- بولند: ندعم جهود المؤسسة في استنهاض الشباب الأفغاني ليكون فعالاً في دعم اقتصاد بلاده
- ليدل: نثّمن دعم صاحب السمو لعمل المؤسسة ونسعى لتوطيد التعاون بين البلدين
- 150 طالباً وطالبة يدرسون في معهد المعمار والفنون الإسلامية التابع للمؤسسة
- المؤسسة تسعى لدعم الاقتصاد الأفغاني وتوفير فرص العمل وتسويق منتجات الحرفيين
دارين العلي
استضاف «بيت ديكسون» بدعوة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، فريق مؤسسة «جبل الفيروز» الخيرية في أفغانستان، حيث عقد الفريق ظهر أمس مؤتمر صحافي، للإضاءة على مساهمات المؤسسة في ذلك المجال منذ 10 أعوام، وتحظى بدعم كبير من صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد، كونها تساعد الشباب الأفغاني على العطاء والتعلم في مجال العمارة والفنون الإسلامية والحرف المحلية، حضر المؤتمر مدير المعارض في المؤسسة توماس وايد والمدير الإقليمي سكوت ليدل بالإضافة الى خريجي المؤسسة صغرى حسيني ومحمد يحيى.
وفي البداية، ثمن مدير ادارة الآثار والمتاحف في المجلس الوطني للثقافة والفنون سلمان بولند دور مؤسسة «جبال الفيروز» التابعة مباشرة للأمير تشارلز في دعمها للحرف المندثرة في افغانستان ومحاولتها استنهاض الشباب الأفغاني وحثه وإرشاده ليكون فعالا في مجتمع بلاده وفي دعم اقتصاده.
وتحدث بولند عن تاريخ المؤسسة منذ انشائها وما تقوم به من جهود في الجانبين الاجتماعي والاقتصادي مقدرا العمل الذي تقوم به في تمكين النساء الأفغانيات، حيث تمكنت احدى خريجات المؤسسة من حصد جائزة امرأة افغانستان الأولى في مجال الأعمال، مرحبا بضيوف الكويت، متمنيا ان تكون الزيارة المقبلة لهم عن طريق معرض لهذه الحرف التي يتحدثون عن دعمها والتي تلقى رواجا في مختلف أنحاء العالم ما يساهم في دعم الاقتصاد هناك.
وأوضح أن أهمية زيارة الفريق تكمن في التواصل والإضاءة على جهود هذه المؤسسة والتراث الإسلامي من خلال الحرف التي يقومون بها سواء بالخط الإسلامي او في صناعة المجوهرات او في السيراميك وأعمال النجارة.
تاريخ المؤسسة
بدوره، قدم المدير الإقليمي للمؤسسة سكوت ليدل عرضا لتاريخ مؤسسة «جبل الفيروز»، موضحا انه تم تأسيسها عام 2006 ولقيت دعما كبيرا من صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، شاكرا هذا الدعم الذي ساهم بالدرجة الاولى في بدء عمل المؤسسة في افغانستان.
وذكر ليدل تفاصيل المشروع الذي يتركز على العمل في كابول والذي بدأ بترميم حي قديم في وسط البلد حيث توجد منازل تقليدية، وامتد الى تأسيس معهد خاص للمعمار والفنون الإسلامية وهو المعهد الوحيد من هذا النوع في افغانستان وفي آسيا، لافتا الى وجود 150 طالبا وطالبة في المعهد يدرسون في أربعة مجالات وهي الخط الإسلامي، والسيراميك والنجارة وصناعة المجوهرات، حيث تستمر الدراسة لثلاثة أعوام يتسلم بعدها الطالب شهادة دبلوم دولية، مشيرا الى ان متابعة المؤسسة تستمر للطالب بعد تخرجه ومساعدته لتأسيس شركته الخاصة او للالتحاق بشركات أخرى عاملة في قطاع الحرفة.
وأوضح أن المؤسسة تعمل على دعم الاقتصاد الأفغاني وتوفير فرص العمل وتسويق منتوجات الحرفيين وتصديرها للخارج سواء الى الولايات المتحدة أو أوروبا أو دول الخليج العربي، متمنيا التوسع في المستقبل لمزيد من الأسواق التي تنمي التعامل وشراء هذه الحرف، معلنا عن معرض كبير لهذه المنتوجات سيتم تنظيمه العام المقبل في الولايات المتحدة، آملا ان يحتضن الكويت المعرض الذي يليه.
