Note: English translation is not 100% accurate
ضرورة وجود آلية تقنن استخدام وسائل التواصل وتمنع دفع المجتمع إلى الانجرار للفتن
الجلسة الحوارية لجمعية الإخاء: التسامح قيمة تربوية وأخلاقية يجب نشرها في المجتمع وسد أي ذريعة لزرع الكراهية ومنع المخربين من تأجيج الفتن
6 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء









معرفي: الاتفاق مع الأندية الرياضية لوضع إعلانات في الملاعب تحض على قيم التسامح والترابط بين أفراد المجتمع
الصالح: التناحر الذي يعيشه المجتمع نتيجة ارتباط الناس بالقضايا الإقليمية وتأثيرها علينا
النشمي: الدين الإسلامي هو دين التسامح حيث كانت الأديان تتعايش بأمان وسلام
الصايغ: وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت معاول هدم في المجتمع
التسامح بين أفراد المجتمع في مواجهة دعاة الفتنة وزرع الأحقاد والبغضاء والتناحر بين أبناء الوطن
تأسيس نادٍ بالتنسيق مع الأمم المتحدة لتخصيص خبراء لتدريب أفراد المجتمع على الوسائل التي تؤدي لنشر ثقافة التسامح
اقتراح بعمل احتفال بيوم التسامح العالمي في جميع المدارس يوم 16 الجاري
محمود الموسوي
نظمت الجمعية الكويتية للاخاء الوطني جلسة حوارية في ديوان معرفي بالدسمة امس الاول بعنوان «التسامح في اختلاف الكويتيين»، بحضور عدد من الشخصيات الدينية والاكاديمية والاعلامية، لإبداء ارائهم ووجهات نظرهم حول كيفية ارساء قيمة التسامح في المجتمع.
في البداية، اكد رئيس الجمعية موسى معرفي ان الهدف من انشاء الجمعية هو تنوير أفراد المجتمع بأهداف الجمعية والمساهمة في إبراز صورة الكويت الحضارية عربيا ودوليا، بجانب العمل على تكريس القيم الفاضلة في المجتمع ودعم الجهود الإصلاحية الشاملة في جميع المجالات على أساس ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، وتنمية ثقافة التآخي والتعاون والتكافل والتأكيد على قيم الوسطية واحترام الآخر ونبذ سياسة الإلغاء والتهميش، وتعزيز الوحدة الوطنية وتوطيد العلاقات والروابط الاجتماعية بين جميع فئات المجتمع.
وأشار معرفي الى ان هذه الجلسة الحوارية هي الثالثة التي تقام من اجل استسقاء آراء المختصين، للوصول الى رؤى مشتركة حول القضايا المطروحة، ومنها قضية التسامح بين افراد المجتمع في مواجهة دعاة الفتنة وزرع الاحقاد والبغضاء والتناحر بين ابناء الوطن.
وكشف عن عدد من الخطوات العملية لطرح موضوع التسامح من خلال الاتفاق مع الاندية الرياضية لوضع اعلانات في الملاعب تحض على قيم التسامح والترابط بين افراد المجتمع الواحد، مضيفا انه تم ارسال كتاب لوزير التربية د.بدر العيسى باقتراح لعمل احتفال بيوم التسامح العالمي في جميع المدارس يوم 16 نوفمبر الجاري، لافتا الى انه جار تأسيس ناد بالتنسيق مع منظمة الامم المتحدة من اجل تخصيص الاخيرة خبراء ومختصين لتدريب افراد المجتمع على الطرق والوسائل التي تؤدي الى نشر ثقافة التسامح والترابط بين الكويتيين.
من جانبه، اكد الوزير الاسبق د. عبدالهادي الصالح ان ديننا الاسلامي يدعو الى التسامح بين الجميع دون النظر الى اصل الانسان وفصله، كما ان تأسيس الكويت جاء نتيجة التنوع الثقافي، حيث اننا قبائل متنوعة، ولكن منذ القدم كان الكويتيون يشاركون بعضهم البعض في كل مناحي الحياة، حتى جاء الدستور الذي رسخ اسس المساواة وعدم التمييز بين افراد المجتمع.
وأوضح ان التناحر الذي يعيشه المجتمع نتيجة لارتباط الناس بالقضايا الإقليمية وتأثيرها علينا، حتى وصل بالمجتمع الى العنف الجسدي، مضيفا اننا الآن تحت مظلة الجمعية التي تدعو الى تنمية ثقافة التسامح والمساواة.
