Note: English translation is not 100% accurate
آخر المكتشفات الأثرية في الكويت ضمن «صيفي ثقافي 4»
المطيري: اكتشاف بعض تلال المدافن في الصبيّة تحوي أثاثاً جنائزياً كاملاً
4 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
ضمن أنشطة مهرجان «صيفي ثقافي 4» اقامت الامانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، معرضا لآخر المكتشفات الأثرية للبعثات الاجنبية العاملة في الكويت، وذلك مساء امس الاول بمتحف الكويت الوطني.
وقدم المحاضرة الباحث في الآثار الإسلامية حامد المطيري وأدارها مدير ادارة الآثار والمتاحف بالمجلس الوطني شهاب الشهاب، وقال المطيري في بداية حديثه يولي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب اهتماما بالغا بالبحث الأثري على مدى العقدين الماضيين، والهدف كما هو واضح الكشف عن مراحل الاستيطان على ارض الكويت، بدأ البحث الأثري في الكويت عام 1957 على يد البعثة الدنماركية واستمر على مدى الخمسين عاما الماضية وتحقق من خلالها فهم الماضي البشري على ارض الكويت وكيف تطورت الجماعات البشرية على مر العصور من جماعات رحل كانت تجوب المنطقة الجنوبية الى مجتمعات مستقرة تمارس مختلف الحرف التقليدية وصولا الى المجتمع المدني الحالي.
وتابع: شهدت الفترة الحالية تغيرات طرأت على آلية العمل الأثري في الكويت وذلك بربط الفرق الاجنبية بمعاهدات ملزمة تنظم العمل الأثري وتحفظ للكويت حقها في كثير من الجوانب، وعليه بدأ البحث الأثري على مدى السنتين الماضيتين في سبعة مواقع اثرية منتشرة في جزيرة فيلكا وفي بر الكويت، وتعود هذه المواقع للفترة الممتدة من الألف الرابع قبل الميلاد وحتى الفترة الاسلامية المتأخرة.
واشار المطيري الى ان النتائج التي تم التوصل اليها تعكس حجم هذا النشاط، ففي جزيرة فيلكا يعتبر اكتشاف كنيسة مسيحية ومسجد اسلامي الأشهر على صعيد الآثار الاسلامية في الكويت ومنطقة الخليج العربي، كشف عن الكنيسة في موقع القصور وهي كنيسة صغيرة المساحة أبعادها 17.50×6.50م وتتكون من صحن وجوقة ترتيل، ويتم الدخول لصحن الكنيسة عبر درج مكون من خمس عتبات، وتعتبر هذه الكنيسة ثاني كنيسة يكشف عنها في الموقع، ومن خلال نتائج العمل الميداني يتضح ان جزيرة فيلكا خلال الفترة من القرن السادس الى منتصف القرن التاسع ضمت مجتمعا مسيحيا شرقيا على المذهب النسطوري، وهو مذهب انتشر في جزيرة العرب الشرقية من عمان جنوبا وحتى بلاد الرافدين، وفي محيط هذه الكنائس كشف عن عدد من المخازن والمنازل ذات الأفنية الواسعة التي تضم بداخلها حجرات للمعيشة وأخرى للاستراحة. واضاف: اما القلعة الهلنستية فقد استمر العمل فيها في كشف عن جزئها الغربي بالكامل، وتعد نتائج العمل الميداني في الجزء الجنوبي الغربي مهمة حيث كشف عن أساس لبرج يرجح انه شيد في الفترة التي أعقبت هجر القلعة الهلنستية كما كشف عن قبر اسلامي استخدم كمزار مع مطلع القرن السادس عشر للميلاد هذا ما أكدته بعض كسر الخزف والفخار، اما موقع «سعيدة» فقد كشف عن اسس مسجد يتكون من رواقين وفناء واسع، والمسجد مزود بمحرابين ومنبر، ويعتبر هذا المسجد مسجدا جامعا لأهالي القرية كانت تقام فيه صلاة الجمعة، ويعكس هذا المسجد في تخطيطه نمط المساجد البسيطة في الكويت وفي منطقة الخليج العربي خلال العصر الاسلامي المتأخر، وفي قصر الحاكم العائد للعصر البرونزي أكمل العمل الميداني في مجلس واحد فقط، ويعد هذا المجلس تمهيدا لفتح المنطقة الواقعة بين قصر الحاكم والمعبد البرجي في الموسم المقبل.
واختتم بقوله: أما منطقة الصبية فقد كشف عن بعض تلال المدافن ويحتوي احد هذه المدافن على اثاث جنائزي كامل، حيث يحوي اكثر من 600 خرزة، كما عثر في مدفن آخر على جرة صغيرة أرخت بفترة جمدت نصر. وكشف ذلك عن بئر ماء هي الأولى من نوعها في الكويت.