وعن الهدف من زيارة الكويت لفت ليدل إلى ان المؤسسة تربطها علاقة قوية مع الكويت منذ تأسيسها قبل 10 أعوام وأن الزيارة اتت بدعوة من وزير الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، وهو من الداعمين للفن الإسلامي، موضحا ان الزيارة تبحث اواصر التعاون خلال الاعوام العشرة المقبلة لدعم مشاريع أفغانستان وايجاد اسواق للمنتجات الافغانية الحرفية سواء في الكويت او دول الخليج الأخرى.
وحول المخاطر الأمنية التي تتعرض لها أفغانستان وان كانت تعوق عمل المؤسسة، أوضح ان أعضاء المؤسسة لا يعتبرون انفسهم مستهدفين وانما يعملون بكل حرية جنبا الى جنب مع أهالي المنطقة وطبعا يتأثرون بالحوادث الأمنية كباقي المواطنين الأفغان، مشيرا الى ان 98% من العاملين في المؤسسة والمعهد التابع لها هم من الأفغان.
وعن امكانية التوسع لأنشطة المؤسسة سواء بالخروج الى مناطق أخرى غير كابول او بتوسيع مجالات الحرف، قال ان المؤسسة تسعى الى التوسع فعلا ان من حيث المناطق أو الحرف اذ بدأت بالعمل في شمال افغانستان في مدينة المزار الشريف مع منتجي السجاد وهي منطقة مشهورة اصلا بهذه الصناعة اليدوية، وكذلك تقوم بأعمال في مدينة تدعى «باميان» وسط أفغانستان أيضا بأنواع أخرى من الحرف.
وفي معرض رده عن سؤال حول كيفية استقطاب الطلبة لتدريبهم في المعهد الخاص بالمؤسسة لفت ليدل، الى ان الامر كان في بداية تأسيس المعهد صعب نوعا ما لأنه لم يكن معروفا، أما الآن فيتقدم له سنويا نحو 800 طالب يتم اختيار 50 منهم، بعد ان بات هناك رغبة من قبل الشباب للالتحاق بهذا المعهد، مشيرا الى ان انشطة المؤسسة لا تتوقف على هذا المعهد وانما هناك مدرسة ابتدائية ومساحة عائلية خصصت لدعم الجوانب الاجتماعية للمشروع.
وعن تركيز المؤسسة على العنصر النسائي الأفغاني، لفت الى ان المؤسسة تهتم بالشباب الأفغاني بالمطلق دون تمييز، إلا ان المرأة من العناصر التي تحتاج الى دعم كبير كونها تواجه تحديات وصعوبات كبيرة في المجتمع لناحية تمكينها من الانخراط فيه، مشيرا الى ان قطاع الحرفة من أسهل القطاعات التي يمكن للمرأة الأفغانية العمل به من الناحيتين الاجتماعية والثقافية وبالتالي كان التركيز على العنصر النسائي في دعمهن لإنشاء شركاتهن الخاصة وهذا أمر نادر جدا في المجتمع الأفغاني.
جبل الفيروز
«جبل الفيروز» او «Turquoise Mountain» هي مؤسسة خيرية بريطانية الأصل تأسست عام 2006 بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز وهي من المشاريع الاجتماعية غير الربحية وتهدف لاستعادة وتجديد المناطق التاريخية وحفظ ونقل المهارات التقليدية بالإضافة الى خلق فرص عمل وتطوير المهارات وتعزيز العلاقات بين المجتمعات، وتعمل حاليا في افغانستان وميانمار.
دليل نجاح
رافق ممثلي المؤسسة خلال المؤتمر الصحافي اثنان من طلبتها الذين حققوا نجاحا ملموسا في عملهم وهم الخطاطة صغرى الحسيني وهي ممن نجحوا في فن الخط وقد حازت المركز الاول في فن الخط في المنافسة التي تنظمها بلادها، تدرس حاليا في جامعة كابول وتسعى لتأسيس شركتها الخاصة، ومحمد يحيى الذي يعمل في مجال بيع وتطوير منتجات الحرفيين وأسس شركته الخاصة في هذا الشأن، وقد شاركا في زيارة فريق «جبل الفيروز» كدليل على نجاح المعهد والمؤسسة في دعم الشباب الأفغاني.