لأنها نصف المجتمع وأثبتت أنها تستطيع تولي مناصب قيادية وتحقق نجاحا فيها أرادت «الأنباء» تسليط الضوء عليها من خلال «نساء متميزات»
للتواصل مع الصفحة :
[email protected]
على الجمعيات النسائية العمل جنباً إلى جنب لدعم المرأة وتعزيز دورها الاجتماعي
عدم الثقة في أداء المرأة بعد دخولها البرلمان ليس مقياساً ثابتاً لعدم تلبية طموحات النساء
الفشل لا يميز بين امرأة ورجل ويجب ألا تكون النساء وحدهن تحت مجهر المراقبة
إعداد: رندى مرعيترفض رئيسة لجنة القطاع الخاص في الجمعية الصيدلية فرح صادق مقولة «المرأة عدوة المرأة»، معتبرة ان هذه النظرية قد تحبط عزيمة النساء وقدرتهن على العطاء، فالفشل لا يميز بين امرأة ورجل وفي حال فشلها في تأدية أي من واجباتها أو مسؤولياتها يجب ألا يحول ذلك دون الحرص على تشجيع المرأة ذات الكفاءة فكلنا، نساء كنا أو رجالا، معرضون للفشل في أي مهنة كانت لذا يجب ألا تكون المرأة وحدها تحت مجهر المراقبة والمحاسبة.
وتؤمن فرح صادق بأن الكويت مليئة بالطاقات والمواهب لفتيات كويتيات يجب الالتفات إليهن وتضافر الجهود لدعمهن، وهناك العديد من اللجان النسائية التي تطالب بحقوق المرأة وتدعم طاقاتها وإبداعاتها إلا أن هذا برأيها غير كاف إذ يجب على تلك الجهات أن تعمل جنبا إلى جنب من أجل تحقيق نتائج إيجابية في مجال دعم المرأة وتعزيز دورها الاجتماعي وحتى يصل صوتها بالشكل الصحيح لمن هم في مراكز اتخاذ القرار.
ولم تكتف فرح فقط بالتفكير في واقع المرأة ومكانتها الاجتماعية وما آلت إليه، بل راحت تبحث عن حقوق المرأة والمزايا التي تتمتع بها وعما تستطيع أن تحققه خاصة انها كشابة كويتية كانت لديها رؤى وأحلام لا يمكن أن تتحقق إلا إذا تحققت المساواة الاجتماعية والمجتمعية بين المرأة والرجل لقدرتهما على التطوير والتغيير في محيطهما ومن حولهما.
وعلى الرغم من حبها للعمل المجتمعي استطاعت أن تنجح في اختصاص الصيدلة الذي التحقت به عندما كان لايزال حديثا في الكويت وذلك لحبها لهذا المجال، وقد كان عدد الصيادلة الكويتيين حينذاك لا يتجاوز عدد الأصابع، واليوم وبعد 16 سنة على هذا الاختصاص لايزال عدد الصيادلة الكويتيين قليلا نسبيا ولم يصل الى 1000 صيدلاني، حيث تجدر الإشارة إلى أن عدد البنات أكثر من الشباب في هذا الاختصاص ما يدل على أن الفتاة الكويتية بارعة في أي مجال أو اختصاص نادر. وكأي مجال في الكويت هناك معوقات وصعوبات تواجه العاملين فيه ولا تمييز بين ذكر وأنثى.
وبعد التخرج في الجامعة انخرطت فرح في مجال العمل التطوعي الصيدلي، وعملت في القطاع الحكومي ومن ثم انتقلت إلى «الخاص»، وخلال هذه الفترة دخلت الجمعية الصيدلية ونشطت فيها، في محاولة منها لتذليل المعوقات التي تواجه مجال الصيدلة والمطالبة بدعم الحكومة في بعض تعديلات القوانين بما يرضي الجميع كتجار وشركات وأفراد وذلك لأن كل جهة تحاول أن تفرض رأيها وفكرتها دون النظر لمصالح الجهة الأخرى، وكانت جميع المطالبات تصب في مصلحة تحسين واقع الصيدلاني الكويتي بشكل خاص ومهنة الصيدلة بصفة عامة.
ومن خلال عملها النقابي استطاعت الاحتكاك بالمجتمع بشكل أشمل وأوسع وتعرفت من خلاله على المعوقات التي تواجه المرأة الكويتية في شتى المجالات، وراحت تعبر عن هذه الآراء والأفكار من خلال كتابة المقالات او التغريدات على مواقع التواصل، وكانت أفكارها وتوجهاتها وإيمانها بدور المرأة الاجتماعي الدافع الرئيسي لتطوعها في مجال العمل الاجتماعي النسائي من خلال الرابطة الوطنية للأمن الأسري التي انضمت إليها مؤخرا.
وترى فرح ان العمل التطوعي عمل شامل ولا يميز بين مجال وآخر، وفي مجال حقوق المرأة المدنية هناك قصور لبعض الفئات من النساء ولا توجد مساواة في تطبيق الدستور بين المرأة والرجل، وعلى الرغم من أن الدستور كفل هذا الحق ونص على المساواة، وما كان منها إلا ان انضمت إلى رابطة «رواسي» كونها تعنى بالمجتمع والمرأة والأسرة الكويتية، ومن خلال هذه التجربة استطاعت فرح صادق أن تحجز مكانتها كمستشارة في لجنة المرأة البرلمانية خلال دور الانعقاد الماضي.
