Note: English translation is not 100% accurate
مبارك الرزوقي وعطاف المطوع حازا إعجاب الـ «UNDP» لمشروعهما ضمن برنامج «إعداد القياديين» في الأردن
«ري تاير».. صناعة شبابية كويتية بحتة تضمن حلولاً مبتكرة لمشكلة إطارات «أمغرة»
1 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء








«أمغرة» أكبر مقبرة للإطارات في العالم وتجاهلها يفاقم خطورتها
نتائج المشروع ستوضع في دراسة شاملة وستوجه إلى الجهات المعنية
الحلول تنوعت بين إنشاء حديقة متكاملة واستخدام الإطارات في الديكورات الداخلية وصناعة الأحذية والعوازل وملاعب الأطفال
غياب التوعية البيئية والمسؤولية الاجتماعية وعدم متابعة الجهات الحكومية أبرز مشاكل تفعيل إعادة التدويردارين العلي
«وضعنا على عاتقنا مسؤولية تمثيل الكويت، وواجب نقل ثقافة أهلها، ونجحنا في ذلك على أحسن صورة»، هكذا علق مبارك الرزوقي وعطاف المطوع الشابان الكويتيان على الانطباعات حول مشروعهما «ري تاير» الذي قدماه ضمن مشاركتهما في برنامج إعداد القياديين الشباب الذي نظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP» في الأردن خلال أكتوبر الماضي واستمر لمدة أسبوع بالتعاون مع «أم بي سي الأمل».
ويأتي مشروع الفريق الكويتي ضمن مشاريع لـ 15 فريقا مؤلفا من 37 مشاركا من 18 دولة عربية طرحوا مشاكل بلادهم الخاصة بالتنمية المستدامة والاستدامة البيئية، حيث حاز المشروع الكويتي إعجاب لجنة الحكم بعد تقديمه بأسلوب مبتكر لمشكلة «إطارات امغرة» التي تحوي 7 ملايين إطار ما يجعل منها مشكلة بيئية وصحية في آن معا، وكيفية معالجتها بحلول تقوم على إعادة التدوير والتوظيف عبر أفكار ابداعية مبتكرة تساهم في الاستفادة من الطاقات الشبابية.
وتتنوع الحلول التي طرحها أعضاء الفريق في مشروعهم بين الفني كاستخدام هذه الإطارات في الديكورات والحدائق وغيرها، وما بين التصنيعي في إعادة تصنيع هذه الإطارات للاستفادة منها كعوازل أو في السلالم وملاعب الأطفال وغيرها الكثير من الاستعمالات التي سيضعها أعضاء الفريق في خطة متكاملة تدعمها حملة إعلامية مبتكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتم من خلالها التوجه إلى الكثير من الجهات المعنية بهذه الحلول كالقطاع النفطي وبلدية الكويت ووزارة الشباب وغيرها.
أهمية المشاركة في البرنامج، وكل ما يتعلق بالمشروع الذي قدمه الرزوقي والمطوع كانا محور اللقاء الذي أجرته «الأنباء» معهما، وهذه التفاصيل:
فكرة المشروع
بداية، أتت فكرة المشروع وفق الرزوقي والمطوع تحت عنوان «ري تاير» انطلاقا من حجم المشكلة البيئية التي تعاني منها البلاد كون أكبر مقبرة للإطارات في العالم في أمغرة بحوالي 7 ملايين إطار وهي تهدد بكوارث بيئية وصحية جمة تؤثر على البلد وعلى موقعه في سلم الاستدامة البيئية المطروحة حاليا على المستوى العالمي بشكل كبير.
وأشارا إلى أن «الفكرة تقوم على أن المشكلة بحقيقتها وواقعها كبيرة جدا وعدم التفات الناس إلى خطورتها وتداعياتها جعلها من آخر الاهتمامات، إلا أنه وبالرغم من ضخامتها تصبح بسيطة جدا إذا تم التفكير الجدي بالتعامل معها ومعالجتها عبر حلول مبتكرة ومتنوعة تساهم أولا باختصار الضرر البيئي، ومن ثم تعود على البلاد بعوائد مادية واقتصادية متميزة».
خطة عمل متكاملة
وذكر أعضاء الفريق أن «هذه الحلول ستوضع في دراسة شاملة ومتكاملة ببرنامج خاص سيتم التوجه به إلى الجهات المعنية سواء الخاصة أو الحكومية والمؤسساتية كالقطاع النفطي ووزارة الشباب والهيئة العامة للبيئة وبلدية الكويت والمشروعات الصغيرة، ضمن خطة عمل متكاملة لوضع هذه الحلول موضع التنفيذ، مصحوبة بخطة إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأسلوب مبتكر يقوم على سلسلة من الحلقات التي تظهر أن كثرة الكلام في إيجاد الحلول ليست مجدية، وإنما الفعل والتطبيق هو الكفيل بحل المشكلة وذلك عبر تنفيذ نماذج للحلول على أرض الواقع ونقلها إعلاميا عبر هذه الحلقات بأسلوب مبتكر بعيد عن الدراما والتهويل».
