Note: English translation is not 100% accurate
نظمتها الجمعية بعنوان «التسامح بداية التغيير والمواطنة بداية الترسيخ»في المكتبة الوطنية
معرفي من ندوة «الإخاء الوطني» : التسامح يمثل العقل الواعي بوجه التعصب
18 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء



جراغ: مطاوعة الأطفال في شراء ألعاب عنيفة كالمسدسات والسكاكين تشجع على العنف
خاجة: ضرورة العمل على ترسيخ فكرة استيعاب الآخر والتوعية بحقوق وواجبات المواطنة
الجزاف: للوصول إلى التسامح يجب التخلي عن الحسد والكره والحقد
البغيلي: الشعر والأدب لهما دور كبير في نشر قيم الأخوةمحمود الموسوي
ضمن فعاليات يوم التسامح العالمي، أقامت الجمعية الكويتية للإخاء الوطني امس الأول ندوة بعنوان «التسامح بداية التغيير والمواطنة بداية الترسيخ»، وذلك في المكتبة الوطنية، بمشاركة عدد من الشخصيات المجتمعية، حيث أدار الندوة الإعلامي خالد الخالدي.
وفي البداية، أكد رئيس الجمعية الكويتية للإخاء الوطني موسى معرفي ان التسامح يقوم على«مبدأ التعايش والقبول بالآخر وعدم إلغاء حقوق المواطنة بذريعة النظرة الضيقة والتقسيم الفئوي والديني والسياسي والخروج إلى رحابة الإنسانية واستيعاب الوطن للجميع، لأن التسامح يمثل العقل الواعي بوجه التعصب»، لافتا إلى أن «التسامح مبدأ يرتكز على مشاعر المحبة للناس جميعا على اختلاف أجناسهم وأعراقهم ودياناتهم ومذاهبهم والتعامل مع الجميع بمنظار واحد بغض النظر عن الحواجز المصطنعة والتميز المفتعل».
من جهته، قال لاعب نادي العربي محمد جراغ «إن التسامح أساسه البيت، فيجب على كل أسرة أن تربي أبناءها على هذه الفضيلة، ومن ثم يأتي دور المدرسة في تنمية هذه القيمة».
وأضاف: «إنني قد اكون متحمسا في بعض الأحيان وأفقد أعصابي في الملعب لكن قبل خروجي من الملعب اكون أنهيت أي خلاف مع من أخطأت في حقه وإلا تحولت الملاعب لساحات معارك، لأننا بالأخير زملاء في الملعب وإخوان خارجه حتى وان كنا متنافسين، لأن الرياضة أخلاق والأخلاق من ضمنها التسامح». محذرا في ختام حديثه «من مطاوعة الأطفال في شراء ألعاب عنيفة كالمسدسات والسكاكين والأسلحة المختلفة كونها تشجع على العنف وترسخ معتقدات خاطئة لدى الطفل تتعاكس مع التسامح وقبول الآخر».
من جهته، شدد المذيع في تلفزيون الكويت بسام الجزاف على أن «التسامح ليس فضيلة فحسب وإنما أعلى من مستوى منها، وكي نصل إليه يجب التخلي عن العديد من الأمور كالحسد والكره والحقد وعدم تقبل الآخر».
وتحدث الجزاف عن ان التاريخ الإسلامي يعلمنا التسامح «فرسول الله صلى الله عليه وسلم برغم الأذى الذي تعرض له من كفار قريش عندما فتح مكة قال لهم «اذهبوا فانتم الطلقاء»، ولم ينتقم منهم»، منتقدا «عرض أفلام بعينها في تلفزيون الكويت عن دون قصد تبين تغلب الخير على الشر وتنتقم منه في نهاية الفيلم وهو أمر يجب الانتباه له بأنه ليس بالضرورة لكي ينتصر الخير أن ينتقم بل بتقديم العفو على الانتقام»، مؤكدا «ضرورة زرع التسامح في نفوس الأطفال إن في المدرسة أو البيت أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي».
من جهتها، ذكرت الناشطة الاجتماعية واستشارية الجراحة في وزارة الصحة د.فاطمة خاجة أنهم أسسوا تجمع «قسم» منذ 3 سنوات للمحافظة على المدنية الإنسانية وقيم الحرية والعدالة والمساواة.
وأكدت خاجة ان «التسامح فضيلة يجب زرعها وتحقيقها لكن قبل ذلك لابد من توفير بيئة للتسامح ليس من خلال المحاضرات والندوات وإنما بإشاعته ببث واقع التعدد واستيعاب الآخر والتوعية بحقوق وواجبات المواطنة، لاسيما اننا نعيش مفاهيم مغلوطة بأن العلمانية كفر والليبرالية ضد الدين».
وطالبت: «بضرورة الاهتمام بالتعليم بداية من مناهج التربية الإسلامية التي يتم فيها التركيز على نبذ الآخر من خلال التأكيد على أن الله حبانا بالإسلام ما يجعلنا فوق الآخرين، خاصة ان هناك آيات قرآنية كثيرة تحض على التعدد والتسامح لكن لا يتم التركيز عليها بكل أسف، وحتى في التربية الوطنية لا تدرس قيم الولاء ولا قيم المواطنة»، مشددة على «ضرورة فصل الدين عن مؤسسات الدولة لحمايتها وحماية المجتمع».
بدوره، تحدث الأديب محمد البغيلي عن روايته «ضحية رأي» التي يمتزج فيها الفكر بالسياسة بعد الانتباه لمشكلة التعايش بين طلبة الجامعة على اختلاف هوياتهم الدينية والفكرية والسياسية والاجتماعية. وقال انه: «قبل الحديث عن التسامح ينبغي أن نطالع ارتفاع حالات الطلاق وأدب الحوار في البرلمان كي نحكم على وجود التسامح بين أفراد المجتمع»، مؤكدا «أن الشعر والأدب لهما دور كبير في نشر قيم التسامح لدرجة أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عفا عن شاعر يتميز بهجائه الناس بسبب بيتين طلب فيهما العفو والصفح وهو ما ينبغي أن يسود بين الناس جميعا».
ولفت إلى أن الحديث عن التسامح في وسائل التواصل الاجتماعي حتى لو زيفا فانه ظاهرة صحية نتمنى ترسيخ ثقافته، مؤكدا «ان الحوار العلمي مفتقد فهناك متدينون يرفضون آراء العلمانيين بسبب العلمانية المشوهة لدينا كونها ملاذا لا الحادا».
وزاد: «حتى المؤسسات العسكرية أدركت سيادة الثقافة المجتمعية، فنجد الحرس الوطني في الكويت أو أي دولة أخرى، يحض على تنمية المجتمع والتسامح».