واليوم وإلى جانب عملها في المجال العلمي الذي اختارته فهي ناشطة اجتماعية بارزة في المجال النسائي وترى أن عدم الثقة في أداء المرأة خاصة بعد دخولها البرلمان ليس مقياسا ثابتا إذ ان عدم قدرة هذه التجربة على تلبية طموحات النساء يجب ألا يكون الفصل في هذا المجال فنحن نحتاج إلى إعادة تعزيز الثقة بين النساء ووضع «القسوة في الحكم على المرأة» جانبا، مؤكدة ان أحد أسباب عدم وصول المرأة إلى حقوقها المدنية في المجتمع هو عدم الإيمان بحقوق المرأة وقلة الوعي، فالمتصديات يجب أن يكن ممن عشن معاناة الناس، وألا يكون ذلك بهدف الظهور الإعلامي وحسب، بل على الناشطة المطالبة بالحقوق وأن تكون قوية وصارمة وديبلوماسية في الوقت نفسه.
وتوضح أن هناك تغييرا في مفهوم دعم المرأة في المجتمع من خلال توليها بعض المناصب الإدارية، لذا يجب أن تعزز نظرة المرأة لنظيرتها وأن تكون قادرة على مؤازرتها من خلال الابتعاد عن الشخصانية وأن تكون ممارسة النشاط الاجتماعي واقعية بما يفيد الجميع، بعيدا عن المجاملات والتكسبات. قدوة نسائية
برز اسم د.خديجة المحميد في مجال العمل النسائي، فهي باحثة كويتية في الفكر الإسلامي وناشطة في مجال حقوق المرأة، تخرجت في جامعة الكويت ـ بكالوريوس رياضيات، عملت في التدريس لمدة ثم تفرغت للعمل الاجتماعي الفكري الإسلامي فهي داعية إسلامية منذ عام 1972.
وتترأس المحميد مجلس إدارة الرابطة الوطنية للأمن الأسري «رواسي»، والتي تهدف إلى الدفاع عن حقوق الأسرة اجتماعيا وتشريعيا لتحقيق الأمن الأسري في المجتمع الكويتي، كما انها رئيسة لجنة إنصاف المواطنة الكويتية وتم اختيارها سفيرة الكويت للنوايا الحسنة في منظمة السلام الدولي، وشاركت في العديد من المؤتمرات والندوات داخل الكويت وخارجها بأوراق عمل مختلفة، ولها نشاطات متعددة كونها عضوا في جمعية حقوق الإنسان، وفي حركة التوافق الوطني الإسلامية.
وحصلت على شهادة دكتوراه في العلوم الاجتماعية السياسية من جامعة سندرلاند بإنجلترا عام 2005، وساهمت بعدد من المؤلفات والمقالات والبحوث في شؤون المرأة والمجتمع والتنمية، ومن أبرز مؤلفاتها «حركة تغريب المرأة الكويتية»، و«المرأة المسلمة ومتطلبات التنمية والبناء» و«مشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني ـ المحور الثقافي»، و«إلى دعاة الخير ورعاة التغيير»، وقدمت رسالة دكتوراه متميزة في مجال حقوق المرأة السياسية وتضمنت الرسالة استبيان آراء فقهاء ينتمون إلى مختلف المدارس الإسلامية الرئيسية، وأثبتت من خلالها أن وجود المرأة المسلمة الفاعل في ساحة الأحداث السياسية بات يدرك ضرورته كثير من الفقهاء والمنظمات الحقوقية بل وعامة الناس.
وفي عام 1994 قدمت المحميد دراسة تتعلق بحق المعاشرة الزوجية للسجين وزوجته، وسمحت على أثرها وزارة الداخلية الكويتية للسجناء بممارسة حقوقهم الزوجية في هذا الخصوص.
أخبار المرأة
عقد اجتماع تنسيقي في اللجنة الثقافية النسائية تم خلاله الاتفاق على تنظيم المقترحات الخاصة بالحقوق المدنية للمرأة وتجميعها لتقديمها لمجلس الأمة خلال فترة وجيزة، كما سيتم العمل على تشكيل لجنة المرأة ولجنة ذوي الاحتياجات الخاصة.
تشارك المحامية عذراء الرفاعي مساء اليوم في ندوة «المرأة في قانون الأحوال الشخصية» التي تنظمها الرابطة الوطنية للأمن الأسري للحديث عن حق المرأة في الإسكان وعن الأحكام الشرعية الخاصة بها، وذلك بمشاركة المحامي عادل القربان.
تعود الفنانة مريم الصالح من جديد إلى العمل في «بائعة النخي» الذي يجمعها بالفنانة القديرة حياة الفهد، وذلك بعد توقفها لعدة سنوات عن التمثيل بعد رحلة علاج إلى أميركا. وأعربت الصالح عن استعدادها لدخول موقع التصوير، مشيدة بالتسهيلات التي توفرها لها الشركة المنتجة وهي شركة المجموعة الفنية للإنتاج الفني.
همسات نسائية
٭ كوني المرأة التي تريدين أن تقتدي بها ابنتك، والتي تريدين لابنك زوجة مثلها، كوني أنيقة وخلوقة لتحصدي الاحترام لا الانتباه، فالاحترام يدوم والانتباه يزول.
٭ قوة المرأة لا تقتصر على مدى قدرتها على التحمل قبل انكسارها، بل على قدرتها على الصمود وتخطي صدماتها بكل عزم وصبر وإصرار وقوة، فالمرأة المنكسرة هي الأخطر لأنها تعرف مسبقا أنها قادرة على الاستمرار.