حلول مبتكرة
وتقوم هذه الحلول كما يقول الرزوقي والمطوع على إعادة تدوير وتوظيف الإطارات المهملة واستخدامها بطرق مجدية إما عبر إعادة تصنيعها أو عبر استخدامها كما هي في الواقع بأسلوب مبتكر يتم من خلاله استغلال أفكار وطاقات الشباب واستقطابهم باتجاهين، الأول خاص بنشر الوعي، والثاني باتجاه التنفيذ والتطبيق العملي في حل المشكلة حتى تكون الحلول «صناعة كويتية شبابية بحتة».
وأضافا «تتنوع هذه الحلول ما بين إنشاء حديقة متكاملة تقوم بأكملها على الإطارات، واستخدام هذه الإطارات في الديكورات الداخلية وفي تصميم السلالم وصناعة الأحذية والعوازل وفي ملاعب الأطفال، وكذلك في إيجاد سوق لإعادة التصدير وغيرها الكثير من الحلول التي من شأنها إنهاء المشكلة مهما كبر حجمها».
وتابعا «ومن الأفكار التي سيتم طرحها ضمن هذه الحلول وفي إطار نشر الوعي البيئي هي إجراء مسابقات لطلاب المدارس والجامعات لاختيار افضل فكرة للتعامل مع الإطارات وإعادة استخدامها بشكل فني ابتكاري».
غياب التوعية والمسؤولية
ويعلم أعضاء الفريق أن هذه المشكلة ليست جديدة وتمت إثارتها في الكثير من المواقف خصوصا أثناء الحرائق التي وصفوها بالمفتعلة للاستفادة من بيع الأسلاك الحديدية الموجودة في الإطارات، إلا أن أحدا لم يتعامل مع حلها بجدية ما أدى إلى تفاقمها بما يترتب عليها من أضرار بيئية وصحية واقتصادية.
وربما التوعية بإعادة تدوير واستخدام هذه الإطارات تفتح بابا وفق أعضاء الفريق إلى أمور أخرى ذات أهمية، معتبرين «أن غياب التوعية البيئية والمسؤولية الاجتماعية وضعف الحس البيئي بالإضافة إلى عدم متابعة الجهات الحكومية المعنية من أبرز مشاكل تفعيل مسألة إعادة التدوير بالرغم من وجود بعض الشركات المعنية بذلك في البلاد سواء الخاصة بإعادة تدوير الأوراق أو القوارير البلاستيكية، وغيرها إلا أن الأمر غير مفعل ولا يتم التعاطي معه بوعي ومسؤولية».
الحل بأسلوب فكاهي
تميزت طريقة عرض الفكرة والمشروع على لجنة تحكيم برنامج الأمم المتحدة بالاختلاق والابتكار إذ غلب عليها الطابع الفكاهي حيث قام أعضاء الفريق بطرح الفكرة عن طريق تصوير فيديو لمقطع إخباري يعلن عن حرائق «أمغرة» وما يمكن أن تسببه من مشاكل وذلك بأسلوب مبسط حيث تم عرض المشكلة والحلول والأهداف وكيفية تحقيقها في 4 دقائق ونصف الدقيقة حازت إعجاب اللجنة التي لم يكن لديها أي تعليق سلبي سواء على الطرح أو المضمون، وإنما قدمت بعض النصائح والإرشادات والإضافات حتى تكون الفكرة متكاملة، وتم عرض الفكرة على موقع «ام بي سي الأمل» التي كانت شريكا في البرنامج.
«إعداد القياديين».. طريق للتعلم والابتكار
حول المشاركة في برنامج إعداد القياديين الشباب، قال مبارك الرزوقي وهو خريج احدى الجامعات الأميركية، وعطاف المطوع وهي طالبة في السنة الأخيرة في كلية الحقوق انهما لم يتوقعا أن يكون البرنامج بهذا الشكل الذي فتح عيونهم على الكثير من المشاكل في العالم العربي، ما يظهر أن المشاكل الموجودة في البلاد بسيطة جدا، ولكن بالرغم من ذلك يجب حلها كي لا تتفاقم وتصبح اكثر خطورة كما في باقي الدول، مشيرين إلى الروح الأخوية التي سادت بين جميع المشاركين في البرنامج خلال جميع مراحله سواء في الزيارات الميدانية التي تعلموا منها كيفية الإبداع والابتكار، أو من خلال ورش العمل والجلسات الخاصة بأنشطة البرنامج حيث تم تبادل الكثير من المعارف والتعرف على الثقافات المختلفة، ما يثبت أن أسبوعا تعيشه خارج بلدك كفيل بتعليمك أمورا لن تتعلمها داخل بلدك خلال سنة.