وتساءل الصالح: «هل مفهوم التسامح الذي اقرتها الامم المتحدة يتعارض مع ديننا وثقافتنا، في مقابل من يدعو الى الغاء الآخر؟ وما مسؤولية السلطات ومؤسسات المجتمع المدني في اظهار قيم التسامح والمحبة والاخاء؟
بدوره، قال صادق الصايغ ان افتقاد المجتمع لقيم التسامح وإحلال التباغض بدلا منها يعود في بعض اسبابه الى وسائل التواصل الاجتماعي، التي اصبحت معاول هدم في المجتمع، من خلال ما تتناقله من اخبار ومعلومات تثير الطائفية والقبلية والفئوية، مطالبا بضرورة وجود الية تقنن استخدام تلك الوسائل، وتمنع المخربين من دفع المجتمع الى الانجرار الى مثل تلك القضايا المثيرة والمؤدية الى الفتن والكراهية.
وقال التربوي اسعد خريبط ان اول من حض على التسامح هو ديننا الاسلامي، حيث حض القرآن الكريم على التسامح والتعارف، والمجتمع الكويتي جبل على مثل هذه القيم منذ القدم، ولكن القضايا الخلافية بدأت تنتشر في السنوات الاخيرة، وذلك بفعل جهات خارجية تريد ان تستغل ذلك وتؤجج الساحة، لانشغال المجتمع بقضايا جانبية بعيدا عن دورنا الاساسي.
وأضاف ان افضل الطرق لمعالجة هذه الظواهر السلبية وترسيخ قيم التسامح هو من خلال وسائل الاعلام المختلفة ووزارة التربية من خلال المدارس، وخطباء المساجد، ومساهمة مؤسسات المجتمع المدني.
من جانبه، قال د.عجيل النشمي ان الدين الاسلامي هو دين التسامح، حيث كانت الاديان تتعايش بأمان وسلام، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يشارك اليهود في دفن موتاهم، والخلفاء يشاركون النصارى في احتفالاتهم. وقد تألمت كثيرا عند طرح كلمة عودة التسامح الى المجتمع، فقد كنا في السابق نعيش في بيت واحد دون ان ننظر الى من حولنا بنظرة طائفية او فئوية او قبلية، بل اخوة متحابين متعايشين، ولكن مع شديد الاسف استطاعت وسائل التواصل الاجتماعي ان تقوم بزرع الفتن والشحناء والبغضاء بيننا، داعيا الى ضرورة الاستعانة بأشخاص متخصصين لمواجهة الشواذ من الناس ممن يتصدرون تلك الوسائل الاعلامية، لافتا الى اننا بحاجة الى توجيه تربوي من خلال المناهج التي لها دور في تعزيز الكثير من القيم السامية، بالإضافة الى وسائل الاعلام المختلفة، التي تستطيع ان تضع خطة لنشر التسامح.
ورأى المحامي عبدالعزيز طاهر ان الحل الانجع لمواجهة السلوكيات المنحرفة في المجتمع يتطلب وضع قانون يتناسب مع تلك السلوكيات، رافضا ان يكون المصدر الأساس هو الدين لان لوجود اختلاف بين المذاهب.
من جانبه، بين عمار كاظم ان هناك جانبين احدهما يتعلق بالمفهوم والوعي وهو من شأن الاسرة والبيئة، وجانب آخر عملي يتطلب ترسيخ قيم التسامح عمليا من خلال تسامح الأب مع كافة افراد الاسرة، والمعلم مع تلاميذه، والإمام في المسجد مع رواده، لافتا الى ان الدولة لم تقم بتبني قضية التسامح من خلال وسائلها المختلفة.
بدوره، اقترح عبدالمحسن مظفر ان تقوم الجمعية بعمل زيارات الى جميع الدواوين في الكويت لنشر روح التفاهم والتسامح، لأنها الوسيلة الأفضل في التواصل مع كافة شرائح المجتمع.
وشدد الشيخ احمد حسين على ضرورة اختيار المنهجية العلمية الصحيحة في نشر قيم التسامح في المجتمع، مع التأكيد على اختيار اشخاص متخصصين يستطيعون التعامل مع آفة الكراهية والبغضاء المنتشرة بين افراد في المجتمع.
من جهته، اوضح عبدالحسين السلطان ان موضوع التسامح واسع، لذلك لابد ان نبحث عن آليات في كيفية التعامل مع اسباب الغلو والتطرف، لافتا الى ان قضية التسامح اخلاقية تربوية في المقام الاول، فالأسرة والمدرسة مسؤولون عن تعزيز روح التسامح. داعيا السلطان جمعية الإخاء الى اقامة ورش عمل في المدارس وخصوصا في المرحلة الثانوية، مع ضرورة ابراز قيم التسامح في المناهج الدراسية والأنشطة التربوية.
من جانبها، أوضحت اقبال الأحمد ان الجانب التشريعي والقانوني يجرم العنصرية والطائفية، لذلك لابد ان نفعل القوانين ونطبقها على من يريدون تفرقة المجتمع وبث الفتن والبغضاء بين افراده. ودعت الى تشكيل فرق عمل من الشخصيات الوطنية من اجل التدخل السريع لامتصاص الاحتقان والتخفيف من حدة تداعياتها.