Note: English translation is not 100% accurate
«شهادات من الجبهة» أمسية نظمها المكتب الثقافي المصري احتفالاً بانتصارات أكتوبر المجيدة
المقلد والجندي يستذكران دور القوات الكويتية في استرداد الكرامة العربية خلال انتصار أكتوبر 73
24 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء




المقلد: الكويت دفعت المال والعيال دفاعاً عن الأمة العربية في مختلف الحروب ضد الكيان الصهيوني الغاشم
مازلت أحتفظ بشعار «الكويت بلاد العرب» الذي كان مطبوعاً على أوراق الدولة الرسمية
الجندي: اخترقت خطوط العدو ومعي 3 جنود سباحة وسط أسماك القرش وصورت خزانات النابالم والأنابيب تحت القناة وكان لعملنا تأثير كبير في الحرب أسامة أبوالسعود
في ليلة حب لأم الدنيا مصر، وشهادات من الجبهة لأعظم نصر حققته مصر والعرب في السادس من أكتوبر 1973 كانت الدعوة من المكتب الثقافي المصري لسماع شهادات حية من قادة شاركوا في أهم انتصارات العرب وكيف تحطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر.
الأمسية أقيمت مساء أمس الأول بمقر المكتب الثقافي المصري في الجابرية احتفالا بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، برعاية وحضور السفير المصري ياسر عاطف ورئيس المكتب العسكري العميد حاتم عاشور ونائبه العقيد أحمد شتا، وعدد كبير من الحضور، وتحدث خلالها العميد الركن عبدالله المقلد والعميد علي الجندي.
وافتتح السفير المصري ياسر عاطف الأمسية بكلمة رحب فيها بالحضور وتابع قائلا: يسعدني أن أكون معكم في ليلة الإخلاص للحديث عن نصر عزيز علينا جميعا وأن نستمع إلى بطولات استعادت لنا الكرامة العربية ودليل على صمود وتحدي الشعب المصري من 67 وحتى 73 وتحقيق العبور بمعناه المادي والمعنوي وتحطيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر.
من جهته، ألقى رئيس المكتب العسكري المصري العميد حاتم عاشور كلمة أكد فيها أن «ذكرى نصر أكتوبر.. شهادات من الجبهة» هو عنوان يحمل في طياته الكثير من الدروس والمعاني لبطولات سطرها بأحرف من نور الجندي المصري والعربي.
وشدد عاشور على أن هذا اليوم لم يكن عنوانا لكبرياء الأمة بقدر ما كان تتويجا لسنوات من العمل والكفاح أبي فيه الجيش المصري أن يساوم على حبة رمل واحدة حتى وان كان الثمن هو الحياة.
وأضاف ان النصر المنشود تحقق يوم انصهرت الجيوش العربية في بوتقة واحدة فانتزعت فجر النصر من ظلام المحنة وأثبتت للعالم أجمع مدى كفاءة وقدرة المقاتل العربي في مواجهة التحديات وتحطيم أسطورة إعلامية زائفة عن الجيش الذي لا يقهر.
وأوضح ان الإرادة العربية انتصرت حين أدركت معنى التوجه إلى المستقبل والأخذ بأسباب النجاح عملا وعلما وتضحية حين استخدمت كل الطرق والوسائل المتاحة لديها سواء كانت عسكرية او اقتصادية أو سياسية لتقديم الدعم اللازم للجندي المصري فأحرز النصر وارتفعت الهامات والقامات إلى عنان السماء.
وأضاف عاشور: «نجلس اليوم على ارض الكويت الطيبة لنعلم أولادنا وأحفادنا، كما قال الزعيم الراحل أنور السادات: كيف خرج الأبطال من هذه الأمة ليحملوا مشاعل النور حتى تستطيع أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء».
وختم كلمته بتوجيه التحية لأرواح الشهداء وتحية لكل قطرة دم سالت لتروي شجرة الحرية في معركة العزة والكرامة.
