Note: English translation is not 100% accurate
أول رواية للكاتبة نادية القناعي صدرت حديثاً عن دار «العربية للعلوم»
«عندما خرست الموسيقى» تجسّد الصراع بين المذاهب وآثاره السلبية على البشر
8 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء



د.نادية القناعي لـ «الأنباء»: ألقيت الضوء على الصراع بين المذاهب «لنبذ العنصرية والتعصب بمختلف أشكاله»
أنا قارئة نهمة وتأثرت بأنيس منصور وجبران خليل جبران
الرقابة تقيد الكاتب وتمنعه من الخوض في قضايا من المهم طرحها والتعمق فيها للوصول إلى معالجتهابيان عاكوم أن تكون طبيبا وكاتبا في الوقت عينه يعني أنك تتمتع بميزة معالجة آلام البشر ليس فقط جسديا وإنما معالجتها فكريا أيضا.تلك هي الكاتبة د.نادية القناعي التي جمعت بين الطب البشري والكتابة لتعالج في الأولى جراح مرضاها بالمستشفيات، وفي الثانية أفكارا وقضايا تعتبر أمراضا مجتمعية. ومن هنا جاءت روايتها الأولى «عندما خرست الموسيقى» التي أرادت من خلالها نفض عباءة العنصرية والطائفية المتأصلة في منطقتنا العربية مبينة آثارها السلبية على حياة العائلة والمجتمع. وقالت القناعي في لقاء خاص مع «الأنباء» إن روايتها التي صدرت حديثا عن دار «العربية للعلوم» تجسد الصراع بين المذاهب والطوائف، مشيرة إلى أنها ألقت الضوء على هذه القضية «لنبذ العنصرية والتعصب بمختلف أشكاله». وتطرقت القناعي خلال حديثنا معها أيضا إلى كتابها «هنا كان الفراق» الذي صدر عام 2014 لافتة إلى انه عبارة عن «مجموعة مقالات فيها نوع من الفلسفة والبلاغة الأدبية، كما يشمل تجارب شخصية دمجت معها شيئا من الخيال» مبدية إعجابها وميلها نحو كتابة القصص لأن «الكتاب يجبرنا على الالتزام بموضوع أو فكرة محددة، بينما الرواية يوجد فيها تداخل بالأفكار والآراء والأحداث». ورأت القناعي أن «الكاتب المميز هو القارئ المميز، وهو القادر على الكتابة بأسلوب يستطيع من خلاله إبراز فكرته وإيصال رسالته»، وفيما يلي تفاصيل الحوار:
من نادية القناعي؟ وما تجربتك مع الكتابة؟
٭ أنا طبيبة تخرجت في كيلة الطب البشــــري، وكاتبة مقالات في المجال الإنساني والاجتماعي والفلسفي، أول اصدار لي كان كتابا حمل عنوان «هنا كان الفراق» وهو عبارة عن مجموعة مقالات، وهذه السنة أصدرت أول رواية هي «عندما خرست الموسيقى».
ما الذي دعاك وشجعك للتوجه نحو الكتابة؟
٭ أنا أعشق القراءة، وإضافة إلى قراءة الكتب الطبية والعلمية فأنا قارئة نهمة للأدب الغربي والعربي، وبالتالي حبي للقراءة جعلني أشعر بقدرتي على الكتابة، ومن هنا بدأت في كتابة المقالات في الصحف، ومن ثم شرعت في كتابة أول إصدار لي «هنا كان الفراق» الذي هو عبارة عن مجموعة مقالات تختلف طبعا عن تلك التي كتبتها في الصحف، ومن ثم توجهت نحو القصص فكانت روايتي الأولى «عندما خرست الموسيقى»، وفي الواقع أحببت كتابة الروايات لأن الكتاب يجبرنا على الالتزام بموضوع أو فكرة محددة، بينما الرواية يوجد فيها تداخل بالأفكار والآراء والأحداث انطلاقا مما أراه في المجتمع من قضايا حيث اصدرها على شكل رواية أهدف من خلالها إلى توصيل رسالة إلى المواطن العربي وخصوصا الخليجي.