السري: الشباب النسبة الكبرى عالمياً ونعمل على تمكينهم لمراكز القيادة واتخاذ القرار
تحدثت المسؤول المعني بشؤون الشباب في مكتب الكويت لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاطمة السري خلال اللقاء عن استراتيجية البرنامج العامة بأنها «تندرج ضمن استراتيجية المنظمة عالميا في وضع خطة عمل للتنمية في جميع الدول كل وفق طبيعتها والخطة العامة للدولة نفسها».
وقالت إنه «في العام 2012 التفت العالم بأسره إلى أن التركيبة السكانية يغلب عليها الطابع الشبابي بنسبة 70% ما حدا بالبرنامج إلى وضع أول استراتيجية عالمية بشأن الشباب في 2014 وحتى 2017 ضمن الاستراتيجية الرئيسية للبرنامج في تنمية المجتمعات واختصت تلك الاستراتيجية بتمكين الشباب من النواحي الاقتصادية والتميز المجتمعي والعمل الخاص العمل التطوعي».
ولفتت إلى أن «التوجه نحو الشباب في المشاركة المجتمعية لأنهم النسبة الكبرى من المجتمع وهم قياديو المستقبل وبالتالي يجب تأهيلهم وتحضيرهم لتولي زمام المسؤولية في مراكز اتخاذ القرار».
وأوضحت أن العام الماضي بدأن «الأنشطة الخاصة بتطبيق هذه الاستراتيجية وبدأ العمل بالبرنامج الأول الذي سمي بـ «الملتقى الابداعي» في يونيو الماضي في عمان حيث مقر المكتب الإقليمي للدول العربية بمشاركة شباب وشابات من 18 دولة حيث تمت إقامة ورش عمل تهدف لمساعدة الشباب على إظهار إبداعاتهم وإمكانياتهم ومساعدتهم على الاطلاع على ما هو موجود حولهم عبر تبادل الأفكار والمشاركة الميدانية فيما بينهم».
أما بخصوص «إعداد القياديين الشباب» الذي نظمه البرنامج في عمان أكتوبر الماضي وشارك فيه المبارك والمطوع ضمن 37 شابا من جميع الدول العربية فقالت السري: «انه استمر لمدة أسبوع وتخللته برامج وورش عمل تهدف إلى تنمية الحس القيادي لدى الشباب كونهم قياديي المستقبل والتركيز على التنمية المستدامة في تفكيرهم»، لافتة إلى انه «تم توزيع المشاركين إلى فرق لتقديم مشاريع تخدم التنمية المستدامة كل وفق المشاكل التي تعاني منها منطقته لاختيار افضل فكرة من قبل لجنة حكم مختصة تختار على أساس سرعة إنجاز الفكرة وطرحها وقابليتها للتطبيق وحجم الصعوبات أمامها وتقبل الحكومات المعنية لها»، مشيرة إلى انه «عادة ما تتم متابعة الفكرة التي تم اختيارها من قبل البرنامج للتأكد من سير العمل على تطبيقها وتسهيل مهمة الشباب في إيصال فكرتهم إلى موقع القرار في الدولة لوضعها موضع التنفيذ».
وذكرت أن «المشاركة في البرامج المشابهة يتم عبر تقديم طلبات إلى الأمم المتحدة بناء على إعلان ينشر في وسائل الإعلام ويتم اختيار المتأهلين للمشاركة بعد سلسلة من المقابلات تقوم بها عدة لجان تراتبية في برنامج الأمم المتحدة بهدف اختيار الشخص الذي سيمثل بلاده في البرنامج والذي تتوافر فيه الشروط الخاصة بالفكرة العامة لكل برنامج»، مشيرة إلى أن «اختيار الرزوقي والمطوع جاء من ضمن 50 متقدما من الكويت قدموا استمارات المشاركة لتمثيل البلاد».
وعما سيقدمه البرنامج في المرحلة المقبلة، قالت إنه «على موعد في ديسمبر المقبل مع إطلاق تقرير التنمية البشرية العربي وسيشمل كل ما يتعلق بالشباب والبرامج المعدة بشأنهم في كل دولة وسيرافق الإطلاق عدد من المشاريع التي قامت بها كل دولة بما يتعلق بالشباب ولاقت ترحيبا ونجاحا فيها».