Note: English translation is not 100% accurate
الكويت عاصمة السلم والسلام - بقلم: عبدالحسين السلطان
19 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
انه لفخر لكل مواطن كويتي ومقيم على هذه الأرض الطيبة، بل لكل خليجي وعربي الاحتفاء بالذكرى السنوية الأولى لنيل صاحب السمو الأمير وسام قائد العمل الإنساني واعتبار الكويت مركزا للعمل الإنساني.
ولعل ما يكمل هذا الوسام الدولي للكويت وأميرها المفدى هو اختيار الكويت أن تكون عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2016. مناسبة كهذه وفي ظل الظروف الكئيبة التي تعيشها المنطقة يجب ألا تمر علينا مرور الكرام دون استثمارها استثمارا واسعا، خاصة لما تتمتع به الكويت من أهلية لتبوؤ هذا الدور وما تمتلك من إمكانات وعناصر قوة تؤهلها لأن تحقق قفزة حضارية اذا وظفنا هذه المناسبة العالمية توظيفا جيدا للارتقاء ببلدنا الحبيب الكويت على المستويين المحلي والدولي.
ما تتمتع به الكويت من وجود نظام دستوري ديموقراطي يحتضن هامشا كبيرا من الحرية وتاريخا من التعايش السلمي بين شرائحه، وفي ظل وجود وزير ناشط ومتفتح وشاب للإعلام، يمكنه حمل هذه المسؤولية الكبيرة للقفز بالكويت الى مراتب متقدمة عربيا وعالميا.
ان هذه المناسبة التاريخية تمثل فرصة ذهبية لكشف وإبراز الصورة الحضارية المشرقة للكويت، من خلال تبني رسالة إنسانية تعالج جوهر المشاكل التي تعاني منها المنطقة والاقليم بل العالم أجمع والذي يتجسد بغياب السلم الوطني والسلام الاقليمي، اضافة الى امكانية معالجة الشوائب الثقافية والسياسية العالقة على جسد هذا المجتمع الطيب والتي أدت الى بروز شروخ طبقية وتنازع فئوي.
ما يمكن ان نقترحه لمعالي وزير الإعلام ووزير الشباب والرياضة الشيخ سلمان الحمود في هذا الخصوص هو ان تتبنى وزارة الإعلام رسالة تحمل شعار «الكويت عاصمة السلم والسلام»، ولنجاح هذا المشروع لا بد من تشكيل فريق ناشط وواع يضع الخطط والبرامج الواسعة مع حملة إعلامية وجماهيرية واسعة تعزز من مبادئ السلم والسلام من خلال تكريس ونشر الفكر التعددي واحترام الآخر ونبذ التطرف والغلو بجميع أشكاله، وبالتالي زرع ونشر ثقافة ومهارات السلم الأهلي، والتعايش السلمي وذلك لمدة سنة كاملة (عام 2016) هذه الحملة من شأنها ان تقلص بل تحاصر الأفكار الشاذة والدخيلة على مجتمعنا والتي اصبحت تشكل تهديدا حقيقيا للسلم الوطني، ومن جانب آخر، فإن هذه الحملة المدنية الحضارية يمكنها ان توسع من مساحة المواطنة السليمة وتبعد كل أشكال العنف والتطرف الديني في الوطن أو على أقل التقادير تضع اللبنات الأساسية لمجتمع تعددي متعايش يبني مستقبله على قواعد متينة وقائمة على أساس السلم والسلام.
وكذلك نشر ثقافة التعايش والاحترام المتبادل والتأكيد على الحوار والتفاهم البيئي على المستوى الاقليمي والدولي واللجوء الى الحلول السلمية في معالجة مشاكلنا فهذا أمر من شأنه نقل هذه التجربة والرسالة الى سائر الدول لكي تنطلق ايجابيا لولادة ثقافة تواكب العصر وتغرس روح التفاهم السلمي والتعايش المدني بين سائر شرائح مجتمعاتنا التي تعاني من أزمات واسعة وعميقة.
ان فرصة استثمار هذه المناسبة العالمية من شأنه ان يضع الكويت في مصاف الدول الراقية والمتقدمة حضاريا ولعلها تكمل السمعة العالمية التي كسبتها الكويت بعد اختيار صاحب السمو الأمير- حفظه الله- قائدا للعمل الإنساني، ودولة الكويت مركزا للعمل الإنساني.
بقلم: عبدالحسين السلطان