ومن جانبه، رحب المستشار الثقافي المصري د.نبيل بهجت بالحضور وأكد أن الله سبحانه وتعالى وصف هؤلاء المخلصين لوطنهم وأمتهم ودينهم بأنهم (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر)، مشددا على أن جنودنا البواسل وقادتنا العظام اثبتوا بتضامن الأشقاء من الكويت ومختلف الدول العربية انهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فكان النصر حليفهم واستعادوا العزة والكرامة لأنهم اخلصوا النية والعمل لاستعادة الأرض وتحطيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر.
قلب العروبة
ومن جانبه، بدأ العميد الركن عبدالله المقلد حديثه بالترحم على أرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء لوطنهم وأمتهم العربية، مشددا على أن مصر هي قلب العرب وكانت دائما حامية العرب، وصدت على مدى تاريخها العديد من المخاطر عن الأمة ومنها التتار وغيرهم.
وأكد ان مصر لها تاريخ وأبطال ينحني لهم الزمان على ما قاموا به في حرب 73، معربا عن أمله في أن تسجل بطولات الجيش الكويتي وما قام به من تضحيات مع أخوته في مصر العزيزة في هذا التاريخ لتصبح ملحمة خالدة تتوارثها الأجيال.
دور الكويت
وشدد المقلد على أن الكويت دفعت المال والعيال دفاعا عن الأمة العربية في مختلف الحروب ضد الكيان الصهيوني الغاشم وخاصة في حرب 1973.
وتحدث عن القوات التي أرسلتها الكويت إلى مصر، وكان حينها ضابطا ضمن هذه القوات سواء في 67 أو حرب الاستنزاف او حرب 73 وكذلك التي توجهت إلى الجولان السوري، مشددا على ان القوات الكويتية كانت تشارك القوات المصرية والعربية لاسترداد الكرامة العربية.
وقال المقلد إن شعار الكويت الذي مازال يحتفظ به وكان مطبوعا على أوراق الدولة الرسمية هو «الكويت بلاد العرب».
وقال المقلد إن انتصارات الشعب المصري مازالت تتوالى ومنها افتتاح قناة السويس الجديدة والإنجازات العظيمة التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي.
اخترقنا خطوط العدو
ومن جانبه، تحدث العميد السابق علي كمال الجندي عن دوره في حرب 73، حيث كان ضابطا برتبة نقيب في الصاعقة واستطاع هو و3 جنود العبور الى الضفة الشرقية في مهمة خاصة، حيث اخترق خطوط العدو وعبر قناة السويس سباحة هو وجنوده ورصد خزانات النابالم شديد الانفجار وحدد مواقعها وصورها بأجهزة تصوير ليلي، كان ثمن الجهاز وقتها 3 آلاف جنيه إسترليني، وكذلك أجهزة مسح لأنابيب النابالم تحت مياه القناة.
وتابع قائلا: «النابالم من الأسلحة المحرمة دوليا لأنها مادة شديدة الانفجار ومن الأسلحة البشعة التي تستمر مشتعلة حتى في المياه ولا تنطفئ بها، ولذلك كان لابد من تعطيل هذا السلاح وتدميره، ولذلك كانت مهمتنا شديدة الخطورة نظرا للمخاطر الجسام التي تعرضنا لها ومنها أسماك القرش المتوحشة في مياه القناة نظرا لتوقف الملاحة بها بعد 67 ولذلك قام الأطباء بدهن أجسامنا بمواد تجعل اسماك القرش تنفر منا ولا تقترب من أجسامنا، وبالفعل قمنا بالسباحة في المياه وتحين الفرصة حتى تمر دوريات العدو والتسلل خلفها حتى وصلنا الى مواقع خزانات النابالم وتصوير المنطقة كاملة».
بطولات خارقة
وأضاف الجندي قائلا: «لو تم القبض علينا كنا سنعامل كمجرمي حرب لأننا كنا نرتدي ملابس سباحة وليس ملابس عسكرية علاوة على أجهزة التصوير الليلي والماسح الضوئي لما تحت القناة من أنابيب النابالم، وساعتها كان يمكن قتلنا او عدم تسليمنا الى مصر ثانية، ولكن ولله الحمد تم تنفيذ المهمة بسلام وتمت ترقية الجنود ترقية استثنائية وهنأتنا القيادة بهذا العمل العظيم».
