Note: English translation is not 100% accurate
اكدوا ان حب الوطن ليس شعارات ترفع
ومن حقه علينا أن نحمي أمنه واستقراره
خطباء العيد: الأمن نعمة عظيمة وتماسك الأمة يمنع كيد الأعداء والمتربصين
25 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء











ضرورة تحلي المسلم بالتسامح ونبذ الفرقة ولمّ شمل المسلمين على كلمة واحدة
الغزالي: المسلم يجب أن ينبذ الفرقة ويحبذ التسامح والصفح
الالتفاف حول القيادة وقيام الرعية بالسمع والطاعة لولي أمرها من أسباب رفعة الوطن وسعادة المواطن
إذا اختل فسطاط الأمن وزعزعت أركانه واخترق سياجه فلا تسل عما وراء ذلك من الفتن والفساد الكبيرأسامة أبوالسعود - محمد راتب - عادل الشنان
تدفق المصلون الى المساجد لتأدية صلاة عيد الأضحى المبارك، وسط تواجد امني لتأمين المصلين وحمايتهم. وتطرق الخطباء خلال خطبة العيد الى التسامح وبر الوالدين وصلة الرحم ونصرة المظلوم، كما تحدثوا عن الأضحية، مشيرين الى ان العيد يعتبر من شعائر الإسلام العظيمة الظاهرة، حيث يتضمن معاني سامية جليلة، ومقاصد عظيمة فضيلة، وحكما بديعة، ومن معاني العيد في الإسلام توحيد الله تعالى وأفراده بالعبادة في الدعاء والخوف والرجاء والاستعاذة والاستعانة، والتوكل والرغبة والرهبة والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة، مؤكدين أن التوحيد هو أصل الدين.
وبينوا أن من حكم العيد ومنافعه العظيمة شهود جمع المسلمين لصلاة العيد، ومشاركتهم في بركة الدعاء والخير المتنزل على جمعهم المبارك، والانضواء تحت ظلال الرحمة التي تغشى المصلين، إظهارا لفقر العباد لربهم، وحاجتهم لمولاهم عز وجل، وتعرضا لنفحات الله وهباته التي لا تحد ولا تعد.
وأوصوا بالصلاة مؤكدين أنها عماد الإسلام، وناهية عن الفحشاء والآثام، وهي العهد بين العبد وربه، من حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
كما دعا الخطباء الى بر الوالدين وصلة الأرحام، والإحسان إلى الأيتام، فهو عمل يعجل الله ثوابه في الدنيا مع ما يدخر الله لصاحبه في الآخرة من حسن الثواب، كما أن العقوق والقطيعة ومنع الخير ما يعجل الله عقوبته في الدنيا، مع ما يؤجل لصاحبه في الآخرة من أليم العقاب.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون المساعد للشؤون المالية والإدارية م، فريد أسد عمادي في خطبته بمسجد الدولة الكبير أن الالتفاف حول القيادة وقيام الرعية بالسمع والطاعة لولي أمرها لمن أسباب رفعة الوطن وسعادة المواطن.
ولا يختلف اثنان ولا يتمارى عاقلان أن هاتف الأمن والأمان، وهاجس الاستقرار والاطمئنان، هو المرام النبيل الذي تنشده المجتمعات البشرية، وإذا اختل فسطاط الأمن وزعزعت أركانه، واخترق سياجه، فلا تسل عما وراء ذلك من الفتن والفساد الكبير، فالدين مغتلب، والنفس تستلب، والعقل والمال منتهب، والعرض مغتصب، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأضاف أن من حق أوطاننا علينا أن نكون لتحقيق مصالحها سعاة، ولدرء المفاسد عنها دعاة، ولوحدة شرائحها وأطيافها رعاة، ولأمنها ورخائها واستقرارها حماة، ولو اقتضى ذلك بذل الروح والمال وكل نفيس، ومن حق الوطن علينا أن ندفع عنه كيد الأعداء، ونحرس فيه القيم، ونجتمع على كلمة سواء، معتصمين بحبل الله، منفذين أمر الله، مجتنبين التفرق الذميم، فالحفاظ على الوحدة فرض شرعي، وواجب حتمي، ولا يمكن للوطن أن يقوم بدوره في الحياة وبناء الحضارات إلا إذا كانت وحدة شعبه قائمة، وصفوفه بالحق متلاحمة.
وأكد عمادي أن حب الوطن ليس شعارات: ترفع، ولا حكايات تسمع، ولكنه حقيقة تحياها القلوب، وتعيشها الأرواح، وإن من مظاهر حب الإنسان وطنه: أن يعمل ما استطاع من أجل حماية مكاسبه، وصيانة خيراته، وحفظ مقدراته، وتحقيق مصالحه ودرء المفاسد عنه، إذ لا يكون الإنسان صادقا في حب الأرض التي نما فيها ونشأ في مغانيها إلا إذا تفانى في العمل لها.
إن من أشد أسلحة الأعداء تأثيرا وأعظم أسباب هزيمة المجتمعات، انتشار الذعر في نفوس أبنائها، وأنسب بيئة لانتشار الذعر هي البيئة التي تغيب عنها المعلومة الصحيحة، وتحل محلها الشائعة التي غالبا ما يكون التهويل والتخويف والتشكيك أهم عناصرها.
وقال إن التلاحم والتكاتف بين أفراد المجتمع ضرورة اجتماعية، وحاجة بشرية، ومصلحة دينية ودنيوية، كما أن التعاضد والتكاتف يعين المجتمع المسلم على مواجهة المخاطر والتحديات. إن توحيد الصفوف واجتماع الكلمة هما الدعامة الوطيدة لبقاء الأمة ودوام دولتها ونجاح رسالتها، والحذر الحذر من مغبة التفرق بكل صوره وأشكاله.
وقبل أيام من هذا الشهر عاشت الكويت وسعد أهلها بذكرى عزيزة على قلوبهم ومناسبة عظيمة في نفوسهم، تلك المناسبة التي جعلت الكويت حديث العالم، ومضرب الأمثال، حينما تشرفت بلادنا المباركة في التاسع من سبتمبر من العام الماضي بتكريم أممي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وتسميته قائدا للعمل الإنساني، وتسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني، إن هذا الإنجاز العظيم الذي تحقق للكويت ولأميرها وللكويتيين جميعا إنما انطلق من المثل الإسلامية السمحة والقيم الراسخة التي جبل عليها قادة الكويت وأهلها، فمساعدة المحتاجين وإغاثة المنكوبين، ومد يد العون للفقراء والمساكين هي سمة متجذرة في الكويتيين، أميرا وحكومة وشعبا عبر الأجيال المتعاقبة.
إن تكريم صاحب السمو أمير هذه البلاد إنجاز جدير بالتأمل والاعتزاز ولاسيما أن هذا التكريم حصل لتاريخ طويل زاخر بالعطاء، لقد عكس هذا التكريم ما تحلى به صاحب السمو الأمير من حس إسلامي إنساني وقيم حضارية، وضمير حي نابض بالحق والتسامح وحب السلام وعمل الخير للغير، ومساعدة المنكوب والمحتاج، فتأسوا أيها المسلمون بهذه المثل، وسيروا على هذا النهج القويم تفلحوا وتسعدوا في الدارين.
من جانبه، أكد خطيب مسجد عائشة المحري في منطقة المسايل بمحافظة مبارك الكبير أمين بن محمد الصعفاني أهمية المحافظة على نعمة الأمن والأمان والعمل بأسبابه كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعرفة الناس قدرها، فالسعيد من وعظ بغيره، موضحا أن العيد الحقيقي هو عندما يتخلص المرء من قهر النفس وشهواتها، والشيطان ونزغاته، والدنيا وزخرفها.
وأشار إلى أن المتأمل لأحوال الناس في العالم اليوم يرى تتابع النكبات، وفشو الحروب، وطغيان التشرد، وحلول الخوف وزوال الأمن، ويرى في مقابل ذلك ما يعيشه أهل هذه البلاد الطيبة من وفرة الأمن ورغد العيش والطمأنينة، داعيا إلى استذكار أهمية الأمن ووجوب المحافظة عليه، مشددا على ان للأمن أسبابا لا بد من العمل بها فلا يكون الناس سببا في زوالها ولا ذهابها والانتقاص منها.
وذكر الصعفاني أن الخطبة النبوية في عيد الأضحى كانت مشتملة على أمر ونهي ووعظ وتذكير، ونصح وتبيين، وعليه فإن امن البلاد والمحافظة عليها أمر لازم وواجب، وخصوصا في ظل الاحداث التي تعصف بالأمة وتحل ببلداننا ما يستدعي منا وجوب الأخذ بأسباب العصمة والاستعانة بالله واللجوء إليه، ولزوم جماعة المسلمين، ونبذ الفرقة والاختلاف، مشيرا إلى ان الأمة المتماسكة والمجتمع المترابط لا يتصور معه نفوذ الأعداء والمتربصين إليه. بدوره، شدد خطيب مسجد الرسول الأكرم حسين الغزالي خلال الخطبة على ضرورة تحلي المسلم بصفات التسامح ونبذ الفرقة فيما بينه وبين اخوانه المسلمين وضرورة التحلي بصلة الرحم ومد يد الصفح بوجه مبتسم للجميع.
وذكر الغزالي عددا من الأمثلة التي حدثت في عهد النبي صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين وصحبه التي تفيد بتشديد الدين الإسلامي في رسالته السامية وصميم العقيدة على نبذ الخصومة والفرقة وتحبيذ لم شمل المسلمين على كلمة واحدة وعلى قلب واحد وكيف يحب المسلم لأخيه ما يحبه لنفسه ويهتم لشؤونه وفرحه وحزنه على وجه سواء.
وطالب الغزالي بنبذ التطرف والتعصب الذي لا يجلب الا الهلاك والدمار للأمة الإسلامية والتحلي بصفة المحبة والتعاون والتكاتف والتعاضد والتماسك التي تزيد المسلمين صلابة وترابط وتعزز من مكانتهم.
وفي مسجد الامام علي بن ابي طالب ألقى انور ماكريم خطبة بعنوان «إنما يتقبل الله من المتقين»، ذكر خلالها ان هناك الكثير من الناس يعملون الخير بشتى صوره وأشكاله ومن مختلف المذاهب والأديان السماوية وغيرها والله سبحانه وتعالى لا يضيع اجر المحسنين وكل له ثوابه وأجره الا ان الأجر يختلف فمن يعمل بالعلن له اجر، الا ان من يعمل ولا يعلم بعمله الا الله عز وجل فهذا هو احد اجور المتقين وله غير ما يكرمهم به الله في الدنيا أضعافا مضاعفة في الآخرة.
وشدد ماكريم على ضرورة ان يهتم المسلم لأخيه المسلم وان يساعد الضعيف ويحترمه وان يسود احترام الكبير والعطف على الصغير بين صفوف المسلمين.