ما مضمون رواية «عندما خرست الموسيقى»؟
٭ الرواية قائمة على فكرة الصراع بين المذاهب والطوائف، حيث إن البطلة تتزوج من غير طائفتها وتشجع نفسها على ذلك لنبذ التطرف، ولاثبات امكانية التعايش بين الطوائف، ولكنها تواجهه الكثير من المشاكل والعراقيل للعيش بسلام، وفي النهايــة تفشل ولا تحقق غايتها، فهي أرادت أن تحدث تغييرا في مجتمعها وبذلت جهدها ولكنها اكتشفت انها لا تستطيع أن تغير شيئا.
ما علاقة الطائفية بالموسيقى إذا ؟ لماذا اخترت هذا العنوان؟
٭ بطلة الرواية تعشق الموسيقى، ومن خلال الظروف التي مرت بها وانفصالها عن حبيبها وصدمتها من المجتمع جعلها تفقد الأمل في النهاية، وبالتالي أنا جمعت بين حب الفتاة للموسيقى وصدمتها فخرجت بعنوان عندما خرست الموسيقى.
لماذا اخترت هذه النــهاية، يعنــي برأيك هذا الصراع متأصـل لا يمكن تغيـــيره؟
٭ هذا الواقع، لا أستطيع أن أقول إنها انتصرت، وكثير من الأحيان الشر هو الذي ينتصر وليس الأفكار الصائبة، بالطبع الأمل موجود، ولكن نحتاج الى وقت للوصول اليه، فالبطلة في الرواية بذلت جهدها، وضحت بحريتها وحياتها وأسرتها، إلا أن تضحيتها ذهبت هباء منثورا.
ماذا عن كتابك الأول «هنا كان الفراق» وما الفكرة التي يتضمنها؟
٭ هذا الكتاب صدر عام 2014 وهو عبارة عن 72 مقالة فيها نوع من الفلسفة والبلاغة الأدبية، وبعضها يتضمن حسا فكاهيا، كما يشمل تجارب شخصية وواقع عشته دمجت معه شيئا من الخيال.
برأيك ما أبرز النقاط التي يحتاج المجتمع أن يركز عليها الكاتب؟ وكيف يمكن للإنسان أن يكون كاتبا مميزا؟
٭ يجب أولا أن يكون قارئا ممتازا، حيث إنه يوجـد كتاب معروفون، ولكن ليـــس لديهم أدنى فكرة أو خلفية عن الأدب القديـم والجــــديد كالأدب الروسي، والإنجليزي والفرنسي وحتى العربـــي، أي أنه يمتلك ملكة الكتـــابة إلى جانب إلمامه بالمعلومات الوافية والكافية لإبراز فكرته وإيصال رسالته، وليس أن يكتب ليعرفه الناس، فالكتابة أصبحت أقصر طريق للشهرة.
يعني برأيك هناك من أساء للكتابة والكتاب في هذا العصر؟
٭ في الواقع كل كتاب له قراؤه حتى السيئ منهم، ولكن بشكل عام يجب انتقاء الكتب التي نقرأها، فهناك كتب مفيدة، وأخرى لمجرد الكتابة ليس فيها أي مضمون أو رسالة.
ما مشاريعك المستقبلية؟
٭ يوجد فكرة رواية جديدة وشرعت في كتابتها وليكن الحديث عنها عند إصدارها.
بمن تأثرت في كتاباتك؟
٭ تأثرت بالكاتبين أنيس منصور وجبران خليل جبران، الى جانب الأدب العالمي كالفرنسي والانجليزي والروسي مثل الكاتب دوستويفسكي وبودلير وديكنز وغيرهم الكثير.
ما رأيك بالرقابة على الكتب والروايات في عالمنا العربي؟
٭ في الواقع يجب أن يكون هناك مرونة أكثــــر في هذا الموضوع لأن الرقابة تقيد الكاتب وتمنـــعه من الخوض في قضايا يكــــون من المهم طرحها والتعمق فيها للوصول الى معالجتها.