Note: English translation is not 100% accurate
ناصر المرزوق طالب كويتي كفيف تحدى الإعاقة وتابع دراسته بكل عزيمة
22 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

تثبت التجارب أن أصحاب الإعاقة قادرون على تحدي الواقع وأنهم أسوياء وشركاء في المجتمع مع الأصحاء، لاسيما ان التوجه العام هو مع دمج المعاقين مع سائر أفراد المجتمع باعتبارهم جزءا من النسيج الاجتماعي. وعززت القوانين هذا الموقف بتطبيق عمليات الدمج في كثير من الجهات الحكومية والخاصة فيما خاض المعاقون بالرغم من إعاقاتهم المختلفة كثيرا من مجالات التحدي وبرعوا فيها وتفوق كثير منهم في الدراسة والعمل والابتكار والإبداع. وقال ناصر المرزوق الطالب في قسم الإعلام السنة الرابعة لـ (كونا) أمس إن إعاقته البصرية لا تحد من تفكيره ولا تمنعه من مواصلة حياته بشكل طبيعي مضيفا انه اختار تخصص العلاقات العامة في دراسته لأنه يرغب في العمل في هذا المجال. وشدد المرزوق على أن اعاقته حافز للنجاح وليست حاجزا امام طموحه بل هي دافع لتقديم افضل ما لديه مؤكدا أنه لا يعاني أي مشكلة في الدراسة. وأوضح انه يخضع حاليا لفترة تدريب في وكالة (كونا) ما أتاح له فرصة كبيرة للتعرف على الميدان الصحافي اضافة الى العلاقات العامة مشيرا الى أن هذه الفرصة جعلته يكتشف مواهب جديدة في نفسه ومنها الرغبة بالعمل في الصحافة. ولفت إلى أن التدريب العملي يزيد من خبرة الإنسان ويوسع مداركه دون الاقتصار على المجال النظري مبينا أن ذلك كله سيساعده في مستقبله بعد تخرجه لانه يمنحه خبرة عملية وميدانية الى جانب الدراسة. وذكر المرزوق انه في فترة بداية دخوله الجامعة «كانت هناك أصوات تتعالى بشكل مستمر» وتسعى الى إحباطه قائلة له «من سيوظف مكفوفا ولماذا اخترت المجال الاعلامي».
وشدد على انه لم يهتم بذلك على الاطلاق بل على العكس تماما «فكلما ارتفعت أصواتهم ارتفع طموحي وازدادت رغبتي في تحديهم». وأعرب عن اعتقاده بان اكبر مشكلة تواجه ذوي الاعاقة هي وضعهم منذ الطفولة في مدارس خاصة بهم قائلا «اني كمعاق أرى ان هذا التصرف خاطئ لأنه نوع من أنواع الإقصاء والعالم كله يسعى الى تطبيق ثقافة الدمج بين جميع شرائحه لانه الوضع الطبيعي في أي مجتمع».
وأضاف المرزوق ان على المؤسسات ان تثق بقدرات الكفيف وذوي الاعاقة بشكل عام لاسيما ان التكنولوجيا الحديثة وفرت كثيرا من الاجهزة التعويضية ما سهل على الكفيف بيئة الدراسة والعمل.
وأكد ان الأكفاء أفراد فاعلون في مجتمعاتهم وان كثيرا منهم يمتلكون مواهب مختلفة منها على سبيل المثال تصميم المواقع الالكترونية فهم لم يكتفوا بالمهن التقليدية التي اعتاد المجتمع على وضعهم بها والتي تقتصر على المواد الادبية.