Note: English translation is not 100% accurate
المطيري: بالتكاتف نجحت الإرادة الكويتية في مواجهة أكبر كارثة بيئية عقب الاحتلال العراقي
6 نوفمبر ذكرى إطفاء آخر الآبار النفطية الكويتية
6 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

دارين العلي
يجتمع العالم في السادس من نوفمبر من كل عام حول اليوم العالمي لحظر استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية، والذي يصادف تاريخ إطفاء آخر الآبار النفطية التي أشعلها النظام العراقي قبيل انسحابه من الكويت في فبراير 1991. وبهذه المناسبة قال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري ان هذا اليوم يشكل منعطفا كبيرا في التاريخ الحديث للكويت، كما انه علامة على قدرتها الصلبة في مواجهة الصعاب حيث كانت الكويت مسرحا لأكبر كارثة بيئية عرفها العصر الحديث بسبب حرق أكثر من 700 بئر نفطية وسكب ملايين من براميل النفط في مياه الخليج العربي، وانه بالتكاتف وروح الفزعة نجحت في تخليد ذكرى هذا اليوم في ضمير المجتمع الإنساني وان تجعل من هذه الكارثة المدمرة للبيئة نقطة تحول لحماية البيئة وتجنيبها الضرر والدمار في الحروب والصراعات المسلحة.
وتذكر المطيري عن موقف الكويت وصاحب السمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في قمة الأرض بريو جانيرو في يونيو 1991 ودعوته للمجتمع الدولي بإصدار التشريعات اللازمة التي تؤكد ان الدمار المتعمد للبيئة جريمة ضد الإنسانية يجب معاقبة مرتكبيها بأشد العقوبات، لافتا الى ان الضغوط التي مارستها الكويت وجهدها الديبلوماسي ومطالبتها الحثيثة أدت الى استجابة المجتمع الدولي لرغبتها فأقرت منظمة الأمم المتحدة في العام 2001 السادس من نوفمبر يوما عالميا لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية.
وبين المطيري ان هذه الذكرى تثبت أمرين، الأول قدرة أبناء الكويت بالتكاتف والتلاحم على تخطي المصاعب ومواجهة التحديات مهما تعاظمت، ومن جهة أخرى تؤكد رسوخ مكانة الكويت في المجتمع الدولي ومنظماته وهو الأمر الذي تأكد خلال السنوات الأخيرة باختيار صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائدا للإنسانية والكويت مركزا للعمل الإنساني من قبل منظمة الأمم المتحدة. وأشار الى انه اثناء الحروب تصبح البيئة والموارد الطبيعية ضحايا صامتة وفق وصف برنامج الأمم المتحدة للبيئة عام 2008، لافتا الى ان هناك مئات الضحايا الصامتة للحروب، منها المحاصيل الزراعية والغابات الخضراء في فيتنام (في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي)، الحياة الفطرية في الكويت (1990 ـ 1991) الحيوانات البرية في كمبوديا (1979 ـ 1998)، والأراضي الخصبة والنظم البيئية المنتجة في عدد من الدول العربية منها السودان وفلسطين واليمن وليبيا وسورية ولبنان ومصر والعراق. وتابع: بهذه المناسبة أود ان نقدر جميعا حجم الدمار الذي لاقى بيئة الكويت وحاجتها الى التعافي، وان نتعامل برفق ورشد مع موارد البيئة من تربة وحياة فطرية نباتية وحيوانية وموارد مائية ومعالم أرضية وغيرها، واعتبار تلك الموارد ارثا يجب الحفاظ عليه للأجيال القادمة ورأسمال طبيعي يجب تنميته واستثماره، وأدعو كذلك المجتمع الدولي لحشد الجهود لتفعيل اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة، حفاظا على النظم البيئية والنوعية المعيشية والموارد الطبيعية وحث دول العالم غير الموقعة على الاتفاقية على الانضمام اليها لمصلحة الحياة في كوكب الأرض.