ولفت الى انه حينما ذهب الى منطقة الخطاطبة وجد مجسما كاملا لقناة السويس وخط بارليف بارتفاعاته كامله وأيضا الخزانات التي سبق ان قام بتصويرها وتم وضع ذلك كله لتدريب الجنود والضباط، حيث كان كل شيء موجود وبدقة متناهية وهو ما كان مؤشرا على النصر ـ ان شاء الله.
وأوضح الجندي انه عاد من إجازته يوم 5 أكتوبر ليفاجأ بأن وحدته تم نقلها الى قناة السويس ولم يكن يتوقع ان يكون هناك عبور نظرا لخطة الخداع الإستراتيجي التي اتبعها الرئيس السادات وقيادات الجيش والتي كانت تنتهي كل مرة بأنها مشروع تدريب فقط.
وقال الجندي انه لم يعرف بقرار الحرب إلا الساعة 12 ظهرا اي قبل موعدها بساعتين فقط، حيث قبله القائد وقال له هذا دورك في العبور وأعطاه ظرفا مغلقا به كامل تفاصيل الدور الذي سيقوم به هو وجنوده.
وأكد انه حينما عبر القناة وجد ما كان يتدرب عليه كاملا وكل موقع قام باستهدافه كان مخططا وتم التدريب عليه قبل الحرب بـ 6 أشهر وهو ما سهل المهمة عليهم خاصة مع الضربات الجوية المكثفة من قواتنا الجوية وعبور الدبابات الى الضفة الشرقية والتي كانت تحمي صدور الجنود المصريين.
عاطف وعاشور: نعم اللغة النوبية كانت شفرة الحرب
خلال الندوة تساءل أحد أبناء النوبة عن حقيقة استخدام اللغة النوبية في حرب 73 كنوع من الخداع للعدو فرد السفير المصري ياسر عاطف، قائلا: «هذا صحيح وأنا شخصيا حضرت ندوة في نادي أعضاء هيئة التدريس جامعة القاهرة وتحدث فيها اللواء أحمد فخر وأكد انه تم استخدام اللهجة النوبية في خداع العدو لأنها لغة غير مكتوبة ولا يستطيع العدو فك شفراتها، وكانت من أسلحة الخداع الاستراتيجي».
وأكد العميد حاتم عاشور ذلك، مشيرا الى ان الأوامر كانت تصدر من القيادة وتبلغ باللهجة النوبية ويتم فكها من أحد الجنود النوبيين في كل فرقة او كتيبة ويعمل ما جاء بها من أوامر حتى لا يستطيع العدو اكتشاف محتوى تلك التعليمات.
الشليمي: مصر بشعبها وجيشها هي العمق الحقيقي لدول الخليج
في مداخلة له وجه العقيد السابق بالجيش الكويتي د.فهد الشليمي التحية إلى مصر قيادة وشعبا، مضيفا بالقول: مهما قلنا عن دور مصر السابق او الحالي او المستقبلي فلن نقدر لمصر حقها. وشدد على ان مصر بشعبها وجيشها وقياداتها هي العمق الحقيقي لدول الخليج، مؤكدا ان مصر وجيشها العظيم كان يزودنا بأحدث التجهيزات والتدريبات في منطقة أنشاص وقمنا بالعبور الى الأراضي السعودية وانطلقنا منها لتحرير الكويت، فنحن مدينون لمصر بالفضل في تحرير بلدنا.
وأكد ان أهلنا المصريين في الكويت يساهمون في بناء هذا البلد، مقدما التهنئة للشعب المصري بنجاح الجولة الاولى من الانتخابات البرلمانية لاستكمال خارطة المستقبل.
وختم كلمته بالقول «سنقف مع مصر كما وقفت معنا وستظل مصر كبيرة برجالاتها وكفاءاتها وتاريخها العظيم».