داخله وخارجه.
«الأنباء» جالت في سوق السمك بمنطقة شرق مع وصول أول سلال من الروبيان إليه وتهافت الناس عليه وخضوع أسعاره لنظرية العرض والطلب.. فإلى التفاصيل:
قبل وصول عقارب الساعة إلى الرابعة إلا الربع عصرا (موعد المزاد)، كانت سلال مليئة بالروبيان قد افترشت ساحة المزاد في سوق شرق، التقطتها عدسة «الأنباء» متحلقا حولها عدد غفير من المواطنين والمقيمين، والباعة، وأصحاب البسطات، والدلالين، إضافة إلى عيون من شركات المطاعم والفنادق الكبرى التي جاءت تتحسس أخبار هذا اليوم وأسعار المصيد.وبعد أن اطلق المزاد صيحته المعروفة بدأت الأرقام تتناطح ما بين حسنين ورمضان وخميس مؤذنة ببدء المزاد ومشهرة الأسعار التي بيعت اليوم بسعر لا يتجاوز الـ 60 دينارا للسلة والـ 3 دنانير للكيلوغرام.
البائع محمد علي زكي، انبهر بزيادة حجم الإقبال خصوصا من قبل المواطنين، بل قال في مشاركته إن الإقبال على مزاد اليوم فاق إقبال الشهر كله، خصوصا أن الجميع من مواطنين ومقيمين ومندوبي شركات وفنادق ذوات الأربعة والخمسة نجوم ينتظرون هذا اليوم الأول من مصيد الروبيان بعد أن سمحت الهيئة العامة لشؤون الزراعة بصيده في المياه الدولية قبل الموعد المعتاد لذلك وهو الأول من أغسطس، مما يعطي مؤشرا على أن حجم المبيعات في سوق شرق والمباركية سيرتفع إلى 3 أضعافه في الأيام العادية.
ولفت زكي إلى أن سعر الروبيان الكويتي تم بيعه في أول يوم بثلاثة دنانير على البسطة، في حين أن سعر السلة المعروفة بوزنها الـ 22 كيلوغراما تراوح ما بين 55 و56 دينارا، ولم يتجاوز الـ 60 دينارا، وهو سعر مميز جدا حسب «زكي»، وغيره من الباعة والمواطنين، لاسيما أن الباكستاني والهندي اللذين يقلان في الجودة والطعم والصيت الحسن لدى الكويتيين كانا يباعان أمس بأربعة دنانير للكيلوغرام الواحد.
وأشار إلى أنه بمجرد وصول الروبيان الكويتي للسوق «لم نجد للروبيان الهندي والباكستاني أثرا، اختفى كل منهما بحكم قوة المنافس الكويتي.
وعن وضع الشركات والفنادق وتأهبها قال زكي: إن الشركات والفنادق لن تدخل إلى المزاد بتلك القوة، مرجعا ذلك إلى أن حجم الروبيان المتوافر خلال الأسبوع الأول من السوق لا يصل إلى المستوى المطلوب، فالحجم المناسب لشركاتهم وفنادقهم ومطاعمهم هو الجامبو وما فوق الوسط، أما ما وفره السوق اليوم فهو الوسط والأقل والذي قد يكون ملائما وطبيعيا لدى المواطنين والمقيمين حيث يكون شهيا باستخدامه في طبخ المجابيس والبرياني والأنواع الأخرى من الطهي.
أما نصر عطية، وهو مشرف على إحدى البسطات، فقد هاله ما شهده من الزحام الكبير على المزاد مقارنة باستعجال المشترين من البسطات في الخروج منه بسبب أزمة التكييف، لاسيما أن عددا من المواطنين خرجوا من السوق لم يطيقوا المكوث طويلا لما وجدوه من أجواء حارة ورطبة جعلتهم يهرعون إلى سياراتهم في وجود هواء تكييفها البارد، مشيرا إلى أن الكميات المتوافرة من الروبيان كبيرة جدا في أول أيام الصيد الذي وافق ليلة الأول من أمس.ولفت إلى أن الأسعار خلال الأيام المقبلة ستحددها نظرية العرض والطلب، فما دامت الكميات متوافرة بهذا الكم، فلا بأس على أسعار الروبيان وستبقى في منسوب مقبول، إلا إذا انتابت السوق حمى الإقبال الأكثر من الشركات والفنادق والأفراد، فإن السعر سيمضي إلى الأعلى غير مكترث بوفرة الكميات أو قلتها.
وتوقع عطية أن تقبل الشركات والفنادق على الشراء مع ارتفاع حجم الروبيان، موضحا أن هؤلاء لا يهمهم ارتفاع السعر ولا يعنيهم ماداموا قدحصلوا على الكميات التي يريدونها وعلى الأحجام التي تناسب طبيعة تشغيل شركاتهم وفنادقهم، وذلك رغم أن المطاعم العادية تستطيع أن تسفيد من هبوط سعر الروبيان ومن حجمه الحالي المتوافر في السوق.
عبد الولي علي أحمد كغيره من رواد سوق شرق، لم يخف رضاه عن أسعار اليوم الأول من الروبيان الكويتي المحبب إليه وإلى أسرته، لكن علامات الامتعاض من أجواء السوق بدت على وجهه جلية، حيث قال والعرق يتصبب من وجهه: «هذه المرة الثانية التي أشعر فيها بهذا المستوى من الإهمال في سوق السمك، الأجواء كما ترى منفرة وطاردة للزبائن، والتكييف متعطل، والجو في السوق لا يقل عن الجو في الشارع، وهذا ما يجعلني أهرول إلى سيارتي مسرعا لا يعنيني ما اشتريت على عجلة من أمري».
وعن أسعار الروبيان قال علي: إنها مناسبة وملائمة ونتمنى أن تبقى على ما هي عليه، وألا تشهد الكميات نقصا، مشيرا إلى أن الروبيان الكويتي هو المنافس الأقوى لطعمه اللذيذ ونكهته المميزة خصوصا أن وصوله إلى السوق طازجا يضفي سمة من الأمان الغذائي عليه مقارنة بالأسماك المستوردة الأخرى.
وعن بقية الأنواع الأخرى من السمك، رصدنا عددا من البسطات المتواجدة في السوق، وتبين من خلال رأي عدد من رواده أنها معتدلة بعد أن وصلت أسعارها إلى أرقام خيالية، أما في الوقت الحالي فالأسعار أصبحت متوسطة ومناسبة للكثير، فالزبيدي الكويتي يباع اليوم بعشرة دنانير كحد أقصى للحجم الكبير، والزبيدي الإيراني لا يقل كثيرا في سعره عن نظيره الكويتي حيث يباع بثمانية دنانير، وبالنسبة للهامور الكويتي، فقد وصل سعره إلى أربعة دنانير ونصف ولم يرتفع عن وضعه خلال الفترة الأخيرة، في حين أن الإيراني لا يقل سعرا عن الهامور الكويتي، وكذلك الأمر في كل من السبيطي والنقرور والتي لا تختلف أسعارها ما بين كويتي وغير كويتي. مشكلة مكائن التكييف في سوق شرق
رغم الشكاوى المتكررة والمنشورات الصحافية، لم تجد مشكلة التكييف في سوق السمك بمنطقة شرق حلا، فالباعة وأصحاب البسطات في سوق شرق خرجوا عن دائرة ما يطاق ويحتمل، وجمعوا أمرهم عبر تواقيع ممهورة من أكثر من 250 منهم لم نستطع الحصول على صورة لها، إلا أنهم أكدوا أنه سيتم رفعها للجهات المختصة حال اكتمالها.
هؤلاء أكدوا أنه ورغم التبعات السيئة على منتج غذائي وأساسي مهم مثل الأسماك والروبيان، وما يتأثر به من عدم توافر الجو المناسب لبيعه وعرضه على البسطات إلا أن المعنيين بالمشكلة لا يلقون لمعاناتنا بالا، بل إن هذا التراخي ـ وقد يكون متعمدا حسب البعض ـ يزيد من مصاريف أصحاب البسطات لشراء كميات مضاعفة من الثلج، ما يضطرهم في بعض الأحيان إلى رفع أسعار ما يعرضونه على بسطاتهم من الأسماك. الباعة المتجولون
الباعة المتجولون لسلال الروبيان والذين يدورون على بيوت الناس بالسيارات خطر داهم على الجميع، هذا ما كرر المناداة به عدد من أصحاب البسطات والباعة داخل السوق، ولم يقولوا ذلك لأمر ربحي وإنما كنصيحة يسدونها إلى الكثير ممن وصفوهم بالمغفلين.قصة هؤلاء الجوالين قديمة لم تجد لها حلا جازما ولا أذنا صاغية من الجهات المختصة، ولا عقوبات رادعة لهم بموازاة ما يحصلون عليه من غش تجاري فاضح وتلاعب على الناس، فلعابهم حتى اليوم مازال يسيل على دنانير زائدة يتم سلبها من عدد من المغفلين الذين يعتقدون أنهم ربحوا صفقة كبيرة وأراحوا أجسادهم من متاعب النزول إلى السوق.
وقد أكد عدد من ضحايا الباعة الجوالين أنهم وقعوا في مصائد هؤلاء الغشاشين الذين يملأون سلال الروبيان بالثلج أو أنهم يكسرون السلة طوليا من منتصفها ثم يقطعون جزءا منها ثم يربطونها من جديد لتكون أقل في الوزن من السلة العادية.
وفوق هذا كله فإن هؤلاء الباعة ليسوا مرخصين بالبيع ولا بالصيد، ولا يوجد هناك أي سلطة تراقب ما يبيعونه وكيف تم تخزينه وهل هو صالح للاستخدام الآدمي أم لا؟ ولا تحرر بحقهم مخالفات غش تجاري، بل إنهم يشترون كميات من الروبيان ويجولون على البيوت يوقعون أصحابها ضحية لهم ولغشهم في حين يعتقد بعضهم أنهم أخذوا سلالا بأسعار أرخص من السوق و«أريح» من الذهاب إلى هناك.