Note: English translation is not 100% accurate
اعتبرته ضرورة لمنع الاحتكار وضمان المشاركة الديموقراطية
الحركة الشعبية الوطنية تؤكد أهمية إقرار قانون العمل النقابي
20 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

محمد راتب
أكد رئيس الحركة الشعبية الوطنية سعود الحجيلان أن إقرار مجلس الأمة لقانون العمل النقابي ضرورة تاريخية تكفل حقوق جميع العاملين في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى القضاء على احتكار مجالس إدارات النقابات والأخطاء الفادحة الموجودة على ارض الواقع وصولا إلى اتحاد عام واحد يشارك فيه جميع القطاعات ما يرفع من أعداد المنضوين تحت لوائه.
وبين الحجيلان خلال مؤتمر صحافي في مقر الحركة بمنطقة العدان بمشاركة نائب الرئيس سالم العجمي وحضور المرشح السابق والإعلامي مبارك الوصيص ورئيس مكتب المرأة في الحركة الشعبية الوطنية سارة النومس والأعضاء، أن الحركة قامت بمشروع جبار بمشاركة متخصصين تمثل في صياغة قانون لتنظيم العمل النقابي الكويتي في جميع القطاعات الحكومية والخاصة، وذلك بعد النظر في العديد من القوانين الدولية والاتفاقيات التي صادقت عليها الكويت وهو مشابه لقوانين دولية كالقانون الفرنسي وقانون النقابات المصري والقانون النقابي البلجيكي.
وأضاف أن القانون يهدف إلى كسر الاحتكارات، وتمكين الجميع من الحصول على حقوقهم الدستورية والقانونية في الانتساب للنقابات وحرية اختيار ممثليهم، والمشاركة في الدفاع عن المكتسبات، إلى جانب منع عمليات فصل المنتسبين بشكل عشوائي دون ضوابط قانونية، مؤكدا أن بنود القانون تمنع القيود والعقبات أمام المنتسبين، ولن تترك الأمور بيد مجلس النقابة في رفض الانتساب أو قبوله.
وذكر الحجيلان أن الحركة التقت في وقت سابق رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وقدمت له القانون الذي تبناه بعد الاطلاع عليه، مؤكدا رفضه الاحتكار النقابي الذي يقوم على ظلم شريحة واسعة تشمل موظفي الدولة الذين يحق لهم خوض الانتخابات دون شروط تعجيزية.
توفير النزاهة
وتابع أن بنود القانون الجديد تكفل نزاهة الانتخابات وتلغي التحكم بمن يحق لهم الترشح من عدمه عبر اشتراط الدورة القيادية من معهد الثقافة العمالية التابع للاتحاد العام لعمال الكويت والذي يعمل بعيدا عن الرقابة والتقييم، واصفا هذا الشرط بالاحتكار والعرقلة للمسيرة الديموقراطية، موضحا أنه وبسببه فإن العديد من النقابات لم تحدث فيها انتخابات منذ أكثر من 20 عاما لعدم وجود منافس.
وأشار إلى أن الاتحاد العام لعمال الكويت تنضوي تحت مظلته 16 نقابة فقط، ما يعني أن هناك 45 نقابة خارج مظلة الاتحاد، ولا تستطيع الدخول بسبب القيود التعجيزية، مبينا أن القانون الجديد يسمح لجميع النقابات بأن تنضوي تحت مظلة الاتحاد العام مع الترشح والتصويت في المؤتمر العام، تحت رقابة قضائية للانتخابات وعدم السماح بوجود اكثر من اتحاد عام في البلاد.
واختتم الحجيلان بشكر رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والنائب د.عبدالله الطريجي على اهتمامهما بإقرار القانون التاريخي، مشددا على أنه لابد من أداة تنفيذية وقوانين ناظمة لضبط العمل النقابي وإعادته إلى جادة التنمية، ولذلك فإننا في الحركة الشعبية الوطنية ندفع وبقوة لاعتماد هذا القانون.
تكافؤ الفرص
بدوره، قال نائب رئيس الحركة الشعبية الوطنية سالم عبدالهادي العجمي إنه لم يعد مقبولا في عام 2015 أن يكون هناك احتكارات للعمل النقابي وقرارات فردية غير منضبطة بقوانين ناظمة، مع تهميش عدد كبير من النقابات والموظفين.
ثم استعرض أبرز ما تضمنه القانون بقوله: لقد اعتمدنا على الدستور أولا، ثم قانون العمل الكويتي رقم 6 لسنة 2010، والقوانين الدولية والاتفاقيات التي صادقت عليها الكويت، حيث تضمن الحق الأصيل في تكوين النقابات والتي تتضمن في موادها عدم جواز حرمان أي موظف أو عامل من الانضمام إلى أي نقابة او وضع شروط تعسفية، وأن الحق في الانتخابات يقوم على مبدأ تكافؤ الفرص، وحظر التمييز في الحقوق النقابية.
وتابع أن القانون استعرض أهداف العمل النقابي، في حين اشتمل البند الرابع على كيفية القيد في النقابات، وجاء البند الخامس للحديث عن التظلم من القيد، ومن ابرز مواده أن الفصل في الطلب خلال مدة شهر من تقديمه، مع أحقية الاتحاد العام لعمال الكويت بالاعتراض على أي قيد توافق عليه الوزارة إذا ارتأى أنه لا تتوافر فيه الشروط والأحكام التي نص عليها القانون، أو كان هذا القيد يحتوي على نظام تأسيس يتعارض مع قانون العمل الكويتي في جزء منه.
وزاد العجمي بأن القانون تضمن في البند السادس كل ما يتعلق بالانتخابات من حيث شروط الترشيح، حيث نصت المادة 22 على أنه يشترط فيمن يترشح لمجلس إدارة المنظمة النقابية أن يكون بالغا سن الرشد، كامل الأهلية، يجيد القراءة والكتابة، حسن السير والسلوك، وألا يكون سبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة ما لم يكن رد إليه اعتباره، بالإضافة إلى ألا يقل عدد أعضاء مجلس إدارة المنظمة النقابية عن خمسة أفراد، وعند تعدد فروع المنشأة الواحدة يجب مراعاة التمثيل النسبي الجغرافي وفقا لعدد أعضاء المنظمة في كل فرع.
وتابع العجمي بأن من أهم ما تضمنه القانون الجديد ما جاء في المادة 37 منه والتي تنص على أن لمجالس إدارة المنظمات القانونية وضع قواعد التفرغ الكلي للقيام بمهام النشاط النقابي لتحقيق أهدافها ورعاية مصالحها، ويستحق كل عضو مجلس إدارة المنظمة النقابية المتفرغ أجره كاملا مع جميع العلاوات والبدلات والمكافآت والحوافز والأرباح ومكافآت الإنتاج والمزايا المادية أو الأدبية أو العينية التي يحصل عليها زملاؤه من ذات الدرجة ونفس مستوى العمل كما لو كان يعمل فعلا وتحسب مدة التفرغ ضمن خدمته الفعلية وتعتبر إصابة العمل النقابي المتفرغ أثناء مباشرته عمله النقابي أو بسبب إصابة عمل.
واختتم بأن إقرار هذا القانون سيكون صمام أمان للعمل النقابي لسنوات طويلة، حيث ستعمل جميع النقابات تحت إطار قانوني واحد مكفول دستوريا مع ضمان تمثيل الجميع تحت راية الاتحاد العام إلى جانب المشاركة في القرار والعمل الديموقراطي، داعيا الحكومة إلى التعاون مع مجلس الأمة لتمرير القانون